ارشيف من :أخبار لبنانية

مناقشة البيان الوزاري في جولتها الثالثة

مناقشة البيان الوزاري في جولتها الثالثة
على عكس جولتيْ الأمس، حفلت الجلسة الثالثة لمناقشة البيان الوزاري بسجالات حادّة ومشادات بين النواب سرعان ما ضبطتها الرئيس نبيه بري.

جلسة اليوم التي حضرها رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، شهدت ارتفاع منسوب التوتر في المداخلات النيابية التي غلب عليها طابع الارتجال.. ارتجال انسحب أيضاً على رئيس الحكومة تمام سلام الذي قال "هذا المنبر هو المكان الوطني الخالص لنا جميعا لنمارس ونعبر فيه عن افكارنا"، وأضاف أن "المعاناة اذا عبر عنها بعض الاخوان فهذا حق، ولا يمكن للظلم من اي جهة اتى ان يكبل او يلغي القول الحق. نعم هناك معاناة وهذه المعاناة ليست "بنت الامس ولا بنت اليوم"، وستبقى معنا وعلينا التعالي والتعاطي معها من مواقعنا المختلفة التشريعية او التنفيذية بكثير من الانفتاح والمحبة. ولا يمكن ان يبنى شيء فيه جدوى ومنفعة اذا ما بني على احقاد او كراهية او على زعل. نعم هناك معاناة، وهذه المعاناة ليس الجيش وحده مسؤول عنها، فالجيش والمؤسسات الامنية، نحن نتابع ما قامت وتقوم به من اعمال واجراءات وطنية كبيرة، بداية في ملاحقة امن المواطنين والبلاد، وانا تابعت وواكبت الجهد الكبير الذي تمثل بكشف الشبكات الارهابية ومؤخرا وقبلها شبكات الارهاب والعمالة واجهزة الامن الداخلي".

وتابع "الكلمة الحق هي ان الجيش والقوى الامنية في قلوبنا جميعا. آمل ان نتابع تعلقنا وتمسكنا بها، وان نعطيها الدعم ونحررها من خلافاتنا وتبايناتنا السياسية، ولا احد فوق المحاسبة حتى المؤسسات الامنية يجب ان تحاسب اذا اخطأت".

واعتبر سلام أن "ما قيل حق، ولكن علينا جميعا الا نعطي انطباعا لاحد، ايا كان من أي منطقة واي طائفة، ان نعطيه فرصة ليدخل بين المؤسسات الوطنية اللبنانية، التشريعية والتنفيذية. ضمن الديموقراطية هناك مساءلة ومحاسبة، وهذا ما تتطلبه دائما، وعلى الجميع ادارك مدى الحراجة التي يمر بها الوطن اليوم، وما حولنا من اوضاع وحالات غير مستقرة، والى هذه اللحظة لم تتمكن من وحدتنا ووطننا، وما هذه الحكومة والظروف التي رافقتها الا للتأكيد ان النية موجودة. وبالتالي نحن في الحكومة مسؤولون عن متابعة هذه الشكاوى والمواقف، واعدكم ان نقوم بذلك على اكمل وجه".

النائب المستقبلي خالد الضاهر واذ منح الحكومة الثقة، أسهب في الحديث والارتجال، وأكد ان "الامن مطلب لكل انسان في هذا البلد، وليس منة من احد، وهو امر متفقون عليه في عقودنا وعهودنا، والمسؤول عن الامن هو مؤسساتنا الشرعية"، واعتبر ان "هناك ممارسات أمنية خاطئة ومناطق ب"سمنة وبزيت"، وغض النظر عن مسلحين من جانب وتشدد في جانب آخر".

وشدّد الضاهر على أن "الأمن مطلب وحق لكل انسان وهو أمر متفق عليه في عهودنا ودستورنا"، مشيرا الى ان "الشبيحة" في طرابلس يتم دعمهم من قبل بعض ضباط المخابرات فيما يعتقل احد مرافقي قرب منزلي".

وهنا اعترض النائب ابراهيم كنعان على تناول الجيش ويقول "هذا الحديث ممنوع".

ورد الضاهر بالقول: "منذ 5 سنوات اتناول هذا الموضوع ويجب معالجة هذا الملف". وسأل: "هل انه لا يحق لي ان انتقد ضابطا، فيما يتم التعرض للقائد الاعلى للقوات المسلحة بهذا الشكل؟".

وعلق الرئيس بري فقال: "جيشك على حق ولو كان ظالما، انا في خدمتك في هذا الموضوع "بس حيدلي عنه".

وقال الضاهر: "ثمة احتقان يجب معالجته والاساءات اصبحت تطال الجميع، فهل يخدم استهداف الطائفة السنية البلد؟

ثمّ عاد الرئيس بري فعلق بالقول: "استهداف اي طائفة او شخص استهداف للجميع وانا سأتكفل بهذا الموضوع".

وسأل الضاهر: "من يريد أن يكون رئيسا للجمهورية هل يريد ان يأتي على حساب دم طرابلس؟".

وكان سجال بين الضاهر وحكمت ديب حول موضوع الجيش، وقال له الضاهر: "لست حريصا على الجيش اكثر مني. الجيش يجب ان "يمشي" بطريقة مستقيمة وانا من منطقة قدمت شهداء للجيش"، وأضاف "أتوجه بكل حرص ومسؤولية الى قيادة "حزب الله" واقول لهم نحن في بلد واحد ومركب واحد وعلينا ان نتصارح ونتعاون. انتم تعملون على ربط لبنان بايران وولاية الفقيه وتستعدون العرب، وهذا الامر يعود بالشر على لبنان وعلى موقعه وعلى الاف اللبنانيين".

وتدخل النائب علي فياض قائلاً : "مشكلتنا ليست مع الدول العربية ولكن مع بعض الانظمة".

وبعد أن تعرّض الضاهر للجيش، سجّل النائب الوليد سكرية اعتراضه، وقال: "الجيش يقوم بمهامه بشكل صحيح واتمنى على وزير الدفاع ان يطلب من قيادة الجيش الكشف عن كل الخروقات ليظهر من يخرق الامن في طرابلس".

كما علق النائب فياض على الضاهر بالقول: "بعض المشايخ في طرابلس أعلن مبايعة "داعش" وولاية الفقيه وهذا يناقض الدستور اللبناني.

وأكد ضاهر: "لا احد يؤيد "داعش" في طرابلس، ومن صرح في الاعلام لا احد يعرفه"، واعتبر ان "لا امان في لبنان الا بانسحاب حزب الله من سوريا".

مناقشة البيان الوزاري في جولتها الثالثة

النائب المستقبلي أيضاً أحمد فتفت تحدّث فرفع من سقف خطابه السياسي، وتسبّب بحصول مشادات، فدار سجال بين الرئيس بري والنائب احمد فتفت الذي سأل: "أين النأي بالنفس في المشاركة في مؤتمر طهران للدفاع عن النظام السوري تحت أي مسمى لجان او غيرها؟

ورد الرئيس بري هنا: "نحن نسكت كثيرا، وانت ذهبت الى البرلمان الاوروبي في العام 2012 وتحدثت أمامه ووجهت انتقادات للحكومة".

فأجاب فتفت: "تكلمت باسم كتلة المستقبل". وهذه شمولية لن نقبل بها، وقال بري: اذا كانت اطراف في الحكومة توجه هذا الكلام لبعضها فماذا تركتم للقوات اللبنانية؟

وحصل سجال بين فتفت وبزي، وقال النائب فتفت: "نحن سنبقى نعبر عن رأينا في هذا المكان ولا نقبل ان يهددنا احد"، فيما قال بزي: "عيب ان يقال هذا الكلام، ورأينا من "ينشر غسيلنا" في الخارج".

الرئيس نجيب ميقاتي سجّل موقفاً بعد التلميح اليه بصورة واضحة في كلمة فتفت، فقال "دولة الرئيس قلت بالأمس كلمة مددت فيه يدي للآخر بنية التعاون لما فيه مصلحة البلد، وفوجئت اليوم بكلام للزميل فتفت تحدث فيه عن الحكومة السابقة وألمح فيها الي شخصيا يقول"ان الحكومة قامت بتغطية ما لا يمكن تغطيته". انا لم ارغب الدخول في هذا الجدال بأي شكل من الاشكال، لكن احب ان اذكر، واترك الحكم هنا للمواطن ، انه عندما تشكلت حكومتي لم يكن القرار الاتهامي قد صدر بعد ، وحتى عندما استقلت لم يكن مكون اساسي في هذه الحكومة يحارب خارج لبنان. اليوم اترك للمواطن ان يحكم من الذي " يغطي" بالسياسة .

وأضاف:" يقول الزميل "ان هناك اشخاصا لا يحملهم رأسهم ان يكونوا خارج الحكم" . هذا السؤال ايضا برسم المواطن ليحكم ما اذا كان هذا الكلام يعنيني او يعني احدا آخر. تحدث ايضا عن امور اخرى ومنها الموازنة وانا احب ان اؤكد ان حكومتنا ارسلت مشروع الموازنة الى المجلس النيابي في شهر تموز 2012. تحدث ايضا انني استعمل المستقبل واتجاهل الماضي وتطرق الى النمو ، وفي هذا المجال انا استشهد بكلام زميل نعتز بزمالته هو الرئيس فؤاد السنيورة الذي قال قبل ايام "طالما الوضع على حاله في سوريا لا تتوقعوا زيادة في النمو في لبنان ولا حتى نموا في لبنان ". نحن موجودون في محيط مليئ بالمشاكل وبالانكماش الاقتصادي" .

وختم الرئيس ميقاتي متوجّهاً الى فتفت "اذا بليتم بالمعاصي فاستتروا" .
 
بدوره، أشار النائب الكتائبي فادي الهبر في كلمته الى أن "تشكيل هذه الحكومة يأتي في ظل اوضاع صعبة"، لافتاً الى ان "هذه الحكومة جامعة تمثل القوى السياسية اللبنانية"، مضيفاً "يشارك حزبنا اليوم في هذه الحكومـة لانها الاطار الطبيعي للعمل الجدّي والحوار المجدي والمسؤول، وهدفنا مصلحة الوطن العليا، والحفاظ على دولة المؤسسـات في ظل نظامنا الديمقرطي البرلماني وعلى مبدأ تداول السلطة، وخاصة في عملية إنتخاب رئيس جمهورية جديد، وإنتخاب مجلـس نيابي جديد، ليعود لبنان، فيلعب دوره الرائد في المنطقة والعالم".

وفي الاطار الكتائبي، منح النائب سامي الجميل الثقة للحكومة "حفاظا على المؤسسات"، وقال في كلمته :"في دولة طبيعية ينتج عن الاكثرية النيابية حكومة، وهذه الحكومة تكون متجانسة نابعة عن هذه الاكثرية، وامامها 4 سنوات لتنفيذ مشروعها، وفي هذا الوقت يكون الفريق الاخر معارضة".

وتابع: "في بلد طبيعي، البيان الوزاري يكون حول أمور الناس الحياتية والاجتماعية من البطالة ونسبة التلوث، في بلد طبيعي لا يمكن ان تكون هناك حكومة من قوى متناقضة في السياسة او ان يكون هناك بيان وزاري متناقض"، وأردف"حذرنا من عدم تحييد لبنان عن الصراع السوري الذي سوف يأتي بالويل الى الوطن، وحذرنا من استخدام السلاح ومن التعاطي مع المواطنين كدرجة اولى وثانية. نحن اليوم لا نعيش في دولة انما في غابة، لان للدولة حدودا ويجب ان تكون مسؤولة عن مراقبة الحدود وضبطها،اما حدودنا فمستباحة".

وأشار الى ان هناك "حواجز على الطرقات من قبل أفرقاء غير القوى الشرعية، أمن ذاتي، ميليشيات لبنانية تتنقل الى دولة مجاورة للقتال الى جانب نظام آخر بحجة منع التكفيريين من المجيء الى لبنان. وأعلنوا انتصارهم في شوارع الجديدة وبيروت. وقال: "اذا كان الهدف منع التكفيريين من الوصول الى لبنان، فبمعركة يبرود دفعنا 1200 تكفيري للمجيء الى لبنان، نحن جلبناهم الى لبنان بسبب قتالنا في الخارج".

ورأى ان الاجانب اصبحوا اكثر من اللبنانيين، والدستور "مضروب" ولا احترام للقانون، المجلس النيابي ممدد له، اما الحكومة فهي حكومة تناقضات والبيان الوزاري بيان تناقضات، والخطر في هذا البيان ان الخطأ تعمم وهناك التباس وغموض حول مرجعية الدولة في عملية استعمال السلاح في لبنان".

واكد الجميل ان "الدولة هي الاساس الوحيد لاي عمل عسكري واي تفسير اخر هو مناقض للدستور والقانون. يؤكدون أنهم لا يريدون شراكة تحت سقف الدولة، لذلك زرنا رئيس الجمهورية الذي اعطانا تفسيرا وحيدا نلتزم به، لان اي تفسير اخر هو مناقض للدستور والقانون. وانطلاقا من هنا على الحكومة ان تعمل على احترام القانون والدستور واذا احد فكر ان يخرج عن هذا التفسير الذي أعطاه الرئيس سليمان وعن مرجعية الدولة فنحن بحل من التضامن الوزاري".

وأعلن ان "مناطق كاملة في لبنان يتعرض فيها اللبنانيون للاذى، من الشمال الى الجنوب والبقاع وجبل لبنان وبيروت، ولا سلطة ولا معارضة ولا قانون ولا دستور ولا انتخابات وصرنا امام حل من اثنين، الحل الأول هو الإعتراف بأن لبنان أصبح رهينة للفوضى وللمجموعات المسلحة وتسليم لبنان الى من يجره الى حروب عبثية، والحل الثاني هو بناء الدولة بكل الوسائل المتاحة".

النائب جورج عدوان حجب كزملائه القواتيين الثقة عن الحكومة، ورأى "اننا وصلنا الى مكان نحن بحاجة فيه الى تسوية تنقذ الوطن"، مشيرا الى ان "الجميع يعرف حجم وجوهر الانقسامات وحدتها وبلوغها حدا كبيرا من العنف المذهبي والطائفي"، مؤكدا "ان محاولة تغطية الانقسامات ببيان لفظي او البحث عن عبارات منمقة لن يؤدي الى الحل المنشود".

وقال: "لا يمكن لاحد في الحكومة ان يتضامن مع ما يريده ولا يتضامن مع ما لا يريده، وامام هذا الواقع الهجين فضلت ان اتناول شقين: شق توصيف الواقع ووضع خريطة طريق للمستقبل"، وأضاف: "لم نشارك في الحكومة لاننا لا نريد تسوية لفظية، وتبقى المشاكل كما هي لاننا نريد السعي مع كل المكونات لقول الامور كما هي وبلا استفزاز".


وعن كتلة الوفاء للمقاومة، تحدّث النائب حسن فضل الله الذي منحالحكومة الثقة، قائلاً "لطالما كنا من دعاة لغة التواصل والتلاقي بعيدا عن التشنج، فالبعض متشنج لمعاكسة التحولات في المنطقة لآماله وأمانيه ولم تعد تنفع معه محاولاتنا لاخراجه من مأزقه، والبعض يتصارع مع الهواء ظنا منه انه يخوض معارك مع "حزب الله"، مؤكدا ان "حزب الله في كثير من الاحيان لا يرد على المعارك الوهمية".

وأضاف فضل الله: "حزب الله الذي يحمل مشروع المقاومة لن ينزل الى اي معركة صغيرة او كبيرة على المستوى الوطني، ومن كان له عدوا مثل اسرائيل فلا عدو ثان له، ولن ننزل إلى معارك داخلية"، وأكد ان "وجود الدولة وحمايتها لسيادتها وشعبها أمر طبيعي، ولا يمكن لاحد ان يرفضه في لبنان، انما السؤال هو من يمنع تحقق هذا المطلب". وقال: "نريد كلاما جديا ومسؤولا أملا بالوصول إلى نتائج على مستويات عدة"، وسأل: "هل شعر اللبنانيون أن لديهم الدولة التي يطمحون إليها. في السبعينيات والثمانينيات اين كانت الدولة؟ هل سلاح "حزب الله" هو من استجلب سلاح المارينز إلى لبنان وأدخل البلاد في الحرب الأهلية في العام 1975؟

وأردف: "صورة الدولة الضعيفة المتحللة من مسؤولياتها محفورة في ذاكرتنا، قبل ان يولد حزب الله وقبل مقاومته للاحتلال الاسرائيلي. العيوب رافقت الدولة مع نشأتها قبل ولادة "حزب الله""، معتبرا "ان مسار المقاومة قديم وهو إرادة شعبية ونذكر بمجزرة حولا في 1949 عندما تركت الدولة المواطنين يبحثون عن دفاع ذاتي".

وأكد فضل الله ان "المقاومة هي في صلب الوفاق الوطني وكل الحكومات اكدت هذا الحق، وهل يريدون ان نتخلى "عن مسؤولياتنا"؟ وقال: "عندما تكون المقاومة في البيانات الوزارية ويصادق عليها المجلس النيابي تكون من الميثاق الوطني وليست ملكا لأحد. وحسنا فعلت الحكومة عندما جعلت في صلب تعهداتها تعريف المقاومة، وهي معروفة بتاريخها وحرصها على بلدها وانتصاراتها وبفرض المعادلات على العدو"، وتابع: "من يريد ان يعمل مقاومة لتحرير الارض ليتفضل، فمن يمنعه، ادعو كل المواطنين الذين يريدون مقاومة اسرائيل ان يتفضلوا الى الساحة.

وأشار فضل الله الى انه "لم يكن يوما ثمة اجماع على المقاومة حتى في العام 1982، والرأي الاخر لا يمكنه الزامنا به"، وقال: "جميع الوزراء ملزمون بتنفيذ نص البيان الوزاري وليس القبول بسطر ورفض آخر"، معتبرا ان "ليس هناك ما يسمى "تحفظ وزير"، ومن لا يريد الإلتزام بالبيان يمكنه الإستقالة".

فضل الله سأل "هل ننتظر الإجماع الوطني لنرد على إعتداء آني؟، مؤكدا ان "شروط إسرائيل أسقطت بالصمود الميداني وما زالت تخرق الإلتزامات الدولية"، وقال: "لولا المقاومة لكان هناك نصب لشارون في بعبدا".

كما تساءل "هل هذه الدولة ستتمكن من تحرير الأرض والتنقيب عن النفط، وهل يستطيع الجيش جلب أي مطلوب"، معتبرا "ان المقاومة التي عرفها البيان بـ"ال" التعريف معروفة هي التي تحمي الأرض والخيرات الواعدة"، مؤكدا ان "الإسرائيلي يعرف عزيمتنا وقدرتنا ونحن نطمئن العدو".

وأشار الى اننا نواجه تارة بالإعلام وطورا بشكل سياسي كما حصل في المحكمة الدولية، مؤكدا اننا "نريد إنجاز الإستحقاق الرئاسي".

وقال: "علينا ألا نتهجم على الجيش من منبر مجلس النواب وعدم انتقاده عبر نشر الناس في الشارع، كلنا نستنجد بالجيش عند وقوع أي مشكلة وعلينا مناقشة قيادته عند أي ملاحظة بعيدا عن الإثارات، فلا يجوز التحريض ضد الجيش الذي يعد اللبنة الأولى". وأشار الى ان "حزب الله" "لم ينتقد أي جهاز عسكري علنا، وهكذا وجهنا جمهورنا ونلجأ للقضاء العسكري عند أي اعتراض".

ولفت الى الاعتداءات التي تعرضت لها قرى البقاع بالصواريخ والسيارات المفخخة، وقال: "نحن لا نتهم أهل عرسال عندما نقول إن مصدر السيارة المفخخة هو عرسال بل الجماعات التكفيرية مسؤولة. أهالي تلك المناطق لم ينزلقوا لردة فعل، لأنهم لا يريدون فتنة ويجب أن يكونوا محل تقدير"، مؤكدا ان أهالي عرسال واللبوة وجميع السكان يريدون بسط سلطة الدولة".

واكد فضل الله اننا "لا نريد حكومة متاريس داخلية ولا مشرعة على المناكفات بل منجزة رغم قصر عمرها ونتمنى لسلام النجاح"، واعلن ان المجلس النيابي يحاسب الحكومة وليس العكس، وسأل "ما علاقة سلسلة الرتب بالرواتب بالمناكفات السياسية وتعطيل المجلس؟

واستغرب فضل الله "كيف يتكلم وزير الداخلية نهاد المشنوق في المغرب عن دولة صديقة ولا يلتزم بسياسة الدولة".

واشار الى "ان احدا لم يستنكر المخطط الذي وضع لاستهداف الرئيس بري".

وقال: "شرحنا سابقا الأسباب الموجبة التي دفعتنا للدخول في الملف السوري، ونعتبره واجبا في سوريا، ونحن آخر من تدخل في سوريا ولا ندافع عن حزبنا هناك".

ولفت الى ان "السعودية وضعت على لائحتها الإرهابية الجماعات الإرهابية في سوريا ونحن نواجه هذه الجماعات، نحن نقاتل إرهابيين في سوريا وهذه مدعاة كي تقفوا معنا، نستشعر خطر هذه الجماعات ونواجه الإرهاب قبل أن يصل الى قرانا". وقال: "تعتبر يبرود بالنسبة للشعب مكانا يرسل سيارات مفخخة ومن حقهم أن يفرحوا بعد دخول الجيش السوري اليها".


وعقب النائب احمد فتفت على كلام فضل الله بالقول: "المحكمة الدولية لم تخرج من الاطار الوطني لانها موجودة في البيان، ولكن السؤال لماذا خرجت المقاومة من الضمير الوطني، فردّ عليه "لا أحد يستطيع أن يزيل المقاومة من الضمير الوطني، واذا سقطت المقاومة من ضمير أحد فهذا لا يعني أنها سقطت من الضمير الوطني ".

واخيرا، أعلن فضل الله منح الحكومة الثقة.
2014-03-20