ارشيف من :أخبار لبنانية

أجواء رتيبة في جلسة منح الثقة للحكومة

أجواء رتيبة في جلسة منح الثقة للحكومة
لفّت الرتابة مجلس النواب اليوم.. بعد أشهر من التعطيل الأذاري لأعماله، عاود البرلمان نشاطه بخجل .. أولى جلسات مناقشة البيان الوزاري لحكومة تمام سلام انعقدت، غير أنها لم تحمل أية مفاجآت أو سجالات حادة.

استبقت الاجراءات الأمنية المتخذة في محيط مجلس النواب من ساحة رياض الصلح الى ساحة الشهداء فشارعي المصارف وبلدية بيروت، مجريات جلسة الثقة اليوم. لا استثناءات في المشهد البرلماني، وعلى غرار جلسات نيل الثقة السابقة، رُسمت صورة ساحة النجمة، فلم تنعكس أحوال الشوارع المقطوعة تصعيداً أو مشادات كلامية.

جلس أعضاء الحكومة السلامية جنباً الى جانب في المقاعد الوزارية المخصصة لهم، الوزراء أشرف ريفي ونهاد المشنوق ومحمد فنش جاوروا بعضهم في الندوة البرلمانية.. زملاء جدد لهم راحوا يتفحّصون أولى تجاربهم في السلطة التنفيذية مع استحقاق نيل الثقة، بعضٌ آخر فضّل اللهو بأجهزة التكنولوجيا الحديثة.

افتتحت الجلسة بتلاوة رئيس الحكومة تمام سلام البيان الوزاري المقتضب، تلاوة حملت النائب نقولا فتوش على الاعتراض على عدم لحظ النسخ الموزعة على النواب فقرة المحكمة الدولية، فما كان من الرئيس نبيه بري إلّا أن تدخل لتوضيح أن هذا الامر لا يخرج عن إطار النسيان غير المقصود، باختصار "سقطت طباعتها سهواً".

أنهى سلام قراءة بيانه الوزاري طالباً منح حكومته الثقة، ليتوالى على الكلام 14نائباً. رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الذي أعلن منحه الحكومة الثقة بصفته النيابية، لفت في كلمته إلى أن الخطر الاسرائيلي يلفّنا في الجنوب، مضيفا "الى البقاع وعرسال والشمال والعاصمة حيث تتلون ارضنا بدم الأزمة السورية التي استنزفت طاقات هذا البلد الشقيق وفي اعناقنا آلاف النازحين ولا علاج نراه"، ومشيرا إلى ان "سياسة النأي بالنفس التي انتهجتها في الحكومة السابقة كانت السياسة الانجع لتحييد لبنان عن الازمة السورية".

باسم القوات اللبنانية تحدّثت النائب ستريدا جعجع، التي حجبت الثقة عن الحكومة، وقالت إن حزبها لن يعرقل عمل الحكومة، داعية حزب الله الى وضع "طاقاتِنا معاً في خدمة الدولة، وطاقاتُكم بالتأكيد كبيرةٌ قيادةً وإمكاناتٍ عسكرية وخُبرات متنوعة، لِنغلّبَ خِيارَ الدولة، وإلا فنحن جميعاً خاسرون لا محالة في لعبة الكبار".
أجواء رتيبة في جلسة منح الثقة للحكومة

النائب ابراهيم كنعان ألقى كلمة تكتل التغيير والاصلاح في الجلسة، فقال "على مشارف المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية، نناقش البيان الوزاري لحكومة انتظرت 10 اشهر، نحن نمنح الثقة لحكومة توافقية جامعة لمواجهة الخطر، وليس على اساس بيانها الوزاري"، واعتبر ان "المنطق والمصلحة الوطنية العليا يقضيان ان يستفاد من تأليف الحكومة الجديدة التي تضم كافة المكونات اللبنانية، فينتخب رئيس للجمهورية في المهلة الدستورية، ويوضع قانون جديد للانتخابات النيابية يؤمن صحة التمثيل والشراكة الوطنية، ومن الطبيعي ان ينبثق عن المجلس النيابي الجديد حكومة جديدة تراعي صحة التمثيل النيابي".

