ارشيف من :ترجمات ودراسات

هل تسعى واشنطن الى مضايقة الصناعات الأمنية الإسرائيلية؟

هل تسعى واشنطن الى مضايقة الصناعات الأمنية الإسرائيلية؟
كشف موقع "إسرائيل دفينيس" المتخصص بالشؤون العسكرية والأمنية، نقلا عن مصادر أمنية في "تل أبيب" عن إحباط تعيشه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب امتناع الولايات المتحدة عن منح تأشيرات دخول وإقامة لمسؤولين عسكريين ومسؤولين في الأجهزة الاستخباراتية والصناعات الأمنية الصهيونية.

يأتي ذلك بعد تراكم عشرات الحالات التي لم تحصل فيها جهات أمنية إسرائيلية على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة.

ويوضح موقع "إسرائيل دفينيس" أنه تم طرح هذا الموضوع في الأيام الأخيرة خلال اجتماعات أمنية مغلقة في "تل أبيب"، ويضيف: "مسؤولو المؤسسة الأمنية لا يعرفون تفسيراً لهذه الظاهرة، لكن بحسب شهادات المئات من العناصر التابعين للصناعات الأمنية في "إسرائيل" فإنهم لم يحصلوا خلال العام الأخير على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة أو أنهم حصلوا على تأشيرة لمدة ثلاثة أشهر فقط".

ووفق معطيات إضافية جُمعت في المؤسسة الأمنية، هناك اليوم على الأقل خمسة وعشرين ضابطا من الجيش الإسرائيلي ومسؤولين في الاجهزة الاستخبارية والشاباك والموساد، من المفترض أن يتوجهوا إلى الولايات المتحدة لكنهم لم يحصلوا على تأشيرات.. أكثر من ذلك، بحسب موقع "إسرائيل دفينيس"، الجهات العسكرية التي تخدم في الولايات المتحدة حصلت على تأشيرات لمدة سنة واحدة فقط، وعقب ذلك ايضاً هناك حالات حصلت مع جهات عسكرية انتهت فيها مدة التأشيرة، قاموا بالتوجه إلى كندا، هوناك انتظروا عدة أسابيع ليحصلوا على التأشيرة الجديدة وذلك بعد بذل مساعٍ كبيرة.

هل تسعى واشنطن الى مضايقة الصناعات الأمنية الإسرائيلية؟

وينقل موقع "إسرائيل دفينيس" عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها في مناقشات مغلقة، "ليس لديهم تفسير للسياسات الأمريكية، لأنه على الرغم من الصعوبات التي تواجهها جهات في المؤسسة الأمنية للحصول على التأشيرة، فإن العلاقات الأمنية الإستراتيجية بين الولايات المتحدة مستمرة بحسب البرنامج، وهناك عدد غير قليل من العناصر الأمنية التي حصلت على إذن للوصول إلى الولايات المتحدة".

ومن المفارقات، كما يكتب موقع "إسرائيل دفينيس"، أن البعض من الجهات الأمنية التي مُنعت من الدخول إلى الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة، كان يفترض بها أن تناقش مع الشركات الأمريكية تصدير الولايات لـ"إسرائيل" مساعدات أمنية في إطار التمويل السنوي الامريكي لـ"تل أبيب"، وهناك جهات أمنية إسرائيلية قالت إنه إذا لم تسمح الولايات المتحدة بدخولهم فإنهم سيلغون صفقات مخطط لها.

إحدى التفسيرات التي طرحت في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية هي أن السياسات الأمريكية غير الرسمية تهدف إلى مضايقة الصناعات الأمنية الإسرائيلية، التي تستفيد من التعاون مع الجهات الرسمية، في التنافس مقابل الصناعات الأمريكية أو بسبب الخوف في واشنطن من التجسس الصناعي.

في المقابل، استُبعدت إمكانية أن يكون الأمر متعلقاً "بانتقام" من الولايات المتحدة على الكلام القاسي الذي نسب لوزير الحرب الإسرائيلي ضد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، لان هذه السياسات بدأت قبل تلك التصريحات، ووصلت إلى ذروتها في هذه الأيام.
2014-03-04