ارشيف من :أخبار عالمية

تجدد اعمال العنف الطائفي وسط نيجيريا

تجدد اعمال العنف الطائفي وسط نيجيريا
اجتاح مسلحون ثلاث قرى في وسط نيجيريا فقتلوا نحو مئة شخص على الأقل على خلفية أجواء التوتر الحاد بين الطوائف في تلك المنطقة.

وقال ياكوبو بيتيونغ النائب عن ولاية كادونا "هناك مئة جثة على الاقل مصدرها القرى الثلاث التي هاجمها المسلحون". واضاف ان نحو اربعين شخصا مسلحين بالسواطير والبنادق هاجموا قرى "انغوان"، "غاتا" ،و"شينشي " ، و"انغوان سانكواي "في اقليم كورا بجنوب ولاية كادونا، واطلقوا النار على السكان داخل منازلهم حيث كانوا ينامون وقطعوهم بالسواطير!.

واوضح ان قسما من الضحايا "قتلوا بالرصاص وأحرقوا في منازلهم فيما تم تقطيع اخرين بواسطة السواطير"، لافتا ايضا الى سقوط عدد كبير من الجرحى وإحراق القرى بكاملها. واكد المتحدث باسم شرطة الولاية امينو لاوان هذه الهجمات، رافضا مع ذلك إعطاء حصيلة عن الضحايا.

ورفض لاوان ايضا الادلاء بمعلومات عن المنطقة التي أتى منها المهاجمون، علما بان السكان المحليين، وغالبيتهم من المسيحيين، يتهمون الرعاة المسلمين من قبائل الفولاني بشن الهجمات.

وقال ادامو مارشال المتحدث باسم "اتحاد سكان جنوب كادونا" وهو جمعية سياسية وثقافية في المنطقة تطابقت حصيلتها مع حصيلة النائب بيتيونغ، ان قرية شينشي كانت الأكثر تضررا اذ قتل فيها خمسون شخصا على الاقل.

وقال مارشال ان "المهاجمين سرقوا مواد غذائية واحرقوا مخازن المؤونة"، مشيرا الى ان "الناس ما زالوا مختبئين في الحقول ويخشون العودة الى منازلهم".

وبحسب مسؤول محلي رفض الكشف عن هويته، فإن نحو 200 نازح لجأوا الى مدرسة ابتدائية في قرية غواندونغ بعد الهجمات.

وقطع حاكم ولاية كادونا رملان ييرو زيارته الى الولايات المتحدة وعاد الى نيجيريا عندما تبلغ بالنبأ، كما أعلن المتحدث باسمه احمد ماياكي.

ومنذ نيسان/ابريل 2011، يشهد جنوب ولاية كادونا حيث غالبية السكان من المسيحيين، اعمال عنف طائفية في غمرة مواجهات تلت الانتخابات واوقعت اكثر من 400 قتيل وخلفت الاف النازحين، بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية.

وبدات اعمال العنف مع إعلان فوز غودلاك جوناثان، المسيحي من جنوب البلاد، على منافسه محمد بوهاري، المسلم من الشمال، في الانتخابات الرئاسية في 2011.

ورغم تفاقم الوضع بسبب الاعتراضات السياسية، فان المواجهات اتخذت لاحقا منحى اتنيا وطائفيا بحيث حمل المزارعون المسيحيون في المنطقة على المسلمين من قبيلتي الهوسا والفولاني والذين يعتبرون انهم "ليسوا من اهل البلد".

ومزارعو الفولاني متهمون منذ ذلك الوقت بتنفيذ هجمات متقطعة ردا على اعمال العنف التي تلت الانتخابات.

ولكل من كادونا وولاية الهضبة المجاورة تاريخ طويل من اعمال العنف الاتنية والدينية.
2014-03-16