ارشيف من :أخبار لبنانية
الحكومة تنال الثقة على وقع التوترات الأمنية
نالت حكومة الرئيس تمام سلام ثقة المجلس النيابي بأصوات 96 نائباً، لتبدأ عملها بصلاحيات كاملة، حيث ينتظرها ملفات عديدة أهمها الملفات الأمنية في طرابلس وعرسال وغيرها من المناطق اللبنانية، وقد بدأ معها العد العكسي لاستحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية. وكانت الحكومة نالت الثقة على وقع مقتل عدد كبير من المسلحين اللبنانيين التابعين للمعارضة السورية بعد دخول الجيش السوري إلى قلعة الحصن في الريف الغربي لمدينة حمص.

الحكومة تنال الثقة على وقع التوترات الأمنية
"السفير": "ثقة" طرابلس معلّقة.. بقرار إنقاذها
وفي ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" "نامت الحكومة ملء جفونها، أمس، لكن طرابلس كانت تئن من السهر اليومي المستمر منذ عشرة أيام، على وقع القذائف والرصاص وأبواق سيارات الإسعاف التي تنقل ضحايا، معظمهم من الأبرياء، لتبلغ حصيلة الجولة العشرين نحو 115 قتيلاً وجريحاً. نامت الحكومة ملء جفونها مع انتهاء «كرنفال» الثقة النيابية بحكومة التسوية الانتقالية، أمس، وها هو تمام سلام، يدخل صباح اليوم، إلى السرايا الكبيرة، رئيساً مكتمل الصلاحية والانتماء إلى نادي رؤساء الحكومات.. لكن السؤال ماذا بعد «سكرة» الفوز بأصوات 96 نائباً وكيف يمكن الفوز بأصوات أبناء طرابلس وكل منطقة لبنانية يعاني أهلها هاجس الأمن والنار والموت المجاني؟"
واشارت الى ان "الاستحقاقات التي تنتظر الحكومة المكتملة دستورياً كثيرة، خصوصاً أن موسم التعطيل طال زمانه وكثرت معه القضايا المؤجلة: سلسلة الرتب والرواتب، إقرار مراسيم تلزيم «بلوكات» النفط والغاز، خطوات مالية عاجلة بينها إقرار مشروع قانون الموازنة العامة وتغطية مستحقات الدولة المالية، وغيرها من الملفات الاجتماعية والمعيشية التي تبدأ ولا تنتهي، وتمسّ مصالح شرائح واسعة من اللبنانيين كالضمان الاجتماعي والاستشفاء والأكل والشرب والكهرباء والمياه"، لافتةً الى ان "هذه الاستحقاقات، على أهميتها، لا تحجب أبداً ملفاً ضاغطاً على حياة الناس ويومياتهم واقتصادهم واجتماعهم: الأمن ثم الأمن. هو ملفّ حيوي لا حدود له ولا يمكن تأجيله".
واضافت انه "من الحدود الشمالية الشرقية المشرّعة على أكبر أزمة وطنية تشهدها سوريا منذ الاستقلال حتى الآن، إلى الحدود الجنوبية التي لا أحد يعرف ما تخبئه "إسرائيل" من وراء تهديداتها وانتهاكاتها ومناوراتها اليومية من خلف الأسلاك الشائكة. وبين حدود شقيقة من هنا وحدود مع عدو من هناك، ثمة واقع أمني داخلي مفتوح على كل الاحتمالات. طرابلس التي تنزف ولا تجد من يداوي جرحها. تحريض لا ينتهي يجد متنفسات له في صيدا ومخيماتها أو في مناطق في قلب العاصمة، أو على طول الشرايين التي تربط هذه المنطقة بتلك.. ساحلاً وجبلاً وجنوباً وبقاعاً وشمالاً".
وتابعت "قبل يومين كان موعد عرسال وجرودها ومنطقة البقاع الشمالي مع الجيش اللبناني، واليوم صارت عكار كلها، خصوصاً منطقة وادي خالد، بعهدة الجيش، عنواناً لا بديل له، بعدما أقفل المعبر الشمالي الأخير لتنقل المسلحين السوريين واللبنانيين بين عكار وبين قلعة الحصن التي سقطت أمس بيد الجيش السوري وسقط فيها ما يزيد عن أربعين شاباً لبنانياً، وفق مراجع أمنية لبنانية". والى الأمن، هناك الاستحقاق الرئاسي الذي بيّنت معظم المداخلات النيابية، في يومي المناقشات، في ساحة النجمة أنه بات يتحكم بخطاب معظم المكونات اللبنانية ومصالحها وتحالفاتها، خصوصاً المكونات المسيحية في المقلبين الآذاريين. وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ"السفير" إن انتخابات رئاسة الجمهورية وضعت على السكة السياسية في عدد من العواصم المعنية، خصوصاً واشنطن وباريس اللتين تتعاملان مع الاستحقاق الرئاسي على قاعدة أنه سيحصل في موعده الدستوري.
