ارشيف من :أخبار لبنانية
الحلّ يصنعه الجيش السوري
نور الدين الجمال-"البناء"
لا حلّ سياسياً في سورية مع وجود عشرات آلاف الإرهابيين من مختلف الجنسيات، وبوجود جهات دولية وعربية وإقليمية ما زالت تموّل وتسلح وتدرب تلك المجموعات الإرهابية، تنتهج سياسة عدائية وعدوانية تجاه الدولة الوطنية السورية، وإنما الحل سيكون بيد الجيش السوري، وهو الذي سيفرض في نهاية المطاف أجندة الحل السياسي وليس الولايات المتحدة الأميركية أو الأمين العام للأمم المتحدة أو ممثله الأخضر الإبراهيمي.
هذا الانطباع رسّمه بعض زوار العاصمة السورية معتمدين في ذلك على طبيعة المواقف الأميركية السلبية والعدائية تجاه الدولة السورية وإن كان قد حصل اتفاق بين وزيري خارجية روسيا والولايات المتحدة سيرغي لافروف وجون كيري في شأن إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية وملفات أخرى في المنطقة والعالم ولكن الأميركي لم يلتزم بهذه التفاهمات أقلّه في الموضوع السوري، ومنذ اتخاذ الإدارة الأميركية خيارها، ولو ضمناً، في اتباع سياسة ازدواجية المعايير بالإضافة إلى مراهناتها الفاشلة وإرباكها على الساحة السورية، بدأ العد العكسي لخرق التفاهمات التي أبرمت مع روسيا. ومن هنا جاء كلام أحد الدبلوماسيين الأميركيين بأن المفاوضات في جنيف ستكون طويلة ومعقدة، والكلام نفسه تقريباً جاء على لسان الموفد الأممي الأخضر الإبراهيمي في أحد مؤتمراته الصحافية.
ويشير زوار دمشق إلى أن التصعيد الأميركي في وجه الدولة الوطنية السورية والرئيس بشار الأسد تحديداً، حصل قبل انعقاد «جنيف ـ 2» من خلال ما يسمى بمؤتمرات «أصدقاء سورية» التي عقدت في تركيا ولندن وباريس والدوحة، وكان القاسم المشترك في ما بينها هو رحيل الرئيس الأسد، وتوّجت هذه الحملة المفتعلة ضد سورية في افتتاح مؤتمر جنيف عبر الكلمة التي ألقاها وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وكل ذلك تزامن مع كشف وسائل إعلام أميركية وغربية عن تسليح وتمويل مجموعات إرهابية مسلحة على الأراضي الأردنية تحضيراً للهجوم على العاصمة دمشق، بالإضافة إلى الدعوة السعودية لانعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة الوضع في سورية ومحاولة إصدار بيان يدين الدولة الوطنية السورية من الجانب الإنساني، مع العلم أن مؤتمر «جنيف ـ 1» عقد نتيجة مبادرة روسية في ضوء لقاء لافروف ـ كيري وأرجئ أكثر من مرة، والولايات المتحدة كانت وراء عمليات التأجيل ما جعل الوزير لافروف يصرّح في حينه بأن الإدارة الأميركية غير متحمسة لانعقاد «جنيف ـ 2» لأنها عاجزة عن تشكيل وفد يضم جميع أطياف المعارضة السورية، لأنها في الوقت نفسه ترى انعقاده في تلك الظروف لا يحقق لها ما تريده من رحيل الرئيس الأسد، مراهِنة على تحقيق متغيرات على أرض الميدان. والأهم من كل ذلك أن الإدارة الأميركية لم تكن راغبة في عقد المؤتمر لأنها كانت تراهن على نظام الإخوان في مصر بعد وصول محمد مرسي إلى سدة الرئاسة، وبعد سقوط مرسي غيّرت الولايات المتحدة أسلوبها وتعاطيها مع القضية السورية، فعادت من جديد للرهان على قلب موازين القوى، وهذا ما صرّح به بعض المسؤولين الأميركيين وفي طليعتهم جون كيري، ولكن بعد الإنجازات الاستراتيجية والمهمة التي بدأ الجيش السوري يحققها ذهبوا إلى «جنيف ـ 2» ولكن بشروط وهي تسلّم السلطة.
