ارشيف من :أخبار لبنانية

التكفيريون يخططون لاغتيال الرئيس بري

التكفيريون يخططون لاغتيال الرئيس بري
كشفت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، أن هناك مسعىى لمجموعة "عبدالله عزام" الارهابية، باغتيال رئيس مجلس النواب نبيه، بتوجيه من الارهابي سراج الدين زريقات. من ناحية أخرى تجتمع لجنة البيان الوزاري اليوم، ومن المنتظر أن يتم الاتفاق على صيغة نهائية للبيان الوزاري، في حال الاتفاق على شموله أحقية المقاومة بمواجهة الاحتلال الصهيوني، وقد نقلت الصحف عن الرئيس بري تأكيده رداً على المشككين والرافضين لأي ذكر لعبارة المقاومة في البيان الوزاري، أنه لن يساوم على المقاومة.


التكفيريون يخططون لاغتيال الرئيس بري

سعي تكفيري لاغتيال الرئيس نبيه بري

وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير" انه "لا يتقدم أي عنوان على الأمن لبنانياً. من الإرهاب الذي لا يستثني منطقة أو جهة أو فريقاً أو طائفة، إلى الخطر الإسرائيلي الذي أعادت الغارة الإسرائيلية الأخيرة تذكير من كادوا يشطبونه من جدول أعمالهم"، مشيرةً إلى أن "هذا العنوان، ومعه الهاجس الاجتماعي، يفترض أن يشكلا دافعاً للحكومة الجديدة كي تنجز بيانها بأسرع وقت حتى تتفرغ في ما تبقى لها من عمر نظري (ثلاثة أشهر)".

وقد كشف مرجع رسمي لبناني لـ"السفير" أن "التحقيقات التي تجريها الأجهزة الأمنية مع عدد من الموقوفين في شبكات إرهابية تفضي يومياً إلى وقائع وتفاصيل جديدة، كان آخرها اعتراف الموقوف محمود أبو علفا الذي ينتمي إلى "كتائب عبدالله عزام" أنه كان يخطط لمحاولة اغتيال رئيس مجلس النواب نبيه بري، وقال للمحققين في فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي إن أشخاصاً كانوا يتولون مراقبة كل مداخل عين التينة في بيروت، وبعض النقاط الحساسة التي يتردد عليها بري، وفي ضوء ذلك، تم وضع سيناريو لعملية إرهابية تستهدفه بسيارة مفخخة يقودها أحد الانتحاريين، حتى لو اقتضى الأمر تجهيز أكثر من سيارة وأكثر من انتحاري في الوقت نفسه (أحدهما ينطلق بسيارته من المدخل الجنوبي قرب محلات "اكزوتيكا" والثاني من جهة المدخل الشمالي الأقرب إلى منطقة عين التينة ــ فردان)".

ورفض المرجع الكشف عن تفاصيل أخرى، وأوضح أن "كتائب عزام"، وهي أحد فروع تنظيم "القاعدة"، كانت تقترب من تحديد ساعة الصفر لتنفيذ العملية، وقال إن أحد مساعدي الرئيس بري قد اطلع من رئيس فرع المعلومات العميد عماد عثمان على كل التفاصيل، مع نصيحة بوجوب اتخاذ أقصى تدابير الحماية، والتقليل من تنقلات رئيس المجلس في هذا الظرف السياسي الاستثنائي، حيث سيكون للرئيس بري دور بارز في العديد من الاستحقاقات المقبلة، وأبرزها الاستحقاق الرئاسي".

التكفيريون يخططون لاغتيال الرئيس بري
سعي تكفيري لاغتيال الرئيس نبيه بري


صحيفة "الاخبار" اشارت في هذا السياق الى انه تتكشّف يوماً بعد آخر خطورة الشبكات الإرهابية الناشطة في لبنان. بعد نعيم عباس وسيل الاعترافات التي أدلى بها لاستخبارات الجيش، ظهر ما لا يقل خطورة عنها في إفادة محمود أبو علفة الموقوف لدى فرع المعلومات منذ صبيحة التفجير المزدوج الذي استهدف المستشارية الثقافية الإيرانية في بئر حسن يوم 19 شباط الجاري، ولفتت الى انه" أقرّ بداية بانتمائه إلى «كتائب عبد الله عزام». وقبل وقوع الانفجارين في بئر حسن، قال للمحققين إن القيادي في «الكتائب»، سراج الدين زريقات، كلّفه برصد الإجراءات الأمنية في محيط المستشارية الثقافية الإيرانية وتلفزيون المنار القريب منها. ذُهِل المحققون عندما وقع التفجيران بعد وقت قصير من اعتراف محمود. بصعوبة، كان الأخير يدلي بما في حوزته. تحدّث عن علاقته بزريقات، وعن المهمات التي كان يكلف بها غيره من الموقوفين، وتحديداً قريبه حسن ا".

