ارشيف من :أخبار لبنانية
الغرب.. المطيّة الأمريكية ونقاط التحوّل السورية
رغداء مارديني - صحيفة تشرين السورية
هناك تحذيرات أمريكية لا تخفى على أحد من أي إجراء يخفّض حجم الإنفاق في الموازنة الأمريكية في العام المالي القادم, مع ما يحمله ذلك من حدّ لقدرات الجيش الأمريكي على التخطيط الاستراتيجي, انطلاقاً من الرؤية غير المعلنة لوزارة الدفاع التي تقوم سياستها العلنية على التهديدات المباشرة, معتمدةً على الغرب كمطيّة لتنفيذ سلسلة مطامعها ومصالحها معاً في مناطق متعددة من العالم.
وقول تشاك هاغل بأن العودة إلى الإجراءات التقشفية ستعرّض دور الولايات المتحدة التقليدي كضامن للأمن العالمي, وكذلك أمنها، للخطر، فإنما يؤكد في طياته, الجولة الجديدة من الاستراتيجية القائمة على التشعبات السرطانية التي تمدّ أميركا أذرعها فيها إلى دول العالم, بكل أوجه الوقاحة التي تؤكدها سياستها المتلوّنة, وغير الأخلاقية حتى مع حلفائها, وهي تمتطي تصريحاتهم وتوجهها في الاتجاه الذي تريده في منطقتنا الممتدة عبر منافذ البحار الخمسة.. وما التهديدات الغربية الوقحة في إطار الاعتداءات الإسرائيلية, إلا مظهر من مظاهر عجز الإرهاب الدموي، الذي أغرق الأرض السورية بالدم والدمار، عن بلوغ غايته التي جاء من أجلها إلى هذه الأرض المقدسة.. هذا الإرهاب الذي تحطّم على صخرة صمود وقوة الجيش العربي السوري في الميدان.
فالجرعات المعنوية التي تعطي الأمل للعصابات المسلحة لم تعد تجدي, سواء قامت «إسرائيل» باعتداءاتها المعروفة الهدف والغاية, أو ساهمت في علاج جرحى الإرهاب, أو قدمت المعونات لمرتزقة الفنادق الواعدين ببيع الأرض بعدما باعوا العرض، أم سهلت تركيا وفتحت حدودها لتلك العصابات للمرور إلى الأراضي السورية.
ولم تعد تجدي كلّ العقوبات و التهديدات الموجهة على وتيرة واحدة في الفلك العالمي, من روسيا, إلى سورية ... إلى إيران، لأن المحور العالمي الذي بزغ من رحم المحنة السورية, تشكّل على قوة جبهته ومنعة مقاومته, وانتصاراته التي عاشها السوريون في حربهم على الإرهاب العالمي.
والسوريون يعرفون بأن هذا الإرهاب الذي رصدت له المليارات ليضرب الدولة السورية لن يوقف نهجه على الرغم من وصوله إلى نقطة الخسارة, بل سيستمر, ولن يتغير, ولم تبد أمريكا والسعودية «الأداة» أي مؤشرات على الانكفاء بل على الاستمرار «حسب صحيفة البوبليكو الإسبانية».. وما التشدق المسبق بالحلول على الأرض إلا ذر للرماد في العيون, لأن المعطيات تؤكد مضيّ الولايات المتحدة في سياستها العدوانية الطويلة في تصعيد الحرب على سورية, وهو ما يبرز بعديد الأوجه المقنّعة حيناً, والمكشوفة في أغلب الأحيان عبر أذرعها في المنافذ المائية العالمية ومناطق النفط والغاز, وهي تمتعض في الوقت نفسه من الآخرين, كما بدا في ردود الفعل الغربية على موسكو والتهديدات المباشرة وغير المباشرة في إطار إعادة النظر في العلاقات وفرض العقوبات, في لعبة «الغرب المطيّة» المنفّذة للسياسة الأمريكية, من دون أدنى شعور بالسيادة والرأي خارج سرب اللوبي «الأمريكي» الموحّد.
نقاط التحوّل السورية باتت تَعِد بالكثير في محوَرة القطب الأخلاقي العالمي الجديد, القائم على احترام سيادة الدول واحترام شرعية وجودها.
وقانون استحقاق الانتخاب الرئاسي السوري القادم سيرسي معنى الديمقراطية والحرية التي ينشدها أخلاقيو العالم لشعوبهم, لأنها اللغة الفعلية التي ستكتب تواريخ حضارتهم ورقيّهم.
وسورية اليوم, وعبر حق المواطن الانتخابي, ستحقق معادلةً من أصعب معادلات التاريخ : انتخاب حرّ, يصفع إرهاب العالم, ويذكّر الغرب كم كان لعبةً غبيةً في ملعب أمريكي لا يعرف قواعد الأخلاق واحترام حقوق الإنسان.
