ارشيف من :ترجمات ودراسات
ايلي مروم: على ’إسرائيل’ احباط تهريب السلاح النوعي الى حزب الله
دعا قائد سلاح البحرية الإسرائيلية الأسبق ايلي مروم، في مقال كتبه في صحيفة "يديعوت أحرنوت" تحت عنوان "إحباط محسوب"، الجيش الاسرائيلي الى ضرورة الاستمرار بمنع وصول السلاح النوعي المتطور الى حزب الله ومواصلة ضرب شحنات الاسلحة القادمة من سوريا وان كانت المواجهة العسكرية المباشرة بين اسرائيل وحزب الله ستدخل في المعادلة متغيرات جديدة خطيرة، فادخال لبنان في المعادلة مع ما فيه من تعقيد سيغير قواعد اللعبة.
وتابع مروم إن "مهاجمة قافلة الوسائل القتالية على حدود لبنان مع سوريا، الذي نفذته اسرائيل بحسب تقارير اجنبية، هو السابع خلال الفترة الاخيرة، وهو جزء من المكافحة المستمرة لتهريب السلاح الى المنظمات الارهابية وعلى رأسها حزب الله. إن محور الشر المؤلف من ايران وسوريا وحزب الله يدير نظاما متشعبا من عمليات تهريب السلاح الى الجهات الارهابية في منطقتنا كي توجهه نحو اسرائيل. وتكافح دولة اسرائيل منذ سنوات تهريب السلاح في جبهات مختلفة. حسبنا أن نذكر السيطرة على السفن كارين إي وفيكتوريا وفرانكوب، والهجمات في السودان والاغتيالات التي لم تتحمل اسرائيل مسؤوليتها، مثل تصفية المسؤول في حماس محمد المبحوح في دبي – وكل ذلك لضرب نظام التهريب الذي يديره فيلق "القدس" الايراني، في أكثره".
وبحسب مروم، فان نظام التهريب الى حزب الله يمر بسوريا. ولم تمنع اسرائيل نقل السلاح بعد حرب لبنان الثانية فتسلحت المنظمة بأكثر من 100 ألف قذيفة صاروخية اكثرها غير دقيق. وبعد أن توجه هذا الاجراء بنجاح بدأ حزب الله يعمل على احراز صواريخ مضادة للطائرات متقدمة كي يضرب طائرات سلاح الجو، وصواريخ ساحل – بحر متقدمة لضرب سفن سلاح البحرية، وصواريخ ارض – ارض بعيدة المدى ودقيقة ليضرب اهدافا نوعية في عمق "اسرائيل".
ولفت ميروم الى ان سياسة "اسرائيل" منذ كانت واضحة وهي عدم السماح بنقل سلاح نوعي الى حزب الله للحفاظ على حرية عمل الجيش الاسرائيلي في الجو والبحر ومنع اطلاق صواريخ بعيدة المدى دقيقة في المستقبل ضد اهداف استراتيجية في اسرائيل. وقد تم تحذير السوريين وكان الردع ناجحا على مدى سنوات حيث امتنع خلالها الرئيس الاسد عن نقل سلاح متقدم الى زميله اللبناني. بيد ان المساعدة العسكرية التي يقدمها (السيد) نصر الله للاسد في الحرب الاهلية في سوريا احدثت التزاما سوريا لحزب الله فبدأ السوريون ينقلون الى المنظمة سلاحا متقدما.
مروم قال: إن رأي "اسرائيل" استقر على احباط عمليات تهريب السلاح. الاستغلال الصحيح للوضع في سوريا مكن من انشاء "مجال إنكار" (أي أن الاسد أن اسرائيل هاجمت ولا يرد)، وهاجمت اسرائيل – بحسب انباء اجنبية منشورة – مستودعات سلاح متقدم في الارض السورية كان مخصصا لحزب الله.
وكشف مروم أن الهجوم الاخير كان مختلفا فقد نفذ في منطقة المعبر الحدودي بين سوريا ولبنان حينما كان السلاح قد اصبح في يد حزب الله، على حد زعمه. وإدعى أن السيد نصر الله غارق الى عنقه في الحرب في سوريا ولا يريد ان يفتح جبهة ثانية، لكن المواجهة العسكرية المباشرة بين اسرائيل وحزب الله تدخل في المعادلة متغيرات جديدة خطيرة. فالعملية أولا نفذت على ارض لبنان وهي تدخل لبنان (مع كل تعقيدها) – الى اللعبة. ولفت إلى أن حزب الله منظمة ارهابية حسب زعمه تختلف تقديراتها عن تقديرات دولة، وليس (السيد) نصر الله هو الاسد، فلحزب الله امكانات عمل متنوعة كإطلاق صواريخ من الارض السورية أو ارهاب داخلي أو عمليات في الخارج (كما حدث في الارجنتين وبورغاس)، وهو ايضا ترعاه ايران التي تنضم الى المعادلة.
وخلص ميروم الى أنه يجب أن تستمر "إسرائيل" في احباط تهريب السلاح النوعي الى حزب الله. وهذا استثمار صحيح في الحاضر سيُسهل المستقبل كثيرا وهو مخاطرة يجب استعمالها. والتغييرات في الميدان متحدية وتوجب على متخذي القرارات أن يجددوا مطالبتهم على تغيير طريقة العمل المختارة. ويجب ان تكون هذه الطريقة مبهمة بقدر المستطاع مع "فضاء انكار" واسع بقدر المستطاع. ان الهجوم الاخير وهو السابع في العدد جعل معادلة اليوم التالي اكثر تعقيدا وادخل حزب الله وايران الى اللعبة. ومن المنطق ان نفرض أننا سنرى في المستقبل القريب هجمات اخرى على قوافل سلاح نوعي يحاول الانتقال الى حزب الله. فمن المهم ان يتم ذلك بطريقة تضاءل بقدر المستطاع اضرار اليوم التالي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018