ارشيف من :أخبار عالمية

وزير الدفاع الروسي في القرم وكييف تسحب قواتها

وزير الدفاع الروسي في القرم وكييف تسحب قواتها

أعلن الرئيس الاوكراني الانتقالي اولكسندر تورتشينوف ان كييف قررت سحب قواتها من شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، في حين تناقش الدول الكبرى بقيادة الرئيس الاميركي باراك اوباما عقوبات جديدة بحق موسكو بما فيها استبعادها من مجموعة الثماني خلال قمة في لاهاي.

في غضون ذلك، تفقد القوات الاوكرانية مواقعها في شبه الجزيرة أمام تقدم القوات الروسية أو الموالية للكرملين، والتي سيطرت في وقت سابق على القاعدة الجوية الاوكرانية الاساسية خارج سيمفروبول عاصمة القرم، كما سيطرت أيضاً على القاعدة البحرية الاوكرانية في ميناء فيودوسيا في شرق القرم.
 
الى ذلك، قال تورتشينوف خلال اجتماع مع رؤساء الكتل النيابية ان "لجنة الامن القومي والدفاع توصلت الى قرار بتوجيه تعليمات الى وزارة الدفاع للقيام بعملية اعادة انتشار للوحدات العسكرية المتمركزة في جمهورية القرم".
ويشير اعلان تورتشينوف الى تغيير في موقف السلطات الاوكرانية التي كانت سمحت في الماضي للعسكريين باستخدام أسلحتهم للدفاع عن قواعدهم في القرم.

وزير الدفاع الروسي في القرم وكييف تسحب قواتها

ويأتي هذا التطور بعد أقل من شهر على حصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تفويض باستخدام القوة بعد الاطاحة بالرئيس الاوكراني فيكتور ياكونوفيتش في 22 شباط/فبراير الماضي.

وعلى الصعيد الدولي، هدّد أوباما بعمل منسّق من الغرب ضد موسكو رداً على ضمها القرم وذلك قبل قمة قد تقرر استبعاد روسيا من مجموعة الثماني (نادي أكثر الدول ثراء). وقال أوباما ان "أوروبا والولايات المتحدة متحدتان في دعم الحكومة والشعب الاوكرانيين، ونحن متحدون لجعل روسيا تدفع ثمن الاعمال التي قامت بها حتى الان".

ويشارك الرئيس الاميركي مساء الاثنين والثلاثاء في قمة حول "الامن النووي" التي قد تحجبها تماماً المناقشات حول أوكرانيا التي تخلت في 1994 عن ترسانتها النووية من أجل الحصول على ضمانات حول سلامة ووحدة اراضيها من الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا.

وفي الموازاة، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الاميركي جون كيري أنهما سيلتقيان الاثنين على هامش القمة النووية وقد تكون مناقشاتهما اكثر حدة منذ بداية الازمة الاوكرانية.

وسيكون أول لقاء بينهما منذ ان فرضت واشنطن قيوداً مالية على شخصيات قريبة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رداً على ضم القرم.

موسكو تفرض عقوبات على عدد من كبار المسؤولين الكنديين
في غضون ذلك، فرضت وزارة الخارجية الروسية عقوبات بحق عدد من المسؤولين الكنديين رفيعي المستوى وأعضاء في البرلمان وشخصيات عامة، رداً على العقوبات التي فرضتها السلطات الكندية على خلفية الوضع في أوكرانيا والقرم ضد مسؤولين روس وأعضاء في البرلمان الروسي.

وأعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش ان "هذه الخطوة اتخذت كرد على تصرفات الجانب الكندي غير المقبولة والتي تسبب ضرراً جدياً للعلاقات الثنائية".

وأكد لوكاشيفيتش في نفس الوقت بأن الجانب الروسي ما زال منفتحاً للتعاون البناء والنزيه مع كندا الذي تميز بالبراغماتية والاستجابة لقطاع كبير من المصالح المتبادلة مع روسيا، وقبل كل شيء، في ما يخص الاعمال في القطب الشمالي. وقال "اننا بحاجة لمثل هذا التعاون ليس أكثر من أتاوا. كما لا نخفي اننا سنرد بالمثل على أية هجمات غير ودية مهما كانت مبرراتها. ونأمل بأن تستخلص السلطات والمسؤولون الكنديون الدروس اللازمة".

