ارشيف من :أخبار لبنانية

الوزير فنيش: قبلنا بالحكومة الحالية لأننا اطمأنينا إلى مبدأ الشراكة

الوزير فنيش: قبلنا بالحكومة الحالية لأننا اطمأنينا إلى مبدأ الشراكة
قال وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش إننا "قبلنا بالحكومة الحالية لأننا اطمأنينا إلى مبدأ الشراكة، فتعاملنا بكل انفتاح وإيجابية وأبدينا استعداداً للتساهل، إلاّ أن الفريق الآخر أوجد عقدة في موضوع البيان الوزاري وطرح مسألة المقاومة وموضوع ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة"، لافتاً إلى أن "الثلاثية لم تكن من نتاجنا أو مطلبنا بل هي حصيلة نقاشات تمت عام 2008 في لجنة البيان الوزاري وفي الحكومة التي تشكلت بعد اتفاق الدوحة".

الوزير فنيش وخلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لمناسبة مرور أسبوع على استشهاد الشهيد محمد حسين مازح في حسينية باريش الجنوبية بحضور عدد من علماء الدين والشخصيات والفعاليات، وحشد من الأهالي، أضاف أن "موضوع الثلاثية كان عام 2008 يعتبر إنجازا بالنسبة لفريق 14 آذار لأنهم لم يقبلوا بأن يبقى الحق بالمقاومة حكرا علينا كمقاومة إسلامية في حزب الله أو حركة أمل، فأضافوا موضوع الشعب والجيش لتقييد هذا الحق ونحن قبلنا بذلك لأننا لم نكن يوما نحمل مشروعا خارج مشروع الدولة أو يتعارض مع مشروع الجيش أو في موقع النقيض لدوره"، مؤكدا أن "الجيش اللبناني هو بمثابة الشقيق والصديق والحليف للمقاومين ونحن نقدّر تضحياته وتحوّل عقيدته القتالية ليصبح جيشاً متصدياً للعدو الاسرائيلي وليتكامل دوره مع دور المقاومة".
الوزير فنيش: قبلنا بالحكومة الحالية لأننا اطمأنينا إلى مبدأ الشراكة
الوزير محمد فنيش

وقال فنيش إننا "قبلنا بالثلاثية من أجل أن ننجز تسويةً، ولكن فريق 14 آذار عندما وجدوا أن هذه الثلاثية قد تحولت إلى معادلة حقيقية تصنع للبنان الانجازات في الوقت الذي لم تنل فيه من دور المقاومة أرادوا تغييرها، وفي المقابل نحن لم نكن متمسكين بنص الثلاثية الذي كان نتاج جهود فريق 14 آذار، بل إن كل ما يعنينا هو المضمون الذي يُقرّ بأن حقنا في المقاومة لا جدال فيه ولا تسوية ولا نزاع حوله، لأنها هي ضمانة أمن الوطن وسلامته، ولأننا جربنا كل الخيارات الأخرى قبل ظاهرتها، معتبراً أن الشيء الوحيد الذي يريده فريق 14 آذار هو الخلاص من المقاومة، فيحدثنا عن السياسات البديلة عنها ويعيد رفع عقيرته ويطالب بخيارات كنا قد اختبرنا عدم فعاليتها في مواجهة العدو الصهيوني".

واعتبر فنيش أنه "قد آن الأوان لتكون الحكومة الحالية هي الفرصة المؤاتية لإعادة التواصل بين القوى السياسية في لبنان التي لا مفر لها إلاّ بالجلوس والإتفاق على إدارة شؤون البلاد وإبقاء المسائل المرتبطة بالقضايا المصيرية خارج إطار النزاع والصراع إذا أرادت أن يتحقق الاستقرار ومصلحة اللبنانيين ومصلحتها الخاصة".

وأكد فنيش أن "طاولة الحوار لا تزال مفتوحة لإعادة التواصل، والحكومة الحالية تشكل فرصة لتمرير الاستحقاقات ولإعادة الاعتبار لدور المؤسسات ومعالجة مشاكل الناس التي هي واجب على كل من يتصدى للشأن العام حيث يصبح مسؤولاً عن معالجة القضايا الحياتية للمواطنين ومواجهة ما يمكن أن يتعرض له لبنان نتيجة تداعيات الأوضاع في سوريا في الوقت الذي قد تفكر فيه التيارات التكفيرية الإرهابية بتصعيد تهديدها لأمن لبنان تعويضاً عن هزائمها في سوريا"، مشدداً على أن "مسؤوليتنا جميعا تكمن في حفظ هذا البلد وصون  أمنه واستقراره لتوفير الأجواء المؤاتية لإجراء الانتخابات الرئاسية والانتخابات النيابية في موعدها من أجل اعادة احياء دور المؤسسات في لبنان".
2014-03-16