ارشيف من :أخبار عالمية
احترت وحيّرتنا معالي الوزير!
هاني الفردان - صحيفة الوسط البحرينية
أدخل وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة العالم بأسره في حيرةٍ من أمره، وذلك خلال يومين من التصريحات «المتضاربة» و«المتعارضة» و«غير الواضحة».
حديث وزير الخارجية البحريني في باكستان عن موقف البحرين من جماعة الإخوان بعد أن أعلنت الشقيقة الكبرى السعودية موقفها بصراحة ووضوح وتصنيفها لها على أنها جماعة إرهابية، مازال غير واضح، رغم أن الوزير في مؤتمر صحافي وعبر «تويتر» حاول جاهداً «التوضيح»!
شغل وزير الخارجية يومي الخميس والجمعة (20 و21 مارس/ آذار 2014) الإعلام الإقليمي والعربي والعالمي بعيداً عن المحلي بتصريحاته بشأن جماعة الإخوان، في ظل انتظار وترقب دام قرابة 14 يوماً (منذ إعلان السعودية «جماعة الإخوان المسلمين» منظمة إرهابية في 7 مارس 2014)، لمعرفة الموقف البحريني أيضاً منها.
جاء رد الوزير على سؤال في مؤتمر صحافي في باكستان، وبحسب ما نقلته وكالة أنباء البحرين الرسمية (بنا) ليؤكد عدة نقاط، أهمها أن البحرين «لا تنظر لحركة الإخوان المسلمين كحركة عالمية... وكل دولة قد توجد فيها جماعة، يتصرفون بشكل أو بآخر، ممكن أن يكون الإخوان المسلمون في البحرين من المواطنين الملتزمين بالقانون ولم يقوموا بارتكاب أي خطأ».
في الفقرة السابقة يؤكد الوزير على أن «الإخوان» ليسوا «حركة عالمية»، وهو ما يتناقض مع ما قاله في توضيحه يوم الخميس عبر «تويتر» بالحرف الواحد: «حركة الإخوان المسلمين هي حركة عالمية لها نهجها الواحد ومنتشرة في دول العالم. والتعامل معهم هو بحسب قانون كل دولة وما تلتزم به من اتفاقات»!
من الواضح أن هذا ليس توضيحاً، بل نفي وتراجع واضح من الوزير عمّا قاله في المؤتمر الصحافي، ووثقته (بنا)، فهل جماعة الإخوان تنظيم عالمي أم لا؟ فلم نفهم ما هي الرؤية الرسمية التي أراد طرحها بالضبط!
الوزير قال في المؤتمر - وبحسب «بنا» أيضاً - إن «الذي حصل في مصر هو شأن مصري داخلي، كما إن ما حصل في اليمن هو شأن يمني داخلي، لكننا ننظر إلى المسألة كمسألة تخص كل دولة لوحدها»، وإن البحرين «تتفهم» تماماً الموقف السعودي من حيث تصنيف «الإخوان المسلمين» كمنظمة إرهابية، لأنها تعمل على المسائل المتعلقة بأمنها القومي الخاص والمتصلة بالأحداث التي تحصل في السعودية والتهديد الواضح في الوقت الحاضر الذي يأتي من الإخوان المسلمين.
ذلك الحديث، مختلفٌ تماماً عن «التوضيح» الذي أصدره الوزير في اليوم الثاني، والذي استبعد كلمات «التفهم» و«الشئون الداخلية»، وتحدّث بأن «البحرين تقف مع السعودية والإمارات في تصدّيهما لمخططات الإخوان المسلمين»، فالموضوع ليس «تدخلاً في الشئون الداخلية» أبداً، وأن توضيحات يوم الجمعة تناقض تصريحات الخميس.
الغريب أن معالي وزير الخارجية تحدث خلال مؤتمره في باكستان بشكل إيجابي عن «الإخوان المسلمين»، بل ذهب إلى القول بأن «الإخوان المسلمين متواجدون منذ عصور»!، ولكنه لم يقل إلى أي عصر من العصور البشرية يعود تاريخ الإخوان المسلمين الذين لا يبلغ عمرهم الزمني 84 عاماً (1928).
يوم الجمعة الماضي، تغيرت لغة الوزير بشأن الإخوان المسلمين، وأكد جازماً عبر حسابه الرسمي بـ «تويتر» أن «البحرين تتصدى لجماعة الإخوان المسلمين وتهديدها الإرهابي الواضح لاستقرار مصر والسعودية والإمارات وتعتبره تهديداً للبحرين ولأمنها، والبحرين ستتعامل مع أي تهديد مماثل من جماعة الإخوان المسلمين في البحرين بالأسلوب نفسه الذي تتعامل به مع أي تهديد آخر لأمنها واستقرارها».
