ارشيف من :أخبار عالمية
ساجي شهيد فلسطين: أعذريني يا أمي ...شهيدا أريد أن أكون
رام الله
"أعذريني يا أمي ...شهيدا أريد أن أكون" كلمات خطها على صفحته الخاصة على "الفيس بوك" ومضى شهيدا بإبتسامة لم تفارقه طوال حياته. كانت رصاصة غادرة استقرت في رأسه فقضى شهيدا جميلا مبتسما هادئا لينا... كما معنى اسمه "ساجي".
ساجي سقط شهيدا في بلدته بتين القريبة من مدينة رام الله وسط الضفة الغربية حينما استهدفه أحد حراس مستوطنة بينما كان في مزرعة عائلته القريبة يعتني بفرسه "دلدل" التي طالما كانت رفيقه دربه.
وما إن أعلن عن نبأ استشهاده حتى ملأ اسمه فلسطين، وتقول القصة إن ساجي ابن التسعة عشر عاما ضاقت روحه باحتلاله فانطلق يحرر نفسه ... كتب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "أعذريني يا أمي شهيدا أريد أن أكون"، فكان أجمل الشهداء.
وعلى صفحته الخاصة أيضا نعى نفسه شهيدا حينما كتب في وداع الشهيد معتز وشحة الذي استشهد قبل عشرة أيام "قولوا لأمي بالله لا تبكيني.... قولولا دمعات عيونها بتكويني"، إلا أن هذه الكلمات لم تصل لأمه التي بكت ملء العين والقلب على وداعه.
تقول وهي تنتظره لتودعه في منزلها:" الله يرضى عليك يما..صلى المغرب وطلع، اليهود طخوه وخلوه ينزف لحتى مات، مش عارفة كيف بدي اشوفه وهو ممدد قدامي..مش راح أخليه يطلع من عندي لما يجي".
وحينما حضر بين يديها أبكت ببكائها كل من حضر. قالت لهم:" لا تدفنوه هاتولي ياه لا تدفنوه، بخبيه بحضني برجع بعيش...ما بدي اشي بس رجعولي ابني".
هي أمه التي رق قلبه لحالها قبل استشهاده بأشهر، فكان كل شهيد يسقط ينعى نفسه ويصبر أمه على فراقه، ولعل أبرز ما كتبه بعد استشهاد الشبان روبين فارس (32 عاما)، ويونس جحجوح (22 عاما) وجهاد اصلان (19 عاما) من مخيم قلنديا شمال رام الله في أغسطس/آب الفائت: "ساعات قليلة وننام وكأن شيئاً لم يكن ....لكن هدوء هدوء هدوء ،اصمت قليلاً استمع لآهات أم الشهيد وهي تقف على باب غرفته ليلاً وتشهق...أيا ليل لا تأتِ بالآم والعذابات رفقاً بأم الشهيد".
وكان لكل شهيد نصيبه من صفحته: شهداء قلنديا وإسلام الطوباسي من مخيم جنين وشهداء الجلزون وشهيد بيرزيت الذي سبقه بإيام "معتز الوشحه".
والمتتبع لصفحته لا يحتاج لكثير من العناء ليلحظ خفة روحه وصفاء قلبه ورقة مشاعره، فكان للأطفال والشهداء والأسرى نصيبهم، وكان النصيب الأكبر لتلك الصور التي كانت ابتسامته تملؤها، وتبحر في القلب بعيدا لمن رآها وتداولها بعد استشهاده.
تقول والدته: " كان ساجي أكثر أبنائي هدوءاً وكان دائم الابتسام، كان أقربهم لقلبي وروحي، شديد التعلق بي، يوم استشهاده استحم وصلى المغرب وودعني وخرج، استشهد قبل أن يجف شعره".
وكان لاستشهاد ساجي وقعه على زملائه في جامعته، وهو الذي كان يدرس الإعلام في جامعة بيرزيت القريبة، قضى يومه في ساحات الجامعة بين زملائه ليعود في اليوم الثاني محملا على أكتافهم شهيدا.
شقيقه سعد، والذي حمل اسم المناضل الفلسطيني سعد صايل، قال إن "ساجي كانت نيته صادقة وأحب الشهادة ونالها"، وتابع:" كان يحسد الشهداء كثيرا ويقول لي أدع لي أن أكون شهيدا".
