ارشيف من :أخبار لبنانية
ما هي الصعوبات التي تواجه الجيش في طرابلس؟
غسان ريفي-"السفير"
لا يبالغ أبناء طرابلس في التفاؤل حيال ما أقرّه مجلس الوزراء، أمس، من خطة أمنية لمدينتهم، وافق عليها المجلس الأعلى للدفاع. وذلك على قاعدة «من جرّب المجرّب كان عقله مخرباً»، خصوصا أن هناك أكثر من 12 خطة أمنية سابقة أعدّت لـ«عاصمة الشمال» ولم تُثمر عن وضع حدّ لجولات العنف أو للفلتان الأمني الأفقي.
لكن ما يميّز الخطة الأمنية الجديدة، هو إقرارها من قبل حكومة تجمع كل الأطراف السياسية، ما من شأنه أن يسمح للجيش والقوى الأمنية القيام بالمهام المنوطة بها وبتنفيذ بنود الخطة بغطاء سياسي وطني كامل.
لكن إقرار الخطة الأمنية والحملة الاعلامية التي رافقتها، لم تترجم على محاور المواجهات بين التبانة والقبة وجبل محسن. فهذه المناطق ما زالت تعيش تداعيات جولة العنف الـ20 من الاعتداءات على أبناء جبل محسن، إلى تبادل أعمال القنص والمناوشات المتقطعة على خطوط التماس، والاستهداف المباشر للجيش.
وسُجّلت أمس عملية اغتيال صباحية طالت المؤهل في الجيش اللبناني فادي الجبيلي الذي قام ملثمان على دراجة نارية باطلاق النار عليه، كما سقط جريحان من جبل محسن بأعمال القنص. وقد شيّعت قيادة الجيش وأبناء محلة باب الرمل المؤهل الشهيد فادي جبيلي أمس في منطقة باب الرمل.
وإذا كان الجيش نجح في توقيف مطلق النار على المؤهل الجبيلي، فان ذلك يعكس حالة الفلتان وغياب سلطة الدولة وهيبة القانون بشكل كامل، بما يسمح بالتجرؤ على قتل العسكريين بدم بارد، أياً تكن الدوافع.
حتى يوم أمس لم يرشح شيء عن كيفية تنفيذ الخطة الأمنية، التي من المفترض بعد إقرارها في مجلس الوزراء أن ترسل الى قيادة الجيش، وهي تضع آلية التنفيذ. لكن الأهم في ذلك هو ختم الجولة الـ20 بمنع المظاهر المسلحة ووقف أعمال القنص المتبادل، والاعتداءات على أبناء جبل محسن، وإعادة الحياة الى أسواق وشوارع المناطق الساخنة المعطلة قسرا منذ أكثر من إسبوعين.
وأشارت مصادر عسكرية الى إمكانية أن تحدد قيادة الجيش الساعة الصفر لمنع كل المظاهر المسلحة وإعطاء فرصة للمسلحين للانكفاء، على أن ينتشر الجيش وينفذ مداهمات بدءا من جبل محسن نزولا الى التبانة ومحيطها. وتلفت هذه المصادر الى إمكانية اعتماد اختبارات ميدانية مبدئية لجس نبض المجموعات المسلحة وكيفية تعاطيها مع الاجراءات الجديدة، وكذلك معرفة موقف القيادات السياسية في حال حصلت اعتراضات.
لكن ما هي الصعوبات التي يمكن أن تواجه الخطة الأمنية والاجراءات التي سيتخذها الجيش على محاور القتال؟
يقول مطلعون على الوضع الميداني في طرابلس أن الصعوبات تتلخص بما يلي:
أولا: الاحتجاجات التي يمكن أن تواجه الوحدات العسكرية عند توقيفها أي مطلوب أو مداهمة مستودع للأسلحة، وإمكانية أن تتحول هذه الاحتجاجات الى مواجهات مع الجيش.
ثانيا: استمرار اللغة المزدوجة من القيادات السياسية، وهي من شأنها أن تعطل الغطاء السياسي الممنوح للجيش وتعيد لغة التحريض عليه.
