ارشيف من :أخبار عالمية
الخروج الأسلم من الأزمة
منصور الجمري-"الوسط"
تبرز في الأوقات الحرجة مميزات كل شخص وجماعة في أي موقع كان، رسميّاً أو شعبيّاً، وهذا ينطبق على ما نمرُّ به حاليّاً في البحرين. فالبعض يسعى إلى الاستفادة من أزمة الثِّقة المتفاقمة، وما ينتج عنها من مآسٍ لا تستثني أحداً، فرصة للمزيد من تصفية الحسابات... والبعض الآخر ينظر إلى استمرار الأزمة بقلق المحبِّ لبلده ومن يعيش فيها، ويسعى إلى الخروج الأسلم من هذه الأزمة.
بين هذا وذاك اختلاف كبير، وتجد ذلك في الدعوات المتتالية إلى عدم الالتفات الى جميع النصائح والتوصيات التي ذكرها تقرير لجنة تقصي الحقائق، وذكرتها المراجعة الدورية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، وذكرتها تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، ودعوات أخرى ترى أنه لا مخرج ممَّا نحن فيه إلا من خلال الحوار الحقيقي والجادِّ والشامل والقادر على معالجة التطلعات المشروعة لكل البحرينيين.
هناك بلا شك تصريحات ودعوات إيجابيَّة من مختلف الأطراف، لكنها ضعيفة بالنسبة إلى ترجمتها على أرض الواقع. الدَّعوات الإيجابيَّة تنظر إلى الصُّعوبات التي نواجهها في البحرين على أساس أننا مجتمع واحد، فإمَّا أن نسبح جميعاً نحو الأمان، أو نغرق جميعاً في دوامة لا تنتهي. من المؤسف أن المجال ليس مفتوحاً بصورة أفضل لذوي النوايا الحسنة.
إنَّ البحرين تحتاج إلى من يضع الطموح الشخصي والمصالح الطائفيَّة والفئويَّة جانباً، وأن يتعامل مع ما يجري على أساس بلد واحد وشعب واحد ومصير واحد، وأن يدرك أن المصائب التي تحلُّ بفئة لا تستثني أحداً دون آخر.
إنَّ الحل العقلاني لا يكون على حساب فئة دون أخرى، كما أن المشاكل التي نواجهها ليست أكبر من المشاكل التي تواجهها مجتمعات أخرى، لكن ما نحتاج إليه، أكثر من أي وقت، هو الحكمة والعدل والشجاعة والحزم والنَّظر إلى الآخر بصفته جزءاً لا يتجزأ من كيان واحد.
تبرز في الأوقات الحرجة مميزات كل شخص وجماعة في أي موقع كان، رسميّاً أو شعبيّاً، وهذا ينطبق على ما نمرُّ به حاليّاً في البحرين. فالبعض يسعى إلى الاستفادة من أزمة الثِّقة المتفاقمة، وما ينتج عنها من مآسٍ لا تستثني أحداً، فرصة للمزيد من تصفية الحسابات... والبعض الآخر ينظر إلى استمرار الأزمة بقلق المحبِّ لبلده ومن يعيش فيها، ويسعى إلى الخروج الأسلم من هذه الأزمة.
بين هذا وذاك اختلاف كبير، وتجد ذلك في الدعوات المتتالية إلى عدم الالتفات الى جميع النصائح والتوصيات التي ذكرها تقرير لجنة تقصي الحقائق، وذكرتها المراجعة الدورية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، وذكرتها تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، ودعوات أخرى ترى أنه لا مخرج ممَّا نحن فيه إلا من خلال الحوار الحقيقي والجادِّ والشامل والقادر على معالجة التطلعات المشروعة لكل البحرينيين.
هناك بلا شك تصريحات ودعوات إيجابيَّة من مختلف الأطراف، لكنها ضعيفة بالنسبة إلى ترجمتها على أرض الواقع. الدَّعوات الإيجابيَّة تنظر إلى الصُّعوبات التي نواجهها في البحرين على أساس أننا مجتمع واحد، فإمَّا أن نسبح جميعاً نحو الأمان، أو نغرق جميعاً في دوامة لا تنتهي. من المؤسف أن المجال ليس مفتوحاً بصورة أفضل لذوي النوايا الحسنة.
إنَّ البحرين تحتاج إلى من يضع الطموح الشخصي والمصالح الطائفيَّة والفئويَّة جانباً، وأن يتعامل مع ما يجري على أساس بلد واحد وشعب واحد ومصير واحد، وأن يدرك أن المصائب التي تحلُّ بفئة لا تستثني أحداً دون آخر.
إنَّ الحل العقلاني لا يكون على حساب فئة دون أخرى، كما أن المشاكل التي نواجهها ليست أكبر من المشاكل التي تواجهها مجتمعات أخرى، لكن ما نحتاج إليه، أكثر من أي وقت، هو الحكمة والعدل والشجاعة والحزم والنَّظر إلى الآخر بصفته جزءاً لا يتجزأ من كيان واحد.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018