وتعتبر مصادر سياسية أنه بعد الاجتماع الذي عقد في واشنطن وضم وزير الداخلية السعودي محمد بن نايف وضباط استخبارات عرب، بالإضافة إلى الاستخبارات الأميركية، والذي كان يرمي للتحضير والعمل لشنّ هجوم كبير على دمشق مع اقتراب انعقاد «جنيف ـ 2»، لأنهم كانوا يريدون تغيير موازين القوى ولو بشكل محدود، تم الاتفاق بين الولايات المتحدة وحلفائها على كيفية تسليح المجموعات الإرهابية بعد فشل الهجوم على الغوطة الشرقية، تحضيراً لهجوم جديد تسوّق له حالياً ومنذ فترة وسائل الإعلام الغربية بأنه سيحصل عبر الحدود الأردنية ـ السورية. كل هذا يشير بوضوح إلى أن الموقف الأميركي يهدف إلى إجهاض مؤتمر جنيف وأن يكون مسار التفاوض هشاً، مع العلم أن سورية ذهبت إلى المؤتمر من أجل الحلّ السياسي، ولكن تبين أن المحور المعادي لسورية ليس لديه نيات جدية وصادقة للحل السياسي لأن المطلوب بالنسبة لهذا المحور هو الاستمرار في تدمير الدولة الوطنية السورية. في ضوء كل هذه المعطيات والوقائع يأتي كلام زوار دمشق بأن لا حلّ سياسياً قريباً للأزمة في سورية من خلال المفاوضات العبثية التي تريدها الولايات المتحدة وحلفاؤها في الغرب والمنطقة، لأن الحل الحقيقي سيفرضه الجيش السوري الذي يحقق أهم الإنجازات الاستراتيجية في كل المحافظات السورية في وجه العصابات الإرهابية التكفيرية بدعم من قيادته وشعبه وما حصل في العتيبة والقلمون وأرياف حلب ودير الزور وحمص وإدلب، لدليل ساطع على تصميم وإرادة الجيش السوري لتطهير سورية من جميع أشكال رجس الإرهاب.
لا حلّ سياسياً في سورية مع وجود عشرات آلاف الإرهابيين من مختلف الجنسيات، وبوجود جهات دولية وعربية وإقليمية ما زالت تموّل وتسلح وتدرب تلك المجموعات الإرهابية، تنتهج سياسة عدائية وعدوانية تجاه الدولة الوطنية السورية، وإنما الحل سيكون بيد الجيش السوري، وهو الذي سيفرض في نهاية المطاف أجندة الحل السياسي وليس الولايات المتحدة الأميركية أو الأمين العام للأمم المتحدة أو ممثله الأخضر الإبراهيمي.
هذا الانطباع رسّمه بعض زوار العاصمة السورية معتمدين في ذلك على طبيعة المواقف الأميركية السلبية والعدائية تجاه الدولة السورية وإن كان قد حصل اتفاق بين وزيري خارجية روسيا والولايات المتحدة سيرغي لافروف وجون كيري في شأن إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية وملفات أخرى في المنطقة والعالم ولكن الأميركي لم يلتزم بهذه التفاهمات أقلّه في الموضوع السوري، ومنذ اتخاذ الإدارة الأميركية خيارها، ولو ضمناً، في اتباع سياسة ازدواجية المعايير بالإضافة إلى مراهناتها الفاشلة وإرباكها على الساحة السورية، بدأ العد العكسي لخرق التفاهمات التي أبرمت مع روسيا. ومن هنا جاء كلام أحد الدبلوماسيين الأميركيين بأن المفاوضات في جنيف ستكون طويلة ومعقدة، والكلام نفسه تقريباً جاء على لسان الموفد الأممي الأخضر الإبراهيمي في أحد مؤتمراته الصحافية.
