ارشيف من :أخبار لبنانية
روزنامة الاسبوع الطالع حافلة سياسياً وامنياً
يبدو ان روزنامة الاسبوع الطالع ستكون حافلة على اكثر من صعيد لاسيما سياسياً وامنياً، خصوصاً في ضوء جولة الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها طرابلس وتمدد الاحداث الامنية، وصولاً الى العاصمة بيروت التي شهدت أمس اشتباكات عنيفة على خلفية اعتداء عناصر من "تيار المستقبل" على مناصري "التيار العربي". ففي وقت يتوجه فيه رئيس الجمهورية ميشال سليمان للمشاركة في القمة العربية المرتقبة غداً، يتواصل التحضير لعقد مؤتمر الحوار الوطني في قصر بعبدا الاثنين المقبل، فيما يرتقب ان تنعقد جلسة اولى لمجلس الوزراء الخميس المقبل، يتوقع ان يكون الملف الامني بندها الاول.
وفي السياق الامني، وتحت عنوان :" «رؤوس التفخيخ» تتدحرج.. وطرابلس «معلّقة»..قهوجي لـ«السفير»: لا هوادة مع الإرهاب"، كتبت صحيفة "السفير" تقول : " عشية بدء العد التنازلي للمهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية، ظل الهاجس الأمني يتصدر قائمة الاهتمامات، مع بقاء بؤر التوتر مفتوحة، وانفلاشها من طرابلس والمناطق الحدودية المتاخمة للأراضي السورية، الى محيط المدينة الرياضية في بيروت حيث اندلعت فجر أمس اشتباكات مسلحة، توقفت مع تدخل الجيش".
اضافت الصحيفة :"لكن التطور الأمني الأبرز تمثل في عملية نوعية نُفذت في منطقة تخضع لسيطرة المجموعات المسلحة في القلمون، واستهدفت خبراء في تفخيخ السيارات، كانوا متواجدين في حديقة أحد المنازل، ما أدى الى مقتلهم جميعاً وهم أحمد علي حمرا وفريد محمد خير جمعة وحسام مسعود حمود و4 من مساعديهم.
ونقلت الصحيفة عن مصادر واسعة الاطلاع قولها إن الأشخاص الذين تمت تصفيتهم هم من «الرؤوس المدبرة» البارزة لعمليات التفجير التي استهدفت الداخل اللبناني، مشيرة الى أن هناك متورطين آخرين ما يزالون متوارين، لكن عددهم ليس كبيراً وهم قيد الملاحقة وهوياتهم معروفة.
ولفتت المصادر الانتباه الى أن خبراء التفخيخ الذين تم قتلهم في عملية الأحد النوعية كانوا يعملون لحساب «النصرة» و«داعش» و«كتائب عبدالله عزام»، مع أرجحية لـ«النصرة»، مشيرة الى أن متعهدي القتل شكلوا حلفاً عابراً للخلافات التي نشبت مؤخراً بين تلك الفصائل. وأوضحت أن عملية الأمس تمت في عمق المنطقة التي يسيطر عليها المسلحون في القلمون، لناحية رنكوس وفليطة.
وفي سياق متصل، قال قائد الجيش العماد جان قهوجي لـ"السفير" إن الحرب ضد الإرهاب والإرهابيين مفتوحة، خصوصاً أنه يتهدد كل اللبنانيين ولا يستثني أحداً منهم، وأكد أن لا تهاون مع المجموعات الإرهابية ومع كل من يحاول أن يشكل ملاذاً آمناً لها.
وأعرب قهوجي عن ارتياحه للإجراءات الحدودية الأخيرة لمنع استهداف المدنيين اللبنانيين في المناطق الحدودية أو في الداخل اللبناني، وشدد على أن أي استهداف للجيش وباقي الأجهزة الأمنية هو استهداف للسلم الأهلي، وبالتالي لن يقف الجيش مكتوف اليدين.
