ارشيف من :أخبار لبنانية

اختلَفوا على أوكرانيا واتفقوا على لبنان

اختلَفوا على أوكرانيا واتفقوا على لبنان


المشهد العام في الصحف اللبنانية اليوم ليس محلياً. فالجرائد الصادرة صباح اليوم أولت اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان اهتماماً بارزاً، وخصوصاً بعد أن وُصف المجتمعون فيه بأنهم اختلَفوا على أوكرانيا واتفقوا على لبنان.

 

 

وحول صياغة البيان الوزاري رأت الصحف أن حركة الاتصالات تسارعت أمس وسجّلت مشاورات بعيداً من الأضواء على أكثر من مستوى، أسفرت عن ليونة ملحوظة في بعض الجوانب المتصلة بفقرة المقاومة.

 

 

 
اختلَفوا على أوكرانيا واتفقوا على لبنان
اختلَفوا على أوكرانيا واتفقوا على لبنان 
 
 
بداية مع صحيفة "السفير" التي رأت أن "إدارة دولية طويلة الامد للبنان تحت النزوح السوري، ولكن من دون إمكانات حقيقية. هذه هي الخلاصة الأبرز التي يمكن الخروج بها من اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان في باريس، تحت مظلة أميركية - روسية، برغم الخلافات القائمة بين الجانبين حول الملفين السوري والاوكراني". وبهذا المعنى، بدا الاجتماع في خضم تخاصم الكبيرين الروسي والاميركي، بمثابة اختبار ناجح لقدرتهما على فصل الملف اللبناني عن تداعيات خلافهما الاوكراني والسوري، وقد عُدّ مشهد اللقاء بين الوزيرين جون كيري وسيرغي لافروف في قصر الاليزيه، تحت أعلام لبنان وفرنسا، إشارة الى استمرار الاميركيين والروس بتحييد لبنان عن مسرح الاشتباك بينهما.
 
وكان لافتاً للانتباه، حسب "السفير"، تقاطع الكلام الروسي والاميركي في الاليزيه عند دعم استقرار لبنان ومؤسساته السياسية. لكن تحييد لبنان لا يذهب بعيداً، والاستنتاج الاول الذي يقفز الى الذهن بعد الاستماع الى المداخلات السريعة لخطب الرؤساء، والبيان الختامي لهم، والمداولات السريعة التي دارت في قاعات الاليزيه، هو الطلب من اللبنانيين الاستعداد لمرحلة طويلة من التعايش مع أزمة النزوح السوري، وتفاقمها والتأقلم معها على الأقل حتى نهاية 2015، تبعاً لتوقعات الامم المتحدة، إذا ما واكبنا الحاجات المالية لهيئة إغاثة اللاجئين، التي تتحدث عن ثلاثة مليارات دولار للعامين المقبلين.
 
وبرغم أن المؤتمر لم يكن مكرساً لطلب الاموال، وينتظر اجتماعاً ثالثاً للمتابعة، إلا ان بنده الابرز، بعد بند دعم الاستقرار اللبناني اقتصادياً وسياسياً، وبند تسليح الجيش اللبناني، هو بند مساعدة لبنان على تحمل أهوال اللجوء السوري. واستحق هذا البند أكثر التعابير الدرامية في المداخلات الافتتاحية الثلاث. فقد وصفه الرئيس ميشال سليمان، بأنه «تهديد وجودي للبنان».
 
من جهتها، رأت صحيفة "النهار" أنه مع أن يوم لبنان في قصر الاليزيه شكل الفرصة الفضلى لخلوات بين ممثلي الدول الكبرى للبحث في تطورات الازمة الاوكرانية، التي كادت تظلل اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان، فان ذلك لم يقلل اهمية اعادة تثبيت المظلة الدولية للاستقرار الداخلي ودعم المؤسسات الدستورية والجيش، وخروج رئيس الجمهورية ميشال سليمان من المؤتمر بتأييد دولي لافت اتخذ دلالات بارزة وسط الظروف الداخلية الراهنة وتعرضه لحملة سياسية حادة قبيل انتهاء ولايته.
 
