ارشيف من :أخبار لبنانية

شغب ’المستقبل’ يستبق مناقشة البيان الوزاري

شغب ’المستقبل’ يستبق مناقشة البيان الوزاري
على وقع الاحداث الامنية المتنقلة واخرها اعمال الشغب وقطع الطرقات التي افتعلها مناصرو تيار "المستقبل" أمس، تنطلق جلسات مناقشة البيان الوزاري اليوم وسط توقعات بمنحها الثقة من ما يفوق عن 100 نائب في البرلمان اللبناني، على أن يسبق هذه الجلسات اجتماعاً امنياً يعقد في الثامنة والنصف من صباح اليوم في قصر بعبدا، يشارك فيه، رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ورئيس الحكومة تمام سلام، ويكون مخصصاً لبحث التطورات الامنية الاخيرة لاسيما في طرابلس وعرسال. في وقت تضاربت فيه الانباء حول موعد انعقاد هيئة الحوار الوطني وما اذا كان موعده قد تحدد فعلاً في 31 الجاري ام انه لم يحدد بعد.

شغب ’المستقبل’ يستبق مناقشة البيان الوزاري

فتحت عنوات "الدولة إلى عرسال.. والجيش «يُستنزف» في طرابلس"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"حوصر اللبنانيون أمس، من كل الطوائف والانتماءات في الطرقات المسدودة التي كانت مفتوحة أمام عابر وحيد هو: شبح الفتنة". تدحرجت كرة النار من جرود البقاع الشمالي، في اتجاه عرسال ــ اللبوة، مروراً بالعديد من مناطق البقاع والشمال وبيروت، وصولاً الى صيدا، في عملية كرّ وفرّ، استمرت لساعات طويلة بين متضامنين مع عرسال وقوى الجيش والأمن، وأدت في قصقص الى سقوط ضحية وعدد من الجرحى".

اضافت الصحيفة :"هي «حرب شوارع» من نوع آخر، استُخدمت فيها كل أنواع الإطارات المشتعلة والتعبئة المذهبية الملتهبة التي كادت تهدد بتداعيات خطيرة، فيما كانت معركة استنزاف الجيش اللبناني متواصلة في طرابلس".

وفيما اشارت الصحيفة الى أن "المفارقة، هي أن بعض قوى «14 آذار» التي دخلت الى الحكومة كانت شريكة بشكل أو بآخر في مغامرة قطع الطرقات..."، نقلت معلومات مفادها أن أحد الوزراء الصقور في الشمال حرّض، بالتنسيق مع بعض أصحاب النفوذ، على النزول الى الشوارع وإقفالها لتوظيف هذا الضغط من أجل تحقيق مكاسب سياسية تخدم التيار السياسي الذي ينتمي اليه.

واذ لفتت "السفير" الى أن تفاهما جرى التوصل اليه مساء أمس، قضى بانتشار الجيش وقوى الأمن في عمق بلدة عرسال اليوم، على أن يواكب ذلك فتح الطرقات في جميع المناطق، سألت "هل سيكون هذا الإجراء رمزياً لتنفيس الاحتقان، أم هو حقيقي ويعكس قراراً سياسياً فعلياً بوضع حد لمظاهر الفلتان وبتحرير عرسال من قبضة «خاطفيها» الذين يحاولون توريط أهلها بصراع عبثي مع عمقهم الحيوي؟"، "هل سيصمد هذا الإجراء أم أن مفعوله سيتلاشى مع الوقت وتزايد التحديات، لاسيما ان معركة فليطا ورنكوس المجاورتين تبدو حتمية، وقد تدفع آلاف المسلحين لـ«النزوح» الى جرود عرسال؟"، "ما هي الصلاحيات التي ستتمتع بها القوة المنتشرة وهل أن حجمها يكفي لتؤدي المهام المطلوبة منها، قياسا الى الوضع الديموغرافي لبلدة تضم، الى جانب سكانها، أكثر من 100ألف نازح سوري؟".

وفي هذا الاطار خلصت الصحيفة الى انه "في انتظار نتائج الاختبار، يعقد اليوم في قصر بعبدا اجتماع أمني يحضره رئيسا الجمهورية والحكومة ووزيرا الداخلية والدفاع وقائد الجيش وقادة الاجهزة الأمنية، للبحث في التطورات الميدانية في طرابلس والبقاع الشمالي، وكيفية مواجهتها".