وشدد قهوجي على أهمية بقاء العسكريين في حالة جهوزية دائمة لمواكبة كل الاستحقاقات وفي الأولوية منها استحقاق تحصين الاستقرار والأمن، وقال بوجوب استفادة اللبنانيين من المناخ الدولي والعربي الداعم للاستقرار، وخير دليل هو الهبة السعودية والمؤتمر الدولي الذي سيعقد في روما وما سيصدر عن القمة العربية من قرارات تدعم الجيش.
وأكد قهوجي أن الجيش لم ولن يتردد في حماية أبناء طرابلس من دون استثناء، لكن الحل ليس بالدماء، بل بوضع خطة عسكرية ـ امنية ـ تنموية شاملة وبوقف أبواق التحريض الطائفي والمذهبي بكل أنواعها.
من جهتها، ذكرت صحيفة "البناء" أن الخطة الأمنية المزمع تنفيذها في طرابلس غير متوافرة من حيث الظروف والعناصر وإن كان هناك جهد يبذل من أجل تلافي توسع الانفجار في المدينة. واشارت الصحيفة الى معلومات موثوقة مفادها أن القوى المتشددة والمتطرفة ماضية في مخطط انتزاع طرابلس من الشرعية وتحويلها إلى إمارة في ظل تهاون حتى التواطؤ من قبل "تيار المستقبل" ومن يدور في فلكه.
ولفتت المعلومات أيضاً الى أن اتصالات جرت أمس سعياً للدفع باتجاه إنجاح الخطة الأمنية لكن هذا الأمر غير مضمون، خصوصاً أن بعض أطراف "14 آذار" بدءاً من "المستقبل" لم يعلن فعلياً رفع الغطاء عن قادة المسلحين على رغم الانتقادات التي وجهها هؤلاء إلى نواب "المستقبل" في الشمال.
بدورها، تطرقت صحيفة "الاخبار" الى الاشتباكات التي حصلت خلف المدينة الرياضية فجر أمس، فنقلت الصحيفة عن مصادر أمنية أن المسلحين الذين هاجموا مكتب "التيار العربي" حزب شاكر البرجاوي في الطريق الجديدة يتوزّعون على مجموعات يتبع بعضها "تيار المستقبل" وبعضها الآخر للتيار السلفي الذي يدور عدد من ناشطيه في فلك "جمعية التقوى". وأكّدت المصادر أن من بين المهاجمين عدداً لا بأس به من الفلسطينيين والسوريين. وتقاطعت مصادر قوى 8 آذار مع مصادر أمنية رسمية على أن أبو عمر ق.، وهو أحد مسؤولي المجموعات في زاروب الديك، وشريف هـ. كانا من بين القيادات التي تولّت الهجوم. كذلك تشير المصادر إلى وجود أحد القياديين السلفيين، وهو جزائري، على رأس مجموعة، إضافة إلى المدعو أبو بكر ص.، ومجموعات طارق الدنا وأبو خالد الظاظا وفؤاد سُلاق. وتحمّل مصادر قوى 8 آذار العميد محمود الجمل، المسؤول العسكري في تيار "المستقبل"، مسؤولية قيادة عدد من المسلحين.
سياسياً، ذكرت صحيفة "النهار" ان الاسبوع الجاري سيكون حافلا سياسياً وديبلوماسياً وادراياً. فالى جانب مشاركة لبنان في قمة الكويت، يجري التحضير لعقد مؤتمر الحوار الوطني في قصر بعبدا الاثنين المقبل، وجلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل والتي ستكون الجلسة الاولى للحكومة بعد نيلها الثقة. واشارت الصحيفة الى أن ملف التعيينات الادارية يخضع لمراجعة بين رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والوزراء تمّام سلام الذي يدعو الى اعداد ملف شامل بالتعيينات وتحصينه ضد الاعتراض، مما يقتضي مهلة اسبوع في أقل تعديل.
