ارشيف من :أخبار لبنانية
الفضاء الافتراضي: #ابراهيم_الأمين_يمثلني
زينب حاوي - صحيفة "الأخبار"
بعدما كان مقال الزميل ابراهيم الأمين "لبنان بلا رئيس" أمس محطّ جدل وتفاعل كبيرين، وأوجد انقساماً في الآراء، سرعان ما تحول هذا التفاعل مساء أمس الى حملات تضامن مع الأمين بعد إحالة وزير العدل أشرف ريفي المقال الى النيابة العامة التمييزية بدعوى تضمنه "الإهانة والذم والتحقير والتخوين بحق رئيس الجمهورية" مع التنويه الى "أنّ التعرض لشخص رئيس الجمهورية ولموقع الرئاسة الأولى لا يمت الى حرية الإعلام (..) وهو يمسّ بالدستور بكل المؤسسات ويشرّع الأبواب أمام سلوك مدان في التطاول على الكرامات".
عبارات كانت كافية بتحويل منابر العالم الإفتراضي من النقاش في مضمون المقال المذكور الى حملات تضامن مع الأمين، انطلاقاً من أنّ حرية التعبير حقّ مقدس بغض النظر عن الاختلافات في الرؤى، ورفضاً لموجة تكميم الأفواه التي ازدادت في ظل ولاية الرئيس ميشال سليمان. هكذا سرعان ما بدّل الفايسبوكيون صورهم الشخصية بأخرى لرئيس تحرير "الأخبار" وأعادوا نشر المقال، وتصدرت صورة كبيرة كُتب عليها "أنا متضامن مع ابراهيم الأمين" والى جانبها تجسيد ليد وقلم للدلالة على مهنة الصحافة. حملات التضامن هذه أتبعت بهاشتاغ "ابراهيم_الأمين_يمثلني" سرعان ما انتشر على تويتر.
هناك، بدأ المغرّدون يدلون بدلوهم في انتقاد قرار ريفي والتماهي مع الأمين كتغريدة "ريفي حبسنا كلنا. ما قاله ابراهيم الأمين يعبّر عن رأينا أيضاً. كلنا ابراهيم الأمين، فافعل ما شئت"، "القلم الحر سيبقى حراً"، ليقترح أحدهم "صار بدها نزلة على الشارع"، ويتحسر آخر: "حتى الكلمة بدكم تحاربوها؟!" . التغريدات والتعليقات صبّت في شجب هذه الإحالة وتضمن بعضها انتقاداً الى فريق 8 آذار الذي أتى باللواء ريفي الى الحكومة.
في موزاة هذه الحملات، كان كلام للسلفي شادي المولوي الذي أطلق من سجنه بمباركة حكومية وقتها، يخرج من حسابه الفايسبوكي ويتوعد فيه أهالي الضاحية بانتظار "أشلاء بدون رؤوس"، ولم تتحرك أي جهة قضائية لملاحقته. عبارات من الغضب والشجب تداولها الناشطون أيضاً بحق المولوي، وسط استغراب واضح لما يحدث من اتباع سياسة الكيل بمكيالين وكمّ الأفواه وحرية التعبير مقابل ترك هؤلاء يتوعدون ويهددون من دون حسيب أو رقيب.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018