ارشيف من :أخبار عالمية
اجتماع قمة اوروبية اميركية والخلافات محور المناقشات
في أول زيارة يقوم بها الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى مقر الاتحاد الأوروبي وإلى بلجيكا عموماً، جهد ليحمّل الاوروبيين المسؤولية تجاه الازمة الاوكرانية، معرباً عن "قلقه" لانخفاض النفقات الدفاعية لبعض دول "حلف شمال الاطلسي"، في حين ان بريطانيا وغيرها من دول الاتحاد الأوروبى، وخاصة ألمانيا التى تحصل على نحو 40% من غازها ونفطها من روسيا، مترددة فى تبنى إجراءات قد تضر بتعافيها الاقتصادي الذي لا يزال هشاً.
"العالم يكون أكثر أمانا وأكثر عدلاً عندما تكون أوروبا والولايات المتحدة متضامنتين"، بهذه العبارة أراد أوباما ان يحرص على علاقة اميركا مع أوروبا، وذلك في ختام أعمال قمة بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة في بروكسل، متجاهلاً أزمة الثقة بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة في الاشهر الاخيرة جرّاء عمليات التنصت المكثفة للاميركيين على أوروبا، وضارباً عرض الحائط انقسام وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إلى "صقور" و"حمائم" حول فرض عقوبات على روسيا.
وحرص أوباما في اللقاء الذي استمر أكثر من ساعة مع رئيسي المجلس الاوروبي هرمان فان رومبوي والمفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو، ان يوجه البوصلة باتجاه تطمين الاوروبيين، الا انه على الرغم من ذلك، خيّمت اجواء الخلافات الاوروبية الامريكية إزاء التعامل مع روسيا فى أزمة أوكرانيا على اللقاء، وهذا ما دعا أوباما الى مخاطبة الاوروبيين بالقول "يجب ان تكون لدينا الرغبة في دفع ثمن الامان المشترك حتى نكون قادرين على امتلاك قوة ردع"، ودعا ايضاً الاوروبيين الى تحمل مسؤولياتهم معرباً عن "قلقه" لانخفاض النفقات الدفاعية لبعض دول حلف "الناتو" في حين ان "الوضع في اوكرانيا يذكرنا بان للحرية ثمنا"، على حد قوله.
من جهة اخرى، اعتبر اوباما ان الازمة الاوكرانية أظهرت "ضرورة قيام اوروبا بتنويع مصادرها من الطاقة" في حين انها تعتمد كثيراً على واردات الغاز الروسي.
وأضاف أوباما ان "اوروبا ولا سيما الاتحاد الاوروبي هي حجر الزاوية في تحركنا في العالم"، وتابع القول "في حال حدوث تصعيد جديد سيكون الاوروبيون والاميركيون على استعداد لتكثيف" العقوبات.
من جانبه، اعتبر رئيس المجلس الاوروبي ان "ضمّ القرم غير الشرعي" الى روسيا مؤكداً انه "لن نعترف به".
هذا، وبحثت القمة أيضاً التزام الطرفين بشأن اتفاق "الشراكة الاطلسية للتجارة والاستثمار" المعروف باتفاق التبادل الحر عبر الاطلسي. ورفض أوباما الانتقادات الموجهة الى هذا الاتفاق قبل ابرامه واكد انه لن يسمح بالاضرار بالبيئة او المستهلكين. وقال "لقد حاربت طوال حياتي السياسية وكرئيس من اجل تعزيز حماية المستهلكين. ولا انوي التوقيع على اتفاق يضعفهم او يضعف المعايير البيئية".
ومن المقرر ان يلتقي الرئيس الاميركي، الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن ثم يلقي خطاباً عن العلاقات بين ضفتي الاطلسي في بروكسل التي سيتوجه منها على الاثر الى روما.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018