وتابع كنعان "لقد اطلقت على نفسها هذه الحكومة حكومة المصلحة الوطنية، وقد اطلقت وعودا يتعذر تطبيقها في فترة حكمها الصغير، وكأني بهذه الحكومة قد نسيت او تناست انها حكومة مؤقتة وان ولايتها لا تتجاوز الشهرين ونيف، وعلى الحكومة تحقيق 3 امور، توفير الطمأنينة والامان وذلك عبر دعم المؤسسات العسكرية وفي مقدمتها الجيش، والتنقيب عن الثروة النفطية، وتوفير الظروف المناسبة لانتخاب رئيس للجمهورية"، واشار الى ان "امر اقرار موضوع سلسلسة الرتب والرواتب اشبع درسا وامر اقراره مرتبط بالمجلس النيابي، اما مشكلة المالية العامة فهي معقدة نظرا لارتباطها في العشرين سنة الماضية".

واعتبر انه "في توفير الظروف الملائمة لانتخاب رئيس الجمهورية تتجلى المصلحة الوطنية بأبهى صورها، وان الفراغ في رئاسة الجمهورية يشكل رسالة سيئة الى العالم والى المسيحيين في لبنان، وهذه الحكومة التي نحن ممثلون بها نعطيها الثقة، ولكن اذا فشلت الحكومة او جنحت على تولي صلاحيات الرئيس ستصبح عندئذ حكومة الكارثة الوطنية وستهتز ثقتنا بها".

النائبان عمار حوري ومحمد قباني تحدّثا اليوم عن كتلة المستقبل، مانحين الحكومة الثقة. وفي كلمته، حوري لفت الى أن "الحكومة مطالبة بتحقيق اقصى الممكن وهو تسريع عملية تسليح الجيش والاستفادة من المساعدة السعودية، والعمل على احترام الاستحقاقات الدستورية وايجاد اليات تنفيذية لما اتفقنا عليه في الحوار".

أما قباني فاختار التركيز على مقتل المواطن حسام الشوا أمس، مطالباً بتحقيق سريع وجدي بالاحداث التي اودت بحياة الشوا في قصقص، ودعا الجيش الى الحزم في طرابلس، وان تكون طرابلس منزوعة السلاح لكي تكون مقدمة لبيروت مدينة منزوعة السلاح، ويجب تقديم المطلوبين بتفجير مسجدي التقوى والسلام"، وحثّ على "دعم النازحين السوريين في عرسال الذين قاربوا المئة الف"، كما اعلن "مساندته خطط مواجهة الارهاب التي تستهدف اللبنانيين".

باسم جبهة النضال الوطني، أعلن النائب علاء الدين ترو منح الحكومة الثقة، وقال "لتكن تسوية الحكومة الجامعة وبيانها مقدمة لتسوية اكبر في البلد كما نريد في الجبهة ويسعى رئيسها النائب وليد جنبلاط".

ودعا الحكومة لـ"تهيئة الاجواء والمناخات لاجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري تحصينا للمؤسات ومبدا تداول السلطة وزترجمة منا لحقيقة ان الدولة ومؤسساتها ملاذنا الاول والاخير"، مطالبا باقرار قانون جديد للانتخابات وانهاء مدة المجلس النيابي الممدة ولايته.

وأشار ترو الى أن "على الحكومة مسؤولية استثنائية في مقاربة الملف الامني كأولوية قصوى، مشيرا الى انه "يجب توفير شبكة دعم سياسية ومالية للجيش والقوى الامنية واطلاق يدهم في تنفيذ مهامهم التي تكتسب اهمية تتخطى البعد الامني لتبلغ مستوى المصلحة الوطنية العليا التي رفعت الحكومة شعارها".

