ارشيف من :أخبار عالمية
أزمة القضاة والمحامين التونسيين إلى أين؟
تعيش تونس منذ أسبوعين على وقع أزمة بين القضاة والمحامين وصلت إلى حد القطيعة بين الجانبين. فالقضاة في إضراب عن العمل للأسبوع الثاني على التوالي والمحامون عقدوا يوم الأحد الماضي جلسة عامة استثنائية اتخذوا على إثرها جملة من القرارات اتفق جل المراقبين على أنها تصعيدية ولن تحل الأزمة.
المحامون التونسيون سيقاطعون نقابة القضاة وجمعيتهم بعد أن قرروا التعامل فقط مع الهيئة المستقلة الوقتية للقضاء العدلي. كما أنهم سينظمون وقفة احتجاجية يوم الأربعاء الخامس من هذا الشهر أمام مقر قصر العدالة بالمحكمة الإبتدائية بتونس. كما أكد عميد المحامين التونسيين الأستاذ محمد الفاضل محفوظ على أن المحامين لن يعتذروا للقضاة وهو ما كانت طالبت به نقابة القضاة وجمعيتهم بعد ما تم تداوله من اعتداء محامين على أحد قضاة التحقيق بالمحكمة الإبتدائية بتونس.
تراكمات
ويرجع المحامون سبب الأزمة إلى تراكمات سابقة في العلاقة بينهم وبين القضاة. حيث انزعج بعض القضاة من منح الحصانة للمحامين أسوة بالقضاة بمقتضى المرسوم الجديد المنظم لمهنة المحاماة الذي صدر مباشرة بعد الثورة والذي اعتبر المحامي شريكا في إقامة العدالة ولم يعد مجرد أحد مساعدي القضاء وفقا للقوانين التي كانت سائدة قبل الثورة. كما أن الدستور التونسي الجديد أكد ما جاء في مرسوم المحاماة في الباب المنظم للسلطة القضائية ووضع المحامي في ذات المرتبة مع القاضي كأحد جناحي العدالة.
ونتيجة لذلك قام بعض قضاة التحقيق بتتبع محامين وإصدار بطاقات إيداع بالسجن في حقهم مرة بتهمة "تكوين عصابة غير مرخص لها" حين كان بعضهم يطالب بإنشاء محكمة استئناف بإحدى ولايات البلاد، ومرة بتهمة الإحتيال على زبائن، ومرات بتهم أخرى وبلغت أعداد الإحالات لمحامين على قضاة التحقيق من قبل النيابة العمومية أرقاما مهولة لم يشهد لها مرفق عام العدالة مثيلا من قبل وساءت العلاقة بين القضاة والمحامين بشكل لافت.
القطرة التي أفاضت الكأس
وشهدت مؤخرا المحكمة الإبتدائية بتونس إحالة محامية على التحقيق من أجل شبهة الإحتيال على إحدى زبوناتها ورغم أن التهمة لم تثبت بعد فقد أصدر قاضي التحقيق بطاقة إيداع بالسجن في حقها بحضور سبعة من زملائه في مكتبه. وعلى الفور تجمع المحامون أمام مكتب قاضي التحقيق رغبة في استئناف بطاقة الإيداع لدى دائرة الإتهام بمحكمة الإستئناف بتونس التي تعتبر دائرة استئنافية لقرارات قاضي التحقيق.
وحضر الأمن إلى عين المكان وتوترت الأجواء وعم الصراخ وتحدث بعض الشهود عن تبادل للشتائم بين أطراف حاضرة. وقيل أيضا أنه تم الإعتداء على قاضي التحقيق من قبل بعض المحامين. ورغم رفض بطاقة الإيداع بالسجن من قبل دائرة الإتهام بمحكمة الإستئناف إلا أن التوتر بقي سائدا وقرر القضاة الإضراب عن العمل بكافة محاكم الجمهورية.
تراشق بالتهم
عميد المحامين السيد محمد الفاضل محفوظ وهو أحد أطراف رباعي الحوار الوطني في تونس الذي يقوده الإتحاد العام التونسي للشغل لمح في كلمته خلال الجلسة العامة الإستثنائية إلى أنه شخصيا من وقف ضد حركة النهضة حين أرادت استهداف القضاء خلال رعايته للحوار الوطني ولولا جهوده لما تم إقرار استقلالية القضاء في الدستور التونسي ولتمكنت حركة النهضة من تمرير البند الذي يبيح لرئيس السلطة التنفيذية التدخل في القضاء. لكن القضاة وعوض أن يردوا الجميل للهيئة الوطنية للمحامين ممثلة بعميدها استهدفوا قطاع المحاماة.
من جهتها شبهت رئيسة نقابة القضاة السيدة روضة العبيدي بعض المحامين الذين اعتدوا على القاضي بـ"رابطات حماية الثورة" وهي ميليشيا تمارس العنف في تونس بإسم الثورة وتحوم شبهة بأنها الذراع العنيف لحركة النهضة الذي توظفه لضرب واستهداف معارضيها. وهو ما جعل كثيرا من المحامين المتدخلين أثناء الجلسة العامة يطالبون بمقاضاة السيدة روضة العبيدي نقيبة القضاة ومقاطعة النقابة وغلق الباب بوجه القضاة الراغبين في الإلتحاق بمهنة المحاماة بما أن قضاة تونس رفضوا التحاق بعض المحامين بسلكهم دون القيام بمناظرة وطنية. ويبقى المواطن التونسي البسيط المتضرر الأكبر من هذه الأزمة بما أن محاكم البلاد في شلل تام وصوت الحكمة غائب تماما والكل يرغب في التصعيد.
