ارشيف من :أخبار لبنانية
اما بيان وحكومة او استشارات
الجلسة العاشرة للجنة صوغ البيان الوزاري افضت الى ترحيل النقاش الى مجلس الوزراء، خطوة فتحت الباب امام جميع الاحتمالات، فاما ان يكون من شأنها حث جميع الافرقاء على الخروج بحل توافقي للبيان الوزاري، واما تطيح بالحكومة وتعيد الكرة الى نقطة الصفر، بحال انتهاء المهلة الدستورية دون الاتفاق على بيان وزاري للحكومة، ما يستتبع احتمال العودة الى الاستشارات النيابية والتكليف بتشكيل حكومة جديدة.
وفي هذا السياق، وتحت عنوان :"الحكومة تترنح على حافة المهل"، كتبت صحيفة "السفير"، تقول:"بلغ شدّ الحبال ذروته مع فشل لجنة صياغة البيان الوزاري، خلال جلستها العاشرة أمس، في الوصول الى توافق على بند المقاومة، وما استتبع ذلك من قرار للرئيس تمام سلام بالعودة الى مجلس الوزراء، غداً، الأمر الذي فتح الباب واسعا امام سيناريوهات شتى للمرحلة المقبلة. وقد طرح هذا الإخفاق تساؤلات حول خلفياته الحقيقية، وهل هي مرتبطة حصراً باعتبارات وحسابات داخلية محض ام بمناخات إقليمية ودولية مستجدة، علماً أن هناك من يعتقد ان حسم مسار الوضع الداخلي يتوقف على نتائح القمة السعودية - الاميركية في غضون الأيام القليلة المقبلة.
اضافت الصحيفة :"وبينما كان الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط قد توصلا الى بلورة صيغة مرنة للمقاومة، تبلّغ الوزير علي حسن خليل من بري، والوزير وائل ابو فاعور من جنبلاط في اللحظة الاخيرة أن طرح الصيغة على اجتماع لجنة البيان الوزاري او عدمه يعود اليهما، تبعاً لأجواء النقاش ومدى ملاءمتها، فكان قرارهما بتجنب طرحها، حتى لا تحترق، بعدما ظهر أن المناخ ليس مؤاتياً للخوض فيها.
وفيما افادت اوساط «14 آذار» أن الوزير بطرس حرب طرح صيغة رفضها الطرف الآخر، قالت مصادر بارزة في «8 آذار» لـ«السفير» إن ممثلي «14 آذار» في اللجنة تمسكوا بموقفهم المصرّ على وضع المقاومة تحت إشراف مرجعية الدولة، بل بدوا متصلبين أكثر من أي وقت مضى. ورجّحت المصادر أن يكون هذا التشدد عائدا الى دنو موعد الاحتفال الخطابي بذكرى «14 آذار» والذي يترافق في العادة مع مزايدات سياسية بين أطراف هذا الفريق، معربة عن اعتقادها بأن «تيار المستقبل» و«حزب الكتائب» و«مستقلي 14 آذار» لا يريدون ان يأتوا الى الاحتفال بسقف منخفض، قد يسمح لرئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بأن يسجل نقاطا سياسية عليهم.
وخلصت "السفير" الى أن "الجدار المسدود الذي وصلت اليه أعمال لجنة البيان الوزاري، يجعل الفرضيات تتراوح بين الآتي:
- نجاح مجلس الوزراء في جلسة الخميس في اجتراح معجزة، تتيح ولادة بيان وزاري توافقي..
- اللجوء الى خيار التصويت في الجلسة، وهو أمر مستبعد، أما في حال حصوله، فإن وزراء «8 آذار» و«التيار الوطني الحر» سيستقيلون فورا، وسيتضامن معهم وزيرا النائب وليد جنبلاط.
- إخفاق مجلس الوزراء في التوصل الى تفاهم وبلوغ منتصف ليل الاثنين المقبل (الحد الأقصى للمهلة الدستورية) من دون إنجاز البيان وبالتالي من دون نيل الحكومة الثقة النيابية.