هناك تحذيرات أمريكية لا تخفى على أحد من أي إجراء يخفّض حجم الإنفاق في الموازنة الأمريكية في العام المالي القادم, مع ما يحمله ذلك من حدّ لقدرات الجيش الأمريكي على التخطيط الاستراتيجي, انطلاقاً من الرؤية غير المعلنة لوزارة الدفاع التي تقوم سياستها العلنية على التهديدات المباشرة, معتمدةً على الغرب كمطيّة لتنفيذ سلسلة مطامعها ومصالحها معاً في مناطق متعددة من العالم.
وقول تشاك هاغل بأن العودة إلى الإجراءات التقشفية ستعرّض دور الولايات المتحدة التقليدي كضامن للأمن العالمي, وكذلك أمنها، للخطر، فإنما يؤكد في طياته, الجولة الجديدة من الاستراتيجية القائمة على التشعبات السرطانية التي تمدّ أميركا أذرعها فيها إلى دول العالم, بكل أوجه الوقاحة التي تؤكدها سياستها المتلوّنة, وغير الأخلاقية حتى مع حلفائها, وهي تمتطي تصريحاتهم وتوجهها في الاتجاه الذي تريده في منطقتنا الممتدة عبر منافذ البحار الخمسة.. وما التهديدات الغربية الوقحة في إطار الاعتداءات الإسرائيلية, إلا مظهر من مظاهر عجز الإرهاب الدموي، الذي أغرق الأرض السورية بالدم والدمار، عن بلوغ غايته التي جاء من أجلها إلى هذه الأرض المقدسة.. هذا الإرهاب الذي تحطّم على صخرة صمود وقوة الجيش العربي السوري في الميدان.
فالجرعات المعنوية التي تعطي الأمل للعصابات المسلحة لم تعد تجدي, سواء قامت «إسرائيل» باعتداءاتها المعروفة الهدف والغاية, أو ساهمت في علاج جرحى الإرهاب, أو قدمت المعونات لمرتزقة الفنادق الواعدين ببيع الأرض بعدما باعوا العرض، أم سهلت تركيا وفتحت حدودها لتلك العصابات للمرور إلى الأراضي السورية.
ولم تعد تجدي كلّ العقوبات و التهديدات الموجهة على وتيرة واحدة في الفلك العالمي, من روسيا, إلى سورية ... إلى إيران، لأن المحور العالمي الذي بزغ من رحم المحنة السورية, تشكّل على قوة جبهته ومنعة مقاومته, وانتصاراته التي عاشها السوريون في حربهم على الإرهاب العالمي.
والسوريون يعرفون بأن هذا الإرهاب الذي رصدت له المليارات ليضرب الدولة السورية لن يوقف نهجه على الرغم من وصوله إلى نقطة الخسارة, بل سيستمر, ولن يتغير, ولم تبد أمريكا والسعودية «الأداة» أي مؤشرات على الانكفاء بل على الاستمرار «حسب صحيفة البوبليكو الإسبانية».. وما التشدق المسبق بالحلول على الأرض إلا ذر للرماد في العيون, لأن المعطيات تؤكد مضيّ الولايات المتحدة في سياستها العدوانية الطويلة في تصعيد الحرب على سورية, وهو ما يبرز بعديد الأوجه المقنّعة حيناً, والمكشوفة في أغلب الأحيان عبر أذرعها في المنافذ المائية العالمية ومناطق النفط والغاز, وهي تمتعض في الوقت نفسه من الآخرين, كما بدا في ردود الفعل الغربية على موسكو والتهديدات المباشرة وغير المباشرة في إطار إعادة النظر في العلاقات وفرض العقوبات, في لعبة «الغرب المطيّة» المنفّذة للسياسة الأمريكية, من دون أدنى شعور بالسيادة والرأي خارج سرب اللوبي «الأمريكي» الموحّد.
نقاط التحوّل السورية باتت تَعِد بالكثير في محوَرة القطب الأخلاقي العالمي الجديد, القائم على احترام سيادة الدول واحترام شرعية وجودها.
وقانون استحقاق الانتخاب الرئاسي السوري القادم سيرسي معنى الديمقراطية والحرية التي ينشدها أخلاقيو العالم لشعوبهم, لأنها اللغة الفعلية التي ستكتب تواريخ حضارتهم ورقيّهم.
وسورية اليوم, وعبر حق المواطن الانتخابي, ستحقق معادلةً من أصعب معادلات التاريخ : انتخاب حرّ, يصفع إرهاب العالم, ويذكّر الغرب كم كان لعبةً غبيةً في ملعب أمريكي لا يعرف قواعد الأخلاق واحترام حقوق الإنسان.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018