وأضافت "النهار" ان مؤتمر مجموعة الدعم الدولية للبنان استعاد مشهد الحشد الديبلوماسي الواسع الذي كان ماثلا لدى انشاء المجموعة في نيويورك في 25 ايلول من العام الماضي، وإن يكن الاليزيه بدا أشبه بخلية نحل ناشطة في شأن الازمة الاوكرانية، نظرا الى وجود وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن، بالاضافة الى وزراء خارجية السعودية والمانيا وايطاليا ونروج وممثل الامين العام للامم المتحدة جيفري فيلتمان والامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي وممثلين لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
 
ولخّص البيان الختامي للمؤتمر الذي صدر عن قصر الاليزيه توصيات المؤتمر وتوجهاته التي يمكن اجمالها بدعم ترسيخ الاستقرار الداخلي وتحييد لبنان عن تداعيات الازمة السورية والاطلالة على الاستحقاقات الدستورية من باب التشديد على اهمية اجرائها، ناهيك بتوفير الدعم المعنوي والمالي والاقتصادي للبنان. 
 
وقالت أوساط الرئيس سليمان لـ"النهار" إن ما تحقق امس في الاجتماع الوزاري الدولي في قصر الاليزيه هو "تأمين مظلة دولية واقية للبنان"، فظهر وزيرا خارجية الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرغي لافروف، المختلفين على اوكرانيا متفقيّن على الاستقرار في لبنان"، وأوضحت ان المحادثات التي أجراها رئيس الجمهورية مع نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند ومع وزراء خارجية الدول الكبرى والدول الاوروبية تميزت باحتلال "اعلان بعبدا" صدارة الاهتمام، وقد اعتبر جميع الاطراف أن هذا الاعلان يجسد "السياسة الفعلية الحقيقية التي تعني تحييد لبنان والتي تفرض على جميع المنخرطين في الصراع الدائر في سوريا احترامها". وأضافت ان الوفد اللبناني فوجئ بالاشادة غير المسبوقة بدور الرئيس سليمان منذ مؤتمر نيويورك الذي مهد لاجتماع باريس. ورأى فيه منظمو اللقاء "أبا هذه الخطوة".
 
وفي ما يتعلق بمسألة اللاجئين السوريين التي هي أساس الاجتماع، أثارت المعطيات التي طرحها الجانب اللبناني وخصوصا "الرقم المخيف" اهتماما واسعا. فهذا الرقم يفيد ان عدد اللاجئين حاليا تجاوز مليوناً ومئتي الف لاجئ، وهو مرشح للارتفاع الى اربعة ملايين السنة المقبلة أي ما يساوي عدد سكان لبنان. وقد عبّر اكثر من طرف دولي عن القلق من الانعكاسات المأسوية والكارثية لهذا الحجم من اللجوء على لبنان على كل المستويات، مع ابراز مخاطر هذا العدد من اللاجئين على فرص العمل المتاحة للبنانيين الذين سيواجهون خطر ترك وطنهم بحثاً عن لقمة العيش. وبناء على هذه المعطيات، انطلقت حملة الاكتتابات التي يأمل لبنان في ان توفر الامكانات الفعلية كي يقوم لبنان بأعباء هذا الملف الضخم، اضافة الى تعهد دولي لتقاسم اعباء اللجوء الى لبنان. ومن اللقاءات التي وصفت بأنها "مهمة" والتي عقدها الرئيس سليمان في باريس، لقاؤه الوزير كيري الذي اشاد بجهود رئيس الجمهورية التي أثمرت تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، متمنيا ان تنال هذه الحكومة ثقة مجلس النواب، واعدا بزيادة وتيرة المساعدات الاميركية للجيش اللبناني. أما اللقاء الذي عقده الرئيس سليمان مع الوزير لافروف على هامش الاجتماع، فقد أكد فيه المسؤول الروسي ثبات سياسة موسكو حيال الموضوع اللبناني والتي لن تتأثر بالتطورات الاخيرة في المنطقة والعالم.
 