في المقابل، لم يتضح موقف نواب الكتائب الرسمي، رغم الأجواء التي توحي بالتوجه عن حجب الثقة عن الحكومة. النائب ايلي ماروني قال "كنا نعتقد ان الويلات الأمنية من خطف وسيارات مفخخة وانتحاريين واغتيالات سياسية سيزيد تمسك الجميع بالدولة كحاضنة لكل المؤسسات، كما سيزيد التأكيد على ضرورة تحييد الوطن عن الصراعات الاقليمية خصوصا الحرب السورية وكنا شديدي التفاؤل لثقتنا اولا برئيس الحكومة تمام سلام وعلى وعي اللبنانيين بالحفاظ على دور الدولة ومؤسساتها، كما سيزيد التأكيد على ضرورة تحييد الوطن عن الصراعات الإقليمية لما استجلبته للبنان من نزوح بشري وجعلته في حالة انهيار اقتصادي وبشري"، وأردف "انتظرنا 10 اشهر واكثر الولادة الصعبة لحكومة المصلحة الوطنية وانتظرنا بيانا وزاريا على قدر الامال، ليس هناك من تعايش في اي دولة بين الجيش والاحزاب المسلحة لكن استمر مشروع الدويلة على حساب الدولة وهذا ما نرفضه لعودة الدولة المرجعية الوحيدة".

كذلك حجب زميله الكتائبي جوزيف المعلوف الثقة عن الحكومة، مثيراً موضوع المنطقة الاقتصادية الخالصة الخاصة بحدود لبنان البحرية، مدّعياً أن لبنان بات عاجزاً عن تحديد حدوده البحرية وبالتالي لا يمكنه استخراج النفط".. هذا الكلام استدعى رداً من الرئيس بري الذي أكد عدم صحة هذا الامر، وفي الاطار نفسه، تدخل النائب نواف الموسوي، فأوضح أن الامم المتحدة أُبلغت بحدود المنطقة الاقتصادية الخالصة وفقاً للنقطة 23المائية.

الموسوي شرح لـ"العهد"أن "اللغط في هذا الموضوع بدأ في ظلّ حكومة فؤاد السنيورة عندما وقّع على المستندات التي ترسم حدود لبنان المائية وفقاً للنقطة 1، غير أنه في عهد حكومة سعد الحريري صُحّح الخطأ، وجرى ترسيم الحدود عند النقطة 23 في البحر الابيض المتوسط". وأشار الموسوي الى أن المعلوف غير مطّلع على الملف وهذه التفاصيل.

ومن المتحدّثين النائب عاصم عراجي الذي حذّر من الاوضاع المتردية في البقاعين الاوسط والشمالي، فيما قال النائب روبير أبو فاضل "إذا لم يكن باستطاعتنا حل المشاكل الكبيرة، لنتواضع ونحل المشاكل اليومية كالنفايات والتلوث وغيرها"، معتبراً أن "لبنان يواجه اليوم تهديداً وجودياً، الاعتدال شرط استمراره"، بينما أشار النائب نعمة الله أبي نصر الى أن البيان الوزاري لم يأتِ على ذكر الاغتراب والانتشار اللبناني".

بالموازاة، أعلن النائب عن الجماعة الاسلامية عماد الحوت حجب الثقة عن الحكومة، ورأى أن "كل استحقاق بات اشبه بخطر جديد وكأن القصد غير المعلن ان يخشى المواطن الاستحقاقات الدستورية بدل ان يسعد بممارستها".

الجلسة المسائية

ورفعت الجلسة عند الثالثة عصرا لتستأنف عن السادسة مساءً، فاستهل النائب روبير غانم المداخلات ومنح الحكومة الثقة معرباً عن امله بأن تنجح الحكومة في مهماتها  مؤكداً أن اولويات الحكومة هي انجاز الاستحقاقات ومنع الفراغ والا ضاع الهدف".

ورأى ان "خلاف اليوم يهدد عقد الميثاق الوطني ويحول الوطن الى اوطان والدولة الى دويلات، وتوليد خطاب سياسي جامع يكون عكس الخطاب الحالي".

وحجب النائب إيلي كيروز الثقة عن الحكومة معتبرا اً ن "البيان الوزاري كناية عن نسخة مجمدة للواقع ولا تحمل في طياتها فرصة تغيير نوعي وإيجابي" ولم يفته انتقاد حزب الله.

