ارشيف من :أخبار لبنانية
الفشل يخيم على إجتماعات لجنة البيان الوزاري
مرةً جديدةً تفشل لجنة صياغة البيان الوزاري بالاتفاق، نتيجة التعطيل الذي يمارسه فريق "14 اذار" بانتظار الأوامر الخارجية، للقبول بتضمين حق المقاومة في البيان. وقد اشارت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، الى صعوبة الوصول الى اتفاق حول البيان. من ناحية اخرى يحضر تسليح الجيش اللبناني وتصريف الهبة السعودية في قلب الاجتماع الثاني لـ"مجموعة الدعم الدولية للبنان"، في ظل الهواجس الأمنية التي تتسم بها المرحلة الحالية في لبنان.

الفشل يخيم على إجتماعات لجنة البيان الوزاري
صواريخ فرنسية للبنان.. بموافقة إسرائيلية!
وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" إن "تسليح الجيش اللبناني وتصريف الهبة السعودية في قلب الاجتماع الثاني لـ"مجموعة الدعم الدولية للبنان"، الذي يعقد غداً في قصر الأليزيه، بحضور الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والدول والمنظمات التي شاركت في الاجتماع الأول الذي عقدته المجموعة في 25 ايلول الماضي في نيويورك".
واشارت الى ان "أبرز المتحدثين في الافتتاح هما هولاند ونظيره اللبناني ميشال سليمان الذي سيعقد على هامش الاجتماع سلسلة لقاءات مع رؤساء الوفود المشاركة، وبينهم وزيرا خارجية الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرغيه لافروف، اذا لم يعدلا جدول مواعيدهما في ضوء الأزمة الأوكرانية. وتتركز المحادثات على سبل دعم لبنان في المجالات الحيوية الأساسية، لا سيما تسليح الجيش اللبناني وملف اللاجئين السوريين".
ويذهب مسؤول فرنسي، شارك في الإعداد للمؤتمر، الى القول ان المفاوضات في شق تسليح الجيش اللبناني قد حُسمت، وان الجانب الفرنسي قد استجاب لمعظم المطالب التي تقدم بها الجيش اللبناني. ولكن مصادر مطلعة قالت لـ"السفير" إن "المفاوضات شهدت عقبات مع الجانب الفرنسي الذي وضع شروطاً مالية وأسعاراً للأسلحة تتجاوز ما كان متوقعاً بكثير، ولا تتطابق مع الوعود الفرنسية على أعلى المستويات بتسهيل الصفقة التي تموّلها المليارات السعودية الثلاثة، مع صديقنا التاريخي لبنان".
وقال مصدر لبناني مطلع إن "الأسعار التي طالب بها الفرنسيون خلال المفاوضات تتطابق مع المستوى التجاري المعروف، ولا تعكس التساهل الموعود عند بدء المفاوضات"، مشيراً الى أن "منصات إطلاق الصواريخ، التي سيجري تزويد مروحيات الغازيل بها، يكاد يتجاوز سعرها، أسعار المروحيات نفسها. وحصل اللبنانيون خلال المفاوضات على موافقة فرنسية على تزويد الجيش بصواريخ مضادة للدروع، واخرى مضادة للطائرات، إلا أن مداها لن يتجاوز الخمسة كيلومترات، ما يحدّ من فعاليتها في مواجهة الطيران الإسرائيلي. ويستجيب ذلك للتحفظ الإسرائيلي عن تزويد لبنان بأية أسلحة مضادة للطائرات، تخرق السيطرة الجوية الإسرائيلية على الأجواء اللبنانية".
ولفتت الصحيفة الى انه "برزت مشكلات إضافية في سياق المفاوضات ومهل التسليم التي ينبغي أن تمتد من 6 أشهر الى 3 سنوات". وبحسب مصدر فرنسي، ان مشكلة تواجه التسليم السريع، بسبب عدم وجود مخزون لدى صانعي الأسلحة الفرنسية. ويذهب التفكير الفرنسي، نحو الاستعانة إما بمخزون الجيش الفرنسي، وإما بمخزون بعض الدول الأوروبية الصديقة، التي حصلت على معدات مشابهة للطلب اللبناني.
