ارشيف من :أخبار لبنانية
الموسوي: للاتيان برئيس للجمهورية يحافظ على المقاومة والجيش
أكّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي أن "من حق أهلنا لا سيما الذين كانوا هدفا للسيارات المفخخة القادمة من يبرود أن يشعروا بالفرح لأن الأيدي الآثمة التي امتدت إلى فلذات أكبادهم أو إلى أبائهم وأمهاتهم وإخوانهم وأخواتهم قد جرى قطعها واليوم نحن كلبنانيين نفرح بما حققه الأخوة في سوريا من انتصار وإنجاز يشكّل عامل أمان إضافي للبنان ويفتح الطريق إلى حلٍ سياسيٍ يقوم على القضاء على الإرهاب وتحقيق المصالحة الوطنية بين أطراف المعادلة السورية".
وأضاف خلال احتفال تأبيني في بلدة طورا الجنوبية إن "الانجاز الذي شهده هذا الأسبوع أيضا هو أن الحكومة قد تمكنت من التوصل إلى بيان وزاري ونحن نرحب بهذا الإنجاز الأول لحكومة المصلحة الوطنية، ونشير إلى الانجاز السياسي الذي حققته المقاومة من خلال تأكيد البيان على حق المواطنيين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال أو أي اعتداء اسرائيلي على لبنان".

النائب نواف الموسوي
وقال "إننا عملنا على مدى الأسابيع التي خصصت لمناقشة البيان الوزاري على تضمينه إقرارا من الحكومة بحق اللبنانيين بمقاومة العدوان والاحتلال والتهديدات الاسرائيلية، ونحن لم نتمسك بصيغة بحد ذاتها وإنما ما تمسكنا به هو تأكيد هذا الحق للبنانيين في مقاومة الاحتلال والاعتداء الاسرائيلي"، مشيراً الى أن "هذه الحكومة شأنها شأن الحكومات السابقة قد أكدت حق اللبنانيين في مقاومة الإحتلال، وبالتالي لا يمكن لأحد أن ينال من المقاومة أو من سلاحها تحت هذه الدعوة أو تلك، بل لعل الصيغة التي وردت في البيان الوزاري تدفعنا إلى الترحيب بجميع المواطنين اللبنانيين للانضمام إلى المقاومة في مواجهة الاحتلال والاعتداء الاسرائيليين، وهي التي تفتح ذراعيها أمام الجميع ليكونوا صفاً واحداً من أجل تحرير بلدنا من الاحتلال الإسرائيلي ومن مواجهة أي عدوان عليه، كما أنه من الطبيعي أن يشعر جمهور المقاومة بالفرح والسرور لأن البيان الوزاري قد أكد وجهة نظره المتعلقة بالمقاومة".
وأشار الى أننا "أردنا أن ترد المقاومة في البيان الوزاري كما دولة الرئيس نبيه بري الذي أرادها بأحرفها الست "م ق ا و م ة" وبفضل وقفته الصلبة أثناء النقاش حول هذا الموضوع أُخذت هذه الاحرف "ال" التعريف أيضا يعني ليس فقط "مقاومة" بل "المقاومة"".
ورأى أن "التأكيد على حق المواطنين اللبنانيين بالمقاومة هو إنجاز للمقاومة ولمجتمعها وللفريق السياسي الحليف لها، كما أنه إنجاز للبنانيين جميعا حتى أولئك الذين يكابرون على الإقرار بحقيقة أنه لولا المقاومة لما تحرر لبنان من الإحتلال الاسرائيلي ولما قامت دولة في لبنان، ولذلك فإننا ننظر للبيان الوزاري على أنه إنجاز وطني جامع لا على أنه لفئة دون أخرى، ولا زلنا ندعو الجميع إلى ان نكون معا في هذه الحكومة التي تتوخى تحقيق المصلحة الوطنية".
ولفت الى أن "البيان الوزاري قد فتح الطريق إلى طلب الثقة بهذه الحكومة وعندما تحصل هذه الحكومة على الثقة فعليها أن تتحمل مسؤولياتها، أولا في مواجهة الإرهاب التكفيري ويجب أن يكون هناك خطة سياسية ثقافية إعلامية أمنية شاملة تعمل من أجل مواجهة هذا الارهاب الذي هو عبارة عن مشروع سياسي متكامل يستخدم العمليات الإنتحارية أداة لتنفيذ هذا المشروع الذي يهدف إلى تقويض لبنان دولة ومؤسسات وإلى ضرب الشعب اللبناني في وحدته وسلامة أبنائه".
وشدد على أن "المطلوب من الحكومة أيضا أن تثبت حق لبنان في المنطقة الإقتصادية الخالصة استنادا الى الاحداثيات التي قد أبلغت من قبل حكومة الرئيس السنيورة وحكومة الرئيس الحريري إلى الأمم المتحدة، فيجب أن يلتفت الجميع إلى أن المنطقة الواقعة بين النقطة 23 والنقطة واحد والتي تبلغ مساحتها 860 كلم مربع ليست منطقة متنازعا عليها مع العدو الاسرائيلي بل هي حق كامل للبنان وعلى الحكومة أن تعمل من أجل استعادته والدفاع عنه لتبدأ بعدها دورة التنقيب عن النفط والغاز بإقرار مرسومي تحديد البلوكات ودفتر الشروط، فتفتح الباب أمام خروج لبنان من أزمته الإقتصادية الإجتماعية في غضون خمس إلى سبع سنوات ليكون دولة الكفاية والرفاه الإقتصادي والإجتماعي بعد ما يصبح دولة قائمة بذاتها ومنتمية إلى نادي النفط والغاز ولا تحتاج إلى مساعدات وهبات وقروض وما إلى ذلك".
وقال "هذه الأولويات يضاف إليها أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية اللبنانية والتخفيف من حجم الإنقسامات التي تصيب المجتمع اللبناني، ونحن في هذا المجال كما أبدينا الإيجابية من أجل تشكيل الحكومة والتوصل إلى بيانها الوزاري سنبقى على إيجابيتنا من أجل تسهيل عملها بعد تشكيلها لانجاز الاستحقاقات المطلوبة منها لا سيما استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية، لأننا نتطلع إلى الإتيان برئيس مميز مع الموافقة على ما قاله البطريرك الراعي أي أن يكون الرئيس مميزاً بقدرته على حماية لبنان في مواجهة العدوان الاسرائيلي وبقدرته على الحفاظ على مكونات القدرة اللبنانية وفي طليعتها المقاومة والجيش والصمود الشعبي وباستقلال قراره السياسي فلا يستتبع لقاء أي شيء لهذه الدولة أو تلك".
وختم "إننا سنبقى على الإيجابية من أجل انجاز الاستحقاقات جميعها وكما اعتدنا أن ننقل الى أهلنا الانجازات والانتصارات نأمل في المستقبل القريب أن تضاف إلى سلسلة الانجازات المزيد من الانجازات والانتصارات".
وفي كلمة له خلال لقاء سياسي في لبدة الغسانية نبّه الموسوي الى خطورة المشروع التكفيري الذي يضرب كل المنطقة وخطره على لبنان من خلال السعي إلى تفتيت الوحدة الوطنية ومؤسسات الدولة وتقويضها كما فعل في أفغانستان والعراق وغيرهما.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018