وقال أبو علفة إن زريقات طلب منه وضع خطة لتنفيذ عمليات انتحارية تستهدف مقر إقامة رئيس مجلس النواب في منطقة عين التينة. وأضاف أنه استطلع المنطقة أكثر من مرة، وعاين كل المداخل المؤدية إلى «القصر»، وقدّر قوة تحمّل البوابات الحديدية، ومدى مقاومتها للتفجيرات بناءً على حجمها. ما جمعه من معلومات نقله إلى زريقات. كان الهدف الوصول إلى الرئيس نبيه بري. لكن استطلاع أبو علفة دفعه إلى الحسم بأن هذا الهدف متعذر التحقيق، بسبب الإجراءات الأمنية المشددة. إلا أن ذلك لم يثنهم عن السعي إلى تحقيق مبتغاهم، إذ كشف أن المخطط الأولي للعملية رسا على ضرورة تنفيذها بواسطة عدد من الانتحاريين.

كذلك قال محمود وحسن، اللذان أوقفا حيث يسكنان في منطقة الطريق الجديدة، إن زريقات كلفهما باستطلاع منزل الوزير السابق وئام وهاب، أثناء عملهما على استطلاع مبنيي «المستشارية» و«المنار»، لكون منزل وهاب في بئر حسن يقع بين المبنيين.

مصادر أمنية قالت لـ"الاخبار" إن "مجموعة الطريق الجديدة لم تكن قد توصلت بعد إلى تنفيذ أي عمل أمني، لكنها تولّت الشق «الاستعلامي» الممهّد لتنفيذ عمليات انتحارية". وأشارت إلى أن إفادة أبو علفة تقاطعت مع معلومات توافرت سابقاً لدى الاجهزة الأمنية اللبنانية، ولدى وكالات استخبارات أوروبية، تفيد بأن بري وُضِع على لائحة الاغتيالات. ووصلت التفاصيل الواردة في بعض التقارير الاستخبارية إلى حدّ ذكر أسماء أفراد المجموعة التي يُشتبه في كونها تعدّ العدة لاغتيال رئيس المجلس. وهذه المجموعة معروفة في الأوساط الأمنية بارتباطها بتنظيم «القاعدة» ومتفرعاته، وكانت تنشط في مخيم عين الحلوة.

وبحسب "الاخبار" فقد، ذكر احد التقارير التي بعث بها جهاز استخباري ان أفراد المجموعة المذكورة سيحاولون اغتيال بري بواسطة بندقية قنص. وأبلِغ بري ووهاب بما توفر في حوزة فرع المعلومات نتيجة إفادة أبو علفة. وأشارت اوساط امنية إلى ان شخصيات في الدائرة المحيطة ببري تلقت خلال الأشهر الماضية تحذيرات تتعلق بأن مجموعات مرتبطة بـ«القاعدة» وضعت مقربين من بري وعدداً من الأشخاص الرئيسيين في فريق عمله على لائحة الاغتيال.

لجنة البيان الوزاري تجتمع اليوم

وتعود لجنة صياغة البيان الوزاري إلى الاجتماع اليوم لمتابعة مناقشة مسودة البيان الوزاري، وسط مواقف باعدت بين معسكري 8 و14 آذار لجهة بندي المقاومة وإعلان بعبدا، ولا سيما بعد تأكيد كتلة المستقبل أمس تمسكها بالإعلان. ولفتت صحيفة "الاخبار" في هذا الاطار الى انه "بالرغم من تأكيد فريقي 8 و14 آذار أن الأجواء الإيجابية تسود مناقشات مسودة البيان الوزاري، استمر التباين حول بند المقاومة، في انتظار إيجاد مخرج لغوي مقبول من الجميع أو تبقى الحكومة بلا ثقة".

