ارشيف من :ترجمات ودراسات
كيف تقرأ ’اسرائيل’ زيارة اوباما للسعودية
علقت وسائل الاعلام الصهيونية على زيارة الرئيس الاميركي، باراك اوباما، الى المملكة السعودية، بكثير من الحذر وعدم التفاؤل، ووضعت الزيارة في خانة محاولة الطمأنة التي سيوزعها اوباما على العائلة المالكة في السعودية، لكن من دون تغييرات ملموسة، في اي من الملفات الخلافية الكثيرة، بين الجانبين.
صحيفة "يديعوت احرونوت" اشارت الى ان جهات سعودية رفيعة المستوى، اكدت قبل الزيارة على النقاط الخلافية، مضيفة ان السعوديين اكدوا للإدارة الاميركية بان الزيارة ان كانت فقط ودية، فلا حاجة لها من الاساس. وتحدثت الصحيفة عن نقاط خمس هي موضع خلاف بين الجانبين، وهي: وهي الاتفاق مع ايران على خلفية برنامج طهران النووي، وهو الاتفاق الذي لا تقبل به الرياض، وايضاً السياسة الاميركية المعتمدة تجاه الساحة السورية، والقرار الاميركي بعدم التدخل في الحرب الدائرة هناك ضد الجيش السوري، فيما تتعلق النقطة الخلافية الثالثة بأزمة المفاوضات القائمة بين السلطة الفلسطينية و"اسرائيل"، اضافة الى العلاقات المتردية والحظر المفروض اميركيا على النظام الجديد في القاهرة، اما النقطة الخامسة، فهي علاقة الولايات المتحدة بإمارة قطر، التي تراها السعودية جهة عدوة.
من جهتها، اشارت صحيفة "هآرتس" الى الملف الايراني هو احد اهم الملفات الخلافية بين الجانبين، وتوقعت ان يثير المسؤولون السعوديون قلق الرياض امام اوباما، و"اذا كانت السعودية لا تأمل بإمكان ايقاف المقاربة الاميركية تجاه ايران، فإنها ستعمل على طلب ضمانات اميركية لها ولجيرانها، في حال فشلت المفاوضات مع الايرانيين".
وكتب معلق الشؤون العربية في الصحيفة، تسفي برئيل، ان الرياض ترى أن الاستراتيجية الاميركية المتبعة تجاه ايران، هي سياسة "غض النظر" عما تقوم به طهران في المنطقة، وذلك فقط من اجل نجاح التفاوض معها، على خلفية طموحاتها النووية، الامر الذي يثير قلقاً خاصاً لدى السعوديين.
ورأت الصحيفة ان زيارة اوباما للسعودية تأتي فقط في اطار تهدئة روع المملكة، لكن من جهة الرياض، فيبدو ان السعوديين قرروا ان يوضحوا لواشنطن "من هو رب البيت في المنطقة"، بمعنى: إما ايران أو السعودية.
مع ذلك، رجحت الصحيفة ان ينجح الرئيس الاميركي، رغم كل التوجهات السعودية، بتغيير سياسة العائلة المالكة وتليينها، تجاه اكثر من ملف في المنطقة، بل وربما تشجيع الملك السعودية على استقبال الرئيس الايراني الجديد الشيخ حسن روحاني، في اطار زيارة رسمية يقوم بها للملكة. وكذلك الامر حيال ملفات اخرى، ومن بينها العلاقة الاميركية بالنظام الجديد في القاهرة، وغيرها.
الا ان الملف الاصعب، بحسب هآرتس، تبقى الساحة السورية وكيفية التعاطي معها، والخلاف حولها ما زال قائماً، خاصة بعد الازمة الاوكرانية، وفقدان الامل بتليين الموقف الروسي لإيجاد تسوية تصب في مصلحة السعودية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018