ارشيف من :أخبار لبنانية
استهداف المقاومة.. تصويب على سلام لإقصائه
نبيل هيثم
قبل وقت قصير من التئام الجلسة الأخيرة للجنة صوغ البيان الوزاري، كان رئيس الحكومة تمام سلام يعبّر أمام أحد السياسيين عن تشاؤمه من إمكان الوصول الى توافق في اللجنة حول بند المقاومة. وعلى ذمة السياسي المذكور، فقد سمع سلام يقول «أخشى من أننا ذاهبون الى تصريف الأعمال».
وعلى ما يكشف أحد أعضاء لجنة الصياغة، أنه قبل انعقاد الجلسة الثامنة للجنة وقبل خطاب الكسليك، سعى رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالتكافل والتضامن مع سلام وفريق «14 آذار» الى جعل «إعلان بعبدا» نصاً منزلاً في البيان الوزاري، لكنه فشل في الاستحصال من «حزب الله» على «فيزا» للعبور بالإعلان الى البيان برغم التودد الذي أظهره رئيس الحكومة. ولكن اللافت للانتباه في ذلك اليوم أن وزراء «14 آذار» تأخروا عن موعد انعقاد اللجنة لنحو ساعة.
ارتاب الوزراء الحاضرون من هذا التأخير الذي سبقته إشارات سلبية من وزراء «14 آذار»، ودار همس ما بين الوزراء الحاضرين. وفي هذا الجو المكهرب، التفت أحد الوزراء الى سلام وسأله «شو دولة الرئيس.. بدُّن تصريف أعمال.. يبدو أنهم ما بدَّهم ياك تحكم».
وعلى ما ينقل الوزير المذكور، زمّ رئيس الحكومة شفتيه وأفرد يديه وقال: «لا أعرف».
ربطا بذلك، يقول قطب وسطي «إن هناك من يدفع الى تصريف الأعمال عبر محاولة ترحيل المقاومة عن البيان الوزاري، أو بتقييدها بأطر أو عناوين غير مقبولة من قبل فريق المقاومة الذي حسم موقفه بأن لا بيان وزاريا أو حكومة من دون المقاومة. وثمة محاولات مماثلة جرّبتها «14 آذار» في ذروة القوة والدعم السياسي والأمني والمخابراتي المحلي والإقليمي والدولي الذي توافر لها وفشلت، فكيف الآن مع تراجع 14 آذار؟».
«صحيح أن التصويب مباشر على المقاومة»، كما يلاحظ القطب الوسطي، «لكن المزعج في الأمر هو أن ثمة من لم يتعلم بعد من تجربة السنوات الأخيرة ولم يستفد من الفشل، ومع ذلك يصرّ على أن يعتقد أنه فريق منتصر في مقابل فريق منهزم، فيما الحقيقة هي خلاف ذلك كلياً، اذ لا يوجد أصلا تكافؤ بين الفريقين».
يقول القطب الوسطي: «أنا مرتاب الى أبعد الحدود، فالفريق الذي يطلق النار على المقاومة يدرك أنه لن ينجح في ذلك، ومع ذلك ينتهج التصعيد، وهذا ما يدفع الى الاعتقاد بوجود هدفين لحملة التصويب الجارية: الأول ظاهري هو المقاومة. أما الثاني، فأخشى أن يصدق حدسي بأنّ هناك من يصوّب على حزب الله والمقاومة في البيان الوزاري ليصيب تمام سلام ويقطع عليه مسيرته الحكومية ويلقي به في دوامة تصريف الأعمال تمهيدا لاستبداله ببعض الطامحين الى الحلول مكانه».