"أعذريني يا أمي ...شهيدا أريد أن أكون" كلمات خطها على صفحته الخاصة على "الفيس بوك" ومضى شهيدا بإبتسامة لم تفارقه طوال حياته. كانت رصاصة غادرة استقرت في رأسه فقضى شهيدا جميلا مبتسما هادئا لينا... كما معنى اسمه "ساجي".
ساجي سقط شهيدا في بلدته بتين القريبة من مدينة رام الله وسط الضفة الغربية حينما استهدفه أحد حراس مستوطنة بينما كان في مزرعة عائلته القريبة يعتني بفرسه "دلدل" التي طالما كانت رفيقه دربه.
وما إن أعلن عن نبأ استشهاده حتى ملأ اسمه فلسطين، وتقول القصة إن ساجي ابن التسعة عشر عاما ضاقت روحه باحتلاله فانطلق يحرر نفسه ... كتب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "أعذريني يا أمي شهيدا أريد أن أكون"، فكان أجمل الشهداء.
وعلى صفحته الخاصة أيضا نعى نفسه شهيدا حينما كتب في وداع الشهيد معتز وشحة الذي استشهد قبل عشرة أيام "قولوا لأمي بالله لا تبكيني.... قولولا دمعات عيونها بتكويني"، إلا أن هذه الكلمات لم تصل لأمه التي بكت ملء العين والقلب على وداعه.
تقول وهي تنتظره لتودعه في منزلها:" الله يرضى عليك يما..صلى المغرب وطلع، اليهود طخوه وخلوه ينزف لحتى مات، مش عارفة كيف بدي اشوفه وهو ممدد قدامي..مش راح أخليه يطلع من عندي لما يجي".
وحينما حضر بين يديها أبكت ببكائها كل من حضر. قالت لهم:" لا تدفنوه هاتولي ياه لا تدفنوه، بخبيه بحضني برجع بعيش...ما بدي اشي بس رجعولي ابني".
هي أمه التي رق قلبه لحالها قبل استشهاده بأشهر، فكان كل شهيد يسقط ينعى نفسه ويصبر أمه على فراقه، ولعل أبرز ما كتبه بعد استشهاد الشبان روبين فارس (32 عاما)، ويونس جحجوح (22 عاما) وجهاد اصلان (19 عاما) من مخيم قلنديا شمال رام الله في أغسطس/آب الفائت: "ساعات قليلة وننام وكأن شيئاً لم يكن ....لكن هدوء هدوء هدوء ،اصمت قليلاً استمع لآهات أم الشهيد وهي تقف على باب غرفته ليلاً وتشهق...أيا ليل لا تأتِ بالآم والعذابات رفقاً بأم الشهيد".
وكان لكل شهيد نصيبه من صفحته: شهداء قلنديا وإسلام الطوباسي من مخيم جنين وشهداء الجلزون وشهيد بيرزيت الذي سبقه بإيام "معتز الوشحه".
والمتتبع لصفحته لا يحتاج لكثير من العناء ليلحظ خفة روحه وصفاء قلبه ورقة مشاعره، فكان للأطفال والشهداء والأسرى نصيبهم، وكان النصيب الأكبر لتلك الصور التي كانت ابتسامته تملؤها، وتبحر في القلب بعيدا لمن رآها وتداولها بعد استشهاده.
تقول والدته: " كان ساجي أكثر أبنائي هدوءاً وكان دائم الابتسام، كان أقربهم لقلبي وروحي، شديد التعلق بي، يوم استشهاده استحم وصلى المغرب وودعني وخرج، استشهد قبل أن يجف شعره".
وكان لاستشهاد ساجي وقعه على زملائه في جامعته، وهو الذي كان يدرس الإعلام في جامعة بيرزيت القريبة، قضى يومه في ساحات الجامعة بين زملائه ليعود في اليوم الثاني محملا على أكتافهم شهيدا.
شقيقه سعد، والذي حمل اسم المناضل الفلسطيني سعد صايل، قال إن "ساجي كانت نيته صادقة وأحب الشهادة ونالها"، وتابع:" كان يحسد الشهداء كثيرا ويقول لي أدع لي أن أكون شهيدا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018