من جهته، قال النائب اسطفان دويهي الحكومة أن المقاومة ثابتة سواء جاءت في البيان ام لم تأت، واؤكد ان المقاومة التي حررت الارض وهزمت اسرائيل كان الاجدى بنا جميعا ان نضعها وساما على صدورنا، لا ان نناقش شرعيتها". وأكد أن قرار الثقة أو عدمه عند الرئيس نبيه بري وعند النائب سليمان فرنجية".

ومنح النائب هنري الحلو الحكومة الثقة ودعاها إلى "العمل على تأمين كل حقوق المواطنين اللبنانيين الذين فمن حقهم ان تعمل مؤسساتهم الدستورية بانتظام، وان يتم انتحاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة المحددة". كما دعاها الى "وضع خطط لاعادة اطلاق الحركة الاقتصادية".

وقال: "لتكن هذه الحكومة حكومة الاسعافات الاولية لاقتصادنا الجريح، وانا اثق انه سيستعيد عافيته بسرعة كما كان دائما يفعل اذا تأمنت له الظروف المناسبة".

وبدوره منح النائب امين وهبي الثقة للحكومة مشيراً إلى أن كدت الاحداث الارهابية الاخيرة تؤكد ان الدولة اللبنانية بأجهزتها وامكاناتها المتواضعة تبقى أكفأ من الأمن الذاتي. وإن مسؤولية الحكومة مواجهة الارهاب ومحاربته، ليس فقط من بعده الامني، بل في حاجة إلى رزمة من الخطوات والعوامل، أهمها إبعاد لبنان عن النار السورية وحريقها، وكل اللبنانيين عن الحرب السورية وانعكاساتها، وتعزيز الاجهزة الامنية التي اثبتت فعاليتها.

من ناحيته، أشار النائب مروان فارس إلى أن "تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وقرية الغجر هو أمر مهم كما ان الحكومة ملزمة بمنطق الدستور والوفاق الوطني"، وقال: "إننا وإن لم نكن ممثلين بهذه الحكومة، نرى ان هناك استبعادا للقوى السياسية الوطنية التي اسهمت في قيام الدولة اللبنانية وتحرير الأرض وهذه المقاومة هي التي حررت لبنان، وشرف المقاومة يقتضي ان نكون جميعا الى جانب المقاومة. أما الهجوم على حزب الله فهو هجوم علينا جميعا وعلى كل المقاومين والقوى المقاومة، لا سيما اننا جميعا شكلنا المقاومة في يوم من الأيام".

أما عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر، فدعا في مداخلته إلى إنشاء خلية أزمة لمعالجة أزمة مدينة طرابلس برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام وعضوية الوزراء المعنيين، تجتمع أسبوعيا وتعلن للناس التقدم الذي حققته"، مشددا على ان "الخطة الأمنية تبدأ بتبديل كل قادة الأجهزة الأمنية".

وختم مؤكداً أن "في سلامة طرابلس سلامة كل اللبنانيين، ومهما بلغ التباين والاختلاف فاننا وامام المخاطر التي تهددنا فاننا قادرون على التلاقي والتفاهم".

وطالب عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الموسوي في مداخلته إلى "إدخال المناطق المحرومة في عناية الدولة والتنمية المستدامة، إذ ان هذا ما يبعد المناطق عن تفريخ الارهاب والتكفيريين"، وقال: الارهابيون لا يميزون بين لبناني وآخر، بين مسيحي او مسلم، هؤلاء قتلة مصاصو دماء يقتلون للقتل ويدمرون للتدمير".

وقال :" لم نقف ضد الإصلاحات الديموقراطية في سوريا، بل وقفنا مع الشعب السوري في مواجهة حرب مفروضة عليه وعلينا جميعا وعلى تاريخنا ومحور المقاومة"، معتبرا ان "سوريا مظلومة ولبنان أيضا مظلوم وعرسال والضاحية الجنوبية وكل منطقة بعلبك الهرمل". كما أشار إلى ان "الحكومات المتعاقبة لم تضع خططا لتلبية حاجات مجتمع يشيخ"، داعيا إلى "إقرار مشروع قانون ضمان الشيخوخة".