ما يعزز حدس القطب الوسطي، هو الهمس المسموع بأنّ تمام سلام سيكون رئيساً لحكومة تصريف أعمال اعتبارا من الثلاثاء المقبل. وتبعا لذلك يطرح الأسئلة الآتية:
ــ من يخدم تصريف الأعمال في هذه المرحلة؟ وهل يستفيد تيار «المستقبل» و«14 آذار» من ذلك؟
ــ ألا يعني الذهاب الى تصريف الاعمال العودة بالبلد الى التوتير السياسي، وكذلك إلى حتمية الفراغ الحكومي وكذلك الفراغ في رئاسة الجمهورية؟
ــ من يضمن من الساعين الى تصريف الأعمال ان في مقدورهم أن يحكموا وكيف وأين؟ وهل ضمن هؤلاء الموقف الأميركي الدافع نحو الاستقرار السياسي والامني والحكومي وإجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده؟
ــ من يضمن ألا تتشكل من تصريف الاعمال كرة نار يمكن ان تتدحرج على كل شيء وتطيح كل شيء ولا تقف عند حدود الفراغ الحكومي والفراغ الرئاسي، بل قد تصل الى فراغ مؤسساتي شامل أمنيا وسياسيا وإداريا؟
بناءً على ما تقدم، يقول القطب الوسطي ان «البعض يقوم بمجازفة، ومع ذلك ما زلت أراهن على أن تتغلب العقلانية على التهوّر والمراهقة السياسية، وقد سمعت أحد وزراء تيار المستقبل يقول ان لا مصلحة لأحد بتصريف الاعمال وتعطيل البلد وإلقائه في الفراغ وربما الفوضى، هنا ما زلت أعتقد بإمكان وصول كلمة ما من مكان ما قبل الاثنين تضع الحكومة على السكة الصحيحة الى الثقة في مجلس النواب».
ولكن هل ثمة من يلعب لعبة التمديد لميشال سليمان، ويمهد للفراغ الرئاسي بفراغ حكومي وتصريف أعمال، لإيصال البلد الى الاختيار بين أهون الشرّين: التمديد أو الفراغ؟
«الاحتمال ليس مستبعداً»، يقول القطب المذكور، ويضيف: «الفرنسيون يريدون التمديد وكذلك السعوديون».
تأكيداً لكلامه، يكشف القطب الوسطي أن نقاشا دار بينه وبين مسؤول كبير وقد سمع فيه «ان الداخل في موضوع التمديد أقوى من الخارج، ولكي يتحول حلم التمديد الى حقيقة فذلك يتطلب حدوث انقلاب في مواقف حزب الله ونبيه بري وميشال عون وسليمان فرنجية وباقي 8 آذار».
قبل وقت قصير من التئام الجلسة الأخيرة للجنة صوغ البيان الوزاري، كان رئيس الحكومة تمام سلام يعبّر أمام أحد السياسيين عن تشاؤمه من إمكان الوصول الى توافق في اللجنة حول بند المقاومة. وعلى ذمة السياسي المذكور، فقد سمع سلام يقول «أخشى من أننا ذاهبون الى تصريف الأعمال».
وعلى ما يكشف أحد أعضاء لجنة الصياغة، أنه قبل انعقاد الجلسة الثامنة للجنة وقبل خطاب الكسليك، سعى رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالتكافل والتضامن مع سلام وفريق «14 آذار» الى جعل «إعلان بعبدا» نصاً منزلاً في البيان الوزاري، لكنه فشل في الاستحصال من «حزب الله» على «فيزا» للعبور بالإعلان الى البيان برغم التودد الذي أظهره رئيس الحكومة. ولكن اللافت للانتباه في ذلك اليوم أن وزراء «14 آذار» تأخروا عن موعد انعقاد اللجنة لنحو ساعة.
ارتاب الوزراء الحاضرون من هذا التأخير الذي سبقته إشارات سلبية من وزراء «14 آذار»، ودار همس ما بين الوزراء الحاضرين. وفي هذا الجو المكهرب، التفت أحد الوزراء الى سلام وسأله «شو دولة الرئيس.. بدُّن تصريف أعمال.. يبدو أنهم ما بدَّهم ياك تحكم».
وعلى ما ينقل الوزير المذكور، زمّ رئيس الحكومة شفتيه وأفرد يديه وقال: «لا أعرف».
ربطا بذلك، يقول قطب وسطي «إن هناك من يدفع الى تصريف الأعمال عبر محاولة ترحيل المقاومة عن البيان الوزاري، أو بتقييدها بأطر أو عناوين غير مقبولة من قبل فريق المقاومة الذي حسم موقفه بأن لا بيان وزاريا أو حكومة من دون المقاومة. وثمة محاولات مماثلة جرّبتها «14 آذار» في ذروة القوة والدعم السياسي والأمني والمخابراتي المحلي والإقليمي والدولي الذي توافر لها وفشلت، فكيف الآن مع تراجع 14 آذار؟».