وكشفت أوساط السرايا أن الرئيس سلام يعتزم تكثيف جلسات مجلس الوزراء لإنجاز القدر الأكبر من الملفات العالقة نظراً الى ضيق الوقت المتاح للحكومة. وأوضحت انه سيطرح من خارج جدول اعمال جلسة الخميس بندين: الاول يتعلق بملف النفايات الذي كان وعد به أهالي منطقة الناعمة، والثاني يتعلق بنواب حاكم المصرف المركزي الذين تنتهي ولايتهم بنهاية الشهر الجاري. وفهم ان ثمة توجها الى تجديد ولايتهم.
وفيما توقعت الصحيفة ان يزور سلام قصر بعبدا قبل ظهر اليوم للتشاور مع رئيس الجمهورية قبيل سفره الى الكويت في شأن جلسة الخميس. لفتت "النهار" الى أن رئيس الوزراء يعتزم إثارة الموضوع الأمني في مستهل الجلسة في ضوء الأحداث التي شهدتها منطقة الطريق الجديدة السبت.
هذه المعلومات تقاطعت مع ما اوردته صحيفة "البناء" ايضاً التي نقلت عن مصادر وزارية قولها إن الموضوع الأمني سيكون البند الأول في جلسة مجلس الوزراء المتوقعة بعد ظهر يوم الخميس المقبل في بعبدا. واضافت "إن الحكومة ستؤكد مجدداً على توفير الغطاء السياسي للجيش في سبيل قمع كل المخالفات الأمنية وما يحصل من فوضى واشتباكات". كما رجحت أن يصار إلى الاستماع لبعض قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، خصوصاً قائد الجيش العماد جان قهوجي حول الإجراءات المطلوبة لإعادة الأمن إلى طرابلس.
الى ذلك، وفيما ذكرت صحيفة "اللواء" أن لقاءً يتوقع انعقاده اليوم الاثنين بين الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام قبيل انعقاد المجلس الأعلى للدفاع، أو الاجتماع الأمني الذي سيخصص للوضع في طرابلس وللوضع الأمني في بيروت من دون أن يكون تحت عنوان "مجلس الدفاع"، نقلت صحيفة "النهار" عن اوساط رئيس الجمهورية انه لن يكون هناك اجتماع اليوم للمجلس الاعلى للدفاع باعتبار ان الاجتماع الذي رأسه الرئيس سليمان الاربعاء الماضي، في حضور رئيس الوزراء والوزراء المعنيين وقادة الاجهزة الامنية، كان كافياً لاعطاء المراجع الامنية التغطية السياسية اللازمة التي ظهرت مفاعيلها اولاً في عرسال، على ان تستكمل في طرابلس، في حين كان تدخل الجيش امس في منطقة المدينة الرياضية ببيروت تعبيراً عن هذه التغطية.
* الاستحقاق الرئاسي
من جانبها، اشارت صحيفة "النهار" الى ان قاطرة الاعداد للاستحقاق الرئاسي تنطلق غداً ببدء المهلة الدستورية المحددة بشهرين قبل انتهاء ولاية رئيس الجمهورية في 25 ايار المقبل، وتبدأ حركة الرئيس نبيه بري بلقاء رؤساء الكتل النيابية، اضافة الى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وسط أجواء مشككة في امكان اجراء الاستحقاق في موعده.
وحول الاستحقاق الرئاسي، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لصحيفة "السفير" أنه شكّل لجنة من عدد من أعضاء «كتلة التنمية والتحرير» ستتولى بعد 25 آذار إجراء مشاورات مع القوى السياسية في شأن الاستحقاق الرئاسي، "بالتزامن مع اتصالات ومشاورات سأجريها شخصياً مع الأطراف المعنية، سعياً الى تأمين الظروف المؤاتية لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية ضمن المهلة الدستورية".