وقال: "نريد الدولة ورفضنا ونرفض كل طرح عن الدويلة، ولاننا نريد الدولة حملنا راية المقاومة ولم نحتكرها".
كما دعا الحكومة الى تجنيد كل الطاقات من اجل تحرير الامام موسى الصدر ورفيقيه ووضع خطوة واضحة ووسائل للتنفيذ من اجل الوصول الى خواتيم هذه القضية.

كذلك، منح عضو كتلة "المستقبل" النائب كاظم الخير الثقة للحكومة، وطالبها بتحقيق المصلحة الوطنية الحقة من خلال الانكباب على توفير أقل المناخات الوطنية لإجراء انتخابات الرئاسة في موعدها الدستوري، والحد من المخاطر الأمنية، وتفادي التمديد مجددا لمجلس النواب بالإسراع بتحويل قانون إنتخاب جديد عصري إلى المجلس. وندعو إلى دعم مؤسسات الدولة، وفي طليعتها المؤسسة العسكرية".

أما عضو عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب طوني أبو خاطر فحجب ثقته عن الحكومة، وطالب في مداخلته "الجيش بحسم أمره والانتشار على الحدود ومنع الصواريخ من السقوط على المناطق الآمنة، وإلا سنقع جميعنا في المحظور".

الى ذلك رد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي عمار على الذين تهجموا على حزب االله والمقاومة، مشيراً الى أنه منذ بداية الجلسة صبر نواب الكتلة عملا بمبدأ "المصلحة الوطنية" لافتا الى ان هذا الصمت أسرج خيل الخيلاء عند البعض، متصورا إن  هذا الصمت والسكوت شكل من أشكال المهزومية".

واضاف عمار كنت أنتظر من رئيس المجلس إستعمال الحق بالنظام الداخلي لوقف الهجوم، وإن استمرت الحال على ما هو عليه من الافتئات المبرمج، أقول للزملاء بكل وضوح "أنتم لستم أعداء لنا، ولنا عدو واحد هو "اسرائيل" الغائب الاكبر عن هذه الجلسة".

ووجه كلامه الى النواب قائلا "حرصا على عمر "المصلحة" في هذه الحكومة قولوا ما شئتم في السياسة، لكن رجاء، عليكم أن تدركوا أننا في بعض كلماتكم تبين أننا لسنا لبنانيين وخارج النسيج الوطني، وأكد عمار إن صمت حزب الله واجب أملته عليه المصلحة الوطنية، والا من حيث ما نحن فيه لسنا صغارا ونلعب بلعبة الكبار ونحن كبار وأسقطنا الكبار".

وهنا علق النائب كبارة هذا دوري أو دوره.

ورد الرئيس بري بالقول: لكن الكلام الذي سمعناه إستدعى هذا الرد.
وتابع عمار قائلا:"نحن لدينا أطنان وأطنان من الملفات، لكن المصلحة الوطنية تقتضي منا هذا الصمت الذي هو أبلغ من الكلام".
 
وتحدث النائب محد كبارة مانحا الثقة للحكومة، وقال إن أهالي طرابلس يريدون الدولة والأمن والإستقرار وأن يشعروا أنهم جزء لا يتجزأ من الوطن.

بعدها رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري، عند التاسعة والثلث الجلسة المسائية لمناقشة البيان الوزاري، إلى العاشرة والنصف من صباح الغد.

مشاهدات
في المشاهدات، لفت انشغال الوزيرة أليس شبطيني طيلة الوقت بجهاز "الأي باد"، فيما اختار النائب أحمد كرامي اللهو بلعبة "كاندي كراش" على هاتفه الخلوي.. في هذا الوقت كان الوزير علي حسن خليل يعقد خلوة ثنائية مع الرئيس فؤاد السنيورة الذي لازمه الوزير نهاد المشنوق في فترات متقطعة من الجلسة. ولم يغب عن الجلسة، "تهريج" النائب سيرج طورسكيسان كما في معظم الجلسات التشريعية السابقة، بينما لفت تنقل النواب خلال الجلسة وتوجههم نحو الرئيس بري ومحادثته مراراً.
2014-03-19