ارشيف من :أخبار لبنانية
ماذا سيقول حكّام العرب لشعوبهم في قمة الكويت؟
علي البقاعي-"البناء"
مضحك كثيراً شعار «التضامن العربي من أجل مستقبل أفضل» الذي أطلق على مؤتمر القمة العربي المقبل، الذي تستضيفه دولة الكويت في 25 و26 من الجاري.
مع تقديري للجهود التي يبذلها أمير الكويت لجمع حكام العرب، أسأل مثل آخرين من المواطنين العرب عن أي تضامن ومستقبل أفضل سيتحدث الملوك والرؤساء والأمراء في قمتهم الخامسة والعشرين في الكويت؟ وعن أي إخاء وتعاون ومصير مشترك سيخاطبون العرب عامة؟
هل سيتكلمون عن صراعات دول مجلس التعاون الخليجي التي تحاصر بعضها البعض الآخر، أم عن ليبيا المقسمة أربع ولايات، أم عن لبنان المنقسم على ذاته، أم عن حرب شبه أهلية في اليمن، أم عن صومال مهشم وسودان مقسم، أم عن المؤامرة على مصر وجيشها، أم عن جزر قمر ليس فيها مقومات الدولة إلاّ في سجلات الجامعة العربية، أم عن مصير مملكة آل سعود ومصيرها بعد أن يدفن ملكها الذي شارف عمره قرناً من الزمن، أم عن البحرين التي يثور أهلها منذ سنوات ثلاث، أم عن المسجد الأقصى وكنيسة القيامة التي يدنسها المستوطنون اليهود يومياً، أم عن خطة تهويد فلسطين وتهجير الفلسطينيين مرة أخرى من بلادهم؟
يسعني، أنا المواطن العربي العادي، بعد مطالعتي بيانات قمم العرب الأربع والعشرين السابقة ونتائجها، أن أتنبأ سلفاً بما سيكون في هذه القمة من استقبالات على المطار وسجاد أحمر وأناشيد وطنية وغرف نوم أسطورية وولائم فاخرة وتبويس لحى وتدليس وكلمات طنانة لم يشارك كثر منهم في صوغها لجهلهم أصول اللغة العربية، لغة أهل الجنة. كلمات تتغنّى بماضي العرب المجيد وببيان نهائي عن وضرورة التضامن العربي المستقبلي في وجه المؤامرة على «خير أمة أرسلت للناس».
أقول بالعامية: «يا ريت» يصارح العرب العاربة والمستعربة شعوبهم حول المؤامرة التي أُمروا بالمشاركة فيها ضد سورية، حول عشرات بل ربما مئات المليارات التي صرفوها في تسليح منظمات إرهابية محلية ومستوردة من أنحاء الكرة الأرضية وبكل لغات الأرض واستقدامها إلى سورية، وفي شراء الضمائر الإعلامية لتشويه سمعة سورية وجيشها ورئيسها؟
كذلك أود توجيه رسالة خاصة ومباشرة إلى قادة دول مجلس التعاون الخليجي الذين يشاركون في القمة منقسمين على ذاتهم وأسألهم: «هل ستعترفون بأنكم أخطأتم في حق سورية التي استقبلكم شعبها ورئيسها قبل ست سنوات في دمشق عاصمة العروبة الحقيقية؟ هل ستشرحون لشعوبكم كيف ولماذا انقلبتم على قائد سورية الذي كان بالنسبة إليكم نعم الصديق الشهم والنبيل، فكلتم له المدائح في قمة دمشق وقلتم عنه كلاماً لم يذكر في معلقات العرب العشر ولا في قصائد عنترة العبسي وأبي الطيب المتنبي، وتغنيتم بحكمته وصدقه وحرصه الدؤوب على وحدة العرب وموقفه المبدئي العظيم من قضية فلسطين، وتغنيتم بدور سورية التاريخي في مساندة المقاومة التي هزمت «إسرائيل» وقبلها في إنقاذ لبنان من حروبه الداخلية، وأثنيتم على موقف سورية المبدئي من فلسطين وشكرتم موقف سورية يوم إجتاح صدام حسين الكويت؟ هل ستفسرون لشعوبكم أولاً ولشعوب العالم العربي كيف انقلب هذا القائد العربي العظيم فجأة إلى عدو للعروبة والإسلام وعدو للحرية والديمقراطية وصديق «للفرس» وللكفرة الروس ومُتحكم و«ديكتاتوري» و«متسلط» على شعبه وكيف تحوّلت سورية إلى دولة عدوة وكيف تحولت «إسرائيل» إلى دولة مسالمة وصديقة؟
يا أصحاب الجلالة والسمو، الوارثين والمعينين والذين سيعينون عما قريب. الموضوع الأول والأهم الذي يجب أن يكون على جدول قمتكم في الكويت هو سورية التي هزمتكم. فهل ستجرؤون على الإعتراف بالهزيمة؟ سورية التي هزمتكم موحدين ضدّها بأموالكم وإعلامكم . سورية التي هزمتكم بـ«تعاونكم» و«جامعتكم» و«نبيلكم» العربي المختفي حالياً. سورية التي هزمت بندركم وسعودكم وستهزم من يرث الحكم في كبرى مملكاتكم، سواء كانت الوراثة أفقية أو عمودية. سورية التي هزمتكم وانتم موحدين فكيف بالأحرى منقسمين، متقاتلين، تحاصرون بعضكم البعض الآخر وتتهمون بعضكم البعض الآخر بالتآمر على ممالككم وإماراتكم التي ورثتموها وتجودون بالمكارم الملكية أو الأميرية كلما وجدتم أنفسكم في ورطة مع «رعاياكم» فارضين عليهم عبر «مطاوعيكم» طاعة ولي الأمر، وأن شعوبكم هي التي تحتاج إلى الديمقراطية والحرية الفعلية التي طالبتم بتحقيقها في سورية.