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "الجمهورية" أنّ رئيس الجمهورية ميشال سليمان أكّد للبطريرك بشارة الراعي امس رفضَه التمديد، وأنّه يعمل لتأمين إجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده، وأنّه يؤكّد في كلّ اتصالاته مع المراجع الدولية، وآخرها مع وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، على وجوب مساعدة لبنان لخلق أجواء سياسية مؤاتية تساعد على تمرير هذا الاستحقاق.
*الرئيس سليمان يتوجه الى الكويت للمشاركة في القمة العربية
الى ذلك، يتوجه رئيس الجمهورية ميشال سليمان بعد ظهر اليوم الى قمة الكويت على رأس وفد يضم وزراء الخارجية جبران باسيل والمال علي حسن خليل والصحة وائل ابو فاعور. وسيلقي سليمان كلمة لبنان في الجلسة الافتتاحية بعد ظهر غد وتنطلق من العنوانين اللذين أوردهما باسيل في الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية. وسيركز الرئيس سليمان على قضيتي النازحين السوريين ودعم الجيش اللبناني، وسيطالب بالوفاء بالالتزمات التي كانت موضع تعهد سابق حيال لبنان.
من جهتها، قالت مصادر مطلعة لصحيفة "الجمهورية" أن ليس هناك أيّ برنامج رسمي أو مواعيد محدّدة لرئيس الجمهورية في القمّة سوى اللقاءات المقرّرة بدعوة من رئيس القمة ومضيفها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أو تلك التي يفرضها برنامج القمّة التي ستعقد في قصر بيان، إلّا أنّ الإتصالات التي جرت بين بيروت وعدد من العواصم العربية ذكرت أنّ عدداً من رؤساء الدول رغبَ في لقاء سليمان فاتُّفق على ترتيب المواعيد في القمّة وعلى هامشها.
ولفتت المصادر إلى أنّ سليمان سيلقي كلمته في الجلسة الافتتاحية الأولى للقمّة المقرّرة بعد ظهر غد، بعد أن تكون قطر سلّمت رئاسة القمّة الى الكويت، على أن تلي كلمة أمير قطرالشيخ تميم بن حمد آل ثاني، كلمات لكلّ من ضيفي القمّة، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأمين العام لمنظمة الدول الإسلامية إياد بن أمين مدني، فكلمة الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، ثمّ كلمة أمير الكويت، لتُرفع الجلسة الإفتتاحية للمشاركة في الغداء الذي دعا إليه أمير الكويت، لتليَه الجلسة الأولى للقمّة والتي ستكون علنية عصر الثلاثاء.
وفي السياق الامني، وتحت عنوان :" «رؤوس التفخيخ» تتدحرج.. وطرابلس «معلّقة»..قهوجي لـ«السفير»: لا هوادة مع الإرهاب"، كتبت صحيفة "السفير" تقول : " عشية بدء العد التنازلي للمهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية، ظل الهاجس الأمني يتصدر قائمة الاهتمامات، مع بقاء بؤر التوتر مفتوحة، وانفلاشها من طرابلس والمناطق الحدودية المتاخمة للأراضي السورية، الى محيط المدينة الرياضية في بيروت حيث اندلعت فجر أمس اشتباكات مسلحة، توقفت مع تدخل الجيش".
اضافت الصحيفة :"لكن التطور الأمني الأبرز تمثل في عملية نوعية نُفذت في منطقة تخضع لسيطرة المجموعات المسلحة في القلمون، واستهدفت خبراء في تفخيخ السيارات، كانوا متواجدين في حديقة أحد المنازل، ما أدى الى مقتلهم جميعاً وهم أحمد علي حمرا وفريد محمد خير جمعة وحسام مسعود حمود و4 من مساعديهم.
ونقلت الصحيفة عن مصادر واسعة الاطلاع قولها إن الأشخاص الذين تمت تصفيتهم هم من «الرؤوس المدبرة» البارزة لعمليات التفجير التي استهدفت الداخل اللبناني، مشيرة الى أن هناك متورطين آخرين ما يزالون متوارين، لكن عددهم ليس كبيراً وهم قيد الملاحقة وهوياتهم معروفة.