المحامون التونسيون سيقاطعون نقابة القضاة وجمعيتهم بعد أن قرروا التعامل فقط مع الهيئة المستقلة الوقتية للقضاء العدلي. كما أنهم سينظمون وقفة احتجاجية يوم الأربعاء الخامس من هذا الشهر أمام مقر قصر العدالة بالمحكمة الإبتدائية بتونس. كما أكد عميد المحامين التونسيين الأستاذ محمد الفاضل محفوظ على أن المحامين لن يعتذروا للقضاة وهو ما كانت طالبت به نقابة القضاة وجمعيتهم بعد ما تم تداوله من اعتداء محامين على أحد قضاة التحقيق بالمحكمة الإبتدائية بتونس.
تراكمات
ويرجع المحامون سبب الأزمة إلى تراكمات سابقة في العلاقة بينهم وبين القضاة. حيث انزعج بعض القضاة من منح الحصانة للمحامين أسوة بالقضاة بمقتضى المرسوم الجديد المنظم لمهنة المحاماة الذي صدر مباشرة بعد الثورة والذي اعتبر المحامي شريكا في إقامة العدالة ولم يعد مجرد أحد مساعدي القضاء وفقا للقوانين التي كانت سائدة قبل الثورة. كما أن الدستور التونسي الجديد أكد ما جاء في مرسوم المحاماة في الباب المنظم للسلطة القضائية ووضع المحامي في ذات المرتبة مع القاضي كأحد جناحي العدالة.
ونتيجة لذلك قام بعض قضاة التحقيق بتتبع محامين وإصدار بطاقات إيداع بالسجن في حقهم مرة بتهمة "تكوين عصابة غير مرخص لها" حين كان بعضهم يطالب بإنشاء محكمة استئناف بإحدى ولايات البلاد، ومرة بتهمة الإحتيال على زبائن، ومرات بتهم أخرى وبلغت أعداد الإحالات لمحامين على قضاة التحقيق من قبل النيابة العمومية أرقاما مهولة لم يشهد لها مرفق عام العدالة مثيلا من قبل وساءت العلاقة بين القضاة والمحامين بشكل لافت.
القطرة التي أفاضت الكأس
وشهدت مؤخرا المحكمة الإبتدائية بتونس إحالة محامية على التحقيق من أجل شبهة الإحتيال على إحدى زبوناتها ورغم أن التهمة لم تثبت بعد فقد أصدر قاضي التحقيق بطاقة إيداع بالسجن في حقها بحضور سبعة من زملائه في مكتبه. وعلى الفور تجمع المحامون أمام مكتب قاضي التحقيق رغبة في استئناف بطاقة الإيداع لدى دائرة الإتهام بمحكمة الإستئناف بتونس التي تعتبر دائرة استئنافية لقرارات قاضي التحقيق.
وحضر الأمن إلى عين المكان وتوترت الأجواء وعم الصراخ وتحدث بعض الشهود عن تبادل للشتائم بين أطراف حاضرة. وقيل أيضا أنه تم الإعتداء على قاضي التحقيق من قبل بعض المحامين. ورغم رفض بطاقة الإيداع بالسجن من قبل دائرة الإتهام بمحكمة الإستئناف إلا أن التوتر بقي سائدا وقرر القضاة الإضراب عن العمل بكافة محاكم الجمهورية.
تراشق بالتهم
عميد المحامين السيد محمد الفاضل محفوظ وهو أحد أطراف رباعي الحوار الوطني في تونس الذي يقوده الإتحاد العام التونسي للشغل لمح في كلمته خلال الجلسة العامة الإستثنائية إلى أنه شخصيا من وقف ضد حركة النهضة حين أرادت استهداف القضاء خلال رعايته للحوار الوطني ولولا جهوده لما تم إقرار استقلالية القضاء في الدستور التونسي ولتمكنت حركة النهضة من تمرير البند الذي يبيح لرئيس السلطة التنفيذية التدخل في القضاء. لكن القضاة وعوض أن يردوا الجميل للهيئة الوطنية للمحامين ممثلة بعميدها استهدفوا قطاع المحاماة.
من جهتها شبهت رئيسة نقابة القضاة السيدة روضة العبيدي بعض المحامين الذين اعتدوا على القاضي بـ"رابطات حماية الثورة" وهي ميليشيا تمارس العنف في تونس بإسم الثورة وتحوم شبهة بأنها الذراع العنيف لحركة النهضة الذي توظفه لضرب واستهداف معارضيها. وهو ما جعل كثيرا من المحامين المتدخلين أثناء الجلسة العامة يطالبون بمقاضاة السيدة روضة العبيدي نقيبة القضاة ومقاطعة النقابة وغلق الباب بوجه القضاة الراغبين في الإلتحاق بمهنة المحاماة بما أن قضاة تونس رفضوا التحاق بعض المحامين بسلكهم دون القيام بمناظرة وطنية. ويبقى المواطن التونسي البسيط المتضرر الأكبر من هذه الأزمة بما أن محاكم البلاد في شلل تام وصوت الحكمة غائب تماما والكل يرغب في التصعيد.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018