من جهتها، قالت صحيفة "الاخبار" : "عشية بدء المجلس النيابي اليوم مناقشة البيان الوزاري والتصويت على الثقة للحكومة، تقطّعت أوصال الوطن، وقبض قطّاع الطرق على الدولة تحت شعار التضامن مع بلدة عرسال. إلا أن حجم ما حصل يتجاوز الشعار، خصوصاً أنه حظي بمباركة دينية وسياسية، فيما طلب تيار المستقبل من الجيش دخول عرسال «لمكافحة الإرهاب» فيها".

وفيما سألت الصحيفة "هل صدر قرار تصفية المجموعات التابعة لـ«القاعدة» في بلدة عرسال؟"، ورأت ان السؤال بات مطروحاً بقوة في الأوساط السياسية والأمنية. ذكرت أن الرئيس سعد الحريري أجرى اتصالات برئيس الجمهورية ميشال سليمان وقائد الجيش جان قهوجي وعدد من المسؤولين، طالباً دخول الجيش إلى عرسال. نقلت عن مصادر قريبة من الحريري قولها إن الوضع في بلدة عرسال لم يعد يُحتمل بعدما باتت ملجأً للمسلحين، وبعضهم ينتمي إلى تنظيمات إرهابية. وهؤلاء باتوا عامل توتير للعلاقات بين عرسال وجيرانها.

شغب ’المستقبل’ يستبق مناقشة البيان الوزاري

وبحسب مصادر معنية، فإن الجيش ينتظر أن تأخذ الحكومة قراراً لا لبس فيه تكلفه بموجبه ضبط الأمن في عرسال. وهذا القرار ستكون له تبعات. فرغم الغطاء الذي تدعي القوى السياسية منحه للجيش، يبقى من غير المعلوم المدى الذي سيصل إليه الدعم السياسي، بعد أن يبدأ الجيش تنفيذ مهمة ضبط الأمن في عرسال.

بدورها، رأت مصادر مطلعة لصحيفة "البناء" أن ما جرى من قطع طرقات في بيروت وبعض المناطق أمس ليس مجرد تعكير للوضع الأمني فحسب، وإنما هو يندرج في اطار رد فعل هذه بعض القوى على الهزيمة التي لحقت بالإرهابيين في يبرود.

وقالت المصادر لـ"البناء"، إنه جرى التشاور مع المراجع الأمنية في الجيش والقوى الأمنية الأخرى لمعالجة الموقف بشكل حازم وجذري وفي إطار خطة لقطع الطريق على محاولة التفجير والفتنة، ولم تستبعد المصادر أن يصار في الساعات المقبلة إلى اتخاذ إجراءات في هذا الصدد.

وقد نقل عن الرئيس بري دعوته لحالة طوارئ أمنية واجتماعية في عرسال، ووجوب دخول القوى الأمنية إليها لطرد المسلّحين منها ومن جرودها وإدخال المساعدات إليها، وإلى النازحين السوريين وإجراء مصالحة مع الجوار.

وقالت أوساط رئيس الحكومة تمام سلام أن الأخير أجرى عصر أمس اتصالات مكثّفة مع الوزراء المعنيين ومع الأجهزة الأمنية لإعادة فتح الطرقات كافة، إضافة إلى أن موضوع طرابلس سيوضع على سكة المعالجة. كما أنه يجري اتصالات لمعالجة الوضع في عرسال.

وقالت مصادر أمنية لـ«البناء» إن هناك توجّهاً لدى حكومة سلام للطلب من قوى الأمن الداخلي إرسال قوة كبيرة إلى عرسال لـ«حفظ الأمن».

من جانبها، رأت صحيفة "النهار" ان "الحكومة التي تواجه تحديات امنية كبيرة من طرابلس الى عرسال، الى شوارع بيروت والبقاع وعكار، التي اقفلت امس باطارات المشتعلة، بدت كأنها حسمت أمرها في موضوع عرسال قبل ان يزداد الوضع تأزماً الى حد التصادم. ونقلت الصحيفة عن وزير الداخلية نهاد المشنوق قوله "بأن الطريق الى عرسال ستفتح فجر اليوم وستدخلها قوى الامن والجيش للاهتمام بأمن الناس وحاجاتهم، كما ستدخل عرسال منظمات الاغاثة الدولية لتقديم المساعدات. وكشف عن اتصالات واسعة النطاق أجراها مع القوى السياسية من أجل انجاز هذه الخطوة بالتزامن مع اجتماع أمني سيعقد في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان لتثبيت هذه الاجراءات. وكشف ايضاً عن اتصالات أجراها مع كل الفاعليات التي تضامنت مع عرسال في البقاع وبيروت والجنوب لطمأنتها واعادة فتح الطرق التي قطعت احتجاجا.

