ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ الجنرال
وفيق قانصوه-"الأخبار"
«عسكري كل كيلومتر... 200 جندي... ناضور... جهاز... هليكوبتر... غرفة عمليات في الجيش... كم طائرة استطلاع...»! وهوب... هكذا حلّ النائب سامي الجميل، في كلمته في جلسة مناقشة البيان الوزاري أمس، مشكلة الحدود اللبنانية. سهلة جداً. لعن الله الكليات العسكرية التي تدرّس طلابها دروساً نظرية. يا الله. كيف لم تخطر هذه الفكرة على بال أحد من قبل. على السيد حسن نصرالله، بدءاً من هذه الساعة، أن يبحث عن ذرائع أخرى للمقاومة، و«ليخيّط حزب الله بغير هالمسلّة»، بعدما أحرجه «الشيخ الجنرال» الذي تشغله حماية الحدود... مع سوريا. أما اسرائيل فلا وجود لها على الخريطة في الفكر القومي العروبي لحزب الكتائب اللبنانية.
برفيع صوته، وضع الشيخ سامي إصبعه على كل الجروح معاً أمس. لأننا نعيش «في غابة لا دولة»، ولأن «في دستورنا 400 اعوجاج»، ولأن «نظامنا فاشل»، و«الدستور مضروب والقانون مضروب وليس هناك اي احترام لهما»، ولأن في البيان الوزاري «التباساً حول مرجعية الدولة في استعمال السلاح، وهناك من يصرّ على عدم ذكر مرجعية الدولة في البيان، وهناك صراع على ذكر الدولة»، ولأن «الدولة اللبنانية قررت الذهاب من استسلام الى استسلام لهذه القوى المسلحة في لبنان»، وكان خيارها «تسليم البلد الى الفوضى والى هذه المجموعات المسلحة»، ولأن «الحكومة حكومة تناقضات والبيان الوزاري بيان تناقضات»... لهذا كله، وغيره الكثير من الموبقات، مما لم تتسع مطوّلة النائب الشاب لقوله، محض «فتى الكتائب» ثقته، وثقة كل نواب حزبه، لحكومة تمام سلام!
لكن للبنانيين أن يطمئنوا. ليست الثقة الغالية طمعاً بجنة الحكم وخدمات الوزارات، والعياذ بالله، ولا عضّاً بالنواجذ على حصّة وزارية لم يكن الكتائب ليحلم بها حتى ولو جمع الله والوطن والعائلة معاً. هي ثقة «للحفاظ على المؤسسات وإفشال كل محاولات تدمير لبنان». أصلاً، لم يكن حزب الكتائب ليبقى حتى في مجلس النواب، على ما أكّد لنا الشيخ ــــ المعجزة، «إلا لانقاذ ما تبقّى من الجمهورية وما تبقّى من المؤسسات».
كم كان رؤيوياً تمام سلام عندما أطلق على حكومته اسم حكومة «المصلحة»... الوطنية.
«عسكري كل كيلومتر... 200 جندي... ناضور... جهاز... هليكوبتر... غرفة عمليات في الجيش... كم طائرة استطلاع...»! وهوب... هكذا حلّ النائب سامي الجميل، في كلمته في جلسة مناقشة البيان الوزاري أمس، مشكلة الحدود اللبنانية. سهلة جداً. لعن الله الكليات العسكرية التي تدرّس طلابها دروساً نظرية. يا الله. كيف لم تخطر هذه الفكرة على بال أحد من قبل. على السيد حسن نصرالله، بدءاً من هذه الساعة، أن يبحث عن ذرائع أخرى للمقاومة، و«ليخيّط حزب الله بغير هالمسلّة»، بعدما أحرجه «الشيخ الجنرال» الذي تشغله حماية الحدود... مع سوريا. أما اسرائيل فلا وجود لها على الخريطة في الفكر القومي العروبي لحزب الكتائب اللبنانية.
برفيع صوته، وضع الشيخ سامي إصبعه على كل الجروح معاً أمس. لأننا نعيش «في غابة لا دولة»، ولأن «في دستورنا 400 اعوجاج»، ولأن «نظامنا فاشل»، و«الدستور مضروب والقانون مضروب وليس هناك اي احترام لهما»، ولأن في البيان الوزاري «التباساً حول مرجعية الدولة في استعمال السلاح، وهناك من يصرّ على عدم ذكر مرجعية الدولة في البيان، وهناك صراع على ذكر الدولة»، ولأن «الدولة اللبنانية قررت الذهاب من استسلام الى استسلام لهذه القوى المسلحة في لبنان»، وكان خيارها «تسليم البلد الى الفوضى والى هذه المجموعات المسلحة»، ولأن «الحكومة حكومة تناقضات والبيان الوزاري بيان تناقضات»... لهذا كله، وغيره الكثير من الموبقات، مما لم تتسع مطوّلة النائب الشاب لقوله، محض «فتى الكتائب» ثقته، وثقة كل نواب حزبه، لحكومة تمام سلام!
لكن للبنانيين أن يطمئنوا. ليست الثقة الغالية طمعاً بجنة الحكم وخدمات الوزارات، والعياذ بالله، ولا عضّاً بالنواجذ على حصّة وزارية لم يكن الكتائب ليحلم بها حتى ولو جمع الله والوطن والعائلة معاً. هي ثقة «للحفاظ على المؤسسات وإفشال كل محاولات تدمير لبنان». أصلاً، لم يكن حزب الكتائب ليبقى حتى في مجلس النواب، على ما أكّد لنا الشيخ ــــ المعجزة، «إلا لانقاذ ما تبقّى من الجمهورية وما تبقّى من المؤسسات».
كم كان رؤيوياً تمام سلام عندما أطلق على حكومته اسم حكومة «المصلحة»... الوطنية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018