ارشيف من :أخبار عالمية
اليمن: ردود فعل متباينة حول القرار الأممي
تباينت ردود الفعل المؤيدة والمعارضة حول قرار مجلس الأمن الدولي الجديد بشأن اليمن، حيث رأى مراقبون أن القرار يسعى لتثبيت حكم الرئيس اليمني عبده ربه منصور هادي، خاصة بعد انتهاء فترة رئاسته المحددة وفقا للمبادرة الخليجية، إذ كان من المقرر أن تتم انتخابات رئاسية في تاريخ 12 فبراير/شباط 2014.
وأشار المراقبون إلى أن الشعب اليمني هو من طوى صفحة "صالح" عندما خرجوا لإسقاطه وضحوا بأرواحهم في سبيل إنهاء ذلك الحكم، وأن مجلس الأمن بقراره هذا يعمل على منع حق اليمنيين في سلطة تمثلهم وتمثل تطلعاتهم في دولة القانون والحكم الرشيد، عبر محاولته فرض وصاية دولية على اليمن.
في المقابل، قال الرئيس الدوري لتكتل أحزاب اللقاء المشترك حسن زيد، "إن القرار يُعد دعماً مطلقاً للعملية السياسية ولمشروعية المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمّنة". ورأى زيد، في تعليق له على صفحته في "فيس بوك" أن "قرار مجلس الأمن فتح آفاقاً واسعة إما للصراع أو الاستقرار، ونحن من سيحدد اتجاه سيرنا، وأننا بحاجة لدراسة نصوص وتفسير القرار من مختلف القوى المختلفة في الداخل والخارج".
بدوره، اعتبر الكاتب والناشط السياسي علي جاحز أن "القرار غير واضح ولن يتضح وتتضح جديته من عدمها الا بعد ان تجتمع لجنة العقوبات وتحدد اسماء الافراد او الكيانات الذين - بحسب القرار - قد يكونون بصدد القيام بالأنشطة الموجبة للعقوبات".
وأوضح جاحز في حديث لموقع "العهد الاخباري" أن القرار "يفتح اليمن لمزيد من الوصاية الدولية تحت البند السابع، ويكرس انتهاك السيادة بشكل لا محدود، ويعطي الصلاحيات المطلقة للخارج ليستهدف الاطراف التي يريد ووفق المعايير والمبررات التي يعلنها من دون ان يكون هناك رقيب عليه لا محليا ولا دوليا".
وأضاف "القرار يعطي السلطة القائمة - الرئيس والحكومة - حصانة ضد المعارضة والاحتجاج، حتى وإن كانت هي من يعيق الحلول ومخرجات الحوار والعملية الانتقالية بحسب القرار الدولي نفسه".
أما الناشطة توكل كرمان، الحائزة جائزة نوبل للسلام، فقد رأت أن القرار يعبر "عن أهمية اليمن وأهمية استقراره، واعتراف عالمي أن استقرار العالم يتأثر باستقرار اليمن وأمنه". واستبعدت كرمان أن يكون القرار محاولة للوصاية على اليمن، ودعت من أسمتهم بـ"الشركاء الدوليين" "الى استرداد أموال اليمن المنهوبة خلال الفترة الماضية، ومنها تجميد أرصدة الناهبين المعرقلين منهم وغير المعرقلين، وإلغاء الاتفاقات الغازية والنفطية الفاسدة والمجحفة، واسترداد ما ترتب عليها من نهب واستيلاء على الأموال العامة، وإلى سحب الأسلحة المختلفة من الميليشيات المسلحة وبسط سيطرة الدولة ونفوذها على كامل الأراضي اليمنية".
وكان مجلس الامن قد أصدر قراراً أمس استهدف من وصفهم بمعرقلي عملية الانتقال السياسي، وقضى بتشكيل لجنة عقوبات تابعة له لمراقبة وتسهيل تجميد الأموال ومنع السفر، وتقصي معلومات حول الأفراد والكيانات المتورطة في الأعمال المعرقلة للمرحلة الانتقالية أو تهديد أمن واستقرار اليمن.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018