ارشيف من :أخبار عالمية

يانكوفيتش يصف الانقلاب في كييف بالـ’إجرامي’

يانكوفيتش يصف الانقلاب في كييف بالـ’إجرامي’

في الوقت الذي عبرت فيه الولايات المتحدة عن قلقها إزاء مناورات للقوات الروسية قرب الحدود مع أوكرانيا، أكد الرئيس الأوكراني "المعزول"، فيكتور يانكوفيتش، أنه مازال "الرئيس الشرعي" لأوكرانيا، وقال إنه اضطر إلى مغادرة الجمهورية السوفيتية السابقة، خوفاً من تهديدات على حياته.

وقال يانكوفيتش، في مؤتمر صحفي إنه لم يتخل عن السلطة، ولم يقم أي طرف بعزله، واصفاً سيطرة المعارضة على السلطة بأنه "انقلاب إجرامي في كييف"، مؤكداً أنه سيواصل "النضال من أجل مستقبل بلاده."

يانكوفيتش يصف الانقلاب في كييف بالـ’إجرامي’

وذكرت وكالة "نوفوستي" للأنباء أن يانكوفيتش عقد مؤتمره الصحفي بمدينة "روستوف"، جنوبي الشطر الأوروبي من روسيا الاتحادية، وهو أول ظهور له بعد مغادرته كييف، على خلفية الاضطرابات الدامية التي تشهدها أوكرانيا.

وقال يانوكوفيتش إنه غادر أوكرانيا بعدما "هدد متطرفون من أنصار المعارضة باغتياله"، واصفاً القرارات التي أصدرها البرلمان الأوكراني، بعد أن فرض "متطرفون" سيطرتهم عليه، "غير شرعية"، على حد وصفه.

كما تقدم الرئيس "المعزول" باعتذار إلى الشعب الأوكراني، بسبب عدم تمكنه من احتواء الأزمة التي شهدتها بلاده في مهدها، وشدد على ضرورة بقاء "شبه جزيرة القرم" جزءاً من أراضي الجمهورية الأوكرانية.

ورداً على سؤال حول موقف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، من الأزمة الأوكرانية، قال يانكوفيتش إنه لم يلتق بوتين بعد، ولا يعرف موقفه، إلا أنه تابع قوله: "لا يمكن أن تقف روسيا موقف المتفرج اللامبالي مما يحدث بأوكرانيا الشقيقة".

وأضاف أنه "من الضروري أن تفعل روسيا ما بوسعها، لوقف الأعمال غير القانونية، التي تدفع أوكرانيا إلى الهاوية"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه يعتزم "النضال ضد الذين يعيثون إرهاباً بأوكرانيا، في محاولة للسيطرة عليها"، بحسب تعبيره.

وأردف يانكوفيتش القول إن "الذين فرضوا سيطرتهم على مؤسسات سلطة الدولة في العاصمة الأوكرانية، خرقاً لاتفاقية حل الأزمة، هم متطرفون فاشيون، يمثلون الأقلية القليلة لسكان البلاد".

وكان يانكوفيتش وقادة المعارضة قد وقعوا اتفاقاً في 21 فبراير/ شباط الجاري، بحضور وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبولندا وممثل عن روسيا، بهدف إنهاء الأزمة السياسية في الجمهورية السوفيتية السابقة.

وفي واشنطن، عبر مسؤول أمريكي رفيع عن قلق الولايات المتحدة إزاء التدريبات العسكرية التي تقوم بها القوات الروسية قرب الحدود مع أوكرانيا، خوفاً من احتمال قيام موسكو بإرسال وحدات عسكرية إلى الجمهورية السوفيتية السابقة، لإعادة يانكوفيتش إلى السلطة.

من جانبه، حذر الرئيس الأوكراني المؤقت ألكسندر تورتشينوف، من "أي عدوان عسكري محتمل" من جانب روسيا، وقال في كلمة أمام البرلمان: "أتوجه إلى قادة أسطول البحر الأسود.. على جميع العسكريين أن يبقوا على الأراضي المنصوص عليها في الاتفاقات  .. أي تحركات ستعتبر عدواناُ عسكرياً".

كما حذر زعيم "تجمع الحرية الأوكرانية"، أوليغ تياغنيبوك، أحد معارضي يانكوفيتش، من "غزو عسكري روسي" لبلاده، وقال: "وصلتنا معلومات تفيد بأن قوات روسية، وبالأخص وحدات من مشاة البحرية، في طريقها إلى مدينة سيفاستوبول"، في شبه جزيرة "القرم"، التابعة لأوكرانيا.

ومن جهته نفى قيادي بأسطول البحر الأسود ما شاع عن مغادرة العسكريين الروس لأماكن مرابطتهم في جمهورية القرم الذاتية الحكم جنوبي أوكرانيا. وقال المصدر في حديث لوكالة "نوفوستي" إن "العسكريين من أسطول البحر الأسود المرابط في القرم لم يغادروا أماكنهم لا في سيفاستوبول ولا في فيودوسيا"، مشيراً إلى أن كافة تنقلات العسكريين والمعدات العسكرية تتم دائماً حسب نظام معتمد ومتفق عليه.
هذا، ونقلت وكالة "إنترفاكس" عن متحدث باسم أسطول البحر الأسود الروسي نفيه مشاركة عسكريين روس في محاصرة مطار بيلبيك الواقع قرب مدينة سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم.

كما أكد رئيس حكومة القرم سيرغي أكسيونوف أنه ورئيس برلمان القرم يسيطران بشكل كامل على الوضع في شبه الجزيرة، وليس هناك ما يهدد حياة السكان وأمنهم. وجاء ذلك بعد يوم من تعيين أكسيونوف، رئيس حزب "الوحدة الروسية" في منصب رئيس وزراء الجمهورية الذاتية الحكم من قبل البرلمان الإقليمي.

يأتي ذلك بعدما اتهم وزير الداخلية الأوكراني آرسين أفاكوف، القوات الروسية بشن "غزو مسلح" على  منطقة "القرم" جنوب البلاد، وذلك بعيد قليل من إعلان نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، عن دعم بلاده للحكومة الأوكرانية الجديدة. وزعم  أفاكوف على صفحته بموقع "فيسبوك" إن القوات الروسية أغلقت قاعدة جوية عسكرية، ودخلت إحدى مطارات المنطقة خلال الليل، فيما وصفه بأنه "غزو مسلح واحتلال واستفزاز عسكري مباشر لسيادة الأراضي الأوكرانية"، على حد قوله.

يانكوفيتش يصف الانقلاب في كييف بالـ’إجرامي’

وفي سياق متصل، أعلن رئيس حزب "أودار" الأوكراني (إحدى الأحزاب المعارضة سابقاً) فيتالي كليتشكو أن رئيسة حزب "باتكيفشينا" (الوطن) يوليا تيموشينكو أخبرته بنيتها الترشح لرئاسة البلاد في الانتخابات المبكرة المقررة في 25 مايو/أيار المقبل.

وأكد كليتشكو أيضاً عزمه المشاركة في الحملة الانتخابية الرئاسية قائلاً: "لقد أعلنت قبل أشهر من منصة الرادا (البرلمان) نيتي الترشح. لم نكن نتوقع أن تكون الحملة مبكرة، لكن إلى الآن فإن خططي لم تتغير، وسأشارك في الحملة الانتخابية".
2014-02-28