ثالثا: ملاحقة الجيش «على الفاصلة»، وربط التوقيفات المحتملة في جبل محسن والتبانة بعضها ببعض، كما كان يحصل وفق قاعدة ستة وستة مكرر.
رابعا: استمرار استهداف الجيش اللبناني، ومحاولة جره الى معركة داخلية في طرابلس، يصبح من خلالها مشغولا في الدفاع عن نفسه بدل تطبيق الخطة.
خامسا: استمرار الاعتداءات على أبناء جبل محسن التي من شأنها أن تعطل كل الاجراءات الأمنية.
ويمكن القول في هذا الاطار إنه إذا كان رفع الغطاء جديا هذه المرة ومن دون محاباة للمسلحين أو تحريض سري على الجيش، فان الأمور قد تسير على ما يرام.
من جهته، عقد «اللقاء الوطني الإسلامي» اجتماعا طارئاً في منزل النائب محمد كبارة ودعا الحكومة الى أن «تستند الخطة الأمنية في خطوطها العريضة وتفاصيلها إلى تطبيق مفهوم العدالة، نصاً وروحاً، كي تكون فعلاً خطة أمن للناس لا خطة قهر لشريحة من الناس». وشدد اللقاء على «ضرورة البدء بسحب فتيل التفجير، تعزيزاً للخطة الأمنية، بتوقيف الإرهابيين المتهمين علي ورفعت عيد تنفيذاً لمبدأ عدم إفلات المجرم من العقاب، إضافة الى تعزيز الأمن بتضمينه خطة تعنى بالشأن الاجتماعي والاقتصادي».
وكان النائبان محمد كبارة وسمير الجسر زارا رئيس مجلس النواب نبيه بري، وجرى بحث في الوضع الأمني في طرابلس. وقد أكد الرئيس بري خلال اللقاء أن «الأمن في طرابلس أولوية لأنه لا أمن في لبنان من دون استقرار في طرابلس»، وأبلغ بري كبارة والجسر أنه أوعز الى وزير المالية علي حسن خليل الاسراع بصرف مبلغ المئة مليون دولار التي أقرتها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لطرابلس، للبدء بالخطط الانمائية المواكبة للاجراءات الأمنية.
لا يبالغ أبناء طرابلس في التفاؤل حيال ما أقرّه مجلس الوزراء، أمس، من خطة أمنية لمدينتهم، وافق عليها المجلس الأعلى للدفاع. وذلك على قاعدة «من جرّب المجرّب كان عقله مخرباً»، خصوصا أن هناك أكثر من 12 خطة أمنية سابقة أعدّت لـ«عاصمة الشمال» ولم تُثمر عن وضع حدّ لجولات العنف أو للفلتان الأمني الأفقي.
لكن ما يميّز الخطة الأمنية الجديدة، هو إقرارها من قبل حكومة تجمع كل الأطراف السياسية، ما من شأنه أن يسمح للجيش والقوى الأمنية القيام بالمهام المنوطة بها وبتنفيذ بنود الخطة بغطاء سياسي وطني كامل.
لكن إقرار الخطة الأمنية والحملة الاعلامية التي رافقتها، لم تترجم على محاور المواجهات بين التبانة والقبة وجبل محسن. فهذه المناطق ما زالت تعيش تداعيات جولة العنف الـ20 من الاعتداءات على أبناء جبل محسن، إلى تبادل أعمال القنص والمناوشات المتقطعة على خطوط التماس، والاستهداف المباشر للجيش.
وسُجّلت أمس عملية اغتيال صباحية طالت المؤهل في الجيش اللبناني فادي الجبيلي الذي قام ملثمان على دراجة نارية باطلاق النار عليه، كما سقط جريحان من جبل محسن بأعمال القنص. وقد شيّعت قيادة الجيش وأبناء محلة باب الرمل المؤهل الشهيد فادي جبيلي أمس في منطقة باب الرمل.
وإذا كان الجيش نجح في توقيف مطلق النار على المؤهل الجبيلي، فان ذلك يعكس حالة الفلتان وغياب سلطة الدولة وهيبة القانون بشكل كامل، بما يسمح بالتجرؤ على قتل العسكريين بدم بارد، أياً تكن الدوافع.