ويبدو أن اللبنانيين اعترضوا على اقتراح تزويدهم بأسلحة من المخزون القديم للأسلحة الفرنسية، فيما تشمل اللائحة التي تقدموا بها لائحة طويلة من المعدات والأسلحة، شملت مروحيات، دبابات، صواريخ ومدفعية، وزوارق بحرية، يقول مسؤول فرنسي إن بعضها لا يزال قيد الدرس، وانه قد لا يمكن تلبية كل ما طلبه اللبنانيون. وينقل عسكري فرنسي ان القرار النهائي بتلبيتها يعود في النهاية للجنة تصدير الأسلحة الحربية، ولكن القرار المتعلق ببعض الأسلحة الحساسة، من صواريخ وأجهزة تنصت وغيرها من المعدات التكنولوجية المتقدمة، يبقى قراراً سياسياً، يحسمه الرئيس هولاند.
ويأخذ الفرنسيون بالحسبان التحفظ الاسرائيلي عن أي تغيير في الواقع القائم في جنوب لبنان، وتسليح الجيش اللبناني. ولم يستطع الفرنسيون مواجهة الإسرائيليين خلال عملية تسليح اليونيفيل في الجنوب اللبناني، ولا في طبيعة الأسلحة التي ينبغي أن تتزود بها، لتنفيذ القرار ١٧٠١. فبعد تهديدات إسرائيلية بقصف منصات صواريخ ميسترال التي حملتها معها القوات الفرنسية المشاركة في اليونيفيل، بعد حرب تموز ٢٠٠٦، سحب الفرنسيون المنصات التي رصدتها الطائرات الإسرائيلية واعتبرتها تهديداً مباشراً لها، وطُويت بسرعة الأزمة الديبلوماسية الصغيرة بين باريس وتل أبيب.
"النهار": ترحيل اجتماعات اللجنة إلى "جمعة التسوية"
صحيفة "النهار" سألت "هل تراه الحشد الديبلوماسي الموعود في مؤتمر باريس لمجموعة الدعم الدولية للبنان غداً يكفل للبنان تعويض سياسة كيدية متعمدة أريد لها "الاقتصاص" من موقف لرئيس الجمهورية ميشال سليمان يرتكز على "اعلان بعبدا"، فكان الرد المزدوج بهجوم سياسي - اعلامي نافر عليه، ومن ثم بمحاولة التشويش على مؤتمر باريس بإفقاد الرئاسة فرصة تحصيل القدر الاكبر الممكن من المساعدات في قضية النازحين واللاجئين السوريين المتعملقة؟".
واضافت "لعلها الخلاصة المبسطة التي آلت اليها عملية مبرمجة نجحت في عرقلة اقرار البيان الوزاري ولو على سبيل طمأنة الدول والمنظمات الدولية المتحفزة للمشاركة في مؤتمر باريس رداً على مواقف الرئيس سليمان في خطابه الجمعة الماضي في جامعة الكسليك. ومع ان أحداً لم يفاجأ بعدم إحراز اي تقدم في الاجتماع الثامن للجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الوزاري مساء امس، فإن إشاعة توقعات ترجح امكان التوصل الى تسوية في الاجتماع التاسع الذي رحّل الى الجمعة المقبل بحجة سفر ثلاثة وزراء مع الرئيس الى باريس بدا بمثابة اثبات لتأجيل أي بت لنقطة الخلاف العالقة في مشروع البيان الوزاري الى ما بعد مؤتمر باريس ربطاً بانفجار الخلاف بين رئيس الجمهورية وحزب الله".
وقالت مصادر وزارية في اللجنة لـ"النهار" إن النقاش في اجتماع البارحة ظل عالقاً عند السقف العالي لكل من فريقي الخلاف حول موضوع المقاومة. وأشارت الى ان عبارة المقاومة وضعت في مسودة البيان وطلبت قوى 14 آذار اضافة عبارة "تحت مرجعية الدولة" عليها الامر الذي رفضه حزب الله وفريق 8 آذار باعتبار أن هذا الموضوع يبحث فيه على طاولة الحوار ضمن الاستراتيجية الدفاعية. وأفادت مصادر قوى 8 آذار ان عبارة المقاومة وردت في مسودة البيان بما حرفيته "حق لبنان واللبنانيين في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء المحتل من بلدة الغجر ومواجهة الاعتداءات الاسرائيلية بكل الوسائل المشروعة والمتاحة". وشددت على ان مبدأ المقاومة هو المطلب الواضح، وأي طريق الى البيان الوزاري من دون وروده في البيان سيكون مقفلا".