ولفتت المصادر الانتباه الى أن خبراء التفخيخ الذين تم قتلهم في عملية الأحد النوعية كانوا يعملون لحساب «النصرة» و«داعش» و«كتائب عبدالله عزام»، مع أرجحية لـ«النصرة»، مشيرة الى أن متعهدي القتل شكلوا حلفاً عابراً للخلافات التي نشبت مؤخراً بين تلك الفصائل. وأوضحت أن عملية الأمس تمت في عمق المنطقة التي يسيطر عليها المسلحون في القلمون، لناحية رنكوس وفليطة.
وفي سياق متصل، قال قائد الجيش العماد جان قهوجي لـ"السفير" إن الحرب ضد الإرهاب والإرهابيين مفتوحة، خصوصاً أنه يتهدد كل اللبنانيين ولا يستثني أحداً منهم، وأكد أن لا تهاون مع المجموعات الإرهابية ومع كل من يحاول أن يشكل ملاذاً آمناً لها.
وأعرب قهوجي عن ارتياحه للإجراءات الحدودية الأخيرة لمنع استهداف المدنيين اللبنانيين في المناطق الحدودية أو في الداخل اللبناني، وشدد على أن أي استهداف للجيش وباقي الأجهزة الأمنية هو استهداف للسلم الأهلي، وبالتالي لن يقف الجيش مكتوف اليدين.
وشدد قهوجي على أهمية بقاء العسكريين في حالة جهوزية دائمة لمواكبة كل الاستحقاقات وفي الأولوية منها استحقاق تحصين الاستقرار والأمن، وقال بوجوب استفادة اللبنانيين من المناخ الدولي والعربي الداعم للاستقرار، وخير دليل هو الهبة السعودية والمؤتمر الدولي الذي سيعقد في روما وما سيصدر عن القمة العربية من قرارات تدعم الجيش.
وأكد قهوجي أن الجيش لم ولن يتردد في حماية أبناء طرابلس من دون استثناء، لكن الحل ليس بالدماء، بل بوضع خطة عسكرية ـ امنية ـ تنموية شاملة وبوقف أبواق التحريض الطائفي والمذهبي بكل أنواعها.
من جهتها، ذكرت صحيفة "البناء" أن الخطة الأمنية المزمع تنفيذها في طرابلس غير متوافرة من حيث الظروف والعناصر وإن كان هناك جهد يبذل من أجل تلافي توسع الانفجار في المدينة. واشارت الصحيفة الى معلومات موثوقة مفادها أن القوى المتشددة والمتطرفة ماضية في مخطط انتزاع طرابلس من الشرعية وتحويلها إلى إمارة في ظل تهاون حتى التواطؤ من قبل "تيار المستقبل" ومن يدور في فلكه.
ولفتت المعلومات أيضاً الى أن اتصالات جرت أمس سعياً للدفع باتجاه إنجاح الخطة الأمنية لكن هذا الأمر غير مضمون، خصوصاً أن بعض أطراف "14 آذار" بدءاً من "المستقبل" لم يعلن فعلياً رفع الغطاء عن قادة المسلحين على رغم الانتقادات التي وجهها هؤلاء إلى نواب "المستقبل" في الشمال.