حتى يوم أمس لم يرشح شيء عن كيفية تنفيذ الخطة الأمنية، التي من المفترض بعد إقرارها في مجلس الوزراء أن ترسل الى قيادة الجيش، وهي تضع آلية التنفيذ. لكن الأهم في ذلك هو ختم الجولة الـ20 بمنع المظاهر المسلحة ووقف أعمال القنص المتبادل، والاعتداءات على أبناء جبل محسن، وإعادة الحياة الى أسواق وشوارع المناطق الساخنة المعطلة قسرا منذ أكثر من إسبوعين.
وأشارت مصادر عسكرية الى إمكانية أن تحدد قيادة الجيش الساعة الصفر لمنع كل المظاهر المسلحة وإعطاء فرصة للمسلحين للانكفاء، على أن ينتشر الجيش وينفذ مداهمات بدءا من جبل محسن نزولا الى التبانة ومحيطها. وتلفت هذه المصادر الى إمكانية اعتماد اختبارات ميدانية مبدئية لجس نبض المجموعات المسلحة وكيفية تعاطيها مع الاجراءات الجديدة، وكذلك معرفة موقف القيادات السياسية في حال حصلت اعتراضات.
لكن ما هي الصعوبات التي يمكن أن تواجه الخطة الأمنية والاجراءات التي سيتخذها الجيش على محاور القتال؟
يقول مطلعون على الوضع الميداني في طرابلس أن الصعوبات تتلخص بما يلي:
أولا: الاحتجاجات التي يمكن أن تواجه الوحدات العسكرية عند توقيفها أي مطلوب أو مداهمة مستودع للأسلحة، وإمكانية أن تتحول هذه الاحتجاجات الى مواجهات مع الجيش.
ثانيا: استمرار اللغة المزدوجة من القيادات السياسية، وهي من شأنها أن تعطل الغطاء السياسي الممنوح للجيش وتعيد لغة التحريض عليه.
ثالثا: ملاحقة الجيش «على الفاصلة»، وربط التوقيفات المحتملة في جبل محسن والتبانة بعضها ببعض، كما كان يحصل وفق قاعدة ستة وستة مكرر.
رابعا: استمرار استهداف الجيش اللبناني، ومحاولة جره الى معركة داخلية في طرابلس، يصبح من خلالها مشغولا في الدفاع عن نفسه بدل تطبيق الخطة.
خامسا: استمرار الاعتداءات على أبناء جبل محسن التي من شأنها أن تعطل كل الاجراءات الأمنية.
ويمكن القول في هذا الاطار إنه إذا كان رفع الغطاء جديا هذه المرة ومن دون محاباة للمسلحين أو تحريض سري على الجيش، فان الأمور قد تسير على ما يرام.
من جهته، عقد «اللقاء الوطني الإسلامي» اجتماعا طارئاً في منزل النائب محمد كبارة ودعا الحكومة الى أن «تستند الخطة الأمنية في خطوطها العريضة وتفاصيلها إلى تطبيق مفهوم العدالة، نصاً وروحاً، كي تكون فعلاً خطة أمن للناس لا خطة قهر لشريحة من الناس». وشدد اللقاء على «ضرورة البدء بسحب فتيل التفجير، تعزيزاً للخطة الأمنية، بتوقيف الإرهابيين المتهمين علي ورفعت عيد تنفيذاً لمبدأ عدم إفلات المجرم من العقاب، إضافة الى تعزيز الأمن بتضمينه خطة تعنى بالشأن الاجتماعي والاقتصادي».
وكان النائبان محمد كبارة وسمير الجسر زارا رئيس مجلس النواب نبيه بري، وجرى بحث في الوضع الأمني في طرابلس. وقد أكد الرئيس بري خلال اللقاء أن «الأمن في طرابلس أولوية لأنه لا أمن في لبنان من دون استقرار في طرابلس»، وأبلغ بري كبارة والجسر أنه أوعز الى وزير المالية علي حسن خليل الاسراع بصرف مبلغ المئة مليون دولار التي أقرتها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لطرابلس، للبدء بالخطط الانمائية المواكبة للاجراءات الأمنية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018