ارشيف من :أخبار عالمية
البحرين: تصريحات وزير حقوق الانسان تثير غضب المعارضة
قالت دائرة الحريات وحقوق الإنسان في جمعية "الوفاق الوطني الإسلامية" إن وزير حقوق الإنسان في البحرين قدم معلومات وتصريحات مهينة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان بالبحرين، والتي تعرض لها في مؤتمره الصحفي يوم 25 فبراير 2014.
وأوضحت أن مسؤولاً في هذا الموقع يفترض فيه العمل على حماية حقوق الإنسان، والمعلومات التي قدمها تعطي خيارين لا ثالث لهما، فإما أن يكون ما يقوله تدليس لأنه يعلم بالإنتهاكات،أو أنه لا يعلم بها فهو لا يقوم بعمله على الوجه الصحيح.
وحول تأكيده بأن "الدولة لا ترضى بالتعذيب"، قالت دائرة الحريات وحقوق الإنسان إن "هذا التصريح يعد مهينا و سطحيا، إذ أن جريمة التعذيب أوالمعاملة اللاإنسانية أو القاسية أوالمهينة أو الحاطة بالكرامة، قد أثبتتها تقارير دولية ذات مصداقية عاليه منذ عقود من الزمن، وكان آخرها تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق الذي سمعه وتسلم نسخة منه ملك البلاد في 23 نوفمير 2011".
وأوضحت أنه "منذ صدور تقرير لجنة التقصي قبل عامين الى الان وبرغم اشتماله على عدد 58 قصة تعذيب، و اجراء فحص طبي لما يقارب 300 ضحية من مجموع 600 ضحية تحدث عنها التقرير، إلا اننا لا نجد أي اجراء رسمي جرم أحداّ من منتسبي السلطات الامنية أو العسكرية او المدنية بمثل هذه الجريمة. فكيف لا ترضى الدولة بالتعذيب؟!".
وحول قول وزير حقوق الإنسان البحريني بأن "المنظمات الدولية منحازة في التعاطي الحقوقي مع البحرين"، قالت دائرة الحريات بالوفاق "نحيل الوزير الى التقارير التي تصدرها هذه المنظمات المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان عن كل الدول في العالم، فكثير من هذه المنظمات الدولية غير الحكومية كمنظمة العفو الدولية ومنظمة مراقبة حقوق الانسان ومنظمة حقوق الانسان أولا، ومنظمة أطباء من أجل حقوق الانسان، ومنظمة القلم ومنظمة أطباء بلا حدود ومنظمة صحفيون بلا حدود ومنظمة الفيدرالية الدولية ومنظمة مكافحة التعذيب وغيرها تصدر تقارير بشأن انتهاكات حقوق الانسان بشكل يومي او شهري او فصلي او سنوي ولا تستثني بلدا وقعت فيه انتهاكات حقوق الانسان، بل إن المنظمات التي يكون مقرها في بلد معين تجد ان التقرير يتعرض للانتهاكات التي تتعلق بالبلد الذي تتواجد فيه المنظمة ونشاطاتها".
وأردفت "إذا أراد الوزير التحدث عن الحياد والانحياز، فعليه أن يكون حياديا ويكشف عن الجرائم التي يتعرض لها المواطنون ويعمل على تحقيق العدالة حيال الضحايا بدون تأخير او مماطلة".
وأشارت إلى أن القول بـ"حرص البحرين على التعاون مع المنظمات الحقوقية الحكومية وغير الحكومية المحلية والدولية"، هي أحدى العبارات التي تتكرر ولكنها تثير الاشمئزار والقرف، أن التعاون ليس تعاونا إطلاقا وانما إتهام لهذه المنظمات الحقوقية الدولية ويتضح ذلك من خلال منعها من دخول البحرين وعدم التجاوب من نداءاتها وعدم الرد على مراسلاتها، وما يتعلق بالمنظمات الحقوقية المحلية فإن السلطات تستهدف وتحاكم وتلاحقها كمؤسسات وكشخوص كمركز البحرين لحقوق الانسان من خلال حل المركز وسجن رئيسة الحقوقي اللامع نبيل رجب.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018