ارشيف من :أخبار عالمية
الأردن تطرد سفير الإحتلال من أراضيها
قرر مجلس النواب الأردني، طرد سفير الإحتلال من عمان واستدعاء السفير الأردني من "تل أبيب". ويأتي ذلك عقب مناقشات تعقد في "الكنيست" الصهيوني بخصوص اقتراح بعض نواب اليمين نقل السيادة على الحرم القدسي من الأردن إلى سلطات الإحتلال، وأعلن رئيس "الكنيست" أن موعدا جديدا سيحدد لبلورة مقترحات يتم التصويت عليها.
وكان 47 نائبا في البرلمان الأردني قد طالبوا الحكومة الأردنية بتقديم مشروع قانون جديد لإلغاء معاهدة "وادي عربة" المبرمة بين الأردن والإحتلال دون أن تلقى دعواتهم أي تجاوب يذكر.
وحثّ النواب الحكومة على اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة وعدم السماح للحكومة الصهيونية "بالعبث بها".
وأكد نواب أردنيون ضرورة إعادة العمل بقانون خدمة العلم والجيش الشعبي "ليكون الأردن جاهزا لمواجهة أي إخطار قد تواجهه".
وكان رئيس لجنة فلسطين النيابية بالبرلمان الأردني، المائل يحيى السعود قد قال إن لجنة فلسطين في مجلس النواب أوصت بإغلاق السفارة "الإسرائيلية" بالأردن وسحب السفير الأردني من "تل أبيب". وأضاف أنه "في حال لم تأخذ الحكومة الأردنية القرارات الكافية لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس فإننا سنعمل على إسقاطها من خلال حجب الثقة عنها".
وفي سياق متّصل، يعقد مجلس الجامعة العربية اجتماعاً طارئاً اليوم الأربعاء على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة ليبيا (الرئيس الحالي لمجلس الجامعة) وحضور السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة وذلك لبحث التحرك العربي المطلوب في مواجهة الهجمة الاسرائيلية الشرسة على المسجد الاقصى والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
وأوضح الأمين العام المساعد لدى الجامعة العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح أن "هذا الاجتماع يعقد بناء على طلب دولة فلسطين وبدعم من مصر نظرا للوضع الخطير في مدينة القدس والمخاطر الشديدة التي يواجهها المسجد الأقصى حيث قام عدد من رجال الأمن والسياسة ورجال الدين اليهودي المتعصبين للغاية اليوم باقتحامات للمسجد الأقصى والاعتداء على المصلين والمرابطين والمتواجدين في داخل المسجد وساحاته، الأمر الذي أدى الى اصابة العديد منهم واعتقال عدد آخر".
وقال صبيح، في تصريحات للصحفيين في مقر الجامعة العربية إن "الوضع في المدينة المقدسة أصبح خطيرا وخاصة بعد أن وضع بعض أعضاء الكنيسيت السيطرة والسيادة على المسجد الأقصى لاسرائيل، بالاضافة الى محاولات سحب الولاية على المسجد الاقصى والمقدسات من الاوقاف الاردنية الى اسرائيل".
وأضاف إن "هذا العدوان يأتي ضمن سلسلة اعتداءات متكررة نرصدها يوميا على المسجد الاقصى والمقدسات، بالاضافة الى الحديث عن التقسيم والانفاق تحت المسجد الاقصى ووضع الكاميرات وآلات التجسس واعتقال المصلين، وكل ذلك ضمن سياسة واسعة للنيل من المسجد الاقصى"، مشيراً الى أن "هذا العدوان الحالي على المسجد الاقصى يأتي في ذكرى المذبحة التي ارتكبها ضابط الجيش الاسرائيلي باروخ جولدشتاين في عام 1994في الحرم الابراهيمي وقتل المصلين وهم ركع في صلاة الفجر".
وقال "اذا كان هؤلاء يحاولون اشاعة الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة فهم يسيرون في طريق خطير حيث أن المسجد الاقصى والمقدسات والقدس هي محل اهتمام المسلمين والمسيحيين في العالم، وعليهم أن ينتبهوا تماما بأن المسجد الاقصى يقرر مستقبله المسلمون والمسيحيون في العالم ولن يسمحوا بهذا التطرف والعنصرية أن تنال منه".
وحمّل السفير صبيح الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي مسؤولية ردع "اسرائيل"، وقال "اننا أمام قضية تمس سلم وأمن واستقرار المنطقة وبالتالي اذا حاول البعض اشعال المنطقة فان المسؤولية تقع على مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون".
ونبّه الى اهمية اجتماع مجلس الجامعة لدراسة العدوان الاسرائيلي من كافة جوانبه وتدارس التحرك اللازم والمناسب، مشددا في هذا الصدد على أمرين مهمين أولهما ضرورة تحقيق المصالحة الفلسطيية – الفلسطينية باعتبار انها باتت فرض عين على جميع الاطراف للعودة الى الوحدة الوطنية، اما الامر الآخر فهو ضرورة تفعيل قرارات القمم العربية لدعم المقدسيين ونناشد بتنفيذ هذه القرارات لمواجهة هذا العدوان الخطير والمستمر والذي حشدت له الاموال والامكانيات الطائلة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018