ورأت "الاخبار" انه "من غير المؤكد أن يكون الاجتماع السابع للجنة نهائياً، رغم أن وزير المال علي حسن خليل كان أبلغ رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن ثمة ميلاً إلى إنهاء مسودة البيان اليوم، إلا أن الموقف الذي صدر عن كتلة المستقبل بالمطالبة بإعلان بعبدا قد يفتح الباب مجدداً أمام الجدل في هذا البند، علماً بأنه كان تم الاتفاق حوله نهائياً أول من أمس".

سأل الرئيس نبيه بري المشككين والرافضين لأي ذكر لعبارة المقاومة في البيان الوزاري: "ماذا فعلتم بعد الغارة الإسرائيلية وكيف كان ردكم؟". وأضاف: "هؤلاء لا يريدون اعتماد المقاومة ولا يريدون لغيرهم أن يقاوم".

وجدد بري التأكيد لـ"السفير" أنه "مصر على إدراج حق لبنان واللبنانيين في مقاومة الاحتلال، وذلك رداً على التحايل الحاصل من بعض أعضاء اللجنة بوجوب اعتماد كلمة مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية بدل مقاومة..."، وقال: "ميم. قاف. ألف. واو. ميم. تاء مربوطة. كل حرف من هذه الحروف لن أقبل بالتنازل عنه أو المساومة عليه".

التكفيريون يخططون لاغتيال الرئيس بري
لجنة البيان الوزاري تجتمع اليوم

ورداً على كلام رئيس الجمهورية ميشال سليمان، أوضح بري أنه لا ينكر دوره في إصدار "إعلان بعبدا" وتنقيحه، وقال: "انقلوا عني أنني أطالب بإدراج إعلان بعبدا وثلاثية المقاومة والجيش والشعب في البيان الوزاري وإلا فلتكن تسوية تشمل الاثنين معاً".

وحذر من استمرار التمييع والمماحكة في لجنة البيان الوزاري، وقال: "أنا أستطيع منذ الآن الدعوة الى جلسة لمجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية، إذا استمر هدر الوقت في بديهيات البيان الوزاري.. وعندها سترون كيف سيتغيّر اتجاه الريح".

ورداً على سؤال قال بري إن تشكيل الحكومة كان يفترض أن يسهّل إجراء الانتخابات الرئاسية "وأنا سأدلو بدلوي في الوقت المناسب عندما تنضج الطبخة"، ودعا الأقطاب الموارنة الأربعة الرئيس أمين الجميل والعماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية والدكتور سمير جعجع الذين ينادون بانتخاب رئيس ماروني قوي الى الاتفاق في ما بينهم أولاً، وبعدها يبنى على الشيء مقتضاه".

وختم بري: "كفى مماحكة وحان الوقت لإنجاز البيان الوزاري حتى تنصرف الحكومة في ما تبقى من عمرها لمتابعة قضايا الناس الحياتية والاجتماعية وأولها قضية انحباس المطر وتأثيرها السلبي على الزراعة والمزارعين وعلى مجمل حياة اللبنانيين".

وقد أكدت مصادر سياسية بارزة في قوى 8 آذار لـ"الأخبار" أن لا تراجع عن الصيغة المقترحة من قبل وزراء القوى المذكورة في اللجنة، بشأن بند المقاومة، والذي ينص على الآتي: "انطلاقاً من مسؤولية الدولة في الحفاظ على السيادة والتراب اللبنانيين، تؤكد الحكومة حق اللبنانيين في مقاومة أي اعتداء وتحرير الأراضي المحتلة بكافة الإمكانات المشروعة والمتاحة". وقالت المصادر إن تعديل هذه الفقرة وارد، على ألا يتعدى إضافة "تؤكد الحكومة واجب لبنان وحق اللبنانيين في مقاومة...".

وأكدت المصادر أن ما جرى الاتفاق عليه في الجلسة الاخيرة ليس "صيغة معدلة تنص على اتفاق بعبدا، بل تبنٍّ لكل ما جرى التوافق عليه في جلسات الحوار الوطني". ولفتت إلى أن "أي ذكر لإعلان بعبدا يعني العودة إلى ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة". وقالت المصادر إن الأجواء إيجابية وليست سلبية، لكن إذا استمر فريق 14 آذار في التمسك بشطب بند المقاومة برمته من البيان "فساعتها عمرها ما تاخذ الحكومة الثقة".

