ارشيف من :أخبار لبنانية

التنظيم الناصري في صيدا أحيا الذكرى الـ39 لاستشهاد معروف سعد

التنظيم الناصري في صيدا أحيا الذكرى الـ39 لاستشهاد معروف سعد
أكدت مدينة صيدا اليوم مجدداً السير على نهج قائدها الشهيد معروف سعد في المقاومة لتحرير كامل الاراضي اللبنانية والتراب الفلسطيني ورفع القهر عن الفقراء وتحقيق الاهداف التي بذل معروف سعد حياته من اجلها.

الصيداويون الذين خرجوا بمسيرة حاشدة دعا اليها التنظيم الشعبي الناصري في الذكرى الـ39 لاستشهاد المناضل معروف سعد، ضمت الآلاف من مناصري التنظيم تقدمتها الفرق الكشفية والموسيقية وحملة الاعلام والرايات وفرق صحية وطبية وحملة اللافتات التي كتب على بعضها "شو حلو لبنان من دون سليمان"، "التفجيرات الارهابية تقتل الابرياء اعطو الجيش اللبناني الضؤ الاخضر للقضاء على الارهاب" وتخللها مناورة واستعراض بالنزول على الحبال.

وشارك في المسيرة ممثلون عن الاحزاب اللبنانية والفلسطينية وشخصيات دينية وسياسية وفعليات مدنية وعسكرية ورؤساء بلديات ومخاتير.

المسيرة التي انطلقت من امام النصب التذكاري للشهيد معروف سعد عند البوابة الفوقا للمدينة، جابت شارع رياض الصلح الرئيسي وصولا الى ساحة النجمة، حيث القى الامين العام للتنظيم الشعبي الناصري اسامة سعد جاء فيها "نخاطبكم من صيدا التي كانت على الدوام في قلب معروف سعد... وعقل معروف سعد ووجدانه... صيدا الوطنية والعروبة التي ترفض التعصب والتزمت والتكفير... كما ترفض العداوات والضغائن والصراعات العبثية بين أبناء الوطن الواحد والأمة الواحدة... صيدا الانفتاح على جميع المناطق والفئات...صيدا التي تفتح ذراعيها للجميع... صيدا مدينة المحبة والاستقرار"، وأضاف هكذا أرادها معروف سعد الذي لم يكن يفرق بين مسلم ومسيحي... أو بين سني وشيعي... وكان بطبعه متعلقاً بالحرية... حرية الفكر والعقيدة... ورافضاً لتحويل الاختلاف السياسي او الديني أو المذهبي إلى خلاف او صراع أو تقاتل.. أما أولئك الطائفيون والمذهبيون والإرهابيون الظلاميون فيحاولون تشويه وجه صيدا... ويسعون إلى نسف ثوابتها ومبادئها... كما يحاولون بالعنف والإرهاب أن يفرضوا على المدينة اللون الواحد، والرأي الواحد، والدين الواحد، والمذهب الواحد... وهي محاولات تلحق أفدح الأضرار والخسائر بالمدينة وأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والأمنية... كما تشكل إساءة كبرى لموقعها ودورهاالسياسي والوطني والقومي ... وضربة للاستقرار ولمختلف القطاعات التجارية والصحية  والتربوية".

التنظيم الناصري في صيدا أحيا الذكرى الـ39 لاستشهاد معروف سعد

وقال سعد "المواطنون الأبرياء المسالمون يقعون ضحايا التفجيرات الانتحارية الإجرامية المتنقلة بين منطقة وأخرى. والجيش اللبناني الباسل يقدم الشهداء دفاعاً عن المواطنين والوطن، وعن الأمن والاستقرار. والأوضاع الاقتصادية والمعيشية السيئة أصلا تزداد سوءاً بفعل  التفجيرات الإرهابية، وبسبب الأحداث الأمنية المتوالية في بعض المناطق اللبنانية. وللأسف الشديد هناك قوى سياسية لبنانية تتطوع لتقديم التبريرات للجرائم الإرهابية... وهناك قوى ومرجعيات لبنانية ودول توفر التمويل والتسليح والرعاية للجماعات الإرهابية... تلك القوى والمرجعيات تلجأ أيضاً إلى التحريض والشحن طائفياً ومذهبياً... وتفتعل التوترات في الشارع... كل ذلك يهدد بتفجير الفتنة المذهبية وضرب السلم الأهلي... فهل المصلحة الوطنية اللبنانية في العودة إلى التقاتل والحرب الأهلية؟، وسأل "هل اللبنانيون الذين عانوا الأمرين من الحروب الأهلية على امتداد خمسة عشر عاماً  يريدون العودة إلى تلك الحرب؟".

وتابع "على العكس تماماً... اللبنانيون لا يريدون إلا الحياة الحرة الكريمة والأمن والاستقرار.. لكن القوى الطائفية التي تعمل في خدمة الرجعية العربية والدول الاستعمارية هي التي تسعى إلى نشر الفوضى الهدامة في لبنان... والجماعات الإرهابية التي تنشر الفوضى والدمار في البلدان العربية هي التي تسعى لتخريب لبنان... فتلك الجماعات تمارس القتل والإرهاب على امتداد الوطن العربي... من تونس وليبيا إلى مصر إلى اليمن... ومن العراق إلى سوريا إلى بقية الأقطار العربية... إن تخريب البلدان العربية وتفجير الفتن داخلها خدمة كبرى للصهيونية... والسعي لإقامة أنظمة التعصب الديني والمذهبي هو تبرير للكيان العنصري الغاصب... وتبرير لمشروع يهودية هذا الكيان، وطرد من تبقى من الفلسطينيين في أراضي 48".