ولفتت الى ان "طرابلس، فقد أمضت يوماً عاشراً على وقع الحمم والتحريض وقطع الطرق والفوضى المتنقلة في كل شوارع المدينة وأحيائها".
وذكرت "السفير" أن قيادة الجيش تمنت على رئيس الحكومة تمام سلام أن يبادر في أول جلسة تعقدها الحكومة بعد نيلها الثقة، إلى اتخاذ قرار سياسي واضح وحاسم يغطي المؤسسة العسكرية ولا يجعلها مطالَبة بفتح تحقيق مع توقيف مرتكب أو قتل «قائد محور» مطلوب بموجب عشرين مذكرة توقيف.
"النهار": من الثقة إلى العد العكسي للرئاسات واشنطن لا تدعم مرشحاً ولا تريد فراغاً
صحيفة "النهار" قالت من جهتها، انه "بغالبية 96 صوتاً ومعارضة أربعة نواب وامتناع نائب عن التصويت في جلسة حضرها 101 نائب، اجتازت حكومة الرئيس تمّام سلام آخر خطوات تثبيتها لتبدأ للتو مواجهتها الكبيرة مع الملفين الاساسيين اللذين يشكلان صلب مهمتها وأولوياتها في مهلة انتقالية قصيرة مبدئياً وهما الامن والاستحقاق الرئاسي. ولعل المفارقة البارزة تمثلت في طغيان الملف الامني على كل شيء آخر حتى خلال الساعات الـ 15 من المداخلات النيابية في يومي مناقشة البيان الوزاري".
واشارت الصحيفة الى انه "برز الهاجس الامني بقوة في اثارة جوانب أمنية تتعلق بالجيش، الامر الذي دفع الرئيس سلام الى التعليق فوراً على الامر، مشددا على انجازات الجيش في كشف شبكات التجسس والتفجير ومطالبا "بتحرير القوى الامنية من حساباتنا". وقال مصدر في كتلة "المستقبل" لـ"النهار" في معرض تقويمه لمرحلة ما بعد جلسة الثقة إن الحكومة تمثل ربط نزاع لإنقاذ مؤسسات النظام وترميم المنصة التي يقف عليها الجميع لئلا تنهار بهم، ولكن في الوقت نفسه هناك ادراك أن الخلافات لا تزال على ما هي.
ولفتت الى انه "في الشق المتعلق بالاستحقاق الرئاسي، برزت مجموعة مواقف متعاقبة من داخل الجلسة النيابية ومن خارجها بدت بمثابة تهيئة اولية لملاقاة بداية المهلة الدستورية للاستحقاق في 25 آذار الجاري. الموقف الحكومي عبر عنه الرئيس سلام في رده على مداخلات النواب معلنا "ان حكومتنا ليست لملء الفراغ الرئاسي". اما المقاربة الاولى لرئيس مجلس النواب نبيه بري لهذا الاستحقاق فبرزت في قوله إنه يرى في الحكومة "القاطرة التي يجب ان تصل بلبنان الى انتخاب رئيس لست سنوات"، موضحا انه سيبدأ اعتبارا من 25 آذار اتصالات مع رؤساء الكتل للدعوة الى جلسة يؤمن فيها ثلثي اعضاء مجلس النواب في الدورة الاولى لانتخاب رئيس الجمهورية. ومن خارج المجلس استبق البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بدء المهلة الدستورية بتحديده المواصفات التي يراها في الرئيس العتيد وهي ان "يكون قوياً ووطنياً ومتمتعاً بعلاقات طيبة مع الاسرة الدولية" مشددا على انه "من المعيب انتظار الدول لتملي علينا اسم الرئيس".
