ارشيف من :ترجمات ودراسات

’هآرتس’: ’خطر واسمه يعلون’

’هآرتس’: ’خطر واسمه يعلون’
كتبت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها اليوم أن وزير الحرب الصهيوني، موشيه يعلون، يواصل هجماته المفرطة على الولايات المتحدة. فبعد اهانته قبل نحو شهر بشكل فظ لوزير الخارجية الامريكي جون كيري (بوصفه"مبشر، مهووس، فليأخذ نوبل وينصرف" واضطراره للاعتذار عن أقواله، عاد يعلون أول أمس  الى مهاجمة الولايات المتحدة.

واضافت "هآرتس" في افتتاحيتها ان "وزير الدفاع الاسرائيلي وصف الادارة الامريكية بالـ "غربيون شبعى"، لانها ترفض، وفقاً لقوله، المواجهة مع ايران. ولكن يعلون لم يكتفِ فقط بالموضوع الايراني. فأضاف ان "الادارة تظهر ضعفاً عالمياً، مدعياً، في محاضرة القاها في جامعة "تل أبيب"، بأن المساعدة الامريكية لـ"اسرائيل" يجب النظر اليها بتوازن. فهذه ليست منة من أميركا، بل مصلحة.. هم يتلقون منا معلومات نوعية وتكنولوجيا. القبة الحديدية –نحن ابتكرناها. أجنحة الـ "أف-35 " نحن ابتكرناها. الحيتس – نحن ابتكرناه".

’هآرتس’: ’خطر واسمه يعلون’
"هآرتس": "خطر واسمه يعلون"

وتابعت صحيفة "هآرتس" القول "إن هذا الكلام التبجحي والازدرائي بالادارة الامريكية وبالمساعدة لـ"اسرائيل" لم يطلقه عضو كنيست من المقاعد الخلفية في "الكنيست"، بل وزير الدفاع الاسرائيلي، الذي يفترض أن يعلم كم هي مرتبطة المؤسسة التي تحت مسؤوليته بالعلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة".
وتشير "هآرتس" الى أن "يعلون يعرف ما هو المدلول الحقيقي للمساعدة العسكرية، الاقتصادية والسياسية التي تمنحها الولايات المتحدة لـ"اسرائيل"، ويفترض به أن يدرك انه من دون هذه المساعدة قد تجد "اسرائيل" نفسها عالقة في خطر حقيقي. ولكن يعلون يتجاهل كل ذلك، ويتصرف وكأنه أكثر صارخي اليمين تشدداً وصاحب الهامة الوهمية في اسرائيل".

"من الصعب معرفة ما الذي يمر به يعلون"، كما تكتب "هآرتس"، وتضيف :"يمكن الافتراض بانه يحاول أن يضع نفسه كزعيم للمعارضة، على يمين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو".

وجاء في الافتتاحية ايضا انه يفهم من تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" أمس عن محاضرته في الجامعة بأن وزير الدفاع غير موفق وهو يميل الى تأييد عملية عسكرية ضد المنشآت النووية في ايران، حتى بدون الولايات المتحدة، فقد قال:"يجب التصرف في هذا الموضوع على قاعدة إن لم أكن لنفسي فمن لي".

لكن صحيفة "هآرتس" تختم افتتاحيتها بالقول انه ليس لـ"اسرائيل" خيار حقيقي للعمل في الفراغ، يكون متعارضاً تماماً مع موقف الولايات المتحدة،  سواء في الموضوع الايراني او في المواضيع الاخرى. في الوقت الذي يتزايد فيه الانتقاد الدولي ضد "اسرائيل"، وتكون الولايات المتحدة وحدها التي لا تزال متمسكة بتأييدها الشديد لـ"اسرائيل"، يأتي وزير الدفاع الاسرائيلي ويخرب ذلك ايضا"ً.
2014-03-19