ارشيف من :أخبار لبنانية
العد العكسي للإنتخابات الرئاسية بدأ
الخامس والعشرون من آذار 2014، هو اليوم الذي ينتظره المرشحون لرئاسة الجمهورية، فاليوم تبدأ المهل الدستورية لإنتخاب رئيس الجمهورية والتي تمتد حتى 25 ايار. ومن ناحية أخرى تسعى الأجهزة الأمنية إلى وضع خطة أمنية جديدة لإعادة الأمن والاستقرار إلى مدينة طرابلس، ولكن الأهم يبقى رفع الغطاء السياسي عن المسلحين، وتفويض الجيش بالضرب بيد من حديد.

العد العكسي للإنتخابات الرئاسية بدأ
"السفير": كل ماروني مرشح.. فمن هو الرئيس؟
وفي ما تقدم، قالت صحيفة "السفير"، "الخامس والعشرون من آذار 2014 يوم غير عادي بالنسبة للمرشحين الرئاسيين. هم متوترون أصلا قبل بدء المهل الدستورية. تأتي المواعيد، فيصابون بـ"دوار الكرسي": من أين نبدأ وكيف لنا أن نصل إلى "القصر"؟" واضافت "يكفي أن تكون مارونياً، فأنت مرشح للقب "فخامة الرئيس". تصل أو لا تصل. تلك حكاية أخرى، عمرها من عمر الجمهورية لا بل "الكيان الكبير" الوليد قبلها. إلى الرئاسة.. ليس بالضرورة أن تمتلك برنامجاً. أن تكون طامحاً، غيوراً على مصلحة الوطن، قوياً، ضعيفاً، نزيهاً، تغييرياً، ثورياً، عادياً. ليس مهماً ذلك كله. المهم أن تحصل الصفقة.. والصفقة لا تحصل عادة بين المرشح ومنتخبيه.. بل بين "الدول".
وتابعت "ندر أن انتخب اللبنانيون وحدهم رئيسهم. في كل مرة، كانت "الدول" تضرب على صدرها. تبسط يدها. تسقط الأوراق في صندوق الاقتراع. "عاش الرئيس". من هي تلك "الدول"؟ لا وصفة ثابتة. اقرأ موازين القوى في المنطقة، تقرأ هوية رئيسك في لبنان. صحيح أن عواصم القرار لا تريد شيئاً من لبنان "ولكن تريد كل شيء من المنطقة عبر لبنان"، وفق القول المأثور للرئيس الدكتور سليم الحص".
وسألت "هل للبنان أن يفوز برئيس جديد بين الخامس والعشرين من آذار والخامس والعشرين من أيار؟ لأن حضور الثلثين من النواب، ما عاد موضع جدل دستوري، لا بد من "8 و14 آذار".. وما بينهما من وسطيين، حتى يكتمل نصاب المجلس.. فهل يتفق الطرفان على النزول الى المجلس النيابي، وترك الأمور تأخذ مجراها من دون خريطة مسبقة؟ الجواب الأرجح أن لا هذا ولا ذاك سيفرّط بمرشحه، قبل أن تنضج "الطبخة". قد يتساهل الكل، لكن حزب الله، حتى الآن، لن يفرّط بمرشحه ميشال عون، ولن يمانع بزيادة هوامش تجعل "الجنرال" يعتقد أنه يزيد فرص وصوله إلى بعبدا. إنها الفرصة الأخيرة لهذا الزعيم الماروني الذي أحدث انقلاباً في المدرسة التقليدية المارونية بأن اختار تفاهمات وتحالفات، داخلية وإقليمية، غير مألوفة، في مرحلة سياسية معينة".
واشارت "السفير" إلى أن "اللاعب المحلي الثاني، هو "تيار المستقبل". يردد زعيمه سعد الحريري بأن "14 آذار" سيكون لها مرشحها. الأولوية لسمير جعجع برغم تخمة المرشحين، على عكس "8 آذار"(عون أولا وسليمان فرنجية ثانيا). حزب الله والحريري يؤديان واجباتهما مع حليفيهما المارونيين، لكن هل "الواجبات" وحدها توصل إلى الرئاسة؟ هل الطموحات تكفي؟ هل موازين القوى الداخلية تقرر؟"
واضافت يستطيع كل من حزب الله والحريري أن يقول "هذا مرشحي.. وإلا فالفراغ". موازين القوى في الداخل والخارج تشي بأن حظوظ التمديد تناقصت إلى حد التلاشي. الأكيد أن حزب الله لن يسمح بوصول مرشح من "14 آذار". يلتقي معه النائب وليد جنبلاط. "البيك" كان صريحا جدا مع سمير جعجع على طاولة عشاء نعمة طعمة. في خضم حماسة رئيس "القوات" لخيار انتخاب الرئيس بالنصف زائدا واحدا، انبرى جنبلاط مخاطبا ستريدا: "يذكرني ترشيح زوجك لرئاسة الجمهورية.. بترشيح بشير الجميل في العام 1982. بصراحة لا نستطيع تكرار التجربة نفسها بعد أكثر من ثلاثين سنة، خصوصا أن حوالي نصف اللبنانيين لا يزالون حتى اليوم يعتبرونه عميلا إسرائيليا"؟
وتابعت "إذا كانت العناصر الخارجية للانتخابات الرئاسية هي التعبير عن الرغبة بإجرائها في موعدها، فإنها متوافرة، ويمكن بالتالي للبنانيين أن ينتخبوا رئيسهم اليوم قبل الغد، لكن السؤال الحقيقي، إذا توافرت الرغبة، هل القدرة موجودة، وبماذا ترتبط القدرة؟ بأوزان إقليمية؟ هل هي التطورات السورية أم الإيرانية أم تطورات الإقليم بأسره؟ بأوزان لبنانية؟ هل هو "حزب الله" أم "المستقبل" أم الاثنان معا؟ ليس بالضرورة أن ينسحب تفاهم الرياض وطهران على ولادة الحكومة برعاية أميركية على الرئاسة ايضا. الحكومة بحد ذاتها كهيئة تنفيذية مكتملة الصلاحية، تحمل في طياتها تعبيراً عن بدل عن ضائع رئاسي".
