ارشيف من :أخبار عالمية

الملك الاردني: تقسيم سورية كارثة للمنطقة

الملك الاردني: تقسيم سورية كارثة للمنطقة
حذر الملك الاردني عبد الله الثاني من أن «أي تقسيم لسورية سيخلق مشاكل خطرة للشعب السوري والمنطقة برمتها»، مشدداً على أن «كل سيناريوات التقسيم كارثية النتائج». واعتبر أن التقسيم والتفكك «سيُنتجان كيانات هشة تشكل عبئاً أمنياً وبشرياً على جيران سورية وقد يغذي ذلك توجهات انفصالية خطرة في المنطقة».

وشدد الملك عبد الله الثاني، في حديث لصحيفة الحياة، على ضرورة ضمان وحدة سورية و «إنجاز حل سياسي وعملية انتقالية وسلمية شاملة بما ينقذ سورية ويجنبها والمنطقة مزيداً من العنف والفتنة والخراب»، لافتاً إلى تصاعد المخاطر الإرهابية مع استمرار النزاع ومشيراً إلى أن «أكثر من ستين جنسية تقاتل في سورية».

الملك الاردني: تقسيم سورية كارثة للمنطقة
الملك الاردني: تقسيم سورية كارثة للمنطقة 


وفيما يتعلق بانعكاسات الأزمة على الداخل الأردني، فقال إن الأردن يستضيف حالياً أكثر من مليون وثلاثمائة ألف سوري، نصفهم فقط مسجلون كلاجئين، و80% منهم يعيشون في المدن الأردنية مستفيدين من دعم خدمات الصحة والتعليم والطاقة والسلع الأساسية، ما يتسبب قي ضغط هائل على البنية التحتية والخدمات.

على صعيد آخر، اعتبر أن تيار الاخوان المسلمين في الأردن هو "جزء من الطيف السياسي كباقي القوى السياسية العديدة الموجودة في الأردن. هم لم يخرجوا من المشهد حتى يعودوا"، لافتاً إلى أنهم خلال السنوات الماضية "اعتمدوا المقاطعة أساساً لعملهم السياسي، وهذا الأسلوب كشف عن حسابات خاطئة وأضر بمصداقيتهم. مشاركتهم أو مقاطعتهم هو شأنهم في نهاية المطاف".

وحول لقائه الأخير مع الرئيس باراك أوباما ، قال: «كان الرئيس أوباما واضحاً في تأكيده على العلاقة التاريخية والاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأصدقائها من الدول العربية وحرصه على أمن المنطقة واستقرارها». وأشار إلى أن «الإدارة الأميركية واضحة في ربط موضوع الحوار مع إيران بسقف زمني محدد وبحسب النتائج».

وأكد «أن تعزيز العلاقات وتقارب وجهات النظر بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة هو مدخل مهم لاستقرار المنطقة». وأضاف: «آمل أن توفر زيارة الرئيس أوباما المقبلة (إلى السعودية) نافذة لإحراز تقدم إيجابي في مسائل ترتبط بعملية السلام والوضع في سورية. ومن الضروري والمفيد استماع الإدارة الأميركية إلى آراء ووجهات نظر الأشقاء في المملكة العربية السعودية فهي الدولة العربية الأكثر تأثيراً».

الملك عبد الله الثاني شدد على أهمية الدور المحوري لمصر في استقرار المنطقة، لافتاً إلى أن الوضع فيها يتطلب «قيادة قوية تتمتع بثقة غالبية المصريين وحكيمة وقادرة...»، داعياً إلى تطبيق «خريطة الطريق» ومعتبراً «أن الشعب المصري سيُقرر، والتاريخ سيُبين من عمل لمصر ومن عمل ضدها».

وعن العراق، قال إن بلاده حريصة على استقرار العراق ووحدته، وأنها نقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف فيه. "ليس من مصلحة أحد إحياء العنف في العراق، أو تسرب العنف من سورية إلى العراق واتساع دائرته".

أما فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، فأوضح إن بلاده تؤيد الجهود الدبلوماسية والحلول السلمية الساعية لتجنيب المنطقة أي عمل عسكري وتبعاته، مؤكداً على "ضرورة الوصول إلى شرق أوسط خال من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، مع احترام حق الدول في برامج الطاقة السلمية".

وتطرق إلى الوضع في لبنان متحدثاً عن مؤشرات مقلقة. وقال: «قلبنا على لبنان ومعه لأنه الأكثر تأثراً من الأزمة السورية في ظل تركيبته الديموغرافية». ولاحظ «أن تركيبة لبنان لا تحتمل من أي طرف لبناني أن يتدخل في الأزمة السورية فيُقحم كل لبنان في تبعات هذه الأزمة».

فلسطينياً، شدد على أن حل "الدولتين" هو الحل الوحيد، قال إن الأردن سيقبل بما يتفق عليه الفلسطينيون والإسرائيليون تحت رعاية أميركية «وبما لا يمس سيادة الأردن بالتأكيد وبما يضمن السيادة الفلسطينية الكاملة».

وتعليقاً على وجود سرب من الطائرات الأميركية في الأردن وبطارية صواريخ «باتريوت»، قال: «علينا مسؤولية حماية الأردنيين... فالحيطة الآن أفضل من الأسف لاحقاً لا قدر الله»، مضيفاً: «كيف يمكن أن نطمئن والإقليم من حولنا ملتهب».

وعن احتمال انعكاس الأزمة في أوكرانيا على الوضع السوري، حذر الملك الأردني من «أن أي إهمال للأزمة السورية أو تباطؤ في معالجتها سيزيد من تعقيداتها وستصبح أكثر صعوبة وخطورة وسيدفع المجتمع الدولي بأسره الثمن».

2014-03-22