ولفتت الصحيفة الى انه "في حال بزغ فجر الثلاثاء، بلا بيان وزاري، فإن بري سيبادر صباحاً الى الاتصال برئيس الجمهورية ميشال سليمان وإبلاغه بأن الحكومة أصبحت من وجهة نظره مستقيلة، لأن مهلة الثلاثين يوماً هي مهلة إسقاط لا حث، وبالتالي يجب إجراء استشارات ملزمة فورا لتكليف شخصية بتشكيل الحكومة".
من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان البحث توقف في لجنة صياغة البيان الوزاري بعد اجتماعها العاشر أمس، لافتة الى ان فريق 14 آذار أعاد الأمور إلى نقطة الصفر، رافضاً أي ذكر لكلمة مقاومة.
وفيما سألت الصحيفة "هل يريد الرئيس سعد الحريري إمرار ذكرى 14 آذار، أم يريد إطاحة تمام سلام؟"، نقلت عن مصادر وزارية بارزة في 8 آذار قولها إن "فريق 14 آذار فاجأنا حين انقلب على أمور ظننّا أننا اتفقنا عليها في الجلسات السابقة". واضافت المصادر:"يظهر أن 14 آذار لم تكن تريد أن تصل الأمور إلى هنا حين قبلت بالحكومة، وهي تورّطت بها، وأرادت التراجع، فعمدت إلى العودة إلى نقاش انتهينا منه سابقاً".
وتساءلت المصادر: "لماذا الهجوم على الصيغة التي طرحها الوزير جبران باسيل؟ الجامعة العربية بكلّ تناقضاتها قبلت بها، وهي لا تعجب فريق 14 آذار، من الواضح أن خلافات هذا الفريق الداخلية، وصلت إلى نقطة الصدام".
وبحسب المصادر، فإن "تيار المستقبل نفسه منقسم على ذاته، الرئيس فؤاد السنيورة لا يريد تشكيل حكومة يرأسها تمام سلام، وكذلك يخضع تيار المستقبل لابتزاز سمير جعجع".
مصادر وزارية بارزة أخرى في 8 آذار وضعت ما حدث أمس في اجتماع لجنة صوغ البيان الوزاري من «تغيير في المواقف» عند الرئيس سعد الحريري، معتبرةً أن الأخير «لم يأخذ قراراً بالحلحلة».
كما رأت مصادر اخرى أن "هناك تفسيراً، وإن كان ضعيفاً، لعرقلة المستقبل «ربما كان يكمن في رغبة التيار الأزرق بإمرار ذكرى 14 آذار قبل الاتفاق على البيان».
وفي هذا السياق، لفتت "الاخبار" الى أن الوزيرين وائل أبو فاعور وعلي حسن خليل لم يتقدما بالصيغة التي سبق أن اتفق عليها رئيس مجلس النواب نبيه برّي ورئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط، والتي باعتقاد الثنائي من المتوقّع أن تنال رضى قوى 8 و14 آذار. واشارت الصحيفة الى أن الخليل وأبو فاعور لم يطرحا الصيغة مطلقاً، بعد أن ظهر التوافق معدوماً منذ بداية الجلسة.
وفيما توقعت الصحيفة أن يقوم رئيس الجمهورية ميشال سليمان قبل اجتماع الحكومة بعد ظهر غد، بتقديم طرح مسبق يتم التنسيق حوله مع كل الجهات، خلصت الى ان الخيارات تتراوح بين "طلب الحكومة من اللجنة الاجتماع من جديد، يوم السبت أو الأحد، أو أن تقوم بإصدار بيان وزاري مقتضب، وإما أن يضع رئيس الحكومة رئيس الجمهورية في الصورة ويبلغه قرار الاستقالة"، ورجحت الصحيفة من بين الخيارات الثلاثة، وفقاً لمصادرها أن «خيار الاستقالة هو الأقوى».
من جانبها، نقلت صحيفة "البناء" عن مصادر وزارية قولها إن وزراء «14 آذار» وعلى رأسهم الوزير بطرس حرب تعاطوا مع النقاشات التي شهدتها جلسة لجنة صوغ البيان الوزاري أمس بطريقة تؤكد بوضوح النيّة المسبقة برفض أي صيغة توافقية لا تنسجم مع الصيغة التي قدمها حرب والتي تريد محاصرة المقاومة وتدجينها. وأشارت المصادر إلى أن وزراء «14 آذار» تعاطوا بسلبية مسبقة مع أي صيغة تأخذ «بحق لبنان واللبنانيين بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي» ما اضطر الوزيرين علي حسن خليل ووائل أبو فاعور إلى عدم طرح الصيغة التي عمل عليها الوزيران بتوجيه من بري وجنبلاط.
