ارشيف من :أخبار لبنانية
مواجهات تواكب الإنتخابات
جوني منير- "الجمهورية"
تؤكد المحطات التاريخية انّ السخونة غالباً ما تسبق الاستحقاقات الرئاسية، وتترافق مع اضطرابات حادة عندما يكون رئيس الجمهورية واقعاً في إغراء شهوة التمديد. هذا في الايام العادية، فكيف اذاً وسط انفلات الوضع الأمني الداخلي والذي يجد في النزاع العنيف الدائر في سوريا وقوداً وحافزاً له.
الخط الذي يربط بين عرسال وعكار وصولاً الى طرابلس مفتوح على احتمالات كثيرة ولو انّ القرار الدولي قادر على منع انزلاق الوضع في اتجاه الفوضى الشاملة والكاملة.
لكن، هذا لا يعني انّ الفلتان الامني لن يستمرّ والمواجهات لن تتصاعد. ففي جرود عرسال ستتزايد الغارات الجوية السورية، وفي طرابلس ستتواصل جولات العنف حيث تتداخل خيوط اقليمية كثيرة وتتعدد الرسائل الدموية.
ولم يكن بريئاً ما تعرّض له الجيش إن لجهة محاولة شل قدراته وحرية الحركة لديه عند طول هذا الخط لتوسيع هامش الحركة لدى المجموعات المسلحة بعيداً من رقابة الدولة، أو حتى لجهة توجيه الرسائل المتعلقة بالاستحقاق الرئاسي المقبل.
وفي المخيمات الفلسطينية لا تبدو الصورة أقل خطورة مع سعي الاسلاميين داخل مخيمات عين الحلوة وبرج البراجنة وصبرا للخروج الى المناطق الشيعية والاشتباك معها. وربما وفق هذه الخلفية حصل الاشتباك في الحيّ الغربي قرب المدينة الرياضية في بيروت أمس والذي يؤشر ربما الى خلق خط تماس جديد وقد تنضم اليه لاحقاً منطقة التعمير في صيدا.
وهنالك مَن يعتقد انّ النقاط الميدانية الثمينة التي حققها النظام السوري في يبرود والتي يستعد لتحقيق مزيد منها في حلب ستجعله اكثر راحة للالتفات الى لبنان، وهذا ما يستوجب القيام بهجمات وقائية لإثبات الحضور ميدانياً.
لكنّ هذا الواقع الملبّد قد يجد له بعض الانفراجات في زيارة الرئيس الاميركي باراك اوباما الى السعودية. وصحيح انّ اوباما الغى كل جولاته الخليجية باستثناء السعودية، إلّا انّ هذا يؤشر الى الاصرار الاميركي على تحقيق انجازات يتطلع اليها من خلال السعودية.
وتشير آخر المعلومات الواردة في هذا الاطار الى انّ جملة عناوين عريضة ستشكل ثمرة القمة الاميركية ـ السعودية وتطاول في بعض جوانبها لبنان لجهة «استقراره» الامني والاستحقاق الرئاسي المنتظر.
في هذا الوقت يستعيد السفير الاميركي في لبنان ديفيد هيل نشاطه بعد عودته من واشنطن حيث يركز حركته على الاستحقاق الرئاسي. وصحيح انّ الاوساط الديبلوماسية مهتمة بقراءة خلفيات الخلاف الصامت، ولكن العنيف، ما بين الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع وإعلان الاخير ترشحه، إلاّ انّ اياً من هذه الاوساط لا ترى ايّ حظوظ لهذا الترشح وهي تركز على الخطوة التالية لمجلس النواب، وتدرك انّ ترشح جعجع يهدف الى تعطيل حظوظ عون.
فما بات متداولاً من أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري سيحدد جلسة لانتخاب الرئيس ما بين نهاية نيسان وبداية أيار، وحيث تشير آخر البوانتاجات الى انّ المواجهة ما بين عون وجعجع ستعطي اقل من 60 صوتاً لكلّ منهما مع اصرار النائب وليد جنبلاط على الاقتراع بورقة بيضاء.
وعندها سيرفع بري الجلسة على أن يحدّد الدورة الثانية بعد ايام لاعطاء وقت للتشاور السياسي للتوصل الى توافق. وتدرك هذه الاوساط انّ تيار «المستقبل» سيدفع عندها باسم بطرس حرب إلّا انها تعرف سلفاً، انه لن ينال موافقة «حزب الله»، والجميع يدرك انّ مرشح التحدي غير وارد.
لكنّ هذه الحسابات قابلة للتصحيح، إذ إنّ هناك مَن يرى انّ عون قد لا يدخل الى جلسة الانتخاب وفق صورة غير مضمونة النتائج ويعمد لفتح ابواب التفاوض قبل ذلك.
كلّ ذلك يعني انّ صورة الاستحقاق الرئاسي ما تزال مشوّشة وغير واضحة، وهذه هي الخلاصة التي خرج بها ديبلوماسيون أميركيون وفرنسيون إثر اجتماع عقدوه حول لبنان في السفارة الاميركية في باريس، حيث استعرضوا أسماء عدة وسيناريوهات شتى وظروف المنطقة ليستقروا في النهاية على اللائحة الثلاثية والتي باتت معروفة: جان عبيد، جان قهوجي ورياض سلامة. لكنّ التعقيدات الكبيرة قد تؤدي الى سفك دماء لبنانية.