من ناحيتها، ذكرت "النهار" ان لقاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان امس والوزير محمد فنيش عضو اللجنة الوزارية لصياغة البيان الوزاري يدخل في اطار لقاء روتيني لكنه تميّز بمقاربة موضوعيّ البيان والغارة الاسرائيلية الاخيرة على موقع لحزب الله في جنتا". وفي اطار موضوع البيان الوزاري تمنى الرئيس سليمان ان تنجز اللجنة عملها سريعا من اجل ان تمضي الحكومة الى مجلس النواب لتنال ثقته، موضحا انه لا يريد ان يؤخذ عليه انه كان وراء تأخير انجاز اللجنة الوزارية عملها. أما موقف الوزير فنيش، فقد تمثل في الدعوة الى ابقاء موضوع المقاومة في متن البيان الوزاري الجديد أسوة ببيانات الحكومات السابقة التي حفظت للمقاومة حقها في مواجهة "اسرائيل". وتميّز تبادل الآراء بالايجابية.

وقالت اوساط في قوى 8 آذار لـ"النهار" ان زيارة الوزير محمد فنيش لقصر بعبدا امس كانت من اجل توضيح موقف هذه القوى المتصل بـ"اعلان بعبدا" والمقاومة وصلتهما بالبيان، علما ان الرئيس سليمان بدأ حوارا على هذا الصعيد قبل ذلك مع رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد والوزير علي حسن خليل المستشار السياسي للرئيس بري. ولفتت الى ان ثوابت الحوار الوطني اشمل من "اعلان بعبدا"، كما ان مطلب ادراج حق المقاومة في البيان لا تنازل عنه. ورأت ان الجو الوفاقي الذي رافق تشكيل الحكومة سيستمر في اعداد البيان الوزاري الذي من المتوقع ان ينجز مساء اليوم من خلال صيغة نهائية ترضي جميع الاطراف ولا تستفز أي طرف.

وقال الوزير محمد فنيش لـ"الجمهورية": "إنّ إسرائيل معتدية، ونُذكّر من ينسى أو من يتجاهل أنّها هي الخطر الأكبر، وهي تحتلّ أجزاءً من أرضنا وتعتدي يومياً. هذا عدوان على اراضي لبنان، وبالتالي علينا ان نتنبّه جميعاً الى خطورة العدوّ وما يقوم به، والبحث في سُبل تنظيم خلافاتنا من دون ان يستفيد منها هذا العدوّ الاسرائيلي الذي يحمل أطماعاً واضحة وطبيعة عدوانية ويُطلق تهديدات، ويحضّر لما فيه خطر على لبنان، لأنّه عدوّ يريد أن ينتقم لهزائمه على يد المقاومة وأن يصل الى غاياته وأطماعه في مياهنا وثرواتنا النفطية".

واضاف "بالتالي ومقابل هذا الأمر لا يمكن إلّا أن نحفظ ما في أيدينا من عناصر قوّة وأن نسعى جاهدين لمنع التيارات الإرهابية من ان تفرّق وحدتنا الوطنية، ونرتّب اولوياتنا على قاعدة مواجهة هذا الخطر الصهيوني ووَجهِه الآخر المتمثّل بالتيارات التكفيرية الارهابية"، واشار الى ان "ما جرى هو أسطع دليل، أو دليل اضافيّ تذكيريّ لمن يريد ان يتعامى عن حقيقة الخطر الصهيوني وعن الحاجة المُلحّة الى دور المقاومة وأهمّيتها وحقّها في مواجهته".
وجزم مصدر وزاري لـ"البناء" أن الأمور ذاهبة إلى تسوية حول كل تفاصيل البيان، وإن لم يكن في جلسة اليوم، فيمكن أن يتطلب الأمر جلسة أخرى، إلا أن الأمور سائرة نحو الحلحلة. وأشار مصدر سياسي مطلع، للصحيفة عينها إلى إمكان بتّ بند المقاومة في جلسة اليوم، رغم أن الاتصالات والمشاورات تكثفت أمس، وهي ستستمر قبل الجلسة اليوم سعياً للوصول إلى صيغة توافقية مضمونها "حق لبنان واللبنانيين في تحرير ما تبقى من أراض محتلة ومواجهة اعتداءات "إسرائيل" بكل السبل المتاحة".
2014-02-28