كما نقلت الصحيفة عن مراجع مطلعة قولها إن المسألة التي حكمت موقف وزراء «14 آذار» في لجنة صوغ البيان الوزاري أمس مرتبطة بعدم الظهور بمظهر مربك وخلافي داخل هذا الفريق عشية ذكرى «14 آذار»، ووفق المعلومات بحسب الصحيفة، فإن سعد الحريري ضغط شخصياً على تمام سلام من أجل إعاقة أي توافق قبل الذكرى..
بدورها، رأت صحيفة "النهار" انه "من المفيد بدء تلمس مرحلة ما بعد انتهاء الايام الثلاثين التي يحددها الدستور للحكومة لتقديم بيانها الوزاري ونيل الثقة على اساسه، وهي المهلة التي تنتهي قانوناً ليل الاثنين المقبل 17 آذار الجاري، لتدخل بعدها البلاد في مرحلة كباش جديد حول تفسير المادة 64 من الدستور، واذا ما كانت مدة الايام الثلاثين هي للحث أو للاسقاط. وعليه يطرح سؤالان أساسيان: هل اسقاط المهلة يوجب اجراء استشارات نيابية لتسمية رئيس جديد للوزراء باعتبار الحكومة الحالية مستقيلة، ام ان هذه الحكومة تستمر في تصريف الاعمال؟، والسؤال الثاني هل يمكن حكومة تصريف اعمال ان تتولى صلاحيات الرئاسة الأولى اذا ما تعطلت الانتخابات الرئاسية بحلول 25 ايار 2014 موعد نهاية الولاية الدستورية للرئيس ميشال سليمان؟".
وفي هذا السياق، نقلت "النهار" عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله "انه ينتظر وصول البيان الى المجلس قبل منتصف ليل الاثنين، واذا لم يحصل هذا الامر، فانه سيتصل في صباح اليوم التالي برئيس الجمهورية ويناقش معه الدعوة الى اجراء استشارات نيابية "لان الحكومة تصبح مستقيلة". واذا لم يحصل هذا الامر؟ أجاب: "عندها على الرئيس ان يتحمل مسؤولياته".
ومن جهة ثانية، لفتت الصحيفة الى ان رئيس الحكومة تمام سلام أكد لكل الاطراف المشاركين في الحكومة انه سيكون "الضمانة"، مشيرة الى انه قد يلجأ، وفق مصادر متابعة الى الاستقالة لتجنيب البلاد مأزقاً سياسياً ودستورياً، وهو يدرس هذا الخيار جدياً من غير أن يكون حسم أمره في توقيته.
الى ذلك، فقد حصرت صحيفة "النهار" الاحتمالات بعد فشل لجنة صوغ البيان الوزاري في مهمتها، مشيرة الى انه: "إما التوصل الى تسوية قبل جلسة مجلس الوزراء غداً بعد الصدمة التي احدثها تأجيل اجتماع اللجنة، واما التوصل الى تفاهم في الجلسة غداً حيث يمكن رئيس الجمهورية بالتشاور مع الرئيس سلام عرض اقتراح تسوية، واما فشل مجلس الوزراء في مهمته لتصبح الحكومة لاحقا حكومة تصريف اعمال. ونقلت الصحيفة عن مصدر وزاري قوله إن "الخطورة في حال الفشل ان الامر يتم في ظل حكومة سياسية لا حكومة تكنوقراط بحيث يمتد الخلاف الى الاستحقاق الاكبر أي انتخابات رئاسة الجمهورية".
وفي سياق متصل، نقل وزير بارز عن رئيس الحكومة تمام سلام قوله لصحيفة "اللواء" إنه لن يضع نفسه تحت رحمة اجتهاد قانوني اذا فشل مجلس الوزراء بالاتفاق على البيان الوزاري، وبالتالي فإنه سيستقيل، مشيراً الى ان الرئيس سلام نقل الخلاف الى مجلس الوزراء كفرصة اخيرة، يمكن ان تنجح او ان تضيع، وبالتالي يكون مجلس الوزراء امام تجاذب في الاجتهادات القانونية، لا احد يستطيع ان يحسم صوابيتها، اذ ان الآراء القانونية منقسمة حيال هذا الموضوع، من دون أن تكون بالضرورة منقسمة بحسب الانتماء السياسي.