الفارق بين يومي الخميس والجمعة، أن الوزير رأى أولاً أن ما يحدث في مصر واليمن مثلاً شأن داخلي، وفي اليوم الثاني أكد أن البحرين تتصدى لجماعة الإخوان وتهديدها الإرهابي لاستقرار مصر والسعودية والإمارات»، واعتبره تهديداً للبحرين ولأمنها أيضاً!
ما هو أكثر جدليةً في الموضوع أن كلام الوزير يوم الخميس وإيجابيته النسبية بشأن «الإخوان»، فُسّرت أو أُوِّلت على أنها عدم اعتبار البحرين الجماعة تنظيماً إرهابياً، من خلال جمل وعبارات متعددة، أوردها في مؤتمره الصحافي بباكستان، جعل من العالم يتناقل هذا الخبر: «البحرين لا تعتبر (الإخوان) جماعة إرهابية».
بعد يوم كامل، خرج الوزير ليوضح أو يفسر أو يبرر، وذهب البعض لوصف ذلك أيضاً بـ «التراجع» عمّا قاله في باكستان، حين صرح قائلاً إنه «لم يقل أو يذكر أن جماعة الإخوان المسلمين ليست إرهابية»!
وبغض النظر، فالتصريح، سواء يوم الخميس أو الجمعة، لم يعطِ الموقف الحقيقي للبحرين تجاه «الإخوان»، إلا أنه في اليوم الأول فُهم على أنه «إيجابي» ومع الإخوان المسلمين، ومعاكسٌ لتوجهات السعودية والإمارات؛ ولكنه في اليوم الثاني، صار سلبياً مع الإخوان، ويقف مع الأشقاء في السعودية والإمارات، وهو ما يؤكد حدوث أمرٍ ما بين التصريح والتوضيح.
الوزير يؤكد على انه «مسئول عما قاله في إسلام آباد وما أوضحه في «تويتر»، وليس مسئولاً عمّا أوردته قنوات الإعلام من تأويل وتفسير خاطئ لكلامه على حد قوله.
كلام الوزير في إسلام آباد يختلف جملةً وتفصيلاً عمّا أوضحه في «تويتر»، ولذلك نجد قناة «الجزيرة» صفّقت يوم الخميس له، فيما صمتت الصحف الإماراتية والسعودية والمصرية، وهو عكس ما حدث يوم الجمعة، عندما تغيّر الكلام، وانقلبت التصريحات.
أدخل وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة العالم بأسره في حيرةٍ من أمره، وذلك خلال يومين من التصريحات «المتضاربة» و«المتعارضة» و«غير الواضحة».
حديث وزير الخارجية البحريني في باكستان عن موقف البحرين من جماعة الإخوان بعد أن أعلنت الشقيقة الكبرى السعودية موقفها بصراحة ووضوح وتصنيفها لها على أنها جماعة إرهابية، مازال غير واضح، رغم أن الوزير في مؤتمر صحافي وعبر «تويتر» حاول جاهداً «التوضيح»!
شغل وزير الخارجية يومي الخميس والجمعة (20 و21 مارس/ آذار 2014) الإعلام الإقليمي والعربي والعالمي بعيداً عن المحلي بتصريحاته بشأن جماعة الإخوان، في ظل انتظار وترقب دام قرابة 14 يوماً (منذ إعلان السعودية «جماعة الإخوان المسلمين» منظمة إرهابية في 7 مارس 2014)، لمعرفة الموقف البحريني أيضاً منها.
جاء رد الوزير على سؤال في مؤتمر صحافي في باكستان، وبحسب ما نقلته وكالة أنباء البحرين الرسمية (بنا) ليؤكد عدة نقاط، أهمها أن البحرين «لا تنظر لحركة الإخوان المسلمين كحركة عالمية... وكل دولة قد توجد فيها جماعة، يتصرفون بشكل أو بآخر، ممكن أن يكون الإخوان المسلمون في البحرين من المواطنين الملتزمين بالقانون ولم يقوموا بارتكاب أي خطأ».
في الفقرة السابقة يؤكد الوزير على أن «الإخوان» ليسوا «حركة عالمية»، وهو ما يتناقض مع ما قاله في توضيحه يوم الخميس عبر «تويتر» بالحرف الواحد: «حركة الإخوان المسلمين هي حركة عالمية لها نهجها الواحد ومنتشرة في دول العالم. والتعامل معهم هو بحسب قانون كل دولة وما تلتزم به من اتفاقات»!
من الواضح أن هذا ليس توضيحاً، بل نفي وتراجع واضح من الوزير عمّا قاله في المؤتمر الصحافي، ووثقته (بنا)، فهل جماعة الإخوان تنظيم عالمي أم لا؟ فلم نفهم ما هي الرؤية الرسمية التي أراد طرحها بالضبط!