واعتبر أنه "لمواجهة هذا الخطر الذي يهدد لبنان لا بد للحكومة من اتباع خطة شاملة وحازمة، وتوفير الغطاء السياسي للقوى العسكرية والأجهزة الأمنية التي تقدم التضحيات في هذه المواجهة. اما المحاباة والمسايرة وممارسات الرعاية والاستثمار فتشكل الممرات والمنافذ للعمليات الإرهابية. فلتطبق العقوبات الرادعة بحق المرتكبين والمجرمين وفقا لمبادىء العدل ونصوص القانون، مع الحذر والتنبه من إلحاق الظلم بأي بريء".

وشدّد على أنه "من الضروري أن يسهم المجتمع اللبناني بنصيبه في خطة المواجهة الشاملة. ويقع على عاتق الإعلام، والمرجعيات الدينية، ومنظمات المجتمع المدني وسواها، واجب التصدي للإرهاب على الصعد السياسية والفكرية والشعبية وغيرها من الصعد المتعددة"، وأردف "من دون المواجهة الحازمة والشاملة السلم الأهلي في لبنان في خطر... والدولة اللبنانية في خطر... وحياة اللبنانيين في خطر... ومصير لبنان في خطر... فلنتحرك لحماية لبنان... ولنقف صفاً واحداً من أجل لبنان... لبنان الذي أحبه الشهيد معروف سعد... وأفنى حياته من أجله... من أجل تحقيق الاستقلال وتعزيز الوحدة الوطنية والدفاع عن مصالح أبناء الشعب اللبناني".

سعد تطرق الى الملفّ الحكومي فقال "بعد تأخر طال لما يزيد عن عشرة أشهر بسبب العرقلة الإقليمية، والخلاف على الحصص الوزارية، ولدت الحكومة العتيدة، فهل ستنجح في التصدي للتحديات الداهمة التي يواجهها لبنان؟ أم ان الدول التي عرقلت تشكيلها ستحول دون انطلاقها؟ أو ستمنعها من القيام بواجباتها؟ ومن أولى هذه الواجبات حماية لبنان من العدوانية الصهيونية من خلال تعزيز التعاون مع المقاومة في إطار استراتيجية دفاعية تحفظ السيادة والاستقلال. فمن حق الشعب اللبناني، بل من واجبه، مواجهة العدوان بواسطة الجيش والمقاومة لحماية الأرض والسيادة والاستقلال".

ورأى أنه "من أولى هذه الواجبات أيضاً اتباع خطة حازمة وشاملة لمواجهة الإرهاب، والسيطرة على البؤر الأمنية، وخفض مستوى التوترات في الشارع. ومن الأولويات كذلك إنجاز الانتخابات الرئاسية بما يلبي  مصلحة لبنان، لا مصالح الخارج... وإنجاز قانون للانتخابات النيابية يلبي طموحات الشعب اللبناني في تعزيز الوحدة والتقدم عوضاً عن قانون الستين الذي أعاد لبنان ما لا يقل عن ستين سنة إلى الوراء. فهل تلبي الحكومة طموح اللبنانيين بالوصول إلى انتخابات قائمة على النسبية والدائرة الواحدة؟ ومن أولى الاولويات التي ينتظر الشعب من الحكومة الاهتمام بها هي الأوضاع المعيشية والاقتصادية والخدماتية التي لم تعد تطاق.

التنظيم الناصري في صيدا أحيا الذكرى الـ39 لاستشهاد معروف سعد

وشدّد على أن "الشباب اللبناني يريد فرصة عمل حتى لا يضطر للهجرة... وطلاب لبنان من حقهم الحصول على التعليم الرسمي بنوعية جيدة، ومن حق اللبنانيين الحصول على الطبابة والاستشفاء، وألا يموتوا على أبواب المستشفيات".

وسأل سعد "هل ستباشر الحكومة بمعالجة ازمات الماء والكهرباء؟ هل ستبدأ بالتصدي للفساد والمحسوبية؟"، مشيراً الى أن "التحديات كبيرة... والمطالب الحياتية الملحة عديدة... ولقد اعتاد اللبنانيون ألا يحصلوا على حقوقهم إلا عندما يطالبون ويتحركون... ونحن نعدكم أن نبقى منحازين إلى الحركة المطلبية الشعبية... وسنبقى نناضل مع أبناء الشعب من أجل حقوقهم".

وختم "نحن على ثقة تامة بأن تضحيات شعوبنا لن تذهب هدرا... أنهار الدماء التي أريقت في مواجهة الاستعمار والصهيونية لن تذهب هدرا... نضالات المناضلين وعذابات الأسرى والمعتقلين لن تذهب هدرا... بل ستتواصل مسيرة الكفاح حتى النصر...حتى تحرير فلسطين وكل أرض عربية محتلة.... وحتى تحقيق كامل أهداف الأمة العربية. فقد علمنا التاريخ أن كفاح الشعوب إلى انتصار...أما الاستعمار والعنصرية فإلى الهزيمة والانكسار".
2014-03-02