ويشير زوار دمشق إلى أن التصعيد الأميركي في وجه الدولة الوطنية السورية والرئيس بشار الأسد تحديداً، حصل قبل انعقاد «جنيف ـ 2» من خلال ما يسمى بمؤتمرات «أصدقاء سورية» التي عقدت في تركيا ولندن وباريس والدوحة، وكان القاسم المشترك في ما بينها هو رحيل الرئيس الأسد، وتوّجت هذه الحملة المفتعلة ضد سورية في افتتاح مؤتمر جنيف عبر الكلمة التي ألقاها وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وكل ذلك تزامن مع كشف وسائل إعلام أميركية وغربية عن تسليح وتمويل مجموعات إرهابية مسلحة على الأراضي الأردنية تحضيراً للهجوم على العاصمة دمشق، بالإضافة إلى الدعوة السعودية لانعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة الوضع في سورية ومحاولة إصدار بيان يدين الدولة الوطنية السورية من الجانب الإنساني، مع العلم أن مؤتمر «جنيف ـ 1» عقد نتيجة مبادرة روسية في ضوء لقاء لافروف ـ كيري وأرجئ أكثر من مرة، والولايات المتحدة كانت وراء عمليات التأجيل ما جعل الوزير لافروف يصرّح في حينه بأن الإدارة الأميركية غير متحمسة لانعقاد «جنيف ـ 2» لأنها عاجزة عن تشكيل وفد يضم جميع أطياف المعارضة السورية، لأنها في الوقت نفسه ترى انعقاده في تلك الظروف لا يحقق لها ما تريده من رحيل الرئيس الأسد، مراهِنة على تحقيق متغيرات على أرض الميدان. والأهم من كل ذلك أن الإدارة الأميركية لم تكن راغبة في عقد المؤتمر لأنها كانت تراهن على نظام الإخوان في مصر بعد وصول محمد مرسي إلى سدة الرئاسة، وبعد سقوط مرسي غيّرت الولايات المتحدة أسلوبها وتعاطيها مع القضية السورية، فعادت من جديد للرهان على قلب موازين القوى، وهذا ما صرّح به بعض المسؤولين الأميركيين وفي طليعتهم جون كيري، ولكن بعد الإنجازات الاستراتيجية والمهمة التي بدأ الجيش السوري يحققها ذهبوا إلى «جنيف ـ 2» ولكن بشروط وهي تسلّم السلطة.
وتعتبر مصادر سياسية أنه بعد الاجتماع الذي عقد في واشنطن وضم وزير الداخلية السعودي محمد بن نايف وضباط استخبارات عرب، بالإضافة إلى الاستخبارات الأميركية، والذي كان يرمي للتحضير والعمل لشنّ هجوم كبير على دمشق مع اقتراب انعقاد «جنيف ـ 2»، لأنهم كانوا يريدون تغيير موازين القوى ولو بشكل محدود، تم الاتفاق بين الولايات المتحدة وحلفائها على كيفية تسليح المجموعات الإرهابية بعد فشل الهجوم على الغوطة الشرقية، تحضيراً لهجوم جديد تسوّق له حالياً ومنذ فترة وسائل الإعلام الغربية بأنه سيحصل عبر الحدود الأردنية ـ السورية. كل هذا يشير بوضوح إلى أن الموقف الأميركي يهدف إلى إجهاض مؤتمر جنيف وأن يكون مسار التفاوض هشاً، مع العلم أن سورية ذهبت إلى المؤتمر من أجل الحلّ السياسي، ولكن تبين أن المحور المعادي لسورية ليس لديه نيات جدية وصادقة للحل السياسي لأن المطلوب بالنسبة لهذا المحور هو الاستمرار في تدمير الدولة الوطنية السورية. في ضوء كل هذه المعطيات والوقائع يأتي كلام زوار دمشق بأن لا حلّ سياسياً قريباً للأزمة في سورية من خلال المفاوضات العبثية التي تريدها الولايات المتحدة وحلفاؤها في الغرب والمنطقة، لأن الحل الحقيقي سيفرضه الجيش السوري الذي يحقق أهم الإنجازات الاستراتيجية في كل المحافظات السورية في وجه العصابات الإرهابية التكفيرية بدعم من قيادته وشعبه وما حصل في العتيبة والقلمون وأرياف حلب ودير الزور وحمص وإدلب، لدليل ساطع على تصميم وإرادة الجيش السوري لتطهير سورية من جميع أشكال رجس الإرهاب.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018