هل سيجرؤ أحدكم على أن يشرح لشعوبكم كيف هزمتكم سورية يوم كنتم في خندق واحد مع إرهابيي «داعش» و«النصرة» الذين أتى كثير منهم من شبه جزيرتكم؟ وكيف انقلبتم عليهم بعدما هزمكم جيش سورية مجتمعين فأوعزتم إلى مشايخكم وعلمائكم بأن يصدروا الفتاوى القائلة بأنهم إرهابيون، وبتحريم القتال في سورية لأنه ليس «جهاداً» وبمعاقبة من يقاتل بلا إذن ولي الأمر؟
قمة الكويت يا أصحاب الجلالة والسمو، ومعهم الفخامة، يجب أن تكون عنوانها «عودة العرب إلى سورية ليكون المستقبل أفضل» فلا مستقبل للعرب من دون سورية، وفي سورية تمارس العروبة الحقة، وسورية هي سيف العرب وترس العرب، وهي المؤهلة لقيادة هذا العالم العربي.
مضحك كثيراً شعار «التضامن العربي من أجل مستقبل أفضل» الذي أطلق على مؤتمر القمة العربي المقبل، الذي تستضيفه دولة الكويت في 25 و26 من الجاري.
مع تقديري للجهود التي يبذلها أمير الكويت لجمع حكام العرب، أسأل مثل آخرين من المواطنين العرب عن أي تضامن ومستقبل أفضل سيتحدث الملوك والرؤساء والأمراء في قمتهم الخامسة والعشرين في الكويت؟ وعن أي إخاء وتعاون ومصير مشترك سيخاطبون العرب عامة؟
هل سيتكلمون عن صراعات دول مجلس التعاون الخليجي التي تحاصر بعضها البعض الآخر، أم عن ليبيا المقسمة أربع ولايات، أم عن لبنان المنقسم على ذاته، أم عن حرب شبه أهلية في اليمن، أم عن صومال مهشم وسودان مقسم، أم عن المؤامرة على مصر وجيشها، أم عن جزر قمر ليس فيها مقومات الدولة إلاّ في سجلات الجامعة العربية، أم عن مصير مملكة آل سعود ومصيرها بعد أن يدفن ملكها الذي شارف عمره قرناً من الزمن، أم عن البحرين التي يثور أهلها منذ سنوات ثلاث، أم عن المسجد الأقصى وكنيسة القيامة التي يدنسها المستوطنون اليهود يومياً، أم عن خطة تهويد فلسطين وتهجير الفلسطينيين مرة أخرى من بلادهم؟
يسعني، أنا المواطن العربي العادي، بعد مطالعتي بيانات قمم العرب الأربع والعشرين السابقة ونتائجها، أن أتنبأ سلفاً بما سيكون في هذه القمة من استقبالات على المطار وسجاد أحمر وأناشيد وطنية وغرف نوم أسطورية وولائم فاخرة وتبويس لحى وتدليس وكلمات طنانة لم يشارك كثر منهم في صوغها لجهلهم أصول اللغة العربية، لغة أهل الجنة. كلمات تتغنّى بماضي العرب المجيد وببيان نهائي عن وضرورة التضامن العربي المستقبلي في وجه المؤامرة على «خير أمة أرسلت للناس».