"النهار": بدأت المهلة الدستورية لمسار الاستحقاق الغامض
صحيفة "النهار" أشارت الى انه "يبدأ من اليوم العد العكسي الدستوري لاستحقاق الانتخابات الرئاسية في مهلته التي تنتهي في 25 ايار المقبل، الامر الذي يعني دخول البلاد مبدئيا في مسار اطلاق حيوية سياسية مختلفة تتركز على بلورة الخيارات الاولية لهذا الاستحقاق. ولكن يبدو واضحاً ان هذا المسار سيبقى في مراحله الاولى بطيئا وغامضا وعرضة لمشاورات اولية غير حاسمة نظرا الى الكثير من العوامل الداخلية والخارجية التي تتحكم بالمناخ اللبناني عموما والتي لا يتوقع معها اي تطورات جدية اساسية في شأن الاستحقاق قبل اقترابه من اسابيعه الاخيرة".
ولفتت الى انه "مع ذلك، برز امس موقف لرئيس الوزراء تمام سلام حرص فيه على التأكيد مجدداً ان "مشواري معكم كرئيس للحكومة ليس طويلا وامامنا انجاز عمل مؤسسي كبير اي انتخابات رئاسة الجمهورية"، وعشية بدء المهلة الدستورية ايضاً، شكل رئيس مجلس النواب نبيه بري لجنة نيابية من "كتلة التنمية والتحرير" تضم النواب علي عسيران وميشال موسى وياسين جابر للشروع في اتصالات مع مختلف الافرقاء والكتل النيابية لتأمين انعقاد جلسة الانتخابات الرئاسية. وستقوم اللجنة بعد عودة النائب جابر من الخارج بجولة على رؤساء الكتل وشخصيات مستقلة وبكركي ورؤساء الطوائف.
وأوضح عضو اللجنة النائب ميشال موسى لـ"النهار"، أن مهمة اللجنة هي التشاور مع رؤساء الكتل النيابية والإطلاع على رؤيتها لسبل إنجاز الإستحقاق الرئاسي في ما يتعلق بالتوقيت والخطوات الواجب اتخاذها. وقال إن اللجنة ستجتمع قريبا خلال يوم أو يومين بعد عودة النائب ياسين جابر وتضع خريطة طريق لتحركها، على أن تضع نتيجة ما تتوصل إليه بين يدي رئيس المجلس كي يتخذ القرار الذي يعود إليه بدعوة النواب إلى جلسة انتخابية".
أما، على صعيد المعالجات الأمنية، انعقد امس اجتماع في وزارة الدفاع ضم نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل، ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وقائد الجيش العماد جان قهوجي وقادة الأجهزة الأمنية. وقال الوزير المشنوق لـ"النهار" رداً على سؤال إن المجتمعين ناقشوا خطة أمنية متوازنة عادلة وعاقلة سوف نعرضها في المجلس الأعلى للدفاع ثم على مجلس الوزراء المقبل كي يقرها وهي تشمل طرابلس و"مربع الموت" (بريتال وعرسال والنبي شيت وصولاً إلى بيروت).
وذكرت "النهار" في هذا السياق ان "مجلس الدفاع الاعلى سيعقد اجتماعه غدا الاربعاء فور عودة رئيس الجمهورية ميشال سليمان من الكويت حيث يشارك في اعمال القمة العربية. وسيدرس المجلس خطة امنية جديدة لطرابلس وصفت بانها جدية للغاية تمهيدا لعرضها على مجلس الوزراء في جلسته المقررة الخميس في قصر بعبدا". وكان الوضع في طرابلس شهد امس انحسارا ملحوظا للاشتباكات وهدوءاً نسبياً، لكنه ظل على نسبة عالية من الهشاشة مما يثير مخاوف من تجدد الاشتباكات في اي لحظة.
واضافت انه "في القضايا الاخرى المعروضة على مجلس الوزراء فيتوقع ان تتخذ تعيينات نواب حاكم مصرف لبنان الاولوية، كما افيد عن امكان تعيين رئيس لمجلس الخدمة المدنية. وطلب وزير الاتصالات بطرس حرب امس من الرئيس سلام ادراج نتائج مفاوضاته مع الشركتين المشغلتين للخليوي في شأن تحسين شروط العقد مع كل منهما بعدما توصل معهما الى شروط مالية افضل للدولة وخفض بدل التشغيل".
"الاخبار": المشنوق: نحن لا نغطّي الجيش... نحن شركاؤه
من جهتها، صحيفة "الاخبار" قالت إن "الاجتماعات الأمنية تواصلت لوضع خطة معالجة لتدهور الوضع الأمني في غير منطقة والتوترات الظرفية المتنقلة تمهيداً لرفعها إلى المسؤولين واتخاذ القرار فيها، فيما أكد تيار المستقبل أن موقفه إيجابي من إجراءات الجيش في طرابلس وعرسال".
واضافت "واصل الاجتماع الامني الموسع الذي عقد أمس في وزارة الدفاع في اليرزة درس الخطة الامنية والتدابير الواجب اتخاذها لضبط الوضع الامني في طرابلس وعرسال، وعدم التهاون مع المخلين بالأمن، بحسب أجواء المجتمعين. وعلم أن الاجتماع توسع في درس السبل الآيلة الى تخفيف الاحتقان في بؤر التوتر، لا سيما أنه اتخذ طابعاً جديداً في تعزيز العلاقة بين المؤسسات الأمنية، وتفعيل التنسيق بينها، في ضوء ارتفاع حدة التوتر الامني في عدد من المناطق من البقاع والشمال وبيروت أخيراً".
واشارت الى انه "وضع اللقاء الذي ضم وزيري الدفاع سمير مقبل والداخلية نهاد المشنوق وقائد الجيش العماد جان قهوجي ومدير الاستخبارات في الجيش العميد ادمون فاضل والمدير العام للامن العام اللواء عباس إبراهيم والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص ورئيس فرع المعلومات العميد عماد عثمان، تصوراً للخطة الأمنية التي كلفت بها الاجهزة الامنية، على أن ترفع لاحقاً الى المجلس الاعلى للدفاع ومن ثم تطرح على مجلس الوزراء. وتحدثت معلومات عن تفضيل رئيس الجمهورية ميشال سليمان عرضها مباشرة على مجلس الوزراء".
ولفتت الى ان "اللقاء الموسع اكتسب أهمية، في ضوء الحملات التي تشنها بعض القوى والشخصيات على الجيش، على خلفية الاجراءات التي يتخذها في طرابلس وعرسال، وارتفاع حملات التحريض عليه، إلا أن وزير الداخلية نهاد المشنوق أكد إثر الاجتماع أن موقف تيار المستقبل من إجراءات الجيش في عرسال وطرابلس إيجابي ولا اعتراض عليها".
وقال المشنوق لـ"الأخبار" إن "الخطّة الأمنية التي رُسمت لمواجهة الأحداث والتطورات جاري العمل عليها للسيطرة على كل المربعات"، مشيراً إلى أن "الخطّة ما زالت قيد النقاش بين الجهات المعنية". ولفت إلى أن "الخطة متوازنة عاقلة هادئة غير معتدية، وتأخذ في الاعتبار التوازن السياسي في البلد، وتعترف بمسؤولية الجهات المعتدية أو التي ترعى أو تسهّل الاعتداء".
وبالنسبة إلى الإجراءات التي يقوم بها الجيش في طرابلس وعرسال، أكد أن "لا اعتراض عليها"، لافتاً إلى أن "موقف تيار المستقبل منها إيجابي أيضاً"، وأضاف: "نحن لا نقبل باستخدام عبارة تغطية الجيش". نحن لا نغطي الجيش. نحن شركاء الجيش في ما يقوم به. ويجب أن يتوقف الحديث بعد اليوم عن الجيش والأجهزة الأمنية الأخرى أحدها بمعزل عن الآخر.
"البناء": شركة بكركي وعين التينة: لبننة الرئاسة واستبعاد التمديد
أما صحيفة "البناء"، فقالت انه "تزاوجت حركة تبدو منسّقة بين بكركي وعين التينة، عبر المطران سمير مظلوم الذي زار الرئيس نبيه بري برفقة المرشح الرئاسي الوزير السابق فريد هيكل الخازن لتسليمه مذكرة بكركي، والحركة التي تتخذ عنوان لبننة الاستحقاق واستبعاد التمديد، تقوم على قراءة موحدة مفادها، أن لبنان سيبقى بلا رئيس لأشهر وربما لسنوات إذا بقي ينتظر التوافق الخارجي الضائع، وإن المعادلة التوافقية اللبنانية التي تأتي انعكاساً للخارج تحمل ضمناً اسم الرئيس العتيد، لكن التوافق المنشود وفقاً للمبادرة المنسقة بين بكركي وعين التينة، يرمي لتوفير نصاب الثلثين بمعزل عن التوافق على اسم الرئيس، فإن تحقّق التوافق الأهمّ على الرئيس كان خيراً على خير، وإن لم يتحقق يلتزم الجميع بالاحتكام للصناديق وقواعد اللعبة الديمقراطية.
واشارت الى انه "بدا واضحاً أن اجتماع اللجنة السياسية في بكركي للأحزاب المسيحية الذي ضمّ التيار الوطني الحر والمردة والكتائب والقوات، قد خرج بموقف إيجابي تجاه التأكيد على أهمية أن يجري الاستحقاق الرئاسي في موعده، وتبعه ما قالته مصادر كتائبية لـ«البناء» عن قناعة الحزب أن لا حظوظ للرئيس السابق أمين الجميل في السباق الرئاسي ولا أوهام لدى الحزب ورئيسه على هذا الصعيد، ما يعطي الحزب فرصة لعب دور الناخب الحاسم من جهة، وربما مرشح توافق الحل الوسط في ربع الساعة الأخير كما فسّرت مصادر متابعة للكتائب وتكتيكاتها الانتخابية في تفسير هذا التواضع المبكر والانسحاب الذكي".
واضافت ان "زوّار بري من المرشّحين بدأوا بالفحوص، كما تقول مراجع مهتمة بتفاصيل الانتخابات الرئاسية، لتسجَّل زيارة الوزير السابق فارس بويز إضافة للوزير السابق فريد هيكل الخازن المموّهة تحت غطاء بكركي، ويبدو أن بكركي تجري الفحص الأولي وعين التينة تجري فحص التأكيد، والهدف هو إعداد اللائحة القصيرة التي لا تتعدى خمسة أسماء سيكونون هم المرشحين المعتمدين في المفاضلات التي تجريها الكتل الناخبة الحاسمة وليس الكبرى بالضرورة التي تحمل مرشحيها مثل كتلتي «المستقبل» والتيار الوطني الحر، والتي صار أهمها القوات والمردة والطاشناق والكتائب والتنمية والتحرير والكتلة القومية ونواب البعث وخصوصاً التكتل الجنبلاطي، والتي يبدو أن تشاوراً يجري بين بعضها وتشاوراً آخر يجري بين بعضها الآخر، سواء بصورة مباشرة أو عبر الدور المحوري للرئيس نبيه بري للوصول إلى تشكيل بيضة قبان في صناعة الأكثرية اللازمة لخروج الدخان الأبيض للرئيس العتيد، إذا تمّ احترام معادلة عدم اللعب بتطيير نصاب الثلثين".
وعلى الصعيد الأمني، كشف مرجع أمني كبير لـ"البناء" عن تفاهم جرى في الاجتماع الذي عقد في وزارة الدفاع أمس على تسلسل يبدأ بمجلس أعلى للدفاع الأربعاء وينتهي بمجلس وزراء الخميس، ومحور الاجتماعين اتخاذ كل القرارات والاحتياطات لضمان إنهاء الملفين الأمنيين الضاغطين وبخطورة لا يمكن احتمالها، ملف طرابلس المتفجّر وملف الخطف في البقاع، وفي الملفين لدى الأجهزة الأمنية قرار وتوافق حاسمان بالقدرة والجهوزية، شرط توافر حماية ومواكبة صادقتين، وتغطية من البوابتين القانونية والسياسية. وقال المرجع الأمني لـ"البناء" إنّ كل شيء يبدو، كأنه الفرصة التي لا يجب أن تضيع، فإما ننجح بفرض الهدوء في طرابلس قبل الأحد، أو يكون كل شيء معرضاً للاهتزاز، فيفلت حبل الأمن في البلد.
وأوضحت أن "الأنظار بقيت تتجه نحو المواجهات البطولية التي تخوضها وحدات الجيش السوري والدفاع الوطني ضد أرتال المجموعات المسلّحة التي دخلت من الأراضي التركية بدعم وتوجيه من حكومة رجب طيب أردوغان لاحتلال مدينة كسب ومحاولة رفع معنويات المسلّحين بعد الهزائم التي تعرّضوا لها في القلمون وغيرها، لكن ذلك لم يمنع استمرار الجهود لمعالجة الوضع الأمني، خصوصاً في ظل التحضيرات لإعداد خطة أمنية لطرابلس والتي كانت محور الاجتماع الأمني أمس في وزارة الدفاع".
وأكد المصدر الأمني لـ"البناء"، أن نجاح الخطة الأمنية بما يمكّن الجيش من إعادة طرابلس إلى وضعها الطبيعي يتطلب الأمور الآتية:
ـ أن يقر مجلس الوزراء خطة سياسية ـ أمنية ـ قضائية ـ إنمائية للمدينة تتوافق مع رفع الغطاء السياسي عن المسلّحين، وإعطاء الدعم الكامل للجيش للقيام بما يلزم لتنفيذ الخطة.
ـ أن يتم تشكيل لجنة وزارية للقيام بالاتصالات اللازمة مع بعض الفعاليات السياسية والدينية في طرابلس تؤدّي إلى رفع هؤلاء الغطاء السياسي عن المسلّحين، فإن لم يرفع الغطاء السياسي عن المسلّحين، فتكرار الاشتباكات قد يحصل في أي فترة.
ـ أن يعطي وزير العدل توجيهاته إلى النيابات العامة لإصدار استنابات قضائية بتوقيف كل المسلّحين مهما كانت ارتباطاتهم، وتالياً أن لا يصار إلى إطلاق سراح المسلّحين عندما يتم توقيفهم بناءً على مطالبات ومراجعات من قِبَل السياسيين والقيادات الروحية التي ترعاهم، وهذا يفترض أن يكون وزير العدل جاهزاً للموافقة على إصدار الاستنابات القضائية وعدم التجاوب مع المطالبات بإطلاق سراح أي مسلّح.

العد العكسي للإنتخابات الرئاسية بدأ
"السفير": كل ماروني مرشح.. فمن هو الرئيس؟
وفي ما تقدم، قالت صحيفة "السفير"، "الخامس والعشرون من آذار 2014 يوم غير عادي بالنسبة للمرشحين الرئاسيين. هم متوترون أصلا قبل بدء المهل الدستورية. تأتي المواعيد، فيصابون بـ"دوار الكرسي": من أين نبدأ وكيف لنا أن نصل إلى "القصر"؟" واضافت "يكفي أن تكون مارونياً، فأنت مرشح للقب "فخامة الرئيس". تصل أو لا تصل. تلك حكاية أخرى، عمرها من عمر الجمهورية لا بل "الكيان الكبير" الوليد قبلها. إلى الرئاسة.. ليس بالضرورة أن تمتلك برنامجاً. أن تكون طامحاً، غيوراً على مصلحة الوطن، قوياً، ضعيفاً، نزيهاً، تغييرياً، ثورياً، عادياً. ليس مهماً ذلك كله. المهم أن تحصل الصفقة.. والصفقة لا تحصل عادة بين المرشح ومنتخبيه.. بل بين "الدول".
وتابعت "ندر أن انتخب اللبنانيون وحدهم رئيسهم. في كل مرة، كانت "الدول" تضرب على صدرها. تبسط يدها. تسقط الأوراق في صندوق الاقتراع. "عاش الرئيس". من هي تلك "الدول"؟ لا وصفة ثابتة. اقرأ موازين القوى في المنطقة، تقرأ هوية رئيسك في لبنان. صحيح أن عواصم القرار لا تريد شيئاً من لبنان "ولكن تريد كل شيء من المنطقة عبر لبنان"، وفق القول المأثور للرئيس الدكتور سليم الحص".
وسألت "هل للبنان أن يفوز برئيس جديد بين الخامس والعشرين من آذار والخامس والعشرين من أيار؟ لأن حضور الثلثين من النواب، ما عاد موضع جدل دستوري، لا بد من "8 و14 آذار".. وما بينهما من وسطيين، حتى يكتمل نصاب المجلس.. فهل يتفق الطرفان على النزول الى المجلس النيابي، وترك الأمور تأخذ مجراها من دون خريطة مسبقة؟ الجواب الأرجح أن لا هذا ولا ذاك سيفرّط بمرشحه، قبل أن تنضج "الطبخة". قد يتساهل الكل، لكن حزب الله، حتى الآن، لن يفرّط بمرشحه ميشال عون، ولن يمانع بزيادة هوامش تجعل "الجنرال" يعتقد أنه يزيد فرص وصوله إلى بعبدا. إنها الفرصة الأخيرة لهذا الزعيم الماروني الذي أحدث انقلاباً في المدرسة التقليدية المارونية بأن اختار تفاهمات وتحالفات، داخلية وإقليمية، غير مألوفة، في مرحلة سياسية معينة".
واشارت "السفير" إلى أن "اللاعب المحلي الثاني، هو "تيار المستقبل". يردد زعيمه سعد الحريري بأن "14 آذار" سيكون لها مرشحها. الأولوية لسمير جعجع برغم تخمة المرشحين، على عكس "8 آذار"(عون أولا وسليمان فرنجية ثانيا). حزب الله والحريري يؤديان واجباتهما مع حليفيهما المارونيين، لكن هل "الواجبات" وحدها توصل إلى الرئاسة؟ هل الطموحات تكفي؟ هل موازين القوى الداخلية تقرر؟"
واضافت يستطيع كل من حزب الله والحريري أن يقول "هذا مرشحي.. وإلا فالفراغ". موازين القوى في الداخل والخارج تشي بأن حظوظ التمديد تناقصت إلى حد التلاشي. الأكيد أن حزب الله لن يسمح بوصول مرشح من "14 آذار". يلتقي معه النائب وليد جنبلاط. "البيك" كان صريحا جدا مع سمير جعجع على طاولة عشاء نعمة طعمة. في خضم حماسة رئيس "القوات" لخيار انتخاب الرئيس بالنصف زائدا واحدا، انبرى جنبلاط مخاطبا ستريدا: "يذكرني ترشيح زوجك لرئاسة الجمهورية.. بترشيح بشير الجميل في العام 1982. بصراحة لا نستطيع تكرار التجربة نفسها بعد أكثر من ثلاثين سنة، خصوصا أن حوالي نصف اللبنانيين لا يزالون حتى اليوم يعتبرونه عميلا إسرائيليا"؟
وتابعت "إذا كانت العناصر الخارجية للانتخابات الرئاسية هي التعبير عن الرغبة بإجرائها في موعدها، فإنها متوافرة، ويمكن بالتالي للبنانيين أن ينتخبوا رئيسهم اليوم قبل الغد، لكن السؤال الحقيقي، إذا توافرت الرغبة، هل القدرة موجودة، وبماذا ترتبط القدرة؟ بأوزان إقليمية؟ هل هي التطورات السورية أم الإيرانية أم تطورات الإقليم بأسره؟ بأوزان لبنانية؟ هل هو "حزب الله" أم "المستقبل" أم الاثنان معا؟ ليس بالضرورة أن ينسحب تفاهم الرياض وطهران على ولادة الحكومة برعاية أميركية على الرئاسة ايضا. الحكومة بحد ذاتها كهيئة تنفيذية مكتملة الصلاحية، تحمل في طياتها تعبيراً عن بدل عن ضائع رئاسي".
"النهار": بدأت المهلة الدستورية لمسار الاستحقاق الغامض
صحيفة "النهار" أشارت الى انه "يبدأ من اليوم العد العكسي الدستوري لاستحقاق الانتخابات الرئاسية في مهلته التي تنتهي في 25 ايار المقبل، الامر الذي يعني دخول البلاد مبدئيا في مسار اطلاق حيوية سياسية مختلفة تتركز على بلورة الخيارات الاولية لهذا الاستحقاق. ولكن يبدو واضحاً ان هذا المسار سيبقى في مراحله الاولى بطيئا وغامضا وعرضة لمشاورات اولية غير حاسمة نظرا الى الكثير من العوامل الداخلية والخارجية التي تتحكم بالمناخ اللبناني عموما والتي لا يتوقع معها اي تطورات جدية اساسية في شأن الاستحقاق قبل اقترابه من اسابيعه الاخيرة".
ولفتت الى انه "مع ذلك، برز امس موقف لرئيس الوزراء تمام سلام حرص فيه على التأكيد مجدداً ان "مشواري معكم كرئيس للحكومة ليس طويلا وامامنا انجاز عمل مؤسسي كبير اي انتخابات رئاسة الجمهورية"، وعشية بدء المهلة الدستورية ايضاً، شكل رئيس مجلس النواب نبيه بري لجنة نيابية من "كتلة التنمية والتحرير" تضم النواب علي عسيران وميشال موسى وياسين جابر للشروع في اتصالات مع مختلف الافرقاء والكتل النيابية لتأمين انعقاد جلسة الانتخابات الرئاسية. وستقوم اللجنة بعد عودة النائب جابر من الخارج بجولة على رؤساء الكتل وشخصيات مستقلة وبكركي ورؤساء الطوائف.
وأوضح عضو اللجنة النائب ميشال موسى لـ"النهار"، أن مهمة اللجنة هي التشاور مع رؤساء الكتل النيابية والإطلاع على رؤيتها لسبل إنجاز الإستحقاق الرئاسي في ما يتعلق بالتوقيت والخطوات الواجب اتخاذها. وقال إن اللجنة ستجتمع قريبا خلال يوم أو يومين بعد عودة النائب ياسين جابر وتضع خريطة طريق لتحركها، على أن تضع نتيجة ما تتوصل إليه بين يدي رئيس المجلس كي يتخذ القرار الذي يعود إليه بدعوة النواب إلى جلسة انتخابية".
أما، على صعيد المعالجات الأمنية، انعقد امس اجتماع في وزارة الدفاع ضم نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل، ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وقائد الجيش العماد جان قهوجي وقادة الأجهزة الأمنية. وقال الوزير المشنوق لـ"النهار" رداً على سؤال إن المجتمعين ناقشوا خطة أمنية متوازنة عادلة وعاقلة سوف نعرضها في المجلس الأعلى للدفاع ثم على مجلس الوزراء المقبل كي يقرها وهي تشمل طرابلس و"مربع الموت" (بريتال وعرسال والنبي شيت وصولاً إلى بيروت).
وذكرت "النهار" في هذا السياق ان "مجلس الدفاع الاعلى سيعقد اجتماعه غدا الاربعاء فور عودة رئيس الجمهورية ميشال سليمان من الكويت حيث يشارك في اعمال القمة العربية. وسيدرس المجلس خطة امنية جديدة لطرابلس وصفت بانها جدية للغاية تمهيدا لعرضها على مجلس الوزراء في جلسته المقررة الخميس في قصر بعبدا". وكان الوضع في طرابلس شهد امس انحسارا ملحوظا للاشتباكات وهدوءاً نسبياً، لكنه ظل على نسبة عالية من الهشاشة مما يثير مخاوف من تجدد الاشتباكات في اي لحظة.
واضافت انه "في القضايا الاخرى المعروضة على مجلس الوزراء فيتوقع ان تتخذ تعيينات نواب حاكم مصرف لبنان الاولوية، كما افيد عن امكان تعيين رئيس لمجلس الخدمة المدنية. وطلب وزير الاتصالات بطرس حرب امس من الرئيس سلام ادراج نتائج مفاوضاته مع الشركتين المشغلتين للخليوي في شأن تحسين شروط العقد مع كل منهما بعدما توصل معهما الى شروط مالية افضل للدولة وخفض بدل التشغيل".
"الاخبار": المشنوق: نحن لا نغطّي الجيش... نحن شركاؤه
من جهتها، صحيفة "الاخبار" قالت إن "الاجتماعات الأمنية تواصلت لوضع خطة معالجة لتدهور الوضع الأمني في غير منطقة والتوترات الظرفية المتنقلة تمهيداً لرفعها إلى المسؤولين واتخاذ القرار فيها، فيما أكد تيار المستقبل أن موقفه إيجابي من إجراءات الجيش في طرابلس وعرسال".
واضافت "واصل الاجتماع الامني الموسع الذي عقد أمس في وزارة الدفاع في اليرزة درس الخطة الامنية والتدابير الواجب اتخاذها لضبط الوضع الامني في طرابلس وعرسال، وعدم التهاون مع المخلين بالأمن، بحسب أجواء المجتمعين. وعلم أن الاجتماع توسع في درس السبل الآيلة الى تخفيف الاحتقان في بؤر التوتر، لا سيما أنه اتخذ طابعاً جديداً في تعزيز العلاقة بين المؤسسات الأمنية، وتفعيل التنسيق بينها، في ضوء ارتفاع حدة التوتر الامني في عدد من المناطق من البقاع والشمال وبيروت أخيراً".
واشارت الى انه "وضع اللقاء الذي ضم وزيري الدفاع سمير مقبل والداخلية نهاد المشنوق وقائد الجيش العماد جان قهوجي ومدير الاستخبارات في الجيش العميد ادمون فاضل والمدير العام للامن العام اللواء عباس إبراهيم والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص ورئيس فرع المعلومات العميد عماد عثمان، تصوراً للخطة الأمنية التي كلفت بها الاجهزة الامنية، على أن ترفع لاحقاً الى المجلس الاعلى للدفاع ومن ثم تطرح على مجلس الوزراء. وتحدثت معلومات عن تفضيل رئيس الجمهورية ميشال سليمان عرضها مباشرة على مجلس الوزراء".
ولفتت الى ان "اللقاء الموسع اكتسب أهمية، في ضوء الحملات التي تشنها بعض القوى والشخصيات على الجيش، على خلفية الاجراءات التي يتخذها في طرابلس وعرسال، وارتفاع حملات التحريض عليه، إلا أن وزير الداخلية نهاد المشنوق أكد إثر الاجتماع أن موقف تيار المستقبل من إجراءات الجيش في عرسال وطرابلس إيجابي ولا اعتراض عليها".
وقال المشنوق لـ"الأخبار" إن "الخطّة الأمنية التي رُسمت لمواجهة الأحداث والتطورات جاري العمل عليها للسيطرة على كل المربعات"، مشيراً إلى أن "الخطّة ما زالت قيد النقاش بين الجهات المعنية". ولفت إلى أن "الخطة متوازنة عاقلة هادئة غير معتدية، وتأخذ في الاعتبار التوازن السياسي في البلد، وتعترف بمسؤولية الجهات المعتدية أو التي ترعى أو تسهّل الاعتداء".
وبالنسبة إلى الإجراءات التي يقوم بها الجيش في طرابلس وعرسال، أكد أن "لا اعتراض عليها"، لافتاً إلى أن "موقف تيار المستقبل منها إيجابي أيضاً"، وأضاف: "نحن لا نقبل باستخدام عبارة تغطية الجيش". نحن لا نغطي الجيش. نحن شركاء الجيش في ما يقوم به. ويجب أن يتوقف الحديث بعد اليوم عن الجيش والأجهزة الأمنية الأخرى أحدها بمعزل عن الآخر.
"البناء": شركة بكركي وعين التينة: لبننة الرئاسة واستبعاد التمديد
أما صحيفة "البناء"، فقالت انه "تزاوجت حركة تبدو منسّقة بين بكركي وعين التينة، عبر المطران سمير مظلوم الذي زار الرئيس نبيه بري برفقة المرشح الرئاسي الوزير السابق فريد هيكل الخازن لتسليمه مذكرة بكركي، والحركة التي تتخذ عنوان لبننة الاستحقاق واستبعاد التمديد، تقوم على قراءة موحدة مفادها، أن لبنان سيبقى بلا رئيس لأشهر وربما لسنوات إذا بقي ينتظر التوافق الخارجي الضائع، وإن المعادلة التوافقية اللبنانية التي تأتي انعكاساً للخارج تحمل ضمناً اسم الرئيس العتيد، لكن التوافق المنشود وفقاً للمبادرة المنسقة بين بكركي وعين التينة، يرمي لتوفير نصاب الثلثين بمعزل عن التوافق على اسم الرئيس، فإن تحقّق التوافق الأهمّ على الرئيس كان خيراً على خير، وإن لم يتحقق يلتزم الجميع بالاحتكام للصناديق وقواعد اللعبة الديمقراطية.
واشارت الى انه "بدا واضحاً أن اجتماع اللجنة السياسية في بكركي للأحزاب المسيحية الذي ضمّ التيار الوطني الحر والمردة والكتائب والقوات، قد خرج بموقف إيجابي تجاه التأكيد على أهمية أن يجري الاستحقاق الرئاسي في موعده، وتبعه ما قالته مصادر كتائبية لـ«البناء» عن قناعة الحزب أن لا حظوظ للرئيس السابق أمين الجميل في السباق الرئاسي ولا أوهام لدى الحزب ورئيسه على هذا الصعيد، ما يعطي الحزب فرصة لعب دور الناخب الحاسم من جهة، وربما مرشح توافق الحل الوسط في ربع الساعة الأخير كما فسّرت مصادر متابعة للكتائب وتكتيكاتها الانتخابية في تفسير هذا التواضع المبكر والانسحاب الذكي".
واضافت ان "زوّار بري من المرشّحين بدأوا بالفحوص، كما تقول مراجع مهتمة بتفاصيل الانتخابات الرئاسية، لتسجَّل زيارة الوزير السابق فارس بويز إضافة للوزير السابق فريد هيكل الخازن المموّهة تحت غطاء بكركي، ويبدو أن بكركي تجري الفحص الأولي وعين التينة تجري فحص التأكيد، والهدف هو إعداد اللائحة القصيرة التي لا تتعدى خمسة أسماء سيكونون هم المرشحين المعتمدين في المفاضلات التي تجريها الكتل الناخبة الحاسمة وليس الكبرى بالضرورة التي تحمل مرشحيها مثل كتلتي «المستقبل» والتيار الوطني الحر، والتي صار أهمها القوات والمردة والطاشناق والكتائب والتنمية والتحرير والكتلة القومية ونواب البعث وخصوصاً التكتل الجنبلاطي، والتي يبدو أن تشاوراً يجري بين بعضها وتشاوراً آخر يجري بين بعضها الآخر، سواء بصورة مباشرة أو عبر الدور المحوري للرئيس نبيه بري للوصول إلى تشكيل بيضة قبان في صناعة الأكثرية اللازمة لخروج الدخان الأبيض للرئيس العتيد، إذا تمّ احترام معادلة عدم اللعب بتطيير نصاب الثلثين".
وعلى الصعيد الأمني، كشف مرجع أمني كبير لـ"البناء" عن تفاهم جرى في الاجتماع الذي عقد في وزارة الدفاع أمس على تسلسل يبدأ بمجلس أعلى للدفاع الأربعاء وينتهي بمجلس وزراء الخميس، ومحور الاجتماعين اتخاذ كل القرارات والاحتياطات لضمان إنهاء الملفين الأمنيين الضاغطين وبخطورة لا يمكن احتمالها، ملف طرابلس المتفجّر وملف الخطف في البقاع، وفي الملفين لدى الأجهزة الأمنية قرار وتوافق حاسمان بالقدرة والجهوزية، شرط توافر حماية ومواكبة صادقتين، وتغطية من البوابتين القانونية والسياسية. وقال المرجع الأمني لـ"البناء" إنّ كل شيء يبدو، كأنه الفرصة التي لا يجب أن تضيع، فإما ننجح بفرض الهدوء في طرابلس قبل الأحد، أو يكون كل شيء معرضاً للاهتزاز، فيفلت حبل الأمن في البلد.
وأوضحت أن "الأنظار بقيت تتجه نحو المواجهات البطولية التي تخوضها وحدات الجيش السوري والدفاع الوطني ضد أرتال المجموعات المسلّحة التي دخلت من الأراضي التركية بدعم وتوجيه من حكومة رجب طيب أردوغان لاحتلال مدينة كسب ومحاولة رفع معنويات المسلّحين بعد الهزائم التي تعرّضوا لها في القلمون وغيرها، لكن ذلك لم يمنع استمرار الجهود لمعالجة الوضع الأمني، خصوصاً في ظل التحضيرات لإعداد خطة أمنية لطرابلس والتي كانت محور الاجتماع الأمني أمس في وزارة الدفاع".
وأكد المصدر الأمني لـ"البناء"، أن نجاح الخطة الأمنية بما يمكّن الجيش من إعادة طرابلس إلى وضعها الطبيعي يتطلب الأمور الآتية:
ـ أن يقر مجلس الوزراء خطة سياسية ـ أمنية ـ قضائية ـ إنمائية للمدينة تتوافق مع رفع الغطاء السياسي عن المسلّحين، وإعطاء الدعم الكامل للجيش للقيام بما يلزم لتنفيذ الخطة.
ـ أن يتم تشكيل لجنة وزارية للقيام بالاتصالات اللازمة مع بعض الفعاليات السياسية والدينية في طرابلس تؤدّي إلى رفع هؤلاء الغطاء السياسي عن المسلّحين، فإن لم يرفع الغطاء السياسي عن المسلّحين، فتكرار الاشتباكات قد يحصل في أي فترة.
ـ أن يعطي وزير العدل توجيهاته إلى النيابات العامة لإصدار استنابات قضائية بتوقيف كل المسلّحين مهما كانت ارتباطاتهم، وتالياً أن لا يصار إلى إطلاق سراح المسلّحين عندما يتم توقيفهم بناءً على مطالبات ومراجعات من قِبَل السياسيين والقيادات الروحية التي ترعاهم، وهذا يفترض أن يكون وزير العدل جاهزاً للموافقة على إصدار الاستنابات القضائية وعدم التجاوب مع المطالبات بإطلاق سراح أي مسلّح.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018