سياسياً، يرتقب أن تنطلق اليوم جلسات مناقشة البيان الوزاري في مجلس النواب، على ان تستمر على مدى يومين، وسط توقعات بأن تحصل الحكومة في نهايتهما على ثقة واسعة، علماً أن عدد طالبي الكلام بلغ حتى يوم أمس حوالى 25 نائباً، على أن يكون اول المتكلمين الرئيس نجيب ميقاتي.

شغب ’المستقبل’ يستبق مناقشة البيان الوزاري

وتفيد المعلومات -بحسب صحيفة "السفير" - بأنّ النائب سامي الجميل لم يهضم قرار المكتب السياسي الكتائبي بصرف النظر عن استقالة وزراء الحزب، ويتجه إلى تسجيل عدد من الخطوات الاحتجاجية الاعتراضية التي ستظهر تباعاً. كما أنّ النائب نديم الجميل يتجه إلى حجب الثقة عن الحكومة.

الى ذلك، وفيما اشارت صحيفة "النهار" الى ان جلسات مناقشة البيان الوزاري ستبدأ عند العاشرة من صباح اليوم في ظل اجراءات أمنية مشددة سوف تتسبب حكماً بمحاصرة اللبنانيين في سياراتهم ساعات ضماناً لامن وزرائهم ونوابهم. نقلت عن مدير عام الجلسات واللجان في مجلس النواب رياض غنام قوله إن عدد طالبي الكلام بلغ 30 نائباً، مشيراً الى ان هذا العدد قد يكون مرشحا للارتفاع.

من جهتها، أكدت مصادر نيابية لصحيفة "اللواء"، أن منح الثقة للحكومة مضمون بنسبة تتجاوز المائة صوت، غير أن الجلسة التي ستستمر يومين متتاليين وستنقل وقائعها مباشرة على الهواء، ستكون مناسبة للنواب لفتح دفاترهم المغلقة منذ أن توقف المجلس عن عقد جلساته التشريعية، قبل أكثر من سنة.

وقد شهدت الساعات التي سبقت انعقاد الجلسة اليوم، مشاورات واتصالات لإبقاء المداخلات النيابية مضبوطة الإيقاع، لا سيما وأن الملفات المتوقع فتحها ستكون ساخنة حتماً، نظراً لاتصالها وارتباطها بتداعيات الحرب السورية، وهي الحرب التي عمّقت الخلافات بين اللبنانيين، ووسّعت من شقة النزاع بين الفريقين المتصارعين منذ سنوات عديدة.

كذلك جنحت الاتصالات الى اختصار عدد المتكلمين الذين تجاوزوا الخمسين، بحيث تنتدب كل كتلة نائباً أو اثنين للحديث باسمها كسباً للوقت، وهو ما فعلته كتلة «الاصلاح والتغيير» التي انتدبت أمين سرها ابراهيم كنعان.

وقالت المصادر إن الرئيس نبيه بري يعتزم إنهاء النقاشات مساء الخميس وطرح الثقة، لأن الأوضاع في البلد لا تحتمل الاستغراق أكثر في نقاشات، ويجب الالتفات للانصراف الى العمل للتخفيف من حجم الضغوط الاقتصادية والمعيشية والخدماتية التي يعاني منها الشعب اللبناني.

وبشأن الحوار الوطني، فقد تضاربت الانباء حول موعد انعقاده، ففيما نقلت صحيفة "النهار" عن اوساط رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن موعد معاودة مؤتمر الحوار الوطني حدد في 31 اذار الجاري، وان الدعوات ستوجه فور نيل الحكومة الثقة، وموضوعه الاستراتيجية الوطنية للدفاع، وما يتفق عليه اقطاب الهيئة من مواضيع اخرى. نقلت صحيفة "اللواء" عن مصادر قصر بعبدا "أن رئاسة الجمهورية لم تحدد موعداً لانعقاد هيئة الحوار الوطني، وان المواعيد التي تضرب قد تكون قريبة، لكنها غير نهائية، مشيرة إلى أن "ما ذهبت إليه بعض وسائل الإعلام بشأن تحديد الموعد في نهاية الشهر الحالي ليس دقيقاً".

