ارشيف من :أخبار لبنانية

انتصار سياسي جديد للمقاومة من خلال البيان الوزاري

انتصار سياسي جديد للمقاومة من خلال البيان الوزاري
"حق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلة"، صيغة لم تأت بجديد بل كشفت مدى تخبط فريق "14 اذار" وسعيه الفاشل لاسقاط كلمة المقاومة من البيان الوزاري، لكن المقاومة بقيت رغماً عن انوف الكارهين، وتأكد حقها مرةً جديدةً في الدفاع عن لبنان وتحرير اراضيه المحتلة من قبل العدو الصهيوني، الذي وتر الأجواء ليلاً في الجنوب بعد تعرض دورية لقواته لإنفجار عبوة ناسفة ادى الى اصابة 4 جنود صهاينة، كل ذلك حصل على وقع فشل مهرجان البيال الاذاري الذي لم يؤدِ الا الى زحمة سير خانقة في بيروت.

انتصار سياسي جديد للمقاومة من خلال البيان الوزاري
انتصار سياسي جديد للمقاومة من خلال البيان الوزاري

"السفير": كلمات تستولد حكومة منتصف الليل

وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" انه "للمرة الأولى منذ انخراط المقاومة في حكومات ما بعد الطائف، وتحديداً بعد العام 2005، وجدت نفسها، في خضم معركة سياسية، جرّب خصومها خلالها استخدام كل ما يمتلكون من أسلحة اللغة العربية وحروفها ومفرداتها ومعانيها، من أجل محاصرتها، لكن النهاية لم تكتب إلا بسلاح من نوع جديد هو «ألف.. لام» التعريف". واضافت "جرّب الرئيس فؤاد السنيورة أن يستعين بـ«سيبويه» الفارسي، إمام علم النحو، وبكل من يتعصبون إليه في زوايا «السرايا» و«بيوتات نحوية» عدة، للتحايل على المقاومة، لكن «سيبويه» الأميركي، وتحديداً السفير ديفيد هيل، وبـ«عونة» سفراء وقناصل آخرين، ابرزهم ديريك بلامبلي، حسموا الموقف، بأن شجعوا على تبني صيغة الرئيس نبيه بري ممهورة بتعديلات النائب وليد جنبلاط، وبمباركة السيد حسن نصرالله وبتدخل متأخر ولكن بمضمون ايجابي للرئيس سعد الحريري، فكانت الولادة السحرية الجديدة لحكومة تمام سلام، في منتصف ليل امس، بعدما بلغت الأمور حد التلويح النهائي بالاستقالة".

وتابعت "يومان ماراتونيان في القصر الجمهوري في بعبدا، انتهيا إلى إقرار الصيغة التي طرحها بري معدلة، وتحفظ عليها وزراء «الكتائب» والوزير أشرف ريفي (شخصياً)، على أن تبادر الأمانة العامة لمجلس الوزراء إلى طباعة البيان بصيغته النهائية وتوزيعه على الوزراء ومن ثم النواب عبر الأمانة العامة لمجلس النواب، ليصار إلى تحديد موعد لعقد جلسة الثقة النيابية، في منتصف الأسبوع المقبل(الأربعاء)، على الأرجح".

واشارت الى انه "مع إنجاز البيان الوزاري ومن ثم نيل ثقة المجلس، تبدأ رحلة الحكومة التي لن تدوم نظريا أكثر من شهرين، لتتحول إلى حكومة تصريف أعمال اعتبارا من تاريخ الخامس والعشرين من أيار، فإذا جرت الانتخابات الرئاسية، وهو احتمال ضئيل جداً، تستمر بتصريف الأعمال إلى حين تشكيل حكومة جديدة، وإذا وقع الفراغ، وهو الاحتمال الأكثر رجحاناً، لا بل ربما كان الأساس في هذا الإصرار الدولي على تمرير البيان الوزاري ونيل الحكومة الثقة، لكي يكون في مقدورها أن تحكم بكل الصلاحيات الممنوحة لرئيس الجمهورية إذا دخل لبنان في مرحلة الفراغ الرئاسي".

ورأت انه "يسجل للرئيس السنيورة أنه هو من ابتدع ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، في حكومة العام 2008، وأعاد في آذار 2014، تثبيت ثلاثية جديدة، تتضمن الدولة (الجيش) والمواطنين اللبنانيين (الشعب) والمقاومة بكل حروفها الواضحة ولام التعريف غير القابلة للجدل، فكانت الصياغة الأخيرة التي تضمنت الآتي: «استناداً إلى مسؤولية الدولة ودورها في المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة ابنائه، تؤكد الحكومة على واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، وذلك بشتى الوسائل المشروعة. مع التأكيد على الحق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلة".