أقول بالعامية: «يا ريت» يصارح العرب العاربة والمستعربة شعوبهم حول المؤامرة التي أُمروا بالمشاركة فيها ضد سورية، حول عشرات بل ربما مئات المليارات التي صرفوها في تسليح منظمات إرهابية محلية ومستوردة من أنحاء الكرة الأرضية وبكل لغات الأرض واستقدامها إلى سورية، وفي شراء الضمائر الإعلامية لتشويه سمعة سورية وجيشها ورئيسها؟
كذلك أود توجيه رسالة خاصة ومباشرة إلى قادة دول مجلس التعاون الخليجي الذين يشاركون في القمة منقسمين على ذاتهم وأسألهم: «هل ستعترفون بأنكم أخطأتم في حق سورية التي استقبلكم شعبها ورئيسها قبل ست سنوات في دمشق عاصمة العروبة الحقيقية؟ هل ستشرحون لشعوبكم كيف ولماذا انقلبتم على قائد سورية الذي كان بالنسبة إليكم نعم الصديق الشهم والنبيل، فكلتم له المدائح في قمة دمشق وقلتم عنه كلاماً لم يذكر في معلقات العرب العشر ولا في قصائد عنترة العبسي وأبي الطيب المتنبي، وتغنيتم بحكمته وصدقه وحرصه الدؤوب على وحدة العرب وموقفه المبدئي العظيم من قضية فلسطين، وتغنيتم بدور سورية التاريخي في مساندة المقاومة التي هزمت «إسرائيل» وقبلها في إنقاذ لبنان من حروبه الداخلية، وأثنيتم على موقف سورية المبدئي من فلسطين وشكرتم موقف سورية يوم إجتاح صدام حسين الكويت؟ هل ستفسرون لشعوبكم أولاً ولشعوب العالم العربي كيف انقلب هذا القائد العربي العظيم فجأة إلى عدو للعروبة والإسلام وعدو للحرية والديمقراطية وصديق «للفرس» وللكفرة الروس ومُتحكم و«ديكتاتوري» و«متسلط» على شعبه وكيف تحوّلت سورية إلى دولة عدوة وكيف تحولت «إسرائيل» إلى دولة مسالمة وصديقة؟
يا أصحاب الجلالة والسمو، الوارثين والمعينين والذين سيعينون عما قريب. الموضوع الأول والأهم الذي يجب أن يكون على جدول قمتكم في الكويت هو سورية التي هزمتكم. فهل ستجرؤون على الإعتراف بالهزيمة؟ سورية التي هزمتكم موحدين ضدّها بأموالكم وإعلامكم . سورية التي هزمتكم بـ«تعاونكم» و«جامعتكم» و«نبيلكم» العربي المختفي حالياً. سورية التي هزمت بندركم وسعودكم وستهزم من يرث الحكم في كبرى مملكاتكم، سواء كانت الوراثة أفقية أو عمودية. سورية التي هزمتكم وانتم موحدين فكيف بالأحرى منقسمين، متقاتلين، تحاصرون بعضكم البعض الآخر وتتهمون بعضكم البعض الآخر بالتآمر على ممالككم وإماراتكم التي ورثتموها وتجودون بالمكارم الملكية أو الأميرية كلما وجدتم أنفسكم في ورطة مع «رعاياكم» فارضين عليهم عبر «مطاوعيكم» طاعة ولي الأمر، وأن شعوبكم هي التي تحتاج إلى الديمقراطية والحرية الفعلية التي طالبتم بتحقيقها في سورية.
هل سيجرؤ أحدكم على أن يشرح لشعوبكم كيف هزمتكم سورية يوم كنتم في خندق واحد مع إرهابيي «داعش» و«النصرة» الذين أتى كثير منهم من شبه جزيرتكم؟ وكيف انقلبتم عليهم بعدما هزمكم جيش سورية مجتمعين فأوعزتم إلى مشايخكم وعلمائكم بأن يصدروا الفتاوى القائلة بأنهم إرهابيون، وبتحريم القتال في سورية لأنه ليس «جهاداً» وبمعاقبة من يقاتل بلا إذن ولي الأمر؟
قمة الكويت يا أصحاب الجلالة والسمو، ومعهم الفخامة، يجب أن تكون عنوانها «عودة العرب إلى سورية ليكون المستقبل أفضل» فلا مستقبل للعرب من دون سورية، وفي سورية تمارس العروبة الحقة، وسورية هي سيف العرب وترس العرب، وهي المؤهلة لقيادة هذا العالم العربي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018