ارشيف من :أخبار عالمية

الإمام الخامنئي: لرسم الخطوط العريضة للإقتصاد المقاوم

الإمام الخامنئي: لرسم الخطوط العريضة للإقتصاد المقاوم

أكد سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي أن القوى الغربية مستمرة في عدائها لإيران، لانها تخشى من تحول الشعب الايراني إلى مصدر إلهام للعالم، موضحاً أن الملف النووي وحقوق الانسان وسائر القضايا ما هي إلا ذرائع يتخذها الغرب للضغط على ايران.

الإمام الخامنئي: لرسم الخطوط العريضة للإقتصاد المقاوم

وخلال استقباله مسؤولي الاجهزة التنفيذية والتشريعية والقضائية ومسؤولي مختلف المراكز والمؤسسات الدينية والرقابية والاقتصادية والعلمية والاعلامية في البلاد استعرض سماحته العناصر العشرة المكونة لخطة الاقتصاد المقاوم، معتبراً أن من أهداف وضع الخطة مواجهة الحرب الاقتصادية الشاملة التي يشنها العدو ضد الجمهورية الاسلامية في إيران.

وقال الإمام الخامنئي إن "اجراءات الحظر قائمة قبل البرنامج النووي وحتى لو أفضت المفاوضات النووية إلى حل فإنها ستبقى قائمة أيضاً، لأن القضية النووية وحقوق الانسان وسائر القضايا ليست إلا ذريعة لقوى الغطرسة العالمية التي تخشى روح الاستقلال وتحول الشعب الايراني الى مصدر إلهام للعالم".

وعرض سماحته "عناصر سياسات الاقتصاد المقاوم وعوامل وحوافز صياغة هذه السياسات والضرورات والتوقعات من المسؤولين في هذا المجال"، وقال إن "العزم الجاد للمسؤولين" و"تحويل السياسات الى برامج ذات جدولة زمنية تنفيذية" و"الرقابة الدقيقة" و"إزالة العقبات من امام مشاركة الناشطين والشعب في المجال الاقتصادي" و"بناء الحوار والخطاب" توفر امكانية بروز الثمار العذبة والملموسة لهذا الانموذج الوطني والعلمي في حياة الناس خلال فترة مناسبة.

واعتبر الإمام الخامنئي أن الهدف من عقد هذا اللقاء هو توفير ارضية التضامن وتبادل الرأي لتنفيذ الخطوط العريضة للاقتصاد المقاوم، والاسراع بدفع عجلة التقدم في البلاد الى الامام والتحرك في مسار تحقيق الاهداف السامية للنظام الاسلامي.

ورأى سماحته أن مجموعة الخطوط العريضة للاقتصاد المقاوم هي في الحقيقة انموذج وطني وعلمي نابع من الثقافة الثورية والاسلامية بما يتناسب مع اوضاع اليوم والغد في البلاد، موضحاً أن سياسات الاقتصاد المقاوم ليست للظروف الراهنة فقط بل هي بمثابة خطة بعيدة الامد لاقتصاد البلاد للوصول الى الاهداف الاقتصادية السامية للنظام الاسلامي.

واشار الإمام الخامنئي الى حيوية الخطوط العريضة للاقتصاد المقاوم، معتبراً أن هذه السياسات قابلة للاكمال والمواءمة مع مختلف الظروف وتوصل اقتصاد البلاد عملياً الى حالة المرونة وتزيل هشاشة الاقتصاد في مختلف الظروف.

وقال سماحته إن "احدى الخصائص الاخرى للخطوط العريضة للاقتصاد المقاوم، إلتفاف جميع السلطات والاجهزة المختلفة حولها، لأن هذا الأنموذج تمت صياغته في ظل الجهود وتبادل الرأي من قبل الخبراء والمفكرين ومن ثم جرى بحثها ودراستها في مجمع تشخيص مصلحة النظام والذي يضم رؤساء السلطات الثلاث ومختلف المسؤولين".

ووصف سماحته الخطوط العريضة للاقتصاد المقاوم بأنها مجموعة دقيقة وراسخة، لافتاً إلى أن الاعوام الاخيرة وبسبب الأوضاع الاقتصادية العالمية، تسعى دول كثيرة لتحصين اقتصادها نظراً لظروفها وبنيتها الداخلية.

وأكد الإمام الخامنئي أنه "بطبيعة الحال فان حاجتنا للاقتصاد المقاوم هي اكثر من الدول الاخرى لأن بلادنا مرتبطة كالدول الاخرى بالاقتصاد العالمي وعازمة على مواصلة هذا الارتباط، وهي تتأثر بالطبع بالقضايا الاقتصادية في العالم، ومن جانب آخر فإن النظام الاسلامي وبسبب مناداته بالاستقلال والعزة والكرامة تؤكد على عدم التأثر بسياسات القوى العالمية وسوء النوايا والعراقيل".

وتابع قائد الثورة، إنه "بناء على هذه الاسس والادلة المنطقية، ينبغي علينا ترسيخ وتحصين ركائز اقتصاد البلاد كي لا تتأثر بالأحداث والهزات التي لا يمكن تجنبها وسوء النوايا والعراقيل التي تختلقها القوى الكبرى".

مؤتمر الصحوة الاسلامية السادس يواصل اعماله في طهران

وفي شأن آخر، يواصل المجلس الأعلى للمجمع العالمي للصحوة الاسلامية اجتماعه الدوري السادس في العاصمة طهران. ومن المقرر ان يتابع المجلس تطورات الموجة الثانية من الصحوة الاسلامية وظروف الأقليات المسلمة في العالم والتحديات التي تعترض مسيرتها كالمشاريع الطائفية والإرهاب.

الإمام الخامنئي: لرسم الخطوط العريضة للإقتصاد المقاوم

وكان الاجتماع قد انطلق اليوم برئاسة رئيس الوزراء العراقي السابق إبراهيم الجعفري ومشاركة أكثر من 50 شخصية فكرية ودينية وسياسية من مختلف دول العالم.

وأكد الجعفري في كلمة له أن الإرهاب والفتنة المذهبية أبرز العوامل التي تتهدد العالم الإسلامي، فيما حذر الأمين العام لمجمع الصحوة الإسلامية علي أكبر ولايتي من محاولات تغيير أولويات المسلمين وتهميش القضية الفلسطينية ومواجهة الكيان الإسرائيلي، مؤكدا أن الأمة الإسلامية لن تسمح بذلك.

وشدد ولايتي على ضرورة الوحدة بين المسلمين ونبذ الفرقة والاختلاف وفضح مؤامرات الأعداء محذراً من المساع الرامية لإذكاء الفتن الطائفية والمذهبية.

واعتبر أمين المجمع العالمي للصحوة الاسلامية، ان مواجهة اي تحرك متطرف وتكفيري هي مهمة كافة المسلمين مؤكدا ان الوحدة تعد الحاجة الرئيسية الراهنة للامة الاسلامية.

وقال ولايتي إن المشاركين في الاجتماع اعتبروا بأن القضية الفسلطينية هي قضية محورية للعالم الاسلامي مؤكدين ضرورة الدعم الشامل للمقاومة وصمود الشعب الفلسطيني.

وتابع ان حركة الصحوة الاسلامية من خلال فاعليتها استطاعت ان تحقق نجاحات كثيرة وان تخلق انموذجا ناجحا لنظام المرتكز على السيادة الدينية الشعبية.
2014-03-11