وأكدت هذه المصادر أن الثابت هو أن رئيس الجمهورية سيوجه الدعوات إلى الحوار بعد نيل الحكومة الثقة، وأن هناك تحضيراً متواصلاً لاستضافة القصر الجمهوري اجتماعات الهيئة، وأن هذا الأمر لم ينقطع، مبدية اعتقادها بأن هذه الدعوة لن تشكل محور اعتراض من قبل أقطاب الحوار، مشيرة الى انه يفترض أن تتبلور الصورة المتصلة بقبول الدعوة أو رفضها في الأيام القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، نفت مصادر القصر الجمهوري ليل أمس لصحيفة "الجمهورية" أن تكون رئاسة الجمهورية قد حدّدت موعداً لعقد طاولة الحوار في 31 آذار الجاري، كما تردّد في بعض وسائل الإعلام، وأوضحت أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قد عبّر عن رغبته بالدعوة إليها علناً، على أن يحدّد الموعد لاحقاً.

وأكّدت هذه المصادر أنّ سليمان يرغب في استثمار الأجواء الإيجابية التي رافقت تأليف الحكومة، والمناقشات التي رافقت ولادة البيان الوزاري، وما عبّر عنه الأطراف من ضرورة السعي الى وضع الإستراتيجية الدفاعية التي تهتمّ بها طاولة الحوار، لتكون خريطة طريق إلى معالجة القضايا الخلافية وتحديد وسائل الإفادة من قدرات المقاومة في المواجهة مع "إسرائيل"، ومن أجل حماية الأراضي اللبنانية ووقف الإعتداءات المتكرّرة على لبنان وسيادته.

وقالت إنّ سليمان سيدعو إلى الحوار بعد القمّة العربية في الكويت وبعد إنطلاق الحكومة في عملها إثر نَيل الثقة، ليتفرّغ القادة اللبنانيون الى مناقشة الإستراتيجية الدفاعية التي تتناول في مقوّماتها سُبل تعزيز قدرات الدولة الدفاعية والأمنية والإقتصادية.

شغب ’المستقبل’ يستبق مناقشة البيان الوزاري

وأوضحت المصادر نفسها أنّ الحديث عن استشارات سيجريها سليمان قبل توجيه الدعوة هو كلام في غير محلّه، فالدعوة ستحدّد موعد الاجتماع، وستكون جلسة تشكّل تتمّة للجلسة الأخيرة للحوار، فجدول الأعمال ما يزال هو هو ولم يطرأ عليه أيّ تعديل، ويتلخّص بالإستراتيجية الدفاعية ومقتضياتها على المستويات كافة.

ولفتت المصادر الى أنّ التحضيرات النهائية للجلسة أضافت إلى لائحة المدعوّين إلى الطاولة رئيس الحكومة تمّام سلام، إضافة الى أقطابها السابقين من دون أيّ تعديل، بمن فيهم الرئيس نجيب ميقاتي الذي ستوجَّه إليه الدعوة أيضاً.

وجزمت المصادر بأنّ البحث سيبقى محصوراً بالإستراتيجية الدفاعية فقط، ومتى حُسم النقاش فيها، يمكن المتحاورين أن يتفاهموا على أيّ بند يرغبون في مناقشته، شرط الإجماع الذي لا بدّ منه لإستكمال العمل في إطارها، ولن يكون هناك أيّ موضوع يرغب أقطابها في مناقشته محظوراً عند رئيس الجمهورية، فكلّ ما يُجمع عليه اللبنانيون يكون قابلاً للبحث.

وفي سياق متصل، قالت أوساط عليمة لصحيفة "البناء" إن رئيس الجمهورية ميشال سليمان تشاور في موضوع الحوار الوطني أمس مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، خصوصاً ما يتعلّق بالمواضيع التي ستطرح للحوار.

وأوضحت الأوساط أنه بالإضافة إلى الاستراتيجية الدفاعية، سيُصار إلى طرح موضوع الإرهاب، وما تشهده بعض المناطق من فوضى للمجموعات المسلحة.


2014-03-19