ووأوضحت "السفير" انه "ند الثامنة من مساء أمس، توافد الوزراء الى بعبدا وكان اول الواصلين تمام سلام فتوجه الى مكتب رئيس الجمهورية ليلتحق به ابو فاعور ثم جبران باسيل فعلي حسن خليل، وكان جواب موحد من الرئيس بري وحزب الله بأن السير بعبارة الحق للمواطنين يجب أن تكون معطوفة على عبارة اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الاسرائيلي، وبالتالي عليكم أن تأتوا بموافقة 14 آذار.. فأجرى رئيس الجمهورية وأبو فاعور مروحة كبيرة من الاتصالات ادت الى تثبيت الاتفاق على الصيغة، وتم تسويقها بالاغلبية في مجلس الوزراء".

ولفتت الصحيف الى انه "جاءت المفاجأة من حيث لم يكن أحد يتوقع، اذ إن الرئيس أمين الجميل ونجله سامي رفضا الصيغة المقترحة، وتدخل معهما (تحديدا مع الاب) كل من تمام سلام ورئيس الجمهورية وسعد الحريري (تحدث مع سامي ايضا) ووليد جنبلاط وفؤاد السنيورة والسفير الأميركي وممثل الأمين العام للأمم المتحدة. وتبين أن «الكتائب» قد وقعت ضحية مزايدة مسيحية وخاصة في ضوء خطاب سمير جعجع الرئاسي في «البيال» واستخدامه بعض التعبيرات اللفظية التي بدت موجهة حصراً الى حزب «الكتائب».. وميشال عون، ولو مواربة. والمضحك المبكي أن وزيري «الكتائب» رمزي جريج وألان حكيم تنصلا أمام باقي الوزراء من «كتائبيتهم» فقالا لباقي الوزراء انهما يرفضان الانسحاب من الحكومة وانهما لم ينتميا في كل تاريخهما الى «الكتائب» أو سواها من الأحزاب.

"النهار": صيغة هجينة تنقذ الحكومة من السقوط الدولة

من ناحيتها صحيفة "النهار"، اشارت الى ان "حكومة الرئيس تمام سلام نفدت من قطوع الاستقالة قبل ثلاثة ايام من انتهاء المهلة الدستورية لتقديم بيانها الوزاري وامكن التوصل الى الصيغة "السحرية " الجديدة لعقدة "المقاومة " التي جمعت "مسؤولية الدولة في تحرير الارض " مع " حق المواطنين اللبنانيين في مقاومة الاحتلال". هي خلاصة مبسطة لمجريات استهلكت ساعات ماراتونية اضافية منذ ما بعد ظهر امس الى ساعة خروج الدخان الابيض للمرة الاولى من مدخنة قصر بعبدا قرابة العاشرة والربع بعد تأخير اكثر من ساعتين وربع ساعة من موعد انعقاد الجلسة الثانية لمجلس الوزراء لاقرار البيان الوزاري ومن ثم اعادة تعليق الجلسة الى الحادية عشرة والنصف بعد تحفظ وزراء الكتائب والوزير اشرف ريفي عن الفقرة المتعلقة بالمقاومة".

وقالت ان "الوقائع المباشرة وما وراءها من خلفيات لم تحجب هزال هذا الانجاز الذي امكن تحقيقه بشق النفس فجاء باهتا لفرط ما استهلك من وقت ومشاورات واتصالات لم تقتصر على القوى السياسية الداخلية بل تمددت في اتجاهات ديبلوماسية اقليمية ودولية. كما ان صيغة التسوية التي تم التوصل اليها بدت على كثير من الهزال نظرا الى التناقض الصارخ الذي اتسمت به في حصر مسؤولية التحرير بالدولة من جهة والحق في المقاومة بالمواطنين اللبنانيين من جهة مقابلة، بما يشي بصياغة لغوية لم يكن هدفها الحقيقي منها سوى جمع تناقضات نافرة بما يؤسس لتمديد الصراع العمودي الحاد حول هذا المفهوم الهجين للجمع بين منطق الدولة الاحادية السلطة ومنطق المقاومة المستقلة عن الدولة".

واشارت الى انه "جاءت الفقرة المتعلقة بموضوع المقاومة في ضوء اقتراح لرئيس مجلس النواب نبيه بري ادخلت عليه تعديلات بعد مشاورات طويلة ساهم فيها الرئيس سعد الحريري الذي كان على تواصل مع الرئيس فؤاد السنيورة ومدير مكتب الحريري السيد نادر الحريري اللذين زارا قصر بعبدا بعد الظهر كما ساهم فيها النائب وليد جنبلاط من خلال الوزير وائل ابو فاعور وعقدت عشرات الخلوات على هامش الجلسة شارك فيها جميع الوزراء. ونصت الفقرة على الآتي: " تؤكد الحكومة واجب الدولة وسعيها الى تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر وذلك بشتى الوسائل المشروعة مع تأكيد حق المواطنين اللبنانيين في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الارض المحتلة ".

وقال الوزير ابو فاعور لـ"النهار" بان "الجهود التي بذلها النائب جنبلاط بالتعاون مع الرؤساء سليمان والحريري والسنيورة وبالتشاور الدائم مع الرئيس بري أثمرت، ويطمح جنبلاط الى ان تكون هذه التسوية أكثر من مجرد مساكنة بل تطلق مساراً تصالحيا بين اللبنانيين على رغم معرفتنا بالانقسامات العميقة محليا والتأثيرات الكبرى المحيطة".

"الاخبار": الحكومة تقر حق الشعب بالمقاومة و"الكتائب" يلوّح باستقالة وزرائه

صحيفة "الاخبار" قالت انه "بعد 10 جلسات فاشلة للجنة السباعية المكلفة صياغة البيان الوزاري، أبصر هذا البيان النور، وفيما كان الوزراء مشغولين بنصوص لن يحترمها معظمهم، ثمة من قرر تذكير العدو بان مزارع شبعا لبنانية، وبأن المس بالمعادلات الردعية القائمة مكلف". واشارت الى انه "قرابة منتصف ليل أمس أنقذت الحكومة نفسها بإقرارها البيان الوزاري بعد حل عقدة بند المقاومة. وبعد مماطلة طويلة من قبل قوى 14 آذار، أتت صيغة المقاومة غير بعيدة عن المعادلة الثلاثية التي فيها حق الدولة عبر الجيش بصد الاعتداءات الإسرائيلية وتحرير الأرض المحتلة، بموازاة المقاومة الشعبية. صيغة لم يلتفت واضعوها ربما إلى ان مجموعة مجهولة قررت زرع عبوة ناسفة في مزارع شبعا المحتلة، وتفجيرها أمس، قبل أن يجري التوافق على البيان الوزاري".

واضافت "اعتمدت الحكومة في البيان، بحسب ما أعلن وزير الإعلام رمزي جريج، الذي تلا المقررات الرسمية للجلسة، التي ترأسها رئيس الجمهورية ميشال سليمان في قصر بعبدا، النص الآتي: «تؤكد الحكومة واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني لبلدة الغجر بشتى الوسائل المشروعة، مع التأكيد على الحق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الاسرائيلي، ورد اعتداءاته، واسترجاع الارض المحتلة». وهي الصيغة التي كان قد قدمها رئيس المجلس النيابي نبيه بري في وقت سابق، لكنها عدّلت باستبدال عبارة «الشعب اللبناني» الواردة في صيغة بري، بعبارة «المواطنون اللبنانيون».

وفيما وصف رئيس الحكومة تمام سلام الصيغة بـ «المقبولة»، تحفظ وزراء حزب الكتائب الثلاثة، سجعان قزي ورمزي جريج وآلان حكيم، إضافة إلى الوزير أشرف ريفي من كتلة المستقبل، على البيان. وأعلن قزي أن المكتب السياسي لحزب الكتائب سيعقد اجتماعاً استثنائياً اليوم لاتخاذ الموقف النهائي. ورداً على سؤال عن إمكان استقالة وزراء الحزب من الحكومة، قال قزي: «كل شيء وارد».

وذكرت "الأخبار" ان :رئيس حزب الكتائب أمين الجميل الموجود في الخارج سيعود اليوم إلى بيروت لترؤس الاجتماع، فيما سرت أجواء كتائبية ليلاً عن اتجاه إلى الاستقالة من الحكومة، لأن النص الذي أقرته الحكومة حول المقاومة كان قد عرض على الحزب سابقاً ورفضه، لكن تيار المستقبل تولى إجراء اتصالات مع قيادة الحزب لثنيها عن توجهها نحو الاستقالة. وكانت قد سبقت الجلسة التي كانت مقررة الساعة الثامنة مساء، وتأخر انعقادها حتى الحادية عشرة والنصف ليلا، مشاورات لنحو ثلاث ساعات ونصف ساعة، تخللتها اتصالات كثيفة بين الوزراء ومرجعياتهم السياسية".

"البناء": "يبرود" تنجز البيان بـ "حق المقاومة" وتفشل السنيورة والتمديد

أما صحيفة "البناء"، فقالت انه "مثلما كان القلق من سقوط يبرود بيد الجيش السوري بعد استرداده بلدة الجراجير، الحافز الغربي للضغط على فريق الرابع عشر من آذار للإسراع بتشكيل الحكومة، فولدت في ليلة الجراجير حكومة «المصلحة الوطنية» وزالت التحفظات التي عطّلت ولادتها، ودوّرت زوايا المداورة لضمان رضى العماد ميشال عون ومشاركته، في ليلة يبرود حسم الخلاف على البيان الوزاري، ودوّرت زوايا الاستدارة من وراء ظهر المقاومة، لتصير القضية الخطيرة لغويّاً واستراتيجياً، هي استبدال كلمة «حق اللبنانيين بالمقاومة» بـ «حق المواطنين اللبنانيين بالمقاومة»، من دون أن يرفّ لأحد جفن ويعترف بأنه يضحك على نفسه وليس على الناس، وغداً يخرج من يقول بأن البيان الحكومي كان معطلاً بانتظار هذا الاكتشاف العبقري".

واضافت "حكومة "يبرود" تستحق هذا الإسم بامتياز، فلولا الخوف من نزوح آلاف المسلَّحين من يبرود نحو لبنان والتمركز فيه على بوابات أوروبا، لما فرض على فريق الرئاسة والرابع عشر من آذار التخلّي عن شعار لا حكومة مع حزب الله بداية، ولا قبول بمطالب العماد عون تالياً، وكل مراقب لمعارك القلمون التي تشكل يبرود مركزها، كان بمستطاعه أن يرسم الخط البياني لتعقيدات تشكيل الحكومة وزوالها، ومن بعدها تعقيدات البيان الوزاري وكيفية تذليلها، بالتوازي مع الخط البياني للشعور الغربي بدنوّ ساعة سقوط يبرود بيد الجيش السوري، أو قدرة المجموعات التابعة للقاعدة على المزيد من الصمود".

واشارت الى انه "على إيقاع قتال الجيش السوري وحزب الله في يبرود كانت تتحرك أطراف حكومة «المصلحة الوطنية» المطالبة بانسحاب حزب الله من سورية، فكلما بدا النصر الذي يشارك حزب الله بصناعته عبر تدخّله المرفوض ممكناً وقريباً، صارت آراؤه أكثر سداداً وقابلية، وكلما ظهر «التورط» الذي يحوّل الذهب خشباً، صار الصمت من ذهب وسقط كلام الفضة".

ولفتت الى ان "الوزراء المتحفظون على صوغ البيان الوزاري يعيدون الكرة لما سبق وفعلوه من قبل، فالعادة لها قوة الحضور واستسهال الارتكاب بوهم حفظ ماء الوجه، كأن الناس لن تسأل عن مبرر عدم استقالة من حلف أغلظ الأيمان أنه لن يبقى لحظة واحدة في حكومة تذكر فيها كلمة مقاومة، وها هم يبقون، والسبب هو الحرص على «المصلحة الوطنية» طبعاً، وهي مصلحة غابت يوم قالوا ما قالوه، أو هي كآلهة التمر عند أهل الجاهلية، يعبدونها ثم يجوعون فيأكلونها".

واضافت ان "الرابح هو لبنان الذي ستكون له حكومة شرعية دستورية تغطي مرحلة ما بعد يبرود بكل مخاطرها ومسؤولياتها، وتطرح استحقاق عرسال بكل تداعياته، والرابح هو خط المقاومة الذي أثبت نضج إدارته لمعركة تشكيل الحكومة، وكذلك معركة البيان الوزاري ومعهما مواكبة معركة يبرود، الدينامو المحرّك لسائر المعارك".

ورأت ان "الخاسرون ثلاثة، أوّلهم خطباء احتفال الرابع عشر من آذار، الذين بحّت أصواتهم وتعبت أعناقهم وهم يشدّونها ويمغّطونها ويتعمشقون لفوق، وهم يمنحون بلغة الجسد أكثر ما يمكنهم من مصداقية، لرفض كل شرعية للمقاومة وسلاحها، ومعهم كل الذين يخسرون ماء وجههم بعد شدة الصراخ باللاءات والأيمان المعظّمة، باستحالة تمرير حق المقاومة والبقاء في الحكومة، وهم يترجمون شعارهم الذهبي كل مرة «ببكي وبروح»، أما الخاسر الثاني هو الرئيس فؤاد السنيورة الذي كان يأمل أن يستقيل الرئيس تمام سلام أو يُستقال، فتُجرى إستشارات نيابية كان يأمل أن تخرج بتسميته بديلاً لسلام، بعدما أبلغ النائب وليد جنبلاط أنه سيسير بأي صيغة يطرحها جنبلاط لحلّ وسط حول النص المتعلق بحق المقاومة، وبات السنيورة ليلته حزيناً بولادة البيان الوزاري ليقينه أن نجاح تمام سلام بالبقاء رئيساً فعلياً لحكومة مرّة واحدة، سيعني تحوّله لخيار دائم لدى السعودية والرئيس سعد الحريري لتشكيل كل حكومة توافقية، لا يكون الحريري مقبولاً لترؤسها، أو لا يكون راغباً بتحمّل مسؤولية رئاستها، ويبقى الخاسر الثالث وهو التمديد لرئيس الجمهورية الذي كان يبشّر به من تسرّعوا بكشف تموضعهم وراءه كخيار، وخصوصاً الوزير نهاد المشنوق والوزيرة أليس شبطيني والوزير السابق فؤاد السعد، الذين التقوا على الإيحاء بأن الصعوبة التي تواجه ولادة البيان الوزاري تؤكد صعوبة التوافق على رئيس جديد للجمهورية، وأن التمديد للرئيس ميشال سليمان يصير هو الحل، ويتمنون عليه القبول أو يبشّرون بأنه لن يرفض «المصلحة الوطنية»، وجاء ربطهم السببي بين مصاعب ولادة البيان الوزاري والتمديد، نعياً للتمديد بمجرد ولادة البيان الوزاري".

وتابعت "أما داخلياً، فقد صعد الدخان الأبيض بعيد منتصف الليل بقليل بعد أن أفضت الاتصالات إلى إنهاء أزمة البيان الوزاري بعد الإتفاق على الصيغة التي كان أعدّها الرئيس نبيه بري وكان قدّمها الوزير علي حسن خليل في جلسة أول من أمس واستمرت المشاورات حولها أمس، حيث جرى إدخال «تعديل طفيف» عليها لم يغيّر من مضمونها".

لكن اللافت أنه وكما كانت أشارت «البناء» قبل أيام، فإن فريق «14 آذار» لم يعط موافقته على الصيغة المتعلقة ببند المقاومة إلا بعد مهرجان «البيال» الذي أقيم عصر أمس، ما يشير بوضوح إلى أن هذا الفريق كان يستهدف من وراء تأخير الموافقة عدم حصول انقسامات بين أطرافه خصوصاً بين تيار «المستقبل» الذي شارك في الحكومة وبين «القوات» اللبنانية التي رفضت المشاركة، وهو ما أظهر تبايناً كبيراً في المواقف بين الطرفين الحليفين.

واشارت الى انه "قبيل التئام جلسة مجلس الوزراء بوقت قليل، عمدت قوات الاحتلال «الإسرائيلي» إلى توتير الوضع الأمني بين لبنان وفلسطين المحتلة على خلفية إعلان العدو عن تعرّض دورية عسكرية لانفجار عبوة ناسفة في منطقة مزارع شبعا". وقد اعترف متحدث عسكري صهيوني بحصول الانفجار وإصابة جندي «إسرائيلي»، بينما تحدثت وسائل الإعلام «الإسرائيلية» عن إصابة ثلاثة جنود جرى نقلهم إلى أحد المستشفيات في مدينة صفد المحتلة.
وعمد جيش الاحتلال لاستغلال الحادثة للاعتداء على المناطق اللبنانية، فقصفت مدفعيته محيط بلدات حلتا وكفرشوبا وشانوح بعدد من القذائف، كما أطلق قنابل مضيئة في أجواء مواقع الاحتلال الأمامية في مزارع شبعا، وفي وقت حلّقت مروحيات العدو بكثافة في أجواء المناطق المحاذية للشريط.
2014-03-15