الى ذلك، كشفت «اللواء» أن رئيس مجلس النواب نبيه بري فوجئ بقرار الرئيس تمام سلام العودة الى مجلس الوزراء، وانه بات على عتبة الاستقالة، فاتصل به طالباً منه التريث، وتأجيل مجلس الوزراء الى السبت، بدلاً من الخميس، بغية افساح المجال امام المزيد من الاتصالات، لكن الرئيس سلام تمسك بموقفه بدعوة مجلس الوزراء للانعقاد في الخامسة من غروب يوم الخميس، نظراً لارتباط المسؤولين بالغداء الذي سيقيمه الرئيس ميشال سلمان علی شرف الرئيس الفنلندي الذي يزور لبنان اليوم.
وكانت مصادر في قوى 8 آذار اكدت لصحيفة "الجمهورية" أنّ رئيس الحكومة تمام سلام سيبلّغ إلى مجلس الوزراء فشلَ عمل لجنة صوغ البيان الوزاري وسيعرض للأسباب، لكنّه لن يطرح أيّ بيان وزاري للنقاش. وكشفت أنّ الاتفاق كان منذ الأساس أن لا يُحال البيان على التصويت، وقد وافق جميع الأطراف على ذلك. وأضافت: «إنتقل «الشغل» الآن الى القنوات السياسية والمساعي لإنضاج حلّ يتّفق عليه الجميع، وإلّا فنحن ذاهبون الى حكومة تصريف أعمال واستشارات تكليف جديدة».
وقالت المصادر: «إتّضح أنّ وزراء 14 آذار في اللجنة لا يريدون مقاومة، وهم بدأوا برفض «الثلاثية» ثمّ استمرّوا في رفضهم أيّ صيغة تُبقي للمقاومة دورَها وإمكاناتها وموقعها، ولو عاد الأمر لهم لشاؤوا إلغاءَها أصلاً من القاموس اللبناني».
ورأت «أنّ الإصرار على صيغة تؤكّد حقّ الدولة في القرار وفي المرجعية يُخرج المقاومة من روحيتها، وهو طرح لا يفيد الدولة التي يجب أن تحدّد علاقتها بالمقاومة ضمن الاستراتيجية الدفاعية وليس بلجنة وزارية».
الى ذلك، رأت مصادر وزارية لصحيفة "الجمهورية"، إنّ رئيس الحكومة تمام سلام مارس ضغوطاً على لجنة صياغة البيان الوزاري من خلال وقفِ أعمالها وإعلان فشلِها ربّما لحثّ كلّ الأطراف على بذلِ جهد للتوافق والخروج من دائرة المراوحة والإستنزاف.
اضافت الصحيفة :"وبينما كان الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط قد توصلا الى بلورة صيغة مرنة للمقاومة، تبلّغ الوزير علي حسن خليل من بري، والوزير وائل ابو فاعور من جنبلاط في اللحظة الاخيرة أن طرح الصيغة على اجتماع لجنة البيان الوزاري او عدمه يعود اليهما، تبعاً لأجواء النقاش ومدى ملاءمتها، فكان قرارهما بتجنب طرحها، حتى لا تحترق، بعدما ظهر أن المناخ ليس مؤاتياً للخوض فيها.
وفيما افادت اوساط «14 آذار» أن الوزير بطرس حرب طرح صيغة رفضها الطرف الآخر، قالت مصادر بارزة في «8 آذار» لـ«السفير» إن ممثلي «14 آذار» في اللجنة تمسكوا بموقفهم المصرّ على وضع المقاومة تحت إشراف مرجعية الدولة، بل بدوا متصلبين أكثر من أي وقت مضى. ورجّحت المصادر أن يكون هذا التشدد عائدا الى دنو موعد الاحتفال الخطابي بذكرى «14 آذار» والذي يترافق في العادة مع مزايدات سياسية بين أطراف هذا الفريق، معربة عن اعتقادها بأن «تيار المستقبل» و«حزب الكتائب» و«مستقلي 14 آذار» لا يريدون ان يأتوا الى الاحتفال بسقف منخفض، قد يسمح لرئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بأن يسجل نقاطا سياسية عليهم.
