ارشيف من :أخبار لبنانية

الاستنفار لن يؤدي إلى مواجهة وتل أبيب تتهيّب تهديد حزب الله

الاستنفار لن يؤدي إلى مواجهة وتل أبيب تتهيّب تهديد حزب الله

خليل فليحان -  صحيفة النهار  

لم يتلق المسؤولون أي تحذير من أي دولة كبرى أو من قيادة قوة الطوارئ الدولية أو أجهزة استخباراتية من ان الوضع سيتطور الى مواجهة عسكرية بين "حزب الله" وإسرائيل رغم تهديد الحزب بالرد على الغارتين اللتين شنتهما المقاتلات الاسرائيلية على منطقة جنتا في شرق البلاد ليل الاثنين الماضي. وافادت مصادر ديبلوماسية غربية "النهار" ان مجموعة الدول الداعمة للبنان "التي تتألف من الدول الخمس الكبرى ذات العضوية الدائمة لن تسمح لاسرائيل بشن حرب على لبنان كتلك التي شنتها عام 2006 لأنها تعهدت حماية لبنان واستقراره السياسي والأمني منذ أن تشكلت في نيويورك في 30/ 9/ 2014، خصوصاً أن تلك الدول تخوض محادثات حول الملف النووي الايراني وان طهران تقف بقوة الى جانب الحزب وتدعمه في كل ما يحتاج اليه.

وتداركت بالقول انه يجب الاحتراز والتحوط والحذر من اسرائيل ونياتها تجاه لبنان، إذ أن أي هجوم تشنه يستدعي الرد خصوصاً اذا كان الهدف مدنياً وأوقع ضحايا.

وذكرت دوائر ديبلوماسية غربية أن من الطبيعي ان تتهيب اسرائيل تهديدات الحزب بالرد على الغارتين بدون تحديد المكان والزمان والهدف نظراً الى معرفتها بقدرته العسكرية في المواجهة التي خبرتها في حرب تموز 2006، ومن الطبيعي أيضاً ان تتخذ القيادة العسكرية الاسرائيلية اجراءات وقائية، كاستنفارها اسلحة الجو والبر والبحر ودعوة قيادة المنطقة الشمالية المزارعين الى عدم الاقتراب من الحدود مع لبنان لئلا يتمكن مقاتلو الحزب من قنصهم، وكذلك دعوة المتزلجين في جبل الشيخ الى عدم ممارسة رياضتهم. ونقل عن مصدر أمني لبناني مساء أمس أن جنوداً اسرائيليين انتشروا في البساتين المقابلة لمرجعيون وصولاً حتى الناقورة.

وأشارت الى أن الجيش الاسرائيلي يستنفر جميع اسلحته لأنه استهدف الحزب داخل الاراضي اللبنانية للمرة الأولى منذ ثمانية اعوام. وفي المرات السابق قصف قوافل للحزب ست مرات داخل الاراضي السورية بذريعة نقل القوافل اسلحة متطورة تخشى استعمالها في العمق الاسرائيلي وضد سلاح البحرية.

وذكرت مصادر رسمية ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان كثّف اتصالاته أمس في شأن ما يمكن أن تقدم عليه اسرائيل أو الحزب، فبحث موقف الحزب مع وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش وتمنى ضبط النفس لأن البلاد لم تعد تتحمل حروباً مع اسرائيل. كما عرض مع قائد القوة الدولية في الجنوب الجنرال باولو سيرا المعلومات المتوافرة عن الاستعدادات الاسرائيلية. وتلى ذلك تقديم شكوى الى مجلس الأمن ضد اسرائيل لاغارتها على موقع لحزب الله، وذلك بعدما تلقت وزارة الخارجية والمغتربين من قيادة الجيش تقريراً مفصلاً عن الاعتداء ارسله الوزير جبران باسيل الى مندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة السفير نواف سلام وطلب اليه التشديد في كتاب الشكوى على إلزام اسرائيل التقيد بالقرار 1702. وذكرت ان الشكوى جعلت الاعتداء اعتداء ضد الدولة اللبنانية وخرقاً للقرار 1701، وان اي اعتداء جديد على البلاد سيحتم رداً من الجيش وليس من رماة صواريخ الحزب وحدهم.
2014-02-28