وحرصت مصادر ديبلوماسية معنية ومطلعة على الموقف الاميركي من الاستحقاق الرئاسي اللبناني على ايضاح الملامح العريضة لهذا الموقف في ظل ما تردد اعلامياً عن توجهات معينة في شأنه. وحددت هذه المصادر لـ"النهار" مجموعة نقاط من ابرزها ان الولايات المتحدة لا تدعم مرشحاً معيناً للرئاسة الاولى وليس لها مرشح محدد، بل هي تدعم العملية الدستورية وترغب في ان تكون عادلة وشفافة، كما تود ان ترى رئيسا عادلا بدوره يمكنه العمل مع جميع الافرقاء".
واشارت الصحيفة الى انه ينتظر ان تبدأ رئاسة الجمهورية اليوم توزيع الدعوات على القيادات السياسية الاعضاء في هيئة الحوار الوطني من اجل عقد الجلسة المحددة لهذه الهيئة في 31 آذار الجاري في قصر بعبدا. وذكرت "النهار" ان الدعوة تتضمن مقدمة للاسباب الموجبة للحوار في موضوع الاستراتيجية الوطنية للدفاع، ويتوقع ان يعود المتحاورون الى مناقشة التصور الذي اعده رئيس الجمهورية ميشال سليمان ووزع على المتحاورين ولم يناقش بعد".
"الاخبار": الأجهزة تتعاون لوضع خطــة أمنية شاملة
صحيفة "الاخبار"، اشارت الى انه ""الجلسة النيابية لمناقشة البيان الوزاري أمس شهدت مداخلات حادة استحضرت الوضع الأمني، خصوصاً في طرابلس وعرسال، إضافة الى الملفات الخلافية". ولفتت الى انه "استمر الوضع الأمني وسبل معالجته، خصوصاً في البقاع وطرابلس، في طليعة الاهتمام، مع التركيز على ملاحقة المطلوبين بجرائم إرهابية ودهم مخازن أسلحة، وآخرها كان في الناعمة أمس. وكانت المستجدات الامنية عموماً، وفي طرابلس وعلى الحدود الشرقية الشمالية خصوصاً، محور اجتماع أمني عقد في مكتب قائد الجيش العماد جان قهوجي في اليرزة أمس، وضم كلاً من المدير العام لقوى الامن الداخلي بالانابة اللواء إبراهيم بصبوص، المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة، مدير الاستخبارات العميد الركن إدمون فاضل ورئيس شعبة المعلومات العميد عماد عثمان".
وتوافق المجتمعون على تعزيز التنسيق بين الأجهزة العسكرية والامنية، واتخاذ إجراءات لفرض الأمن والاستقرار في مختلف المناطق، في إطار خطة عمل مشتركة. وذكرت "الأخبار" أنه تقرر في الاجتماع أن يقدم كل جهاز أمني تصوره لمعالجة الوضع الأمني للاتفاق على تصور واضح يرفع إلى السلطة السياسية لبحثه في المجلس الأعلى للدفاع. ولفتت الى انه "في الموازاة، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وعبر الرسائل الهاتفية النصية أنباء عن خطط أمنية ستنفذ ومواقع وأماكن يستعد الجيش للانتشار فيها، إلا أن مصادر أمنية نفت هذه الأنباء، مؤكدة أنها عارية من الصحة جملة وتفصيلاً". واشارت الى انه "دهم جهاز أمن الدولة في جبل لبنان مخزن سلاح وذخائر وأعتدة عسكرية في محلة الناعمة وضبط داخله كمية من الاسلحة والذخائر".
"البناء": 300 لبناني بين قتيل وجريح في الزارة والحصن..ثقة 96 لإغلاق الحدود ومرحلة ما بعد يبرود
أما صحيفة "البناء" فقالت ان "الجيش السوري يتابع بثبات إنجازاته، سواء في جبهة القلمون حيث تحققت سيطرة الدولة على قلعة الحصن ورأس العين، بينما وردت لوائح اسمية لبعض اللبنانيين الذين قاتلوا مع ميليشيا المعارضة"، مشيرةً الى انه "هناك "300 بين قتيل وجريح من اللبنانيين في الزارة والحصن وحدهما، هم الذين تتداولهم أوساط الدولة السورية كحصيلة لنتيجة هذا التدخل".