وخلصت "السفير" الى أن "الجدار المسدود الذي وصلت اليه أعمال لجنة البيان الوزاري، يجعل الفرضيات تتراوح بين الآتي:
- نجاح مجلس الوزراء في جلسة الخميس في اجتراح معجزة، تتيح ولادة بيان وزاري توافقي..
- اللجوء الى خيار التصويت في الجلسة، وهو أمر مستبعد، أما في حال حصوله، فإن وزراء «8 آذار» و«التيار الوطني الحر» سيستقيلون فورا، وسيتضامن معهم وزيرا النائب وليد جنبلاط.
- إخفاق مجلس الوزراء في التوصل الى تفاهم وبلوغ منتصف ليل الاثنين المقبل (الحد الأقصى للمهلة الدستورية) من دون إنجاز البيان وبالتالي من دون نيل الحكومة الثقة النيابية.
ولفتت الصحيفة الى انه "في حال بزغ فجر الثلاثاء، بلا بيان وزاري، فإن بري سيبادر صباحاً الى الاتصال برئيس الجمهورية ميشال سليمان وإبلاغه بأن الحكومة أصبحت من وجهة نظره مستقيلة، لأن مهلة الثلاثين يوماً هي مهلة إسقاط لا حث، وبالتالي يجب إجراء استشارات ملزمة فورا لتكليف شخصية بتشكيل الحكومة".
من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان البحث توقف في لجنة صياغة البيان الوزاري بعد اجتماعها العاشر أمس، لافتة الى ان فريق 14 آذار أعاد الأمور إلى نقطة الصفر، رافضاً أي ذكر لكلمة مقاومة.
وفيما سألت الصحيفة "هل يريد الرئيس سعد الحريري إمرار ذكرى 14 آذار، أم يريد إطاحة تمام سلام؟"، نقلت عن مصادر وزارية بارزة في 8 آذار قولها إن "فريق 14 آذار فاجأنا حين انقلب على أمور ظننّا أننا اتفقنا عليها في الجلسات السابقة". واضافت المصادر:"يظهر أن 14 آذار لم تكن تريد أن تصل الأمور إلى هنا حين قبلت بالحكومة، وهي تورّطت بها، وأرادت التراجع، فعمدت إلى العودة إلى نقاش انتهينا منه سابقاً".
وتساءلت المصادر: "لماذا الهجوم على الصيغة التي طرحها الوزير جبران باسيل؟ الجامعة العربية بكلّ تناقضاتها قبلت بها، وهي لا تعجب فريق 14 آذار، من الواضح أن خلافات هذا الفريق الداخلية، وصلت إلى نقطة الصدام".
وبحسب المصادر، فإن "تيار المستقبل نفسه منقسم على ذاته، الرئيس فؤاد السنيورة لا يريد تشكيل حكومة يرأسها تمام سلام، وكذلك يخضع تيار المستقبل لابتزاز سمير جعجع".
مصادر وزارية بارزة أخرى في 8 آذار وضعت ما حدث أمس في اجتماع لجنة صوغ البيان الوزاري من «تغيير في المواقف» عند الرئيس سعد الحريري، معتبرةً أن الأخير «لم يأخذ قراراً بالحلحلة».
كما رأت مصادر اخرى أن "هناك تفسيراً، وإن كان ضعيفاً، لعرقلة المستقبل «ربما كان يكمن في رغبة التيار الأزرق بإمرار ذكرى 14 آذار قبل الاتفاق على البيان».
وفي هذا السياق، لفتت "الاخبار" الى أن الوزيرين وائل أبو فاعور وعلي حسن خليل لم يتقدما بالصيغة التي سبق أن اتفق عليها رئيس مجلس النواب نبيه برّي ورئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط، والتي باعتقاد الثنائي من المتوقّع أن تنال رضى قوى 8 و14 آذار. واشارت الصحيفة الى أن الخليل وأبو فاعور لم يطرحا الصيغة مطلقاً، بعد أن ظهر التوافق معدوماً منذ بداية الجلسة.
