ارشيف من :أخبار لبنانية
’14 آذار’ تعطّل الإتفاق على صيغة مشتركة للبيان الوزاري
فاطمة سلامة
لم تُسفر الجلسة العاشرة للجنة صياغة البيان الوزاري عن أي تقدم يذكر. المواقف لا زالت على حالها. الأمور وصلت الى طريق مسدود. النقاشات أحيلت الى جلسة لمجلس الوزراء تعقد الخميس المقبل. الاحتمالات مفتوحة على كل الاتجاهات. إصرار فريق "14 آذار" على العرقلة مهّد الفرصة أمام شبح تصريف الأعمال ليجتاح الحكومة السلامية.
الجلسة الأخيرة للجنة صياغة البيان الوزاري والتي استمرت لأكثر من ساعة كانت بمثابة "تقطيع وقت"، هكذا يحلو لمصادر وزارية وصفها. تستغرب المصادر الطريق المسدود الذي وصلت اليه اللجنة. بنظرها كان من السهل الاتفاق لو وجدت الارادة السياسية عند الجميع، ولكن برأيها قد يحلو للبعض حكومة تصريف أعمال لاعتبارات خاصة.
تكشف المصادر ان ّ"جلسة اليوم كان يمكن أن يتم التوصل خلالها الى صيغة مرضية للجميع، خاصة أنّ الأيام الماضية شهدت زخماً في النقاشات توصل خلالها الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط الى صيغة مرضية، كما رُوّج أيضاً لصيغة وزير الخارجية جبران باسيل، ولكن فريق "14 آذار" بحسب المصادر قطع الطريق على أي اتفاق وأضاع الوقت اليوم بطرح صيغة تقدم بها وزير العمل بطرس حرب خلال الجلسة تنص على ان" الدولة اللبنانية مسؤولة عن المقاومة ومن واجبها التصدي لأي اعتداء أو احتلال"، كما تجيز الصيغة بحسب المصادر، حق المقاومة في مواجهة "إسرائيل" ولكن في إطار الدولة اللبنانية"، الامر الذي رفضته قوى 8 اذار رفضاً قاطعاً لأنه أرجع النقاشات الى طاولة الصفر. وهنا تؤكّد المصادر أنّ" حدة النقاش في صيغة حرب أعاقت طرح الصيغ الأخرى، الأمر الذي دفع سلام الى رفع الجلسة، فيما طلب البعض عقد جلسة غداً للجنة صياغة البيان، لكن رئيس الحكومة رفض انطلاقاً من انه لا يرى أي معطيات إيجابية تسمح بالتوافق على ما لم يتم الإتفاق عليه في الأيام الماضية.
وزير الخارجية جبران باسيل بحسب المصادر اقترح خلال الإجتماع أن تشكّل الصيغة التي أدلى بها في الجامعة العربية منطلقاً للنقاش عسى أن يتم الوصول الى نتيجة، إلاّ أن فريق 14 آذار رفض "الإقتراح" رفضاً قاطعاً. بالنسبة لهذا الفريق الصيغة المذكورة طُرحت في أولى اجتماعات لجنة صياغة البيان الوزاري وقوبلت بالرفض من قبلهم. لذلك لا حاجة لإعادة النظر بها.
بدوره، وزير العمل سجعان قزي أعلن بعد انتهاء الاجتماع ان "المناقشات كانت موضوعية ومنطقية وهادئة وكل طرف عرض وجهة نظره، ولكن لا نزال عند النقطة الاساسية"، وأضاف "نحن كفريق 14 آذار نعتقد ان كل مقاومة أكانت شعبية أو مؤسساتية يجب أن تمرّ عبر مرجعية الدولة، بغض النظر اذا كان هناك استراتيجية دفاعية او لا، بينما الفريق الآخر وتحديداً حزب الله يصر على أن المقاومة يجب أن تكون حرّة بالتصرف"، على حد تعبيره.
وأشار قزي الى انه "انطلاقاً من هذا التباين بوجهة النظر، قرر رئيس الحكومة تمام سلام عرض ما بلغته لجنة الصياغة على مجلس الوزراء بالتشاور مع رئيس الجمهورية، وهذا أمر لا بد أن يتحقق في وقت قريب"، موضحاً انه "بحال برزت من اليوم وحتى موعد مجلس الوزراء أو بعد ذلك معطيات ايجابية او حلول قد تخرج البيان من المأزق، فلجنة صياغة البيان الوزاري مستعدة للاجتماع فوراً ومتابعة عملها".
من جهته، أعلن وزير الصحة وائل ابو فاعور ان "اللجنة الوزارية وصلت الى طريق مسدود". أما وزير المالية علي حسن خليل، فقال: "لم نطرح الصيغة التي لدينا لأن الأجواء لم تكن مؤاتية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018