ارشيف من :ترجمات ودراسات

يعلون :علينا الاستعداد لضرب المنشآت النووية الايرانية

يعلون :علينا الاستعداد لضرب المنشآت النووية الايرانية
كتبت صحيفة "هآرتس "ان وزير الدفاع الاسرائيلي، موشيه يعلون، ألمح يوم أمس إلى أنه على ضوء تقديره بأن الادارة الأمريكية لن تعمل للقضاء على البرنامج النووي الايراني، فإنه على "اسرائيل" أن تستعد لعملية عسكرية مستقلة ضد منشآت النووي لطهران.

كما تنقل هآرتس فإن يعلون قد قال في مناسبة في جامعة تل أبيب، إنه "اعتقدنا بأن من ينبغي ان يقود المعركة مقابل ايران هي الولايات المتحدة، ولكن الولايات المتحدة في مرحلة معينة دخلت في مفاوضات معهم ولأسفي في البازار الفارسي الايرانيون كانوا الافضل... إذا اردنا أن يقوم الاخرون بعمل الصالحين، فهذا لن يكون قريبا، ولهذا ينبغي التصرف في هذا الموضوع".

وتشير "هآرتس" الى ان أقوال يعلون تشير الى تغيير جوهري في موقفه في ما يتعلق بالمواجهة الاسرائيلية للبرنامج النووي الايراني. في الولاية السابقة كان يعلون هو من قاد في المجلس الوزاري للشؤون الأمنية السياسية  معسكر المعارضين لهجوم اسرائيلي مستقل بل اشتبك بشدة حول هذا الموضوع مع وزير الدفاع حينها ايهود باراك.

وبحسب "هآرتس" في الولاية السابقة ادعى يعلون بان امكانية "ان يقوم الاخرون بعمل الصالحين"  أي الولايات المتحدة هي التي تهاجم المنشآت النووية الايرانية ـ قائمة وهذا افضل. اما اقواله أمس فتشير الى أنه لم يعد يعتقد بأن هذا الخيار سيتحقق ولهذا فإنه يقترب من موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يعتقد بأنه منذ الآن ينبغي لـ"اسرائيل" أن تتصرف وكأنه "إن لم أكن لنفسي ـ فمن لي".

وانتقد وزير الدفاع الاسرائيلي ـ كما تكتب صحيفة هآرتس ـ  بشدة إدارة الادارة الامريكية للمسألة الايرانية بل وألمح بأن الرئيس الامريكي باراك اوباما يفضل دحرجة حبة البطاطا الساخنة لمن سيحل محله في البيت الابيض. وقال يعلون "الناس يعرفون بأن ايران تخدع. ولكن الغربيين المتخمون يفضلون تأجيل المواجهة، اذا كان ممكنا للسنة القادمة، او لفترة الولاية التالية، ولكن في النهاية هذا الامور ستنفجر".

ووفقا ليعلون فإنه من وضع كانت فيه ايران "على الاربعة"  بسبب الضغط الاقتصادي والعزلة السياسية الشديدة، التخوف من انفجار داخلي وتهديد عسكري، نجحت ايران بطريقة ذكية "بقيادة هجمة الابتسامات" وانقاذ نفسها من الأزمة التي كانت تعيشها. "يوجد تأخير في المشروع النووي، ولكن الإتفاق (الاتفاق المرحلي الذي وقع بين ايران والقوى العظمى في جنيف) مريح جدا للايرانيين. فهم يجلسون في منطقة الحافة ويمكنهم أن يقرروا متى ينطلقون نحو القنبلة النووية".
يعلون :علينا الاستعداد لضرب المنشآت النووية الايرانية

وتضيف "هآرتس "ان انتقادات يعلون لسياسة اوباما الخارجية لم تقف عند عند المسألة الايرانية، فقد كرر عدة مرات في حديثة أن الولايات المتحدة تظهر ضعفا في كل منطقة في العالم. وقال يعلون "اسمع اصوات خيبات أمل في المنطقة. كنت في سنغافورة وسمعت خيبة أمل عن تعزيز الدور الصيني والضعف الأمريكي. انظروا ماذا يحصل في أوكرانيا، هناك تبدي الولايات المتحدة ضعفا لاسفي".

واشار يعلون إلى أنه اذا استمرت الادارة الامريكية في إظهار الضعف على الساحة الدولية، فإن الأمن القومي الأمريكي سيتضرر بشدة، قائلا "اذا كنت تنتظر في البيت، فان الارهاب سيأتي اليك مرة اخرى. حتى إذا ما أغلقت على نفسك الباب، ففي النهاية سيأتون اليك. هذه حرب بين الحضارات. إذا كانت صورتك تعكس الضعف، ففي العالم الضعف بالتأكيد غير مجدٍ. آمل أن تصحو الولايات المتحدة. واذا لم يحصل هذا، فسيكون هذا تحديا للنظام العالمي والولايات المتحدة هي التي ستتضرر".
 
وتطرق يعلون الى منظومة العلاقات السياسية الأمنية بين "اسرائيل" والولايات المتحدة وادعى بانه "ينبغي أن ننظر الى المساعدة  الامريكية العسكرية لـ"اسرائيل" في نظرة متوازنة. فالحديث لا يدور عن صدقة امريكية، بل عن مصلحة، و"اسرائيل" لا تتلقى فقط أمورا من الولايات المتحدة بل وتعطي الامريكيين ايضا. هم يحصلون منا على المعلومات الاستخبارية النوعية وعلى التكنولوجيا. القبة الحديدية نحن ابتكرناها، أجنحة الطائرة المتملصة اف ـ 35 نحن ابتكرناها. الحيتس نحن ابتكرناه".
 
وانتقد يعلون أيضا اليسار الاسرائيلي واتهم بشكل مبطن وزيرة العدل تسيفي لفني بتشجيع محافل دولية على ممارسة الضغط على "اسرائيل". قائلا "لدينا مشكلة خطيرة في الاتهام الذاتي. توجد جهات يلتقي فيها اسرائيليون وعرب، العرب يتهمون اليهود واليهود يتهمون أنفسهم".
 
واضاف يعلون ملمحا للوزير ليفني انه "توجد جهات في الحكومة فقدت التوازن وتتهم أنفسنا" بفشل المفاوضات. "يقولون لماذا نبني؟ وعندها يكون مريحا للجميع من الخارج الانقضاض علينا. يوجد من داخلنا قدر كبير من الذنب الذاتي الذي يجتذب النار ويدفع الناس الى الضغط علينا ومطالبتنا بالتنازلات.
2014-03-18