وفيما توقعت الصحيفة أن يقوم رئيس الجمهورية ميشال سليمان قبل اجتماع الحكومة بعد ظهر غد، بتقديم طرح مسبق يتم التنسيق حوله مع كل الجهات، خلصت الى ان الخيارات تتراوح بين "طلب الحكومة من اللجنة الاجتماع من جديد، يوم السبت أو الأحد، أو أن تقوم بإصدار بيان وزاري مقتضب، وإما أن يضع رئيس الحكومة رئيس الجمهورية في الصورة ويبلغه قرار الاستقالة"، ورجحت الصحيفة من بين الخيارات الثلاثة، وفقاً لمصادرها أن «خيار الاستقالة هو الأقوى».
من جانبها، نقلت صحيفة "البناء" عن مصادر وزارية قولها إن وزراء «14 آذار» وعلى رأسهم الوزير بطرس حرب تعاطوا مع النقاشات التي شهدتها جلسة لجنة صوغ البيان الوزاري أمس بطريقة تؤكد بوضوح النيّة المسبقة برفض أي صيغة توافقية لا تنسجم مع الصيغة التي قدمها حرب والتي تريد محاصرة المقاومة وتدجينها. وأشارت المصادر إلى أن وزراء «14 آذار» تعاطوا بسلبية مسبقة مع أي صيغة تأخذ «بحق لبنان واللبنانيين بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي» ما اضطر الوزيرين علي حسن خليل ووائل أبو فاعور إلى عدم طرح الصيغة التي عمل عليها الوزيران بتوجيه من بري وجنبلاط.
كما نقلت الصحيفة عن مراجع مطلعة قولها إن المسألة التي حكمت موقف وزراء «14 آذار» في لجنة صوغ البيان الوزاري أمس مرتبطة بعدم الظهور بمظهر مربك وخلافي داخل هذا الفريق عشية ذكرى «14 آذار»، ووفق المعلومات بحسب الصحيفة، فإن سعد الحريري ضغط شخصياً على تمام سلام من أجل إعاقة أي توافق قبل الذكرى..
بدورها، رأت صحيفة "النهار" انه "من المفيد بدء تلمس مرحلة ما بعد انتهاء الايام الثلاثين التي يحددها الدستور للحكومة لتقديم بيانها الوزاري ونيل الثقة على اساسه، وهي المهلة التي تنتهي قانوناً ليل الاثنين المقبل 17 آذار الجاري، لتدخل بعدها البلاد في مرحلة كباش جديد حول تفسير المادة 64 من الدستور، واذا ما كانت مدة الايام الثلاثين هي للحث أو للاسقاط. وعليه يطرح سؤالان أساسيان: هل اسقاط المهلة يوجب اجراء استشارات نيابية لتسمية رئيس جديد للوزراء باعتبار الحكومة الحالية مستقيلة، ام ان هذه الحكومة تستمر في تصريف الاعمال؟، والسؤال الثاني هل يمكن حكومة تصريف اعمال ان تتولى صلاحيات الرئاسة الأولى اذا ما تعطلت الانتخابات الرئاسية بحلول 25 ايار 2014 موعد نهاية الولاية الدستورية للرئيس ميشال سليمان؟".
وفي هذا السياق، نقلت "النهار" عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله "انه ينتظر وصول البيان الى المجلس قبل منتصف ليل الاثنين، واذا لم يحصل هذا الامر، فانه سيتصل في صباح اليوم التالي برئيس الجمهورية ويناقش معه الدعوة الى اجراء استشارات نيابية "لان الحكومة تصبح مستقيلة". واذا لم يحصل هذا الامر؟ أجاب: "عندها على الرئيس ان يتحمل مسؤولياته".
ومن جهة ثانية، لفتت الصحيفة الى ان رئيس الحكومة تمام سلام أكد لكل الاطراف المشاركين في الحكومة انه سيكون "الضمانة"، مشيرة الى انه قد يلجأ، وفق مصادر متابعة الى الاستقالة لتجنيب البلاد مأزقاً سياسياً ودستورياً، وهو يدرس هذا الخيار جدياً من غير أن يكون حسم أمره في توقيته.