الوزير قال في المؤتمر - وبحسب «بنا» أيضاً - إن «الذي حصل في مصر هو شأن مصري داخلي، كما إن ما حصل في اليمن هو شأن يمني داخلي، لكننا ننظر إلى المسألة كمسألة تخص كل دولة لوحدها»، وإن البحرين «تتفهم» تماماً الموقف السعودي من حيث تصنيف «الإخوان المسلمين» كمنظمة إرهابية، لأنها تعمل على المسائل المتعلقة بأمنها القومي الخاص والمتصلة بالأحداث التي تحصل في السعودية والتهديد الواضح في الوقت الحاضر الذي يأتي من الإخوان المسلمين.
ذلك الحديث، مختلفٌ تماماً عن «التوضيح» الذي أصدره الوزير في اليوم الثاني، والذي استبعد كلمات «التفهم» و«الشئون الداخلية»، وتحدّث بأن «البحرين تقف مع السعودية والإمارات في تصدّيهما لمخططات الإخوان المسلمين»، فالموضوع ليس «تدخلاً في الشئون الداخلية» أبداً، وأن توضيحات يوم الجمعة تناقض تصريحات الخميس.
الغريب أن معالي وزير الخارجية تحدث خلال مؤتمره في باكستان بشكل إيجابي عن «الإخوان المسلمين»، بل ذهب إلى القول بأن «الإخوان المسلمين متواجدون منذ عصور»!، ولكنه لم يقل إلى أي عصر من العصور البشرية يعود تاريخ الإخوان المسلمين الذين لا يبلغ عمرهم الزمني 84 عاماً (1928).
يوم الجمعة الماضي، تغيرت لغة الوزير بشأن الإخوان المسلمين، وأكد جازماً عبر حسابه الرسمي بـ «تويتر» أن «البحرين تتصدى لجماعة الإخوان المسلمين وتهديدها الإرهابي الواضح لاستقرار مصر والسعودية والإمارات وتعتبره تهديداً للبحرين ولأمنها، والبحرين ستتعامل مع أي تهديد مماثل من جماعة الإخوان المسلمين في البحرين بالأسلوب نفسه الذي تتعامل به مع أي تهديد آخر لأمنها واستقرارها».
الفارق بين يومي الخميس والجمعة، أن الوزير رأى أولاً أن ما يحدث في مصر واليمن مثلاً شأن داخلي، وفي اليوم الثاني أكد أن البحرين تتصدى لجماعة الإخوان وتهديدها الإرهابي لاستقرار مصر والسعودية والإمارات»، واعتبره تهديداً للبحرين ولأمنها أيضاً!
ما هو أكثر جدليةً في الموضوع أن كلام الوزير يوم الخميس وإيجابيته النسبية بشأن «الإخوان»، فُسّرت أو أُوِّلت على أنها عدم اعتبار البحرين الجماعة تنظيماً إرهابياً، من خلال جمل وعبارات متعددة، أوردها في مؤتمره الصحافي بباكستان، جعل من العالم يتناقل هذا الخبر: «البحرين لا تعتبر (الإخوان) جماعة إرهابية».
بعد يوم كامل، خرج الوزير ليوضح أو يفسر أو يبرر، وذهب البعض لوصف ذلك أيضاً بـ «التراجع» عمّا قاله في باكستان، حين صرح قائلاً إنه «لم يقل أو يذكر أن جماعة الإخوان المسلمين ليست إرهابية»!
وبغض النظر، فالتصريح، سواء يوم الخميس أو الجمعة، لم يعطِ الموقف الحقيقي للبحرين تجاه «الإخوان»، إلا أنه في اليوم الأول فُهم على أنه «إيجابي» ومع الإخوان المسلمين، ومعاكسٌ لتوجهات السعودية والإمارات؛ ولكنه في اليوم الثاني، صار سلبياً مع الإخوان، ويقف مع الأشقاء في السعودية والإمارات، وهو ما يؤكد حدوث أمرٍ ما بين التصريح والتوضيح.
الوزير يؤكد على انه «مسئول عما قاله في إسلام آباد وما أوضحه في «تويتر»، وليس مسئولاً عمّا أوردته قنوات الإعلام من تأويل وتفسير خاطئ لكلامه على حد قوله.
كلام الوزير في إسلام آباد يختلف جملةً وتفصيلاً عمّا أوضحه في «تويتر»، ولذلك نجد قناة «الجزيرة» صفّقت يوم الخميس له، فيما صمتت الصحف الإماراتية والسعودية والمصرية، وهو عكس ما حدث يوم الجمعة، عندما تغيّر الكلام، وانقلبت التصريحات.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018