ارشيف من :أخبار عالمية
تبادل عقوبات بين واشنطن وموسكو على خلفية ضمّ القرم
أعلنت وزارة الخارجية الروسية عن فرض عقوبات على عدد من المسؤولين والمشرعين الأميركيين، رداً على عقوبات مماثلة فرضتها واشنطن.
وأوضحت الخارجية الروسية أن العقوبات الروسية على المسؤولين الأميركيين تشمل أعضاء الكونغرس من بينهم جون ماكين و بنجامين رودس وهاري ريد وجون بونر.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما، قد قال إن واشنطن ستفرض عقوبات على المزيد من المسؤولين الروس، بالإضافة إلى أحد المصارف، وذلك بسبب ضم روسيا لشبه جزيرة القرم مؤخراً، والذي اعتبرته الولايات المتحدة مخالفة للقانون الدولي.
وقال أوباما إن دعم بلاده لدول حلف شمال الأطلسي "ثابت"، في مواجهة الأخير روسيا، إذ ندد الحلف بقيام روسيا بضم القرم، واعتبر ذلك تعدياً على السيادة الأوكرانية.
وأضاف الرئيس الأميركي أن "على روسيا أن تعلم أن مزيداً من التصعيد لن يؤدي إلا إلى مزيد من عزلتها عن المجتمع الدولي".
وتأتي تصريحات أوباما في وقت قال فيه وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إنه يتوقع لقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف في أوروبا الأسبوع المقبل لمناقشة أزمة القرم.
وقال كيري، الذي سيتوجه إلى لاهاي للقاء حلفائه الأوروبيين، إنه يعتقد أنه سيلتقي لافروف على الهامش "ولذلك آمل أن نرى أين نحن في هذه المرحلة".
وبدوره، أشار الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى أن قادة اوروبا سيقررون الغاء القمة التي كان من المقرر ان تعقد مع روسيا وسيقررون فرض عقوبات ضد شخصيات روسية.
هولاند ولدى وصوله الى قمة الاتحاد الاوروبي، قال إنه "سيتم اتخاذ قرار حول العقوبات وتعليق العلاقات السياسية"، في اشارة الى القمة المقررة بين روسيا والاتحاد الاوروبي في حزيران/يونيو، مضيفا: "يجب ان نخطط كذلك لفرض مزيد من العقوبات اذا حصل تصعيد".
ومن روسيا، اعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون للرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن قلقه البالغ بشأن الازمة في اوكرانيا والتي شهدت ضم موسكو لشبه جزيرة القرم.
وقال بان كي مون في بداية محادثات في الكرملين: "بوصفي اميناً عاماً لا استطيع الا ان اقول انني قلق بشكل كبير بشأن الوضع الحالي". واضاف "انه لشرف عظيم لي ان ازور روسيا بعد وقت قصير من اخر زيارة لي الى سوتشي"، في اشارة الى زيارته سوتشي ابان الالعاب الاولمبية الشتوية الشهر الماضي.
واضاف ان "روسيا اظهرت جانباً انسانياً عظيماً في ذلك الوقت"، وشكر بوتين على إتاحة الفرصة له للقائه والتحدث معه مباشرة. وقال انه اجرى محادثات كذلك مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في وقت سابق اليوم.
من جهته، أكد بوتين ان روسيا، العضو الدائم في مجلس الامن الدولي، تدعم دائماً المنظمة الدولية وتقدر جهود بان كي مون في حل الازمات.
وعلى صعيد الأوضاع الميدانية، عززت روسيا مراقبة استيراد البضائع على الحدود مع اوكرانيا، كما اعلن المتحدث باسم الجهاز الفدرالي للجمارك الروسية لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال ديمتري كوتيكوف: "لقد تم تعزيز المراقبة الجمركية حاليا عند كل نقاط الجمارك على الحدود الروسية الاوكرانية"، مضيفا انه لم يتم تعليق الواردات مع ذلك. وقال ايضا: "تقرر ذلك بسبب معلومات حول نقل بضائع محظورة انطلاقا من اوكرانيا وبينها اسلحة".
وعززت روسيا عمليات مراقبة البضائع الآتية من اوكرانيا خلال صيف 2013 على سبيل الاحتراز، بينما كانت الجمهورية السوفياتية سابقاً تستعد لتوقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الاوروبي وهو الذي لا تنظر اليه روسيا بعين الرضا.
في غضون ذلك، أطلقت مجموعات موالية لروسيا سراح قائد القوة البحرية الأوكرانية في شبه جزية القرم، سيرغي غايدوك، حسب ما أعلن بيان للرئاسة في كييف.
وقال البيان، بحسب وكالة "إنترفاكس" ـ أوكرانيا، إن غايدوك وكافة "الرهائن المدنيين الذين يحتجزهم عسكريون روس وممثلون عن السلطات الجديدة" أطلق سراحهم خلال الليل.
وكان رئيس أوكرانيا الانتقالي، أولكسندر تورتشينوف، أمهل زعماء منطقة القرم، ثلاث ساعات للإفراج عن قائد القوة البحرية أو مواجهة "رد مناسب".
واحتجزت القوات الموالية لموسكو غايدوك، وآخرين، بعد أن سيطرت على قواعد بحرية أوكرانية في القرم، قبل أن تسلمها إلى لقوات الروسية، بحسب كييف.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018