ارشيف من :ترجمات ودراسات

’معاريف’: الهدف الحقيقي من عملية ضبط السفينة إحراج ايران

’معاريف’: الهدف الحقيقي من عملية ضبط السفينة إحراج ايران
تناولت صحيفة "معاريف" في إحدى مقالاتها اليوم سيطرة سلاح البحرية الاسرائيلي على سفينة الاسلحة في البحر الاحمر، فاعتبرت أن ""تل أبيب" تمرّ في هذه الايام في ذروة خطوة ذات مدلول استراتيجي، فالجهود هي لكشف ما يعتبر عند "اسرائيل" تضليل من جانب ايران للعالم الغربي، والمثير هو إدارة مفاوضات مع الايرانيين وتخفيف العقوبات عنهم دون أن يكونوا قد تنازلوا عن البرنامج النووي ايضا".

وأضافت "معاريف" أن "خلفية هذه الجهود هي الاحباط الكبير في "اسرائيل"، فقد جلس وزير "الدفاع" موشيه يعلون قبل عدة اسابيع في ندوة في ميونيخ ورأى كبار العالم الذين احتكوا بوزير الخارجية الايراني.. وفي اطار الجهود الاسرائيلية صدرت تعليمات لكل الجهات الاستخباراية والعملياتية لجمع أدلة على أن ايران لم تغير حقيقتها بالفعل، بمعنى أنها تواصل السعي الى القنبلة النووية وإشعال نار الارهاب في كل انحاء العالم وليس فقط في منطقتنا".

وتتابع "معاريف": "من جانب هذا الجهد الاستراتيجي، يشكل الاستيلاء على سفينة السلاح حدثاً له مدلول، فتوقيته هو الآخر لم يكن سيئا، وهو جاء تماما في الوقت الذي كان فيه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، في الولايات المتحدة يحاول إقناع الامريكيين بأن الايرانيين لا يزالون العدو الأفظع. ومن ناحية عملياتية، لا يدور الحديث عن حدث استثنائي، فقد اتبعت "اسرائيل" منذ عدة سنوات سياسة معلنة، تحاول في إطارها أن تحبط قبل الأوان وصول سلاح له مدلول استراتيجي، سواء لحزب الله في لبنان أم لجهات في غزة".

"معاريف" تردف: "في اللغة التخصصية يسمى هذا الجهد في الجيش الاسرائيلي "مبام"  أي المعركة التي بين الحروب. وبحسب معلومات أجنبية، فقد عمل سلاح الجو ووحدات خاصة اسرائيلية أكثر من مرة في السودان خلال السنوات الاخيرة لتدمير شحنات سلاح مخصصة حسب المعلومات الاستخبارية، لقطاع غزة".

وتشير الصحيفة الى أن "حقيقة أن سلاح الجو نفذ عملية معقدة كان يمكن ان تتعرقل على مسافة 1.500 كم من "اسرائيل"، بالاضافة الى ان الاستعدادات لها استغرقت أشهراً، بدلا من هجوم جوي أقل خطورة، يمكن أن تفسر أنه كان من الافضل الامساك بما على السلاح وإحراج ايران اكثر من تدميره. ولهذا فقد ترافق الجهد العسكري في أفريقيا مع جهد سياسي مركز ضد ايران، في محاولة اعلامية واسعة حتى قبل أن تصل السفينة التي وضعت اليد عليها الى ميناء ايلات".

وتعتبر الصحيفة أنه "لا ينبغي الاستخفاف بالخطر الاستراتيجي الذي يكمن في وصول الشحنة الى غزة، فلو نجح السلاح في الوصول الى القطاع، لأرسل في معظمه الى مخازن الجهاد، وبعضه ربما الى مخازن حماس"، وتختم أن "العملية الاسرائيلية حققت هدفها بفضل الصور، والتي تهدف كشف الوجه الحقيقي لإيران، ولكن هل سيهتم العالم بهذا النبأ الاسرائيلي الجميل أم انه سيفضل مواصلة الرقصة الايرانية؟ الجواب على هذا السؤال لم يعد منوطا بالجيش الاسرائيلي".
2014-03-06