وذكرت "النهار" ان مناقشات الاجتماع الثامن تميزت بتبادل هادئ للآراء مما أفسح في المجال لمصدر وزاري مشارك في اعمال اللجنة للقول "أن الازمة غير نهائية"، كاشفاً عن اتصالات على أعلى مستوى ستجري داخليا وخارجيا خلال الساعات الـ48 المقبلة من اجل تسوية الخلافات في وجهات النظر وليس مستبعداً أن يعلن عن مخرج في أي وقت. وخلال مناقشات اللجنة اقترح الوزير سجعان قزي تبني اقتراح البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الذي يدعو الى اعتماد بيان وزاري من صفحة واحدة، فأيد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام دون سواه الاقتراح. وفي المقابل، كرّر الوزير محمد فنيش باسم "حزب الله" رفض اعتماد أية صيغة يقيّد فيها عمل المقاومة.
"الاخبار": مسرحية فاشلة في السرايا
من ناحيتها، قالت صحيفة "النهار" ان "التشنّج في المواقف، الذي زاده حدّة خطاب رئيس الجمهورية ميشال سليمان في جامعة الروح القدس في الكسليك الجمعة الماضي، انعكس على الجلسة الثامنة للجنة صياغة البيان الوزاري أمس".
ووصفت مصادر اللجنة الوزارية لـ"الأخبار" الجلسة يوم أمس بأنها "كانت مجرد مسرحية، ولم يكن هناك داع لعقدها في ظل استمرار المواقف على حالها بالنسبة إلى المقاومة وعلاقة الدولة بها". ولفتت المصادر إلى أن "الأمر الوحيد الذي نتج من جلسة أمس هو قول وزير الداخلية نهاد المشنوق موقفه وموقف فريقه بشكل واضح"، إذ أشار إلى "اننا نريد أن يكون البيان الوزاري مقدمة لبحث الاستراتيجية الدفاعية"، مشدداً في الوقت عينه على "اننا محكومون بالتوافق".
واستبعدت المصادر حصول أي تقدم على مسار الاتصالات قبل عودة رئيس الجمهورية من باريس بعد انتهاء المؤتمر الدولي في باريس لدعم لبنان والذي سينعقد غداً وبعده. وعليه أرجئت الجلسة إلى الجمعة المقبل.
وفي السياق أشارت مصادر سياسية إلى أن خطاب سليمان في المؤتمر لن يكون مشابهاً لخطاب الكسليك، بل سيغلب عليه الطابع الوفاقي. وتوقعت مصادر معنية بالمؤتمر فشله، لأنه لن يؤدي إلى حصول الحكومة اللبنانية على أي منح جدية، بسبب عدم التوافق على البيان الوزاري في لبنان.
وفي تطور سياسي بارز، أكدت أوساط تكتل التغيير والإصلاح لـ"الاخبار" أن رئيسه النائب ميشال عون سيزور السعودية في وقت قريب، لكنها أشارت إلى أن الموعد لم يتحدد بعد.
في مجال آخر، تشهد ساحة النجمة قبل ظهر اليوم حضوراً نيابياً من دون أن تعقد الجلسة التشريعية المؤجلة، بسبب الخلاف على جدول الأعمال والجدل حول عدم قانونية التشريع في ظل حكومة تصريف الأعمال.
"البناء": الهاجس الأمني بقي يقلق اللبنانيين
اما صحيفة "البناء" فقد اشارت الى ان الهاجس الأمني بقي يقلق اللبنانيين في ظل معلومات عن محاولات العصابات المسلحة لإدخال سيارات مفخّخة وانتحاريين من منطقة يبرود باتجاه لبنان، ما دفع الجيش لاتخاذ المزيد من الإجراءات المشدّدة للحيلولة دون تمكّن الإرهابيين من أية محاولات لضرب الاستقرار والقيام بأعمال إجرامية".