الى ذلك، فقد حصرت صحيفة "النهار" الاحتمالات بعد فشل لجنة صوغ البيان الوزاري في مهمتها، مشيرة الى انه: "إما التوصل الى تسوية قبل جلسة مجلس الوزراء غداً بعد الصدمة التي احدثها تأجيل اجتماع اللجنة، واما التوصل الى تفاهم في الجلسة غداً حيث يمكن رئيس الجمهورية بالتشاور مع الرئيس سلام عرض اقتراح تسوية، واما فشل مجلس الوزراء في مهمته لتصبح الحكومة لاحقا حكومة تصريف اعمال. ونقلت الصحيفة عن مصدر وزاري قوله إن "الخطورة في حال الفشل ان الامر يتم في ظل حكومة سياسية لا حكومة تكنوقراط بحيث يمتد الخلاف الى الاستحقاق الاكبر أي انتخابات رئاسة الجمهورية".
وفي سياق متصل، نقل وزير بارز عن رئيس الحكومة تمام سلام قوله لصحيفة "اللواء" إنه لن يضع نفسه تحت رحمة اجتهاد قانوني اذا فشل مجلس الوزراء بالاتفاق على البيان الوزاري، وبالتالي فإنه سيستقيل، مشيراً الى ان الرئيس سلام نقل الخلاف الى مجلس الوزراء كفرصة اخيرة، يمكن ان تنجح او ان تضيع، وبالتالي يكون مجلس الوزراء امام تجاذب في الاجتهادات القانونية، لا احد يستطيع ان يحسم صوابيتها، اذ ان الآراء القانونية منقسمة حيال هذا الموضوع، من دون أن تكون بالضرورة منقسمة بحسب الانتماء السياسي.
الى ذلك، كشفت «اللواء» أن رئيس مجلس النواب نبيه بري فوجئ بقرار الرئيس تمام سلام العودة الى مجلس الوزراء، وانه بات على عتبة الاستقالة، فاتصل به طالباً منه التريث، وتأجيل مجلس الوزراء الى السبت، بدلاً من الخميس، بغية افساح المجال امام المزيد من الاتصالات، لكن الرئيس سلام تمسك بموقفه بدعوة مجلس الوزراء للانعقاد في الخامسة من غروب يوم الخميس، نظراً لارتباط المسؤولين بالغداء الذي سيقيمه الرئيس ميشال سلمان علی شرف الرئيس الفنلندي الذي يزور لبنان اليوم.
وكانت مصادر في قوى 8 آذار اكدت لصحيفة "الجمهورية" أنّ رئيس الحكومة تمام سلام سيبلّغ إلى مجلس الوزراء فشلَ عمل لجنة صوغ البيان الوزاري وسيعرض للأسباب، لكنّه لن يطرح أيّ بيان وزاري للنقاش. وكشفت أنّ الاتفاق كان منذ الأساس أن لا يُحال البيان على التصويت، وقد وافق جميع الأطراف على ذلك. وأضافت: «إنتقل «الشغل» الآن الى القنوات السياسية والمساعي لإنضاج حلّ يتّفق عليه الجميع، وإلّا فنحن ذاهبون الى حكومة تصريف أعمال واستشارات تكليف جديدة».
وقالت المصادر: «إتّضح أنّ وزراء 14 آذار في اللجنة لا يريدون مقاومة، وهم بدأوا برفض «الثلاثية» ثمّ استمرّوا في رفضهم أيّ صيغة تُبقي للمقاومة دورَها وإمكاناتها وموقعها، ولو عاد الأمر لهم لشاؤوا إلغاءَها أصلاً من القاموس اللبناني».
ورأت «أنّ الإصرار على صيغة تؤكّد حقّ الدولة في القرار وفي المرجعية يُخرج المقاومة من روحيتها، وهو طرح لا يفيد الدولة التي يجب أن تحدّد علاقتها بالمقاومة ضمن الاستراتيجية الدفاعية وليس بلجنة وزارية».
الى ذلك، رأت مصادر وزارية لصحيفة "الجمهورية"، إنّ رئيس الحكومة تمام سلام مارس ضغوطاً على لجنة صياغة البيان الوزاري من خلال وقفِ أعمالها وإعلان فشلِها ربّما لحثّ كلّ الأطراف على بذلِ جهد للتوافق والخروج من دائرة المراوحة والإستنزاف.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018