تؤكد المحطات التاريخية انّ السخونة غالباً ما تسبق الاستحقاقات الرئاسية، وتترافق مع اضطرابات حادة عندما يكون رئيس الجمهورية واقعاً في إغراء شهوة التمديد. هذا في الايام العادية، فكيف اذاً وسط انفلات الوضع الأمني الداخلي والذي يجد في النزاع العنيف الدائر في سوريا وقوداً وحافزاً له.
الخط الذي يربط بين عرسال وعكار وصولاً الى طرابلس مفتوح على احتمالات كثيرة ولو انّ القرار الدولي قادر على منع انزلاق الوضع في اتجاه الفوضى الشاملة والكاملة.
لكن، هذا لا يعني انّ الفلتان الامني لن يستمرّ والمواجهات لن تتصاعد. ففي جرود عرسال ستتزايد الغارات الجوية السورية، وفي طرابلس ستتواصل جولات العنف حيث تتداخل خيوط اقليمية كثيرة وتتعدد الرسائل الدموية.
ولم يكن بريئاً ما تعرّض له الجيش إن لجهة محاولة شل قدراته وحرية الحركة لديه عند طول هذا الخط لتوسيع هامش الحركة لدى المجموعات المسلحة بعيداً من رقابة الدولة، أو حتى لجهة توجيه الرسائل المتعلقة بالاستحقاق الرئاسي المقبل.
وفي المخيمات الفلسطينية لا تبدو الصورة أقل خطورة مع سعي الاسلاميين داخل مخيمات عين الحلوة وبرج البراجنة وصبرا للخروج الى المناطق الشيعية والاشتباك معها. وربما وفق هذه الخلفية حصل الاشتباك في الحيّ الغربي قرب المدينة الرياضية في بيروت أمس والذي يؤشر ربما الى خلق خط تماس جديد وقد تنضم اليه لاحقاً منطقة التعمير في صيدا.
وهنالك مَن يعتقد انّ النقاط الميدانية الثمينة التي حققها النظام السوري في يبرود والتي يستعد لتحقيق مزيد منها في حلب ستجعله اكثر راحة للالتفات الى لبنان، وهذا ما يستوجب القيام بهجمات وقائية لإثبات الحضور ميدانياً.
لكنّ هذا الواقع الملبّد قد يجد له بعض الانفراجات في زيارة الرئيس الاميركي باراك اوباما الى السعودية. وصحيح انّ اوباما الغى كل جولاته الخليجية باستثناء السعودية، إلّا انّ هذا يؤشر الى الاصرار الاميركي على تحقيق انجازات يتطلع اليها من خلال السعودية.
وتشير آخر المعلومات الواردة في هذا الاطار الى انّ جملة عناوين عريضة ستشكل ثمرة القمة الاميركية ـ السعودية وتطاول في بعض جوانبها لبنان لجهة «استقراره» الامني والاستحقاق الرئاسي المنتظر.
في هذا الوقت يستعيد السفير الاميركي في لبنان ديفيد هيل نشاطه بعد عودته من واشنطن حيث يركز حركته على الاستحقاق الرئاسي. وصحيح انّ الاوساط الديبلوماسية مهتمة بقراءة خلفيات الخلاف الصامت، ولكن العنيف، ما بين الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع وإعلان الاخير ترشحه، إلاّ انّ اياً من هذه الاوساط لا ترى ايّ حظوظ لهذا الترشح وهي تركز على الخطوة التالية لمجلس النواب، وتدرك انّ ترشح جعجع يهدف الى تعطيل حظوظ عون.
فما بات متداولاً من أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري سيحدد جلسة لانتخاب الرئيس ما بين نهاية نيسان وبداية أيار، وحيث تشير آخر البوانتاجات الى انّ المواجهة ما بين عون وجعجع ستعطي اقل من 60 صوتاً لكلّ منهما مع اصرار النائب وليد جنبلاط على الاقتراع بورقة بيضاء.
وعندها سيرفع بري الجلسة على أن يحدّد الدورة الثانية بعد ايام لاعطاء وقت للتشاور السياسي للتوصل الى توافق. وتدرك هذه الاوساط انّ تيار «المستقبل» سيدفع عندها باسم بطرس حرب إلّا انها تعرف سلفاً، انه لن ينال موافقة «حزب الله»، والجميع يدرك انّ مرشح التحدي غير وارد.
لكنّ هذه الحسابات قابلة للتصحيح، إذ إنّ هناك مَن يرى انّ عون قد لا يدخل الى جلسة الانتخاب وفق صورة غير مضمونة النتائج ويعمد لفتح ابواب التفاوض قبل ذلك.
كلّ ذلك يعني انّ صورة الاستحقاق الرئاسي ما تزال مشوّشة وغير واضحة، وهذه هي الخلاصة التي خرج بها ديبلوماسيون أميركيون وفرنسيون إثر اجتماع عقدوه حول لبنان في السفارة الاميركية في باريس، حيث استعرضوا أسماء عدة وسيناريوهات شتى وظروف المنطقة ليستقروا في النهاية على اللائحة الثلاثية والتي باتت معروفة: جان عبيد، جان قهوجي ورياض سلامة. لكنّ التعقيدات الكبيرة قد تؤدي الى سفك دماء لبنانية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018