واشارت الى انه "في ظل هذه الأوضاع، استمرت الأفق مسدودة أمام إنجاز مسوّدة البيان الوزاري خصوصاً ما يتعلق بالفقرة المتعلقة بالمقاومة حيث بدا واضحاً من الأجواء التي سبقت اجتماع اللجنة الوزارية المعنية عصر أمس بأن فريق 14 آذار تمترس وراء تصعيد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لرفض أية صيغة توافقية تحفظ حق لبنان واللبنانيين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي بعيداً عن أية صيغ معلّبة أو تتضمن ألغاماً يُراد منها محاصرة المقاومة ووضعها في خانة الأجندات الخاصة لفريق 14 آذار".
ولفتت الى انه "من الواضح أن استمرار المماطلة والتسويف من قبل رئيس الجمهورية وحلفائه في 14 آذار سيوصل الأمور إلى فترة الإسقاط لما بعد الشهر المعطاة لإعداد البيان الوزاري بحيث ستكون الأمور عندها أمام خيارين لا ثالث لهما: إما إجراء استشارات نيابية جديدة وهو الأمر الذي أشار إليه الرئيس حسين الحسيني، بينما هناك من يعتبر أن مهلة الشهر هي مهلة حثّ أي بعد انتهاء هذه المهلة إذا لم تنل الحكومة الثقة فهي تمارس تصريف الأعمال".
واضافت "في كل الأحوال فإن اللجنة الوزارية التي اجتمعت مساء أمس برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام لم تفلح في الوصول إلى أي مقاربات حول بند المقاومة، بل إن الأمور لا تزال مقفلة بسبب إصرار وزراء "14 آذار" على ربط المقاومة بمرجعية الدولة. لذلك وكما كان متوقعاً لم تحرز اللجنة في اجتماعها أي تقدم بشأن الاتفاق على صيغة بديلة عن ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة في ضوء عدم التقدم باقتراحات جديدة بسبب الأجواء المتشنجة التي خيّمت على البلاد بعد خطاب رئيس الجمهورية".
وقالت مصادر "البناء" إن "تأخير اجتماع اللجنة إلى يوم الجمعة هو لإعطاء فرصة للاتصالات، خصوصاً أن هناك مساعي لإعادة الأجواء الإيجابية إلى مناقشات اللجنة". ولاحظت أوساط وزارية أن كلام الوزير وائل أبو فاعور بعد اجتماع اللجنة عن انتظار عودة الرئيس سليمان من باريس يعني أن الأمور مرهونة بالاتفاق مع رئيس الجمهورية وليس داخل اللجنة فقط.

الفشل يخيم على إجتماعات لجنة البيان الوزاري
صواريخ فرنسية للبنان.. بموافقة إسرائيلية!
وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" إن "تسليح الجيش اللبناني وتصريف الهبة السعودية في قلب الاجتماع الثاني لـ"مجموعة الدعم الدولية للبنان"، الذي يعقد غداً في قصر الأليزيه، بحضور الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والدول والمنظمات التي شاركت في الاجتماع الأول الذي عقدته المجموعة في 25 ايلول الماضي في نيويورك".
واشارت الى ان "أبرز المتحدثين في الافتتاح هما هولاند ونظيره اللبناني ميشال سليمان الذي سيعقد على هامش الاجتماع سلسلة لقاءات مع رؤساء الوفود المشاركة، وبينهم وزيرا خارجية الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرغيه لافروف، اذا لم يعدلا جدول مواعيدهما في ضوء الأزمة الأوكرانية. وتتركز المحادثات على سبل دعم لبنان في المجالات الحيوية الأساسية، لا سيما تسليح الجيش اللبناني وملف اللاجئين السوريين".
ويذهب مسؤول فرنسي، شارك في الإعداد للمؤتمر، الى القول ان المفاوضات في شق تسليح الجيش اللبناني قد حُسمت، وان الجانب الفرنسي قد استجاب لمعظم المطالب التي تقدم بها الجيش اللبناني. ولكن مصادر مطلعة قالت لـ"السفير" إن "المفاوضات شهدت عقبات مع الجانب الفرنسي الذي وضع شروطاً مالية وأسعاراً للأسلحة تتجاوز ما كان متوقعاً بكثير، ولا تتطابق مع الوعود الفرنسية على أعلى المستويات بتسهيل الصفقة التي تموّلها المليارات السعودية الثلاثة، مع صديقنا التاريخي لبنان".