بدورها، تطرقت صحيفة "الاخبار" الى الاشتباكات التي حصلت خلف المدينة الرياضية فجر أمس، فنقلت الصحيفة عن مصادر أمنية أن المسلحين الذين هاجموا مكتب "التيار العربي" حزب شاكر البرجاوي في الطريق الجديدة يتوزّعون على مجموعات يتبع بعضها "تيار المستقبل" وبعضها الآخر للتيار السلفي الذي يدور عدد من ناشطيه في فلك "جمعية التقوى". وأكّدت المصادر أن من بين المهاجمين عدداً لا بأس به من الفلسطينيين والسوريين. وتقاطعت مصادر قوى 8 آذار مع مصادر أمنية رسمية على أن أبو عمر ق.، وهو أحد مسؤولي المجموعات في زاروب الديك، وشريف هـ. كانا من بين القيادات التي تولّت الهجوم. كذلك تشير المصادر إلى وجود أحد القياديين السلفيين، وهو جزائري، على رأس مجموعة، إضافة إلى المدعو أبو بكر ص.، ومجموعات طارق الدنا وأبو خالد الظاظا وفؤاد سُلاق. وتحمّل مصادر قوى 8 آذار العميد محمود الجمل، المسؤول العسكري في تيار "المستقبل"، مسؤولية قيادة عدد من المسلحين.
سياسياً، ذكرت صحيفة "النهار" ان الاسبوع الجاري سيكون حافلا سياسياً وديبلوماسياً وادراياً. فالى جانب مشاركة لبنان في قمة الكويت، يجري التحضير لعقد مؤتمر الحوار الوطني في قصر بعبدا الاثنين المقبل، وجلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل والتي ستكون الجلسة الاولى للحكومة بعد نيلها الثقة. واشارت الصحيفة الى أن ملف التعيينات الادارية يخضع لمراجعة بين رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والوزراء تمّام سلام الذي يدعو الى اعداد ملف شامل بالتعيينات وتحصينه ضد الاعتراض، مما يقتضي مهلة اسبوع في أقل تعديل.
وكشفت أوساط السرايا أن الرئيس سلام يعتزم تكثيف جلسات مجلس الوزراء لإنجاز القدر الأكبر من الملفات العالقة نظراً الى ضيق الوقت المتاح للحكومة. وأوضحت انه سيطرح من خارج جدول اعمال جلسة الخميس بندين: الاول يتعلق بملف النفايات الذي كان وعد به أهالي منطقة الناعمة، والثاني يتعلق بنواب حاكم المصرف المركزي الذين تنتهي ولايتهم بنهاية الشهر الجاري. وفهم ان ثمة توجها الى تجديد ولايتهم.
وفيما توقعت الصحيفة ان يزور سلام قصر بعبدا قبل ظهر اليوم للتشاور مع رئيس الجمهورية قبيل سفره الى الكويت في شأن جلسة الخميس. لفتت "النهار" الى أن رئيس الوزراء يعتزم إثارة الموضوع الأمني في مستهل الجلسة في ضوء الأحداث التي شهدتها منطقة الطريق الجديدة السبت.
هذه المعلومات تقاطعت مع ما اوردته صحيفة "البناء" ايضاً التي نقلت عن مصادر وزارية قولها إن الموضوع الأمني سيكون البند الأول في جلسة مجلس الوزراء المتوقعة بعد ظهر يوم الخميس المقبل في بعبدا. واضافت "إن الحكومة ستؤكد مجدداً على توفير الغطاء السياسي للجيش في سبيل قمع كل المخالفات الأمنية وما يحصل من فوضى واشتباكات". كما رجحت أن يصار إلى الاستماع لبعض قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، خصوصاً قائد الجيش العماد جان قهوجي حول الإجراءات المطلوبة لإعادة الأمن إلى طرابلس.
الى ذلك، وفيما ذكرت صحيفة "اللواء" أن لقاءً يتوقع انعقاده اليوم الاثنين بين الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام قبيل انعقاد المجلس الأعلى للدفاع، أو الاجتماع الأمني الذي سيخصص للوضع في طرابلس وللوضع الأمني في بيروت من دون أن يكون تحت عنوان "مجلس الدفاع"، نقلت صحيفة "النهار" عن اوساط رئيس الجمهورية انه لن يكون هناك اجتماع اليوم للمجلس الاعلى للدفاع باعتبار ان الاجتماع الذي رأسه الرئيس سليمان الاربعاء الماضي، في حضور رئيس الوزراء والوزراء المعنيين وقادة الاجهزة الامنية، كان كافياً لاعطاء المراجع الامنية التغطية السياسية اللازمة التي ظهرت مفاعيلها اولاً في عرسال، على ان تستكمل في طرابلس، في حين كان تدخل الجيش امس في منطقة المدينة الرياضية ببيروت تعبيراً عن هذه التغطية.
