ارشيف من :أخبار عالمية

يانوكوفيتش: أنا الرئيس الشرعي لأوكرانيا

يانوكوفيتش: أنا الرئيس الشرعي لأوكرانيا
حمل الرئيس الأوكراني المخلوع فيكتور يانوكوفيتش الحكام الجدد في كييف مسؤولية تدهور الوضع الأمني والاجتماعي في البلاد وسعي القرم للخروج من قوام أوكرانيا، مؤكداً أنه لا يزال رئيسا شرعيا وقائدا عاما للقوات المسلحة في البلاد. وقال يانوكوفيتش في خطاب مقتضب وجهه  الثلاثاء من مدينة روستوف على الدون جنوب روسيا: "أريد أن أذكركم أني الرئيس الشرعي وأيضا القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولم أتخل عن صلاحياتي قبل الموعد كما لم تتم إقالتي من المنصب بالطريقة التي ينص عليها دستور أوكرانيا".

وسخر يانوكوفيتش من الشائعات حول وفاته أو إصابته بمرض، لكنه قال إنه يشعر "بقلق عميق للغاية" من الأحداث المتواصلة في بلاده. واعتبر أن رقعة الفوضى في أوكرانيا تتسع، بينما يريد من استولى على السلطة في كييف إشعال حرب أهلية في البلاد ووضع الجيش تحت الأعلام النازية. وقال إنه تحت ستار الحكومة الجديدة، "تنشط  في البلاد عصابة من القوميين المتطرفين والنازيين الجدد يسعون للاستيلاء على منصب الرئاسة".

يانوكوفيتش: أنا الرئيس الشرعي لأوكرانيا
الرئيس الأوكراني المخلوع فيكتور يانوكوفيتش

وتوجه بانوكوفيتش أيضا الى من اعتبرهم  "رعاة هذه القوى السوداء في الغرب" متسائلا: "هل أصابكم العمى؟ هل فقدتم الذاكرة؟ هل نسيتم ما هي الفاشية؟. وشدد على أن الانتخابات الرئاسية التي حددتها السلطات الجديدة في 25 مايو/أيار موعدا لها، غير شرعية تماما، مؤكداً أن المؤسسات التي قد يتم تشكيلها نتيجة لهذه الانتخابات لن تكون شرعية أيضا.

وقال: "إن الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى تقول إني فقدت شرعيتي كرئيس، لأني هربت من البلاد. لكني أكرر: لم أهرب، بل في الوقت الذي استولى فيه المتطرفون على المباني الحكومية ومقر الرئاسة وهم يحملون السلاح، وهو استيلاء على السلطة بطريقة غير دستورية، كنت، كما هو معروف، في أوكرانيا". كما أكد أنه ينوي العودة الى أوكرانيا قريبا، عندما ستسمح الظروف بذلك.

وقال يانوكوفيتش أن اتفاقية تسوية الأزمة التي وقع عليها يوم 21 فبراير/شباط مع المعارضة، كانت تعطي ضمانات ليس له شخصيا، بل كانت تضمن السلام المدني في أوكرانيا. واعتبر أن شركاءه الاوروبيين داسوا على تلك الاتفاقية بأقدامهم. واستغرب قرار القيادة الأمريكية تقديم مساعدات بقيمة مليار دولار للحكومة الجديدة في كييف.

إلى ذلك، أعلن المكتب الإعلامي في برلمان جمهورية القرم أن البرلمان صدق الثلاثاء بيانا حول استقلال القرم عن أوكرانيا ونية الإقليم الانضمام إلى روسيا. وأفاد موقع برلمان القرم الرسمي على الإنترنت بأن 78 من 100 نائب صوتوا لصالح تبني بيان الاستقلال.

كما أصدر البرلمان قرارا يقضي بمنح تتار القرم ضمانات لإعادة حقوقهم وتكاملهم مع مجتمع القرم. ويشير نص الوثيقة إلى ضرورة أن يتضمن الدستور الجديد لجمهورية القرم عددا من الضمانات منها إعطاء لغة تتار القرم صفة لغة رسمية إلى جانب اللغتين الروسية والأوكرانية؛ وضمان تمثيل تتار القرم في المجالس البلدية وغيرها من أجهزة الإدارة، والاعتراف بالآليات الإدارية الخاصة بتتار القرم ومنها المؤتمر القومي لشعب التتار "كورولتاي".

بدوره أعلن رئيس برلمان القرم فلاديمير قسطنطينوف أن بيان الاستقلال يمنح القرم صفة دولة، الأمر الذي يقتضي حذف عبارة "الذاتية الحكم" من تسمية الجمهورية التي سيُبتّ أمر انضمامها إلى روسيا في الإستفتاء الأحد المقبل. ووصف رئيس البرلمان بيان الاستقلال بأنه وثيقة لا بد منها للاعتراف بشرعية انضمام القرم إلى روسيا الاتحادية.

وفي تصريح صحفي أدلى به في مدينة سيمفروبول أعلن قسطنطينوف أن جمهورية القرم تعترف بفيكتور يانوكوفيتش رئيسا شرعيا لأوكرانيا، غير أنه استبعد عودة القرم إلى تشكيل الدولة الأوكرانية، موضحا أن سكان شبه الجزيرة "حسموا أمرهم وسلكوا طريقا لهم مستخدمين حقهم في تقرير مصيرهم".

بموازاة ذلك، يلتقي رئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك الاربعاء الرئيس اوباما في الولايات المتحدة، حيث يسعى للحصول على مساعدة من الولايات المتحدة الاميركية. وقد سعى الاعضاء الغربيون في مجلس الامن في نيويورك الاثنين لتشديد الضغوط على روسيا مع اقتراب موعد الاستفتاء الاحد في القرم لكن موسكو ظلت متمسكة بموقفها، كما قال دبلوماسيون. وعقد اعضاء مجلس الامن الـ15 بعد ظهر الاثنين في نيويورك اجتماعا مغلقا حول الازمة الاوكرانية هو اجتماعهم المغلق الخامس منذ عشرة ايام.

ولوح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الثلاثاء بفرض عقوبات جديدة على روسيا ويحتمل "اعتبارا من هذا الاسبوع" اذا لم تتجاوب مع الاقتراحات الغربية لوقف التصعيد في اوكرانيا.
 
وحرص وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير الثلاثاء في تالين على طمأنة دول البلطيق على امنها الذي يضمنه الحلف الاطلسي والاتحاد الاوروبي. وقال شتاينماير للصحافيين معلقا على تصعيد التوتر في النزاع الروسي الاوكراني "جئت الى هنا لاقول اننا لن نتخلى عن دول البلطيق. انها مشكلة مشتركة للحلف الاطلسي والاتحاد الاوروبي".

ودعت الولايات المتحدة روسيا الاثنين الى التراجع عن مواقفها. وقالت المتحدثة باسم الخارجية جنيفر بساكي ان واشنطن تريد ان "توقف روسيا تقدمها العسكري" وتتمنى "وقف المسيرة نحو ضم القرم والاعمال الاستفزازية".
2014-03-11