ارشيف من :أخبار لبنانية

الحمامة ضحية .. «الكتائب»

الحمامة ضحية .. «الكتائب»
لينا فخر الدين-"السفير"

انشغل الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس، بالحمامة التي وجدت مقتولة على باب مجلس النواب. وإذ اهتم الناشطون وغيرهم من المهتمّين بحقوق الطيور، بمحاولة ملاحقة «قاتل الحمامة» المجهول الهويّة، رجّح شهود عيان أن يكون موكب النائب «الكتائبي» سامر سعادة هو الذي دهسها.

وإذا كان «الكتائب» متهماً بـ«دم الحمامة ـ الضحيّة»، ولو من دون «أدلة دامغة»، فإن ما استفزّ بعض شهود العيان أكثر هو مشاهدة الوزير الكتائبي سجعان قزّي للحمامة على باب المجلس من دون أن يُحرّك ساكناً.. اكتفى الرجل بالتحديق بها ثم دخل الى المجلس لمتابعة الجلسة العامة، وكأن شيئاً لم يكن.

وبالتالي، يبدو جلياً أن «الكتائب» ليس مناصراً فعلاً وقولاً لحقوق الطيور، أو على الأقل فإنه لم يعمد إلى تثقيف «صقوره وحمائمه» بمجال حقوق الطيور.. فنائبه قتل حمامة، فيما وزيره تركها «سابحة بدمها» على ناصية الطريق!

حزب «الله ـ الوطن ـ العائلة» لن يكون، بعد اليوم، في مرمى خصومه السياسيين فحسب، وإنما صار لزاماً عليه أن يعرف كيف سيتصدى لانتقادات منظمات حقوق الطيور والمهتمين بها.. ومن هنا يطرح السؤال: هل سيتحدث النائب سامي الجميّل في كلمته المقررة اليوم عن قصة الحمامة التي انتهت «نهاية حزينة» بعد أن تُركت لوقت طويل مضرّجة بدمائها على باب ساحة النجمة، قبل أن ينتشلها أحد المسؤولين عن أمن مجلس النواب؟
«الكتائب» الذي كان محتاراً بين منحه الثقة للحكومة او الانسحاب منها، صار ضرورياً أن يعرف الثقة الممنوحة له في شأن حقوق الطيور والسلاح «غير الشرعي» الذي قتل به «حمامة مجلس النواب»!.
2014-03-20