ونشرت الخارجية الروسية على موقعها أسماء المواطنين الكنديين الـ13 الذين اتخذت بحقهم العقوبات والتي تنص على منعهم من الدخول الى روسيا الاتحادية، وهم: مستشار رئيس الوزراء الكندي للشؤون الخارجية والدفاع كريستين هوغان، مدير ديوان رئيس الوزراء كاتب المجلس السري وين فوتيرس، نائب مدير ديوان رئيس الوزراء جان فرانسوا تريمبلي، رئيس مجلس العموم اندريو شير، زعيم كلتة حزب المحافظين في مجلس العموم بيتير فان لوان، مدير لجنة الشؤون الخارجية والتجارة الدولية في مجلس الشيوخ رانييل اندريتشوك، مدير لجنة الشؤون الخارجية والتنمية الدولية في مجلس العموم دين اليسون، نائب مدير لجنة الشؤون الخارجية والتنمية الدولية في مجلس العموم بول ديوار، نائب مدير هيئة حقوق الانسان التابعة للجنة الشؤون الخارجية والتنمية الدولية في مجلس العموم ايرفين كوتلير، والاعضاء في مجلس العموم تيد اوبيتس وكريستيا فريلند وجيمس بيزان، بالاضافة الى رئيس الكونغرس الكندي الاوكراني بول غرود.

الاجراءات التي اتخذتها روسيا ضد مسؤولين كنديين وصفتها كندا بأنها "مثيرة للقلق". وقال المتحدث باسم وزير الخارجية الكندي جون بيرد آدم هودج ان "المسؤولين الكنديين الذين حددتهم روسيا اليوم ليسوا مسؤولين حكوميين ولا يهددون بضم قسم من أراضي جيران مسالمين بالقوة العسكرية". وأضاف المتحدث "نجد اعلان اليوم مثيراً للقلق".


وصول وزير الدفاع الروسي الى القرم
في هذه الاثناء، وصل وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الى القرم لتفقد المنشآت والقوات العسكرية، حسبما أوردت وكالات الانباء الروسية. وشويغو أول مسؤول روسي رفيع المستوى يتوجه الى شبه الجزيرة منذ انضمامها الى روسيا. 

وعقد الوزير شويغو لقاء عمل مع عدد من العسكريين الأوكرانيين السابقين ومنهم قادة الوحدات والمؤسسات العسكرية الأوكرانية التي كانت منتشرة في القرم، الذين أبدوا رغبتهم في مواصلة الخدمة العسكرية في صفوف الجيش الروسي. وأوضح الوزير الروسي خلال اللقاء أن جميع العسكريين الذين يلتحقون بالجيش الروسي، سيحصلون على جميع الحقوق والامتيازات الاجتماعية التي يعطيها القانون الروسي للعسكريين.

وأضاف شويغو انه "سيكون بإمكانهم مواصلة الخدمة في أية منطقة عسكرية بروسيا أو في أي أسطول تابع للقوات المسلحة الروسية". كما عين شويغو الأميرال دينيس بيريزوفسكي نائباً لقائد أسطول البحر الأسود الروسي، وسلمه رقماً شخصياً بصفته عسكرياً في الخدمة بالجيش الروسي.

وكانت السلطات الأوكرانية الجديدة قد عينت بيريزوفسكي في منصب قائد البحرية الأوكرانية في 1 مارس/آذار، لكنه أعلن في اليوم التالي انشقاقه وأدّى يمين الولاء لشعب القرم.

القرم منطقة اقتصادية خاصة مستقبلاً: اعتماد الروبل رسمياً في القرم
شدد رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف على ضرورة إنشاء منطقة اقتصادية مميزة في شبه جزيرة القرم، وجاء ذلك خلال اجتماع الحكومة يوم 24 مارس/آذار لبحث وضع جمهورية القرم.

وكلف مدفيديف الحكومة بوضع برنامج فدرالي موجه قبل نهاية النصف الأول من العام الجاري، من أجل تطوير القرم اجتماعياً واقتصادياً، وحثّ على اتخاذ خطوات محددة لتكامل جمهورية القرم مع المنظومة الحكومية الاقتصادية والمالية والقانونية لروسيا الاتحادية، كما دعا إلى إعفاء شركات القرم التي انتقلت إلى الولاية القضائية الروسية، من الضرائب خلال المرحلة الانتقالية.

من ناحية أخرى، أكد مدفيديف ضرورة مضاعفة إنتاج الغاز في القرم، وقال إن شركة "غازبروم" وضعت خططاً لتحقيق هذا الهدف.

وفي السياق، أعلنت السلطات في القرم اعتماد الروبل في شبه الجزيرة الاّ ان المصارف والمحلات التجارية تواصل استخدام العملة الاوكرانية بشكل شبه حصري. وأعلن رئيس وزراء القرم سيرغي اكسيونوف على حسابه في تويتر "الدفع بالروبل بات ممكناً اعتباراً من اليوم. الهريفنيا ستظل مستعملة حتى الاول من كانون الثاني/يناير 2016". وقال نائبه رستم تميرغالييف ان دفع معاشات التقاعد بالروبل سيبدأ الاثنين مع صرف 300 مليون روبل (6 ملايين يورو)، حسبما نقلت عنه وكالة "ريا نوفوستي".
2014-03-24