وقال مصدر لبناني مطلع إن "الأسعار التي طالب بها الفرنسيون خلال المفاوضات تتطابق مع المستوى التجاري المعروف، ولا تعكس التساهل الموعود عند بدء المفاوضات"، مشيراً الى أن "منصات إطلاق الصواريخ، التي سيجري تزويد مروحيات الغازيل بها، يكاد يتجاوز سعرها، أسعار المروحيات نفسها. وحصل اللبنانيون خلال المفاوضات على موافقة فرنسية على تزويد الجيش بصواريخ مضادة للدروع، واخرى مضادة للطائرات، إلا أن مداها لن يتجاوز الخمسة كيلومترات، ما يحدّ من فعاليتها في مواجهة الطيران الإسرائيلي. ويستجيب ذلك للتحفظ الإسرائيلي عن تزويد لبنان بأية أسلحة مضادة للطائرات، تخرق السيطرة الجوية الإسرائيلية على الأجواء اللبنانية".
ولفتت الصحيفة الى انه "برزت مشكلات إضافية في سياق المفاوضات ومهل التسليم التي ينبغي أن تمتد من 6 أشهر الى 3 سنوات". وبحسب مصدر فرنسي، ان مشكلة تواجه التسليم السريع، بسبب عدم وجود مخزون لدى صانعي الأسلحة الفرنسية. ويذهب التفكير الفرنسي، نحو الاستعانة إما بمخزون الجيش الفرنسي، وإما بمخزون بعض الدول الأوروبية الصديقة، التي حصلت على معدات مشابهة للطلب اللبناني.
ويبدو أن اللبنانيين اعترضوا على اقتراح تزويدهم بأسلحة من المخزون القديم للأسلحة الفرنسية، فيما تشمل اللائحة التي تقدموا بها لائحة طويلة من المعدات والأسلحة، شملت مروحيات، دبابات، صواريخ ومدفعية، وزوارق بحرية، يقول مسؤول فرنسي إن بعضها لا يزال قيد الدرس، وانه قد لا يمكن تلبية كل ما طلبه اللبنانيون. وينقل عسكري فرنسي ان القرار النهائي بتلبيتها يعود في النهاية للجنة تصدير الأسلحة الحربية، ولكن القرار المتعلق ببعض الأسلحة الحساسة، من صواريخ وأجهزة تنصت وغيرها من المعدات التكنولوجية المتقدمة، يبقى قراراً سياسياً، يحسمه الرئيس هولاند.
ويأخذ الفرنسيون بالحسبان التحفظ الاسرائيلي عن أي تغيير في الواقع القائم في جنوب لبنان، وتسليح الجيش اللبناني. ولم يستطع الفرنسيون مواجهة الإسرائيليين خلال عملية تسليح اليونيفيل في الجنوب اللبناني، ولا في طبيعة الأسلحة التي ينبغي أن تتزود بها، لتنفيذ القرار ١٧٠١. فبعد تهديدات إسرائيلية بقصف منصات صواريخ ميسترال التي حملتها معها القوات الفرنسية المشاركة في اليونيفيل، بعد حرب تموز ٢٠٠٦، سحب الفرنسيون المنصات التي رصدتها الطائرات الإسرائيلية واعتبرتها تهديداً مباشراً لها، وطُويت بسرعة الأزمة الديبلوماسية الصغيرة بين باريس وتل أبيب.
"النهار": ترحيل اجتماعات اللجنة إلى "جمعة التسوية"
صحيفة "النهار" سألت "هل تراه الحشد الديبلوماسي الموعود في مؤتمر باريس لمجموعة الدعم الدولية للبنان غداً يكفل للبنان تعويض سياسة كيدية متعمدة أريد لها "الاقتصاص" من موقف لرئيس الجمهورية ميشال سليمان يرتكز على "اعلان بعبدا"، فكان الرد المزدوج بهجوم سياسي - اعلامي نافر عليه، ومن ثم بمحاولة التشويش على مؤتمر باريس بإفقاد الرئاسة فرصة تحصيل القدر الاكبر الممكن من المساعدات في قضية النازحين واللاجئين السوريين المتعملقة؟".
