ارشيف من :ترجمات ودراسات
’معاريف’: كيف سيردّ حزب الله؟
كتب المحلل العسكري في صحيفة "معاريف"، عامير ربابورت، اليوم إنه "لو سار كل شيء وفقا لما كان مرسوماً، لما كان حزب الله تطرق بشكل رسمي إلى الهجوم المنسوب لسلاح الجو الإسرائيلي ليل الاثنين الماضي. لكن (السيد) حسن نصر الله غيّر قواعد اللعبة".
وتابع ربابورت إن "الرواية كانت حتى الآن تسير على الشكل التالي: إسرائيل تعلن بشكل رسمي بأنها لن تسمح بنقل السلاح الاستراتيجي من سوريا إلى لبنان. ومن حين إلى آخر، كما ادعي في وسائل إعلام دولية، تنفذ هذه السياسات بواسطة هجمات تجري دائما داخل الأراضي السورية. إلا أنه بحسب بيان حزب الله، الهجوم المنسوب لسلاح الجو يوم الاثنين من هذا الأسبوع نفذ داخل الأراضي اللبنانية، على مسافة قريبة من الحدود السورية".
وبحسب المحلل العسكري ربابورت فإن "سوريا وحزب الله تجاهلا في الماضي المعلومات التي تنشر عن تلك الهجمات، وإسرائيل من جهتها أيضا رفضت بشدة تحمل المسؤولية عن ما ينسب إليها. الفرضية كانت أن سوريا وحزب الله غارقين في الحرب الأهلية في سوريا، وهما غير معنيان بفتح جبهة مقابل إسرائيل حتى في حال شنت الأخيرة هجوما. فقط اعتراف أو بيان إسرائيلي كان سيدفع للرد. هذه الفرضية لا تزال سارية، إلا أن بيان حزب الله قد يؤدي بالفعل إلى رد من قبل (السيد) حسن نصر الله "في الزمان والمكان المناسبين"، كما جاء في البيان.
"كيف سيرد؟"، تساءل ربابورت، "يمكنه أن يفعل ذلك بواسطة شن هجوم ينسب في الأشهر القريبة إلى "مجنون لبناني"، كإطلاق النار على موقع رأس الناقورة التابع لسلاح البحرية الإسرائيلي قبل شهرين، أو بواسطة شن هجوم في الخارج من دون ترك بصماته، أو بمحاولة اغتيال لمسؤول كبير إسرائيلي (وهو احتمال اخذ بالحسبان منذ اغتيال عماد مغنية في شباط 2008). من ناحية حزب الله، حساب مغنية لا يزال مفتوح".
ويشير ربابورت الى أنه "في الوقت الحالي يمكن القول إن أحداث الأسبوع الأخير ليست هي من غير الوضع في الشمال، لكنها ليست سوى تعبير آخر عن التغيرات الدراماتيكية التي حصلت على الحلبة الشمالية في السنوات الثلاثة الأخيرة. هذه التغيرات أدت أيضا إلى تغيرات دراماتيكية في استعدادات الجيش الإسرائيلي على هذه الحلبة، من بينها استكمال السياج الحدودي الذي بدأ بناؤه قبل ثلاث سنوات، نشر فرقة جديدة في الجولان، وزيادة العمل التنفيذي لغواصات سلاح البحر".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018