* الاستحقاق الرئاسي
من جانبها، اشارت صحيفة "النهار" الى ان قاطرة الاعداد للاستحقاق الرئاسي تنطلق غداً ببدء المهلة الدستورية المحددة بشهرين قبل انتهاء ولاية رئيس الجمهورية في 25 ايار المقبل، وتبدأ حركة الرئيس نبيه بري بلقاء رؤساء الكتل النيابية، اضافة الى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وسط أجواء مشككة في امكان اجراء الاستحقاق في موعده.
وحول الاستحقاق الرئاسي، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لصحيفة "السفير" أنه شكّل لجنة من عدد من أعضاء «كتلة التنمية والتحرير» ستتولى بعد 25 آذار إجراء مشاورات مع القوى السياسية في شأن الاستحقاق الرئاسي، "بالتزامن مع اتصالات ومشاورات سأجريها شخصياً مع الأطراف المعنية، سعياً الى تأمين الظروف المؤاتية لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية ضمن المهلة الدستورية".
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "الجمهورية" أنّ رئيس الجمهورية ميشال سليمان أكّد للبطريرك بشارة الراعي امس رفضَه التمديد، وأنّه يعمل لتأمين إجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده، وأنّه يؤكّد في كلّ اتصالاته مع المراجع الدولية، وآخرها مع وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، على وجوب مساعدة لبنان لخلق أجواء سياسية مؤاتية تساعد على تمرير هذا الاستحقاق.
*الرئيس سليمان يتوجه الى الكويت للمشاركة في القمة العربية
الى ذلك، يتوجه رئيس الجمهورية ميشال سليمان بعد ظهر اليوم الى قمة الكويت على رأس وفد يضم وزراء الخارجية جبران باسيل والمال علي حسن خليل والصحة وائل ابو فاعور. وسيلقي سليمان كلمة لبنان في الجلسة الافتتاحية بعد ظهر غد وتنطلق من العنوانين اللذين أوردهما باسيل في الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية. وسيركز الرئيس سليمان على قضيتي النازحين السوريين ودعم الجيش اللبناني، وسيطالب بالوفاء بالالتزمات التي كانت موضع تعهد سابق حيال لبنان.
من جهتها، قالت مصادر مطلعة لصحيفة "الجمهورية" أن ليس هناك أيّ برنامج رسمي أو مواعيد محدّدة لرئيس الجمهورية في القمّة سوى اللقاءات المقرّرة بدعوة من رئيس القمة ومضيفها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أو تلك التي يفرضها برنامج القمّة التي ستعقد في قصر بيان، إلّا أنّ الإتصالات التي جرت بين بيروت وعدد من العواصم العربية ذكرت أنّ عدداً من رؤساء الدول رغبَ في لقاء سليمان فاتُّفق على ترتيب المواعيد في القمّة وعلى هامشها.
ولفتت المصادر إلى أنّ سليمان سيلقي كلمته في الجلسة الافتتاحية الأولى للقمّة المقرّرة بعد ظهر غد، بعد أن تكون قطر سلّمت رئاسة القمّة الى الكويت، على أن تلي كلمة أمير قطرالشيخ تميم بن حمد آل ثاني، كلمات لكلّ من ضيفي القمّة، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأمين العام لمنظمة الدول الإسلامية إياد بن أمين مدني، فكلمة الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، ثمّ كلمة أمير الكويت، لتُرفع الجلسة الإفتتاحية للمشاركة في الغداء الذي دعا إليه أمير الكويت، لتليَه الجلسة الأولى للقمّة والتي ستكون علنية عصر الثلاثاء.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018