واضافت "لعلها الخلاصة المبسطة التي آلت اليها عملية مبرمجة نجحت في عرقلة اقرار البيان الوزاري ولو على سبيل طمأنة الدول والمنظمات الدولية المتحفزة للمشاركة في مؤتمر باريس رداً على مواقف الرئيس سليمان في خطابه الجمعة الماضي في جامعة الكسليك. ومع ان أحداً لم يفاجأ بعدم إحراز اي تقدم في الاجتماع الثامن للجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الوزاري مساء امس، فإن إشاعة توقعات ترجح امكان التوصل الى تسوية في الاجتماع التاسع الذي رحّل الى الجمعة المقبل بحجة سفر ثلاثة وزراء مع الرئيس الى باريس بدا بمثابة اثبات لتأجيل أي بت لنقطة الخلاف العالقة في مشروع البيان الوزاري الى ما بعد مؤتمر باريس ربطاً بانفجار الخلاف بين رئيس الجمهورية وحزب الله".
وقالت مصادر وزارية في اللجنة لـ"النهار" إن النقاش في اجتماع البارحة ظل عالقاً عند السقف العالي لكل من فريقي الخلاف حول موضوع المقاومة. وأشارت الى ان عبارة المقاومة وضعت في مسودة البيان وطلبت قوى 14 آذار اضافة عبارة "تحت مرجعية الدولة" عليها الامر الذي رفضه حزب الله وفريق 8 آذار باعتبار أن هذا الموضوع يبحث فيه على طاولة الحوار ضمن الاستراتيجية الدفاعية. وأفادت مصادر قوى 8 آذار ان عبارة المقاومة وردت في مسودة البيان بما حرفيته "حق لبنان واللبنانيين في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء المحتل من بلدة الغجر ومواجهة الاعتداءات الاسرائيلية بكل الوسائل المشروعة والمتاحة". وشددت على ان مبدأ المقاومة هو المطلب الواضح، وأي طريق الى البيان الوزاري من دون وروده في البيان سيكون مقفلا".
وذكرت "النهار" ان مناقشات الاجتماع الثامن تميزت بتبادل هادئ للآراء مما أفسح في المجال لمصدر وزاري مشارك في اعمال اللجنة للقول "أن الازمة غير نهائية"، كاشفاً عن اتصالات على أعلى مستوى ستجري داخليا وخارجيا خلال الساعات الـ48 المقبلة من اجل تسوية الخلافات في وجهات النظر وليس مستبعداً أن يعلن عن مخرج في أي وقت. وخلال مناقشات اللجنة اقترح الوزير سجعان قزي تبني اقتراح البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الذي يدعو الى اعتماد بيان وزاري من صفحة واحدة، فأيد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام دون سواه الاقتراح. وفي المقابل، كرّر الوزير محمد فنيش باسم "حزب الله" رفض اعتماد أية صيغة يقيّد فيها عمل المقاومة.
"الاخبار": مسرحية فاشلة في السرايا
من ناحيتها، قالت صحيفة "النهار" ان "التشنّج في المواقف، الذي زاده حدّة خطاب رئيس الجمهورية ميشال سليمان في جامعة الروح القدس في الكسليك الجمعة الماضي، انعكس على الجلسة الثامنة للجنة صياغة البيان الوزاري أمس".
ووصفت مصادر اللجنة الوزارية لـ"الأخبار" الجلسة يوم أمس بأنها "كانت مجرد مسرحية، ولم يكن هناك داع لعقدها في ظل استمرار المواقف على حالها بالنسبة إلى المقاومة وعلاقة الدولة بها". ولفتت المصادر إلى أن "الأمر الوحيد الذي نتج من جلسة أمس هو قول وزير الداخلية نهاد المشنوق موقفه وموقف فريقه بشكل واضح"، إذ أشار إلى "اننا نريد أن يكون البيان الوزاري مقدمة لبحث الاستراتيجية الدفاعية"، مشدداً في الوقت عينه على "اننا محكومون بالتوافق".
واستبعدت المصادر حصول أي تقدم على مسار الاتصالات قبل عودة رئيس الجمهورية من باريس بعد انتهاء المؤتمر الدولي في باريس لدعم لبنان والذي سينعقد غداً وبعده. وعليه أرجئت الجلسة إلى الجمعة المقبل.