«صحيح أن التصويب مباشر على المقاومة»، كما يلاحظ القطب الوسطي، «لكن المزعج في الأمر هو أن ثمة من لم يتعلم بعد من تجربة السنوات الأخيرة ولم يستفد من الفشل، ومع ذلك يصرّ على أن يعتقد أنه فريق منتصر في مقابل فريق منهزم، فيما الحقيقة هي خلاف ذلك كلياً، اذ لا يوجد أصلا تكافؤ بين الفريقين».
يقول القطب الوسطي: «أنا مرتاب الى أبعد الحدود، فالفريق الذي يطلق النار على المقاومة يدرك أنه لن ينجح في ذلك، ومع ذلك ينتهج التصعيد، وهذا ما يدفع الى الاعتقاد بوجود هدفين لحملة التصويب الجارية: الأول ظاهري هو المقاومة. أما الثاني، فأخشى أن يصدق حدسي بأنّ هناك من يصوّب على حزب الله والمقاومة في البيان الوزاري ليصيب تمام سلام ويقطع عليه مسيرته الحكومية ويلقي به في دوامة تصريف الأعمال تمهيدا لاستبداله ببعض الطامحين الى الحلول مكانه».
ما يعزز حدس القطب الوسطي، هو الهمس المسموع بأنّ تمام سلام سيكون رئيساً لحكومة تصريف أعمال اعتبارا من الثلاثاء المقبل. وتبعا لذلك يطرح الأسئلة الآتية:
ــ من يخدم تصريف الأعمال في هذه المرحلة؟ وهل يستفيد تيار «المستقبل» و«14 آذار» من ذلك؟
ــ ألا يعني الذهاب الى تصريف الاعمال العودة بالبلد الى التوتير السياسي، وكذلك إلى حتمية الفراغ الحكومي وكذلك الفراغ في رئاسة الجمهورية؟
ــ من يضمن من الساعين الى تصريف الأعمال ان في مقدورهم أن يحكموا وكيف وأين؟ وهل ضمن هؤلاء الموقف الأميركي الدافع نحو الاستقرار السياسي والامني والحكومي وإجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده؟
ــ من يضمن ألا تتشكل من تصريف الاعمال كرة نار يمكن ان تتدحرج على كل شيء وتطيح كل شيء ولا تقف عند حدود الفراغ الحكومي والفراغ الرئاسي، بل قد تصل الى فراغ مؤسساتي شامل أمنيا وسياسيا وإداريا؟
بناءً على ما تقدم، يقول القطب الوسطي ان «البعض يقوم بمجازفة، ومع ذلك ما زلت أراهن على أن تتغلب العقلانية على التهوّر والمراهقة السياسية، وقد سمعت أحد وزراء تيار المستقبل يقول ان لا مصلحة لأحد بتصريف الاعمال وتعطيل البلد وإلقائه في الفراغ وربما الفوضى، هنا ما زلت أعتقد بإمكان وصول كلمة ما من مكان ما قبل الاثنين تضع الحكومة على السكة الصحيحة الى الثقة في مجلس النواب».
ولكن هل ثمة من يلعب لعبة التمديد لميشال سليمان، ويمهد للفراغ الرئاسي بفراغ حكومي وتصريف أعمال، لإيصال البلد الى الاختيار بين أهون الشرّين: التمديد أو الفراغ؟
«الاحتمال ليس مستبعداً»، يقول القطب المذكور، ويضيف: «الفرنسيون يريدون التمديد وكذلك السعوديون».
تأكيداً لكلامه، يكشف القطب الوسطي أن نقاشا دار بينه وبين مسؤول كبير وقد سمع فيه «ان الداخل في موضوع التمديد أقوى من الخارج، ولكي يتحول حلم التمديد الى حقيقة فذلك يتطلب حدوث انقلاب في مواقف حزب الله ونبيه بري وميشال عون وسليمان فرنجية وباقي 8 آذار».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018