ارشيف من :أخبار لبنانية
الموسوي: التاريخ في هذا البلد كتب بالدماء وليس بالحبر
أكّد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب السيد نواف الموسوي أن "التاريخ في هذا البلد كتب بالدماء ولم يكتب بالحبر، وتاريخ المعاناة والآلام والصبر والصمود كتب بدماء أهلنا الذين كانوا موضع اعتداءٍ من العدو الإسرائيلي ولا يجدون من يذود ويدافع عنهم، وإن التاريخ في هذا البلد هو تاريخ التحرير والإنتصار وهو لم يكتب بحبر بل كتب بدماء المقاومين وشعبهم وأهلهم الذين مرغوا أنف العدوان الإسرائيلي بالوحل في 25 أيار عام 2000 وفي 14 آب من عام 2006، فالتاريخ في هذا البلد كتب بالدم ولم يكتب بالحبر، وإن أدنى واجبات الحبر اتجاه الدم أن يكون أميناً ووفياً، بحيث إذا دوّن حرفاً أن يأتي هذا الحرف أميناً للون الدم وفياً لصوته".
وفي كلمة له خلال احتفال تأبيني في بلدة العباسية الجنوبية، قال إن "البيان الوزاري لحكومة توافقية لا بد من أن ينص على هذه المقاومة التي كتبت تاريخ لبنان المنتصر بدماء مقاوميها، والتي تقف في مواجهة العدوان لتكتب أيضاً مستقبل النصر والعزة لهذا الوطن، ومن الطبيعي أن يعبّر اللبنانيون في بيانهم الوزاري عن ثوابتهم الوطنية التي تشكل المقاومة فيها اللحمة والسُدى، فلولا هذه المقاومة لكانت الأرض محتلة، وما كان لها أن تتحرر، ولا للشعب أن يتحرر، ولولا حرية الشعب ما كانت المؤسسات الدستورية في هذا البلد".

النائب السيد نواف الموسوي
في هذا الاطار، شدد الموسوي على أن "المقاومة هي ثابتُ الثوابت في ميثاق الوفاق الوطني الذي لا يمكن أن يكون كاملاً وتاماً إلاّ بهذه المقاومة التي لم تصنع تاريخ لبنان فحسب بل هي تحافظ على حاضره، وهي أحد أهم ضمانات مستقبل لبنان، ونحن لا زلنا نعتقد أن الوقت متاح لكي يتوصل المعنيون إلى صيغة ملائمةٍ تؤكد الثوابت الوطنية وفي طليعتها المقاومة، وتفتح الطريق إلى قيام حكومة توافق وطني وتسوية وتفاهم وينبغي أن تكون تامة الصلاحيات بعد أن تنال الثقة من المجلس النيابي على أساس بيانها الوزاري لكي تتفرغ للقيام بمهامها والتي تأتي في طليعتها مكافحة ومواجهة الإرهاب التكفيري الذي ليس مجرد معابر أو مربعات بل إنما هو منابر وبنى تحتية وتحريض وتعبئة واحتقان فضلاً عن بنى أمنية وشبكات تنامت خلال الفترة الماضية بفعل الإنقسام الذي كان قائماً".
وأشار الى أن "الحكومة معنيةٌ بتفعيل عمل الأجهزة الأمنية في ملاحقة التكفيريين، ونحن على ثقة أن لبنان الذي واجه الإحتلال والعدوان الإسرائيلي ويواجه تهديداته قادرٌ على هزيمة الإرهاب التكفيري، وينبغي أن يطلع اللبنانيون جميعاً كقوى سياسية لا سيما الممثلة في الحكومة بمسؤوليتهم في مواجهة هذا الإرهاب التكفيري، كما أن الحكومة معنيةٌ أيضاً بمواجهة العدوان الإسرائيلي على لبنان لا سيما العدوان المتمثل على المنطقة الإقتصادية الخالصة التي يجب على لبنان التمسك بها إلى آخر نقطة ماءٍ فيها، وأن يبدأ العمل مباشرةً على التنقيب عن النفط والغاز واستخراج ثرواته التي نحن بأمس الحاجة إليها في ظل الأزمة الإقتصادية والإجتماعية، ونقول ذلك ونحن في صدد فتح صفحة جديدة من التعاون مع الفرقاء اللبنانيين بما يحقق المصلحة الوطنية".
وأضاف "لم نكن في وارد الدخول في سجال مع أحد ولسنا مهتمين لخوض هذا السجال، بل إننا ندعو الجميع إلى التحرك العملاني والجاد للإستجابة لحاجات المواطنين اللبنانيين في الدفاع عنهم تجاه العدوان الإسرائيلي وفي تحقيق أمنهم وسلامتهم في مواجهة الإرهاب التكفيري وفي إيجاد الموارد الإقتصادية التي تخرجهم من الضائقة المعيشية التي يعانون منها، ولذلك نحن نعمل بصورة إيجابية من أجل التوصل إلى البيان الوزاري الذي يمنح هذه الحكومة الثقة من المجلس النيابي، وعلى الفرقاء الآخرين أن لا يتجاوزوا الثوابت الوطنية التي جوهرها وحقيقتها هي مقاومة الإحتلال والعدوان والتهديدات الإسرائيلية، فهكذا تكرّس الوفاق الوطني في اتفاق الطائف وفي البيانات الوزارية للحكومات ما بعد إتفاق الطائف وصولاً إلى الحكومة الراهنة، ولذلك لا بد من أن يتحمل الجميع مسؤولياتهم وأن نتولى نحن مواصلة القيام بمسؤوليتنا في هذا المجال".
وختم مؤكّداً أن "أي عدوانٍ إسرائيلي على لبنان سيقابل بما يلزمه من ردعٍ بحيث لا تتكرر إمكانية العدوان على لبنان مرة أخرى، ونحن ملتزمون تجاه أهلنا بالدفاع عنهم ومواجهة أعدائهم ومن أجلهم قدمنا التضحيات في الماضي ونواصل تقديمها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018