وفي السياق أشارت مصادر سياسية إلى أن خطاب سليمان في المؤتمر لن يكون مشابهاً لخطاب الكسليك، بل سيغلب عليه الطابع الوفاقي. وتوقعت مصادر معنية بالمؤتمر فشله، لأنه لن يؤدي إلى حصول الحكومة اللبنانية على أي منح جدية، بسبب عدم التوافق على البيان الوزاري في لبنان.
وفي تطور سياسي بارز، أكدت أوساط تكتل التغيير والإصلاح لـ"الاخبار" أن رئيسه النائب ميشال عون سيزور السعودية في وقت قريب، لكنها أشارت إلى أن الموعد لم يتحدد بعد.
في مجال آخر، تشهد ساحة النجمة قبل ظهر اليوم حضوراً نيابياً من دون أن تعقد الجلسة التشريعية المؤجلة، بسبب الخلاف على جدول الأعمال والجدل حول عدم قانونية التشريع في ظل حكومة تصريف الأعمال.
"البناء": الهاجس الأمني بقي يقلق اللبنانيين
اما صحيفة "البناء" فقد اشارت الى ان الهاجس الأمني بقي يقلق اللبنانيين في ظل معلومات عن محاولات العصابات المسلحة لإدخال سيارات مفخّخة وانتحاريين من منطقة يبرود باتجاه لبنان، ما دفع الجيش لاتخاذ المزيد من الإجراءات المشدّدة للحيلولة دون تمكّن الإرهابيين من أية محاولات لضرب الاستقرار والقيام بأعمال إجرامية".
واشارت الى انه "في ظل هذه الأوضاع، استمرت الأفق مسدودة أمام إنجاز مسوّدة البيان الوزاري خصوصاً ما يتعلق بالفقرة المتعلقة بالمقاومة حيث بدا واضحاً من الأجواء التي سبقت اجتماع اللجنة الوزارية المعنية عصر أمس بأن فريق 14 آذار تمترس وراء تصعيد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لرفض أية صيغة توافقية تحفظ حق لبنان واللبنانيين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي بعيداً عن أية صيغ معلّبة أو تتضمن ألغاماً يُراد منها محاصرة المقاومة ووضعها في خانة الأجندات الخاصة لفريق 14 آذار".
ولفتت الى انه "من الواضح أن استمرار المماطلة والتسويف من قبل رئيس الجمهورية وحلفائه في 14 آذار سيوصل الأمور إلى فترة الإسقاط لما بعد الشهر المعطاة لإعداد البيان الوزاري بحيث ستكون الأمور عندها أمام خيارين لا ثالث لهما: إما إجراء استشارات نيابية جديدة وهو الأمر الذي أشار إليه الرئيس حسين الحسيني، بينما هناك من يعتبر أن مهلة الشهر هي مهلة حثّ أي بعد انتهاء هذه المهلة إذا لم تنل الحكومة الثقة فهي تمارس تصريف الأعمال".
واضافت "في كل الأحوال فإن اللجنة الوزارية التي اجتمعت مساء أمس برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام لم تفلح في الوصول إلى أي مقاربات حول بند المقاومة، بل إن الأمور لا تزال مقفلة بسبب إصرار وزراء "14 آذار" على ربط المقاومة بمرجعية الدولة. لذلك وكما كان متوقعاً لم تحرز اللجنة في اجتماعها أي تقدم بشأن الاتفاق على صيغة بديلة عن ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة في ضوء عدم التقدم باقتراحات جديدة بسبب الأجواء المتشنجة التي خيّمت على البلاد بعد خطاب رئيس الجمهورية".
وقالت مصادر "البناء" إن "تأخير اجتماع اللجنة إلى يوم الجمعة هو لإعطاء فرصة للاتصالات، خصوصاً أن هناك مساعي لإعادة الأجواء الإيجابية إلى مناقشات اللجنة". ولاحظت أوساط وزارية أن كلام الوزير وائل أبو فاعور بعد اجتماع اللجنة عن انتظار عودة الرئيس سليمان من باريس يعني أن الأمور مرهونة بالاتفاق مع رئيس الجمهورية وليس داخل اللجنة فقط.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018