وتحت عنوان "مفاجأة أميركية لسليمان في باريس!"، اعتبرت صحيفة "الأخبار" أنه "بينما لا تزال مواقف الدول المشاركة في اجتماع مجموعة دعم لبنان المنعقد في باريس في إطار الدعم الكلامي، فاجأ وزير الخارجية الأميركية جون كيري، رئيس الجمهورية ميشال سليمان، من خلال سلوك غير مألوف خلال اللقاءات مع رؤساء الدول. فقد أكّدت مصادر مشاركة في المؤتمر لـ "الأخبار" أنه أثناء استقبال سليمان في مقر إقامته كيري، تلقى الأخير اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، استمر 15 دقيقة، فيما سليمان ينتظر انتهاء الوزير من المكالمة من دون أي اعتراض!
 
من جهة أخرى، أوضحت مصادر مواكبة للاجتماع أنه تحوّل إلى "مؤتمر خاص بالأزمة الأوكرانية". وفي ما بقي للبنان من وقت، كان فرصة لتثبيت صورة لبنان مكاناً لاستقطاب النازحين السوريين، وربما لهذا السبب يبدي الجميع حرصه على الاستقرار. 
 
وفي السياق، لفتت المصادر إلى أن أعضاء الوفد اللبناني كانوا يقولون إن المؤتمر لا يهدف إلى الحصول على أموال، بل على دعم سياسي. لكن الوفد اللبناني عاد وتحدّث عن خسائر لبنان من الأزمة السورية، التي بلغت نحو 7.5 مليارات دولار. وقدّم الوفد خطة عمل قيمتها مليارا دولار، لدعم البنى التحتية وعدد من المشاريع الاستثمارية في لبنان.
 
داخلياً، أكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري، أنه "إذا أبدى البعض مرونة في مناقشة البيان الوزاري، فسنكون أكثر مرونة لتسهيل إقراره، مع تأكيد الموقف المبدئي في موضوع المقاومة، وهو موقف ثابت وليس تكتيكياً، وقد أقرته وتقره كل المواثيق الدولية".
وفي ظل الأجواء المحمومة والحملة المتواصلة من قوى 14 آذار على حزب الله وإيران، برزت زيارة السفير الإيراني في لبنان غضنفر ركن أبادي لرئيس كتلة المستقبل النيابية النائب فؤاد السنيورة، وبحث معه التطورات في لبنان والعلاقات الثنائية بين البلدين.
على صعيد آخر، استجوب قاضي التحقيق العسكري فادي صوان موقوفين اثنين في ملف القيادي في كتائب عبد الله عزام نعيم عباس، وأصدر مذكرة وجاهية بتوقيف كل منهما. كذلك أصدر مذكرتين غيابيتين بتوقيف رحمة طه ويوسف الشبايطة، سنداً إلى ادعاء النيابة العامة العسكرية. ولم يتم سوق جمال دفتردار إلى دائرة القاضي صوان بسبب وضعه الصحي، فأرجأ الجلسة إلى الاثنين المقبل.
 
الى ذلك رأت صحيفة "الجمهورية" إنه حفلَ يوم أمس بتطوّرات بارزة على المستويين المحلّي والخارجي. مجموعةُ الدعم الدولية للبنان دعت إلى الالتزام بـ "إعلان بعبدا" الذي تبنَّته بعدَ تطييره من البيان الوزاري المجموعة في طليعة توصياتها، في خطوة أراد عبرَها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أن يسجّل هدفاً في مرمى منتقدي الإعلان. ضبطُ إسرائيل سفينةً كانت تنقل شحنة من الصواريخ الإيرانية إلى غزّة يؤشّر إلى استعدادات حربية تسابق المساعي الديبلوماسية لحلّ الأزمة الفلسطينية. إعلان السعودية والإمارات والبحرين سحبَ سفرائها من قطر يشكّل عزلاً للدوحة وسياساتها في مصر بدعم الأخوان المسلمين وفي سوريا بدعم المتطرّفين. اللقاء بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش أعمال مؤتمر باريس يشكّل محاولة لاحتواء التأزّم في العلاقات بين البلدين على خلفية الأزمة الأوكرانية".
 
وتضيف "الجمهورية" أنه سرقت باريس أمس الأضواء مع انطلاق أعمال مؤتمر المجموعة الدولية لدعم لبنان في قصر الإليزيه، والرسائل السياسية التي حملتها كلمات المشاركين والتي أكّدت استمرار الرعاية الدولية للبنان، واللقاءات التي أجراها الرئيس سليمان، وأبرزُها مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي نقل إليه تحيّات الرئيس الاميركي باراك اوباما وتقديره العميق لجهوده، ومع وزيرة الخارجية الايطالية فيديريكا موغيريني التي وضعته في أجواء التحضيرات الجارية لانعقاد المؤتمر التقني في روما لدعم الجيش، تحضيراً للمؤتمر الذي ينعقد مطلع الصيف على غرار مؤتمر باريس.
 
وتتابع الصحيفة إنه "إستضافت باريس مؤتمر مجموعة الدعم الدوليّة للبنان بمشاركة وكيل الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون للشؤون السياسية جيفري فيلتمان، ووزراء خارجية الدول الخمس الكبرى، إضافةً إلى السعودية، المانيا، ايطاليا، النروج، والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي وممثلين عن الصندوق الدولي والبنك الدولي. ودعا ملخّص الاجتماع الافتتاحي جميع الأطراف اللبنانية إلى الإلتزام بـ "إعلان بعبدا" وبسياسة النأي بالنفس.
 
ورحّب سليمان بأهمية حصول تقدّم أوّلي في موضوع الدعم الاقتصادي للبنان، تمثّلَ بصورة رئيسيّة بإنشاء الصندوق الائتماني الخاص بلبنان، وأملَ في أن يتمّ دعم الجيش بالمعدّات اللازمة، خصوصاً بعد المبادرة السعودية، ورأى أنّ أزمة اللاجئين السوريّين في لبنان باتت تستدعي وعيَ المجتمع الدولي بصورة أفضل إلى أنّ هذه المشكلةَ المتفاقمة باتت تشكّل خطراً وجوديّاً يطاول الكيان اللبناني على أكثر من صعيد.
 
وفي معلومات من العاصمة الفرنسية أنّ سليمان لبّى ليل أمس والوفد المرافق دعوة نائب رئيس مجلس النوّاب فريد مكاري إلى العشاء، في حضور الرئيس سعد الحريري وحشد من الشخصيات.
 
وعُقدت على هامش العشاء خلوة بين سليمان والحريري تناولت مختلف التطوّرات على الساحة اللبنانية وحصيلة المشاورات الواسعة التي أجراها الحريري في الأيام الماضية في كلّ من روما وباريس والرياض، منذ ما قبل لقائه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي والتطوّرات التي تلتها. كذلك تركّز البحث على مشاريع الصيغ المطروحة للبيان الوزاري والحملة التي تعرّض لها رئيس الجمهورية.
 
وعلى صعيد آخر، وعشية اجتماع لجنة صوغ البيان الوزاري التي تلتئم عصر غدٍ الجمعة، أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري في لقاء الاربعاء النيابي في عين التينة أنّه إذا أبدى البعض مرونة في مناقشة البيان الوزاري، فإنّ فريقه سيكون» أكثر مرونة لتسهيل إقراره، مع التمسّك بالموقف المبدئي في موضوع المقاومة، وهو موقف ثابت وليس تكتيكياً، وقد أقرّته وتقرُّه كلّ المواثيق الدولية».
 
وقالت مصادر مواكبة لـ "الجمهورية" إنّ حركة الإتصالات تسارعت أمس وسجّلت مشاورات بعيداً من الأضواء على أكثر من مستوى، أسفرت عن ليونة ملحوظة في بعض الجوانب المتصلة بفقرة المقاومة. وتوقّفت المصادر أمام لقاء سيُعقد قبل ظهر اليوم بين وزير الداخلية نهاد المشنوق ورئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون هو الأوّل من نوعه.
 
وإذ تكتّمت مصادر عون والمشنوق على مواضيع البحث، ذكرت مصادر عليمة أنّ لوزير الداخلية جملة أفكار يرغب بالتداول بها مع عون حول عديد من القضايا. واعتبر أحد المُطّلعين أنّ المشنوق بات وزير داخلية كلّ لبنان، وليس وزير داخلية تيار «المستقبل»، وهناك قضايا عدّة يريد مناقشتها مع مختلف الأطراف. وعلى صعيد آخر، لفتت زيارة رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل الى قائد الجيش العماد جان قهوجي، ورافقه في الزيارة مستشاره المحامي ساسين ساسين.
 
وقالت مصادر المجتمعين لـ "الجمهورية" إنّ الجميّل قصد زيارة قهوجي لتعزيته بشهداء المؤسّسة العسكرية وليشدّ على يده في المواجهة التي يخوضها الجيش مع الإرهاب على مساحة الوطن في بيروت كما في الجنوب والبقاع والشمال، وليؤكّد له أنّ الحزب يتطلّع الى الدور الإنقاذي الكبير للجيش في هذه المرحلة بالذات كما في كلّ المحطات التي يكون فيها لبنان واللبنانيون امام مخاطر كبيرة كتلك التي تواجهها البلاد في الوقت الراهن.
 
 
هذا وأشارت صحيفة "البناء" الى أنه "بينما دخلت الأزمة الأوكرانية مرحلة البحث عن معادلة ذهبية للأهداف التي حددها الرئيس الأميركي لسياسته، كما عبّر عنها أحد كبار موظفي البيت الأبيض، كان البيان الوزاري اللبناني يلجأ إلى جمود مشابه لموعد مشابه بعد يومين".
 
عندما تنعقد القمة الأوروبية غداً ينتهي مؤتمر باريس اللبناني، كما سيعود البيان الوزاري للواجهة، والكل يبحث عن الذهب، وأوكرانيا. سيعود أعضاء اللجنة الوزارية لاجتماعاتهم في مناخ أشدّ هدوءاً، لكن أشد ضباباً في كيفية إيجاد حلّ لمعادلة المقاومة، بتحديد علاقتها بالدولة من دون نسف الحوار ومصادرته، وهو له مادة وحيدة هي تحديد علاقة المقاومة بالدولة . 
 
المعادلة الوحيدة الممكنة، هي البساطة الواقعية بأن يقول البيان الحقيقة، إن اللبنانيين متفقون على مسؤولية الدولة وحق المقاومة، بتحرير الأرض وردّ العدوان، وسيديرون حواراً وطنياً لتحديد ماهيّة العلاقة بين ممارسة هذه المسؤولية وهذا الحق، وبالتالي علاقة المقاومة بالدولة.  كذلك سيكون بمستطاع فريق رئيس الجمهورية والرابع عشر من آذار، بعد مؤتمر باريس القول بمعادلة للبيان الوزاري تطمئن المقاومة، والقول إنها لم تنتصر وهم يعلمون أنها ستشعر بكونها خرجت منتصرة . 
 
ويضيف "البناء" أنه على صعيد البيان الوزاري، فقد شهدت الساعات الماضية تراجعاً في السجال السياسي، من دون أن يؤدي هذا التراجع إلى تخفيض السقوف العالية لدى فريق "14 آذار" في ما يتعلق بموضوع المقاومة. وفي السياق ذاته يستمرّ السباق بين المساعي لإنجاز البيان الوزاري وبين فترة الشهر التي يحدّدها القانون للحكومة لإنجاز بيانها، مع العلم أن الرئيس بري يعتبر أن مهلة الـ30 يوماً هي مهلة إسقاط، بمعنى أنه عندما تنتهي هذه المدة فالحكومة تعتبر كأنها غير موجودة وتحتاج الأمور عندها إلى استشارات جديدة. 
 
لكنْ هناك تفسيراً آخر يتبنّاه فريق "14 آذار" يعتبر أنّ هناك «مهلة حثٍ» للحكومة وليس مهلة إسقاط، وهذا يعني برأي هذا الفريق، أنّ الحكومة تتحوّل بعد فترة الشهر إذا لم تنجز بيانها الوزاري إلى حكومة تصريف أعمال. 
 
أما أمنياً، فقد واصلت المجموعات المسلحة استهداف قرى البقاع الشمالي، فسقط عصر أمس ثلاثة صواريخ في جرود النبي شيت لم تسفر عن سقوط ضحايا، وتبنت «جبهة النصرة» الإرهابية إطلاق الصواريخ.  في المقابل أفيد عن قيام الطائرات السورية بقصف تجمعات للمسلحين في خربة يونين والعجرم في جرود عرسال.
 
2014-03-06