ولفتت الى ان "كل هذا حضر في جلسات مناقشة البيان الوزاري للحكومة اللبنانية الجامعة من دون تمييز الكثير من الكلمات والمتكلمين بين موقعهم ككتل ممثلة في الحكومة وملتزمون ببيانها الوزاري، لكن الكل كان تحت هاجس كيف لا تتحول طرابلس إلى وزيرستان الباكستانية بالاسم والمرتبكة في الهوية بين القاعدة وسائر مكونات المعارضة"، ورأت أن "ثقة الـ 96 ستعني وضع الحكومة أمام انطلاقة جديدة، لكنها لا تخلو من وضع الحكومة خارجياً على الأقل أمام تحدّي لعب دور في تهدئة المناخ المتوتر بين مكوناتها والتشدّد بوجه القاعدة ليتسنّى لها المزيد".
وقالت انه "مع انتهاء جلسات الثقة وحصول الحكومة على غالبية 96 نائباً، يفترض أن تنطلق الحكومة نحو معالجة الملفات الشائكة والساخنة، ويأتي في مقدمة ذلك الملف الأمني وما يرتبط به من أهمية إعطاء الأولوية لدعم الجيش والقوى الأمنية، حتى تتمكن من مواجهة المجموعات الإرهابية التي تستمر بالسعي لضرب الاستقرار واستهداف المواطنين اللبنانيين، وأيضاً إعادة الأمن للمناطق التي يهيمن عليها المسلّحون خصوصاً في طرابلس بعد أن تجاوز هؤلاء كل الخطوط الحمراء، إن باستباحة المدينة وإن بالاعتداء على الجيش".
واعتبرت انه على "وقع إنجازات الجيش السوري، حازت حكومة «المصالحة الوطنية» على ثقة 96 نائباً بعد يومين من النقاشات والسجالات التي شهدتها جلسات مناقشة البيان الوزاري، وخرج رئيسها تمام سلام مساء من البرلمان مرتاحاً، مطمئناً للنتيجة التي كانت متوقعة ولم تشهد أية مفاجآت"، مشيرةً الى ان "البارز في الجلسة أمس ما كشفه رئيس مجلس النواب نبيه بري بأنه يعتزم بعد 25 آذار، أي بعد بدء مهلة انتخابات الرئاسة، المباشرة بالتحرك والاتصالات تحضيراً للاستحقاق الرئاسي والسعي إلى التوصل لآلية إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، مذكّراً بأن النصاب الدستوري لانعقاد الجلسة هو ثلثي أعضاء المجلس".
ولفتت "البناء" الى طوحدات الجيش اللبناني نفذت انتشاراً كبيراً في سهل البقيعة في وادي خالد، وقام بتسيير دوريات على طول الخط الممتد من مركز الأمن العام الحدودي، وصولاً إلى الجسر الغربي، كما عمل على ملاحقة المسلّحين الذين هربوا من منطقة الحصن وقلعتها. في حين وصل أكثر من مئة جريح، إضافة إلى جثث عشرات القتلى من المسلّحين إلى مستشفيات عكّار".
واشارت الصحيفة الى ان هناك لائحة بأسماء متداولة في سورية لقتلى من المجموعات اللبنانية التكفيرية التي شاركت في معارك الزارة والحصن بوجه الجيش السوري هم:
"قاسم دباح التبانة، عاطف رزق بيان محمد قاسم تامر الشيخ الكواشرة. نزار حمادي نضال شحادي فضل حسان دريج عبد الواحد ناطور ماهر الخير وليد البواب- محمد البواب- موفق الخضر علي حاج محمود شادي الأسير صيدا.
محمد ضاحيك- فادي جريج- مصطفى غسان الجعلوك محمد علي الجعلوك ياسين علي الشهال بلال مصطفى الأقرع - حسن المصري- حسن مهران- نزار العويشات رضوزان محمد حمود عكار. ناصر لطوف- سليمان عزيز الحطاب مشتى حمود. ضرار علي جاسم عاشور مشتى حسن
حسام السهل علي جبير جواد الشيخ أنس البستاني محمد الحمود وليد العويشات دريد صفوان أحمد الأحمد بلال طعان أبو زيد علي بدران علي جربوع شادي رزوق يوسف مدحت الصغير أحمد رياض المحمود أبو سليمان المهاجر محمد العويشي عبد الستار عزيز محمد الجاسم حسان المحمود وليد حمود- يوسف المحمود أحمد عزيز- عزام دحدوح- عادل رزق ضياء الجراح- علي شرشور- علي محي الدين وادي خالد.
مصطفى زين فرج عرب وليد العاص- ماجد المصري فهد سرور محمد زين محمد ناصر صالح شعر- إبراهيم خشان بلال عساف أبو حمزة البستاني خليل زعرور عبد الرحمن القيس طرابلس".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018