ارشيف من :أخبار عالمية
المنبر الإسلامي يدخل مرحلة «الرعب»!
قاسم حسين - صحيفة الوسط البحرينية
خلال أقل من أربع وعشرين ساعة، سحبت جمعية المنبر الاسلامي (أخوان البحرين) بيانها الأصلي شديد اللهجة ضد تلفزيون البحرين، واستبدلته بردٍّ آخر مخفّفٍ بالماء والصابون!
البيان كان انتقاداً شديد الانفعال، لبرنامج تلفزيوني يقوم أساساً على التحريض ضد الأطراف التي تغضب عليها السلطة، وكثيراً ما شارك المنبر الإسلامي الأخواني في حلقاته، عبر نوابه وكتّابه ومريديه، لضرب الجمعيات السياسية الوطنية الأخرى، وتشويهها والافتراء عليها. واليوم إذ تدور الدوائر، يوشك المنبر الاخواني أن يشرب من الكأس التي سقى غيره منها.
في البيان الأصلي الذي تم سحبه سريعاً من موقع مجلة «المجتمع»، اتهمت الجمعية تلفزيون البحرين بالـ «تورط في الكذب»، وقالت: «كنا نربأ بقناة البحرين الرسمية أن تتورّط في بثّ الأكاذيب، واتهام جمعية الإصلاح بالإرهاب تارةً وبالتقية تارةً أخرى». وعبّرت عن استيائها مما اعتبرته «هجوماً غير مبرر (هكذا) على جمعية الإصلاح، في محاولة بائسة لتشويه صورتها بأكاذيب وأباطيل»!
وفي سياق التباكي على ما وصل إليه الحال، دافعت عن نفسها باستدعاء تاريخها الذي يربو على (السبعين) عاماً، بعملها الخيري والدعوي والوطني، قائلةً بأنها «لم تكن بحاجةٍ للتذكير بذلك الدور ولا للفريق ضاحي خلفان ولا للبرنامج الذي ألقى فيه اتهاماته، بأن يذكروا محاسن جمعية الإصلاح»! والإشارة هنا إلى ضاحي خلفان لكونه ضيف الحلقة، وهو قائد شرطة دبي، ورأس الحربة الذي تكفّل بإعلان الحرب الإقليمية على «الإخوان» في الخليج، بما فيهم أخوان البحرين.
الجمعية وفي سياق الدفاع عن النفس، وهي ترى نفسها مرعوبةًً وسط العاصفة، ذكّرت بأنها أسّست «أولى حلقات مراكز تحفيظ القرآن الكريم في البحرين»، وهي بضاعةٌ موروثةٌ من أيام الرخاء، ولكنها لا تجد لها سوقاً في هذه الأيام، بعد أن أصبح تنظيم الأخوان العالمي تحت الملاحقة الدولية، وأدرجته دول الجوار الغنية على قائمة التنظيمات الإرهابية الجديدة، وهو ما لم يخطر ببال وحسابات أخوان البحرين قط.
الجمعية في بيانها الأصلي المسحوب سريعاً، تقول إنها تفاجأت «بمن يخرج على قناتنا الرسمية طعناً وكذباً وتشويهاً فيها وفي رجالاتها». وتمنّنت على النظام بموقفها الداعم له في حراك 2011 الشعبي، ولكنها اكتشفت «اليوم أن هناك من كان يقرأ تلك المواقف تقيةً وإرهاباً، فقط ليرضي حاجة ومرضاً في نفسه». وهو موقفٌ من تيار سياسي -له نوابه ووزراؤه وأنصاره- يدلّ على سذاجةٍ سياسيةٍ، ونظرة سطحية للأمور.
في سياق طرحها لمظلوميتها الطارئة، فإن الجمعية «تنتظر من الجهات المسئولة عن بث تلك الأكاذيب، أن تعي «خطورة» و«بشاعة» ذلك التخوين وذلك التشويه الذي لم يطل جمعية الإصلاح فقط، وإنما طال مجتمعاً بأسره». وهي إشكالية كبرى، كانت تُطرح على التلفزيون الرسمي منذ سنواتٍ بسبب انغلاقه على الجهات الرسمية ومواليها دون بقية التيارات. وسبق أن طرحها محمود شريف بسيوني في تقريره الشهير، ولم تلتفت إليها جمعية المنبر إلا حين تعرّضت (للراش)، في هذه الحلقة النكدة التي أشعرتها بالبؤس والشقاء!
الجمعية التي هدّدت التلفزيون الرسمي، «بالاحتفاظ بكامل حقّها القانوني»، سحبت بيانها الأول وتبرّأت منه بسرعة، واستبدلته ببيان آخر، منزوع الدسم، ليس فيه طعمٌ ولا رائحة، ليكون مناسباً للنشر في الصحافة المحلية وفق السقف المسموح الذي لا يزعّل أحداً.
خلال أقل من أربع وعشرين ساعة، سحبت جمعية المنبر الاسلامي (أخوان البحرين) بيانها الأصلي شديد اللهجة ضد تلفزيون البحرين، واستبدلته بردٍّ آخر مخفّفٍ بالماء والصابون!
البيان كان انتقاداً شديد الانفعال، لبرنامج تلفزيوني يقوم أساساً على التحريض ضد الأطراف التي تغضب عليها السلطة، وكثيراً ما شارك المنبر الإسلامي الأخواني في حلقاته، عبر نوابه وكتّابه ومريديه، لضرب الجمعيات السياسية الوطنية الأخرى، وتشويهها والافتراء عليها. واليوم إذ تدور الدوائر، يوشك المنبر الاخواني أن يشرب من الكأس التي سقى غيره منها.
في البيان الأصلي الذي تم سحبه سريعاً من موقع مجلة «المجتمع»، اتهمت الجمعية تلفزيون البحرين بالـ «تورط في الكذب»، وقالت: «كنا نربأ بقناة البحرين الرسمية أن تتورّط في بثّ الأكاذيب، واتهام جمعية الإصلاح بالإرهاب تارةً وبالتقية تارةً أخرى». وعبّرت عن استيائها مما اعتبرته «هجوماً غير مبرر (هكذا) على جمعية الإصلاح، في محاولة بائسة لتشويه صورتها بأكاذيب وأباطيل»!
وفي سياق التباكي على ما وصل إليه الحال، دافعت عن نفسها باستدعاء تاريخها الذي يربو على (السبعين) عاماً، بعملها الخيري والدعوي والوطني، قائلةً بأنها «لم تكن بحاجةٍ للتذكير بذلك الدور ولا للفريق ضاحي خلفان ولا للبرنامج الذي ألقى فيه اتهاماته، بأن يذكروا محاسن جمعية الإصلاح»! والإشارة هنا إلى ضاحي خلفان لكونه ضيف الحلقة، وهو قائد شرطة دبي، ورأس الحربة الذي تكفّل بإعلان الحرب الإقليمية على «الإخوان» في الخليج، بما فيهم أخوان البحرين.
الجمعية وفي سياق الدفاع عن النفس، وهي ترى نفسها مرعوبةًً وسط العاصفة، ذكّرت بأنها أسّست «أولى حلقات مراكز تحفيظ القرآن الكريم في البحرين»، وهي بضاعةٌ موروثةٌ من أيام الرخاء، ولكنها لا تجد لها سوقاً في هذه الأيام، بعد أن أصبح تنظيم الأخوان العالمي تحت الملاحقة الدولية، وأدرجته دول الجوار الغنية على قائمة التنظيمات الإرهابية الجديدة، وهو ما لم يخطر ببال وحسابات أخوان البحرين قط.
الجمعية في بيانها الأصلي المسحوب سريعاً، تقول إنها تفاجأت «بمن يخرج على قناتنا الرسمية طعناً وكذباً وتشويهاً فيها وفي رجالاتها». وتمنّنت على النظام بموقفها الداعم له في حراك 2011 الشعبي، ولكنها اكتشفت «اليوم أن هناك من كان يقرأ تلك المواقف تقيةً وإرهاباً، فقط ليرضي حاجة ومرضاً في نفسه». وهو موقفٌ من تيار سياسي -له نوابه ووزراؤه وأنصاره- يدلّ على سذاجةٍ سياسيةٍ، ونظرة سطحية للأمور.
في سياق طرحها لمظلوميتها الطارئة، فإن الجمعية «تنتظر من الجهات المسئولة عن بث تلك الأكاذيب، أن تعي «خطورة» و«بشاعة» ذلك التخوين وذلك التشويه الذي لم يطل جمعية الإصلاح فقط، وإنما طال مجتمعاً بأسره». وهي إشكالية كبرى، كانت تُطرح على التلفزيون الرسمي منذ سنواتٍ بسبب انغلاقه على الجهات الرسمية ومواليها دون بقية التيارات. وسبق أن طرحها محمود شريف بسيوني في تقريره الشهير، ولم تلتفت إليها جمعية المنبر إلا حين تعرّضت (للراش)، في هذه الحلقة النكدة التي أشعرتها بالبؤس والشقاء!
الجمعية التي هدّدت التلفزيون الرسمي، «بالاحتفاظ بكامل حقّها القانوني»، سحبت بيانها الأول وتبرّأت منه بسرعة، واستبدلته ببيان آخر، منزوع الدسم، ليس فيه طعمٌ ولا رائحة، ليكون مناسباً للنشر في الصحافة المحلية وفق السقف المسموح الذي لا يزعّل أحداً.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018