ارشيف من :ترجمات ودراسات

’هآرتس’: حزب الله يغيّر سياسته ويردّ على الهجوم الاسرائيلي

’هآرتس’: حزب الله يغيّر سياسته ويردّ على الهجوم الاسرائيلي
رأت صحيفة "هآرتس" أن نظرية "مجال الانكار" التي تقوم على أن سوريا وحزب الله و"إسرائيل" يفضلون إنكار الهجوم الذي نُفّذ كي يتجنّبوا الحاجة الى الرّد، تلقت أمس ضربة قاصمة، وأضافت أن "اعتراف حزب الله بأن قاعدته في الأراضي اللبنانية قد تعرضت لهجوم من قبل طائرات إسرائيلية، وأن المنظمة سترد في الوقت والمكان المناسبين، يدلّ على تحول تكتيكي وربما على إستراتيجية جديدة".

واعتبرت الصحيفة أن "هذا الأمر لا يعني أن المنظمة أو سوريا سيعترفان منذ الآن علناً في كل مرة تشن فيها "إسرائيل" هجوماً، لكن من الآن "الحساب" بين "إسرائيل" وحزب الله أصبح علنياً ما يمنح المنظمة شرعية مضاعفة، فإذا قررت المنظمة اللبنانية مهاجمة "إسرائيل"، فلن يتم اتهامها بالبدء بمعركة جديدة ويمكن تعليل هجوم مثل هذا بـ"تصفية حسابات"، وفي الوقت نفسه يمكنها أيضاً أن تحصل على دعم رسمي لامتلاكها السلاح ولا سيما على ضوء الانتقاد اللاذع الذي تلقته بسبب مشاركتها في الحرب في سوريا".

وتتابع "هآرتس": "تحديد الأمين العام للمنظمة، (السيد) حسن نصر الله، أن الغارة ليست موجهة ضد المنظمة إنما ضد كل لبنان، تضع الحكومة الجديدة أمام معضلة، حيث تفرض عليها المنظمة رداً على الهجوم بينما هناك قسم من الحكومة يعتبره عقاباً للمنظمة وليس للدولة.. مع ذلك، دلالة هذا التكتيك الجديد، من ناحية "إسرائيل"، هي أن "مجال الانكار" لم يعد بإمكانه أن يُستخدم مظلّة تمكنها من شنّ هجمات من دون تحمّل المسؤولية، وغالباً من دون الخشية من الرّد".

من الناحية العسكرية، بحسب "هآرتس"، "قدرات ردّ حزب الله لم تتآكل، فعدد الصواريخ والقذائف الذي يمكنه استعماله ضد "إسرائيل" بقي على حاله، لكن الاعتبارات السياسية - الداخلية- اللبنانية، وتلك الإستراتيجية المتعلقة بالمعركة